تصنيف غير مألوف للعالم والفيلسوف..

لَا يَحتَقرنََّ الإنسَانُ نَفسَه، ولتَكُنْ ثِقتُه بذَاتهِ كَبيرةً، لأنَّ اللهَ -عَزّ وجَلّ- كَرَّمَ بَني آدم، ومَعْنَى التَّكريم يَشملُ حُسنَ الخلقِ، ورَجَاحةَ العَقلِ، وسلَامةَ التَّفكيرِ..! إنَّني بَعد هَذه السِّياحَة الطَّويلَة في عقُول الرِّجَال، ومُقَابلات النَّاس، والاختلَاط بالبَشَر، أَدركتُ أنَّ النَّاسَ كَافّة يَنقسمُونَ إلَى قِسمين، إمَّا عَالِم، وإمَّا فَيلسوف، لأنَّ العَالِم يَسأل، والفَيلسوف يَسأل، ولَكن طَريقة السُّؤال … Read more

الاستعراض لمتعايش في الرياض..

(لَمْ أَعُدْ أَدرِي هَلْ أنَا بَين الأحيَاء أَم الأموَات؟ هَل سأموت قَريبًا دون أنْ أتزوّج؛ أو أُصبح أبًا؟ هَذا إنْ لَم يَتم القَبض عَليَّ وعَزلي وفضيحتي.. مِن أَين الإصَابة أيُّها الأخصّائي؟ إنَّني أَخَافُ الله، واللهِ إنِّي أخَافُ اللهَ.. أنَا لَم أَقُم عَلاقة مُحرَّمة، ولَا أَتعَاطَى مُخدّرات. أخبرني هَل سأَموت قَريبًا؟ كُنتُ أَصرخ بصَوتٍ مَكتوم، لَا … Read more

لا وقت للطيش لمن يبحث عن لقمة العيش..

البَحث عَن لُقمة العَيش صُداع لَا يَنتهي، وكُلّ كَائنٍ فَوق هَذه البَسيطة؛ لابد وأنْ يَكون مَهموماً بالبَحث عَن هَذه اللُّقمَة، التي بدُونها لَن تَكون لَه حيَاة..! ويَتطوّر البَحث عَن اللُّقمَة مِن كَونه مَصدراً للرِّزق؛ إلَى أنْ يُصبح هَاجساً عِند البَعض، لَا يُفارق مخيّلتهم لَيلاً ونهَاراً، حتَّى وإنْ صَعدوا عَالياً في مَدَارج الإبدَاع، بَل إنَّ هَاجِس … Read more

تحرير الصحافة من مفاهيم الخرافة..

كُلُّ شَيء في هَذه الدُّنيا يَنمو ويَكبر، ويَتغيّر ويَتبدّل، أو يَضمحلّ ويَتَلاشى، ولا يُنكر هَذه القَاعدة إلاَّ مَن تَجمّدت عروق عَقله، فأصبَح لَا يَرَى الوَاقِع، بَل ثَبّت الزَّمن في دَرجة وَاحِدة، مُتجمّدة، لَا يَعرف غَيرها..! وحتَّى لَا يَكون الكَلَام هَكذا مُرسلاً كهوَاء في الصَّحرَاء، دَعونا نُعطِ الأمثِلَة والدَّلائِل عَلى التَّغيُّر؛ الذي يَمسّ جَانب الصَّحَافَة، ومَا … Read more

مقدار التعنيف بدرجة التصنيف..

تَصنيف النَّاس أَمرٌ قَديمٌ قِدَم التَّاريخ، ومُحَاولة التَّخلُّص مِنه هو عَبَث لَا طَائِل مِن وَرائه؛ إلاَّ إضَاعة الوَقت، وتَبديد السَّاعَات في مَنطقة اللا جَدْوَى..! النَّاس تُصنَّف مِن خِلال مَذاهبها وديَانَاتها، ومِن خِلال ألوَانها ومَناطقها، وأخيرًا مِن خِلال دُولها وأَشكَالها..! ثُمَّ يَتمدّد التَّصنيف إلَى التَّصنيف الطَّبقي، وهو مَا يُقصد بِه الغِنَى والفَقر، والعُسر واليُسر.. كُلّ ذَلك … Read more

وقد ينبع الإبداع من القاع..

دَائمًا نَسمع عَن العَلَاقة بَين الإبدَاع والأمَاكن المُريحَة، فيُقال لَنا: «هَذا مَكانٌ رُومَانسيٌّ»، و»الجلُوس بجوَار البَحر يُوحي بالشَّاعرية»، إلَى غَير ذَلك مِن العِبَارَات؛ التي تُوحي بأنَّ العَلاقة قَويّة بَين جَماليّة المَكَان وحضُور الإبدَاع..! ولَكن -ومَا بَعد لَكن مُخالف أحيَانًا لِمَا قَبلها- يُؤكِّد الوَاقِع وتُشير المَشاهد والوقَائِع؛ إلَى أنَّ هَذا الكَلام خَالٍ مِن الدَّسَم، وبَعيدٌ عَن … Read more

سر الولع بفن السجع..

شَهوة النَّقد لَدينا عَالية، وهَذه الشَّهوَة -غَالبًا- تَنال مِن القشُور، ولَا تَنال مِن بوَاطن الأمُور، ومَن يُتابع ويَستقرئ المَشهد؛ يُدرك بأنَّنا مُنشغلون بالشَّكل عَن المَضمون.. وحتَّى لَا يَتحسَّس أَحَد مِن نَقدي، سأَضرب المَثَل بهَذه الزَّاوية..! أكثَر الذين أُقابلهم يَسألونَّني: «لمَاذا لَا تُخفِّف مِن السَّجع؟ ولمَاذا السَّجع كُلّ يَوم»؟ وهَذا النَّقد يَدلُّ عَلى أنَّهم يَقرؤون العَنَاوين، … Read more

الفرادة في مفاهيم السعادة..

تَتمدَّد مَعاني السَّعَادة، لتَستهلك مِن الوَقت واليَوميّات مَا يَفوق الحَصْر والتَّقديرَات، لذَلك نَحنُ بحَاجَة إلَى يَوميّات السَّعَادة وتَأمُّلها؛ في كُلِّ حِينٍ وآن، وزمانٍ ومكان، لذَلك إليكُم بَعضاً مِن تِلك اليَوميّات: (الأحد)لَو سَألتَ -مَثلاً- الفَيلسُوف الكَبير «أرسطو» عَن السَّعَادَة، لقَال لَك: (يَا بُني إنَّ السَّعَادَة في الحِكْمَة، ولا سَعيد في الدُّنيا إلَّا العَاقِل الحَكيم)..! (الاثنين)لَو سَألتَ … Read more

وأصبحت “أم كلثوم” أم الهموم..

فِي زَمنٍ مَضَى، كَانت “أم كلثوم” سيّدة الغِنَاء العَربي، ومَازَالت كَذَلك، ولَكن هُنَاك أشيَاء طَرَأَت؛ حَوّلت المُطربة “أم كلثوم” مِن رَمزٍ للغِنَاء، إلَى رَمزٍ للأحزَان، ومَجْمَع للمَآسي، ومَبعث للآهَات..! لقَد كَانت “أم كلثوم” تُمثِّل لجِيلي -ولأجيَال قَبله- مَصدراً مِن مَصَادر الأُنس والطَّرب والفَرَح، وكَان أبنَاء الجِيل الذي قَبلي؛ يَتحلّقون مَرّة في الأسبُوع حَول المِذيَاع؛ ليَستمعوا … Read more

شجاعة الرأي تتصدى لأوهام الرغي..

بَدَأَتْ تَنْتَشر بَين النَّاس عِبَارَات مِثل: «احترم رَأيي»، «لا تَتعصَّب لرأيك»، «دَعني أُعبّر عَن رَأيي».. كُلُّ هَذه العِبَارَات جَيّدة، وتَحتاج إلَى مَزيدٍ مِن التَّوضيح حَول عَلاقة الإنسَان برَأيهِ، وتَعصُّبه لأفكَارهِ.. هَل يَتمسّك الإنسَان برَأيهِ ويُدافع عَنه؟ أم أنَّه يَفتح البَاب للاجتهَاد، ويَكون بَاحثاً عَن الحَقِّ والصَّوَاب، وهَدفه الحقيقَة، ولَيس هَدفه التَّمسُّك برَأيهِ..؟! قَبْل عَشَرَات السّنين … Read more