يوميات مستطرَفات ..

أصبَحت اليَوميّات مَادة يَرتجيها النَّاس، ويَبحثون عَنها، ونَظرًا لهَذه الشَّعبيّة التي تَحفُّها؛ ستَكون هَذا الأسبُوع خَاصَّة بالطَّرائِف القَصيرة، التي يَعثر عَليها القَارئ في كُتب التُّراث..!

(الأحد)
تَأمّلوا هَذه القُدْرَة عِند الأعرَابي عَلَى ابتكَار الشَّر، حَيثُ تَقول الحِكَاية: (دَعَا أعرَابي عَلى عَامِل، فقَال: صَبّ الله عَليك الصّادَات، يَعني الصّفع والصّرف والصّلب)..!

(الاثنين)
سُرعة البَديهَة صِفَة نَادِرَة في البَشَر، وكَم أتمنّى أنْ يُكرمني الله بِهَا.. وخَيرُ مِثَال عَلى هَذه السُّرعة، تِلك الحِكَاية التي تَقول: (وَقَف المَهدي عَلى عجُوز مِن العَرَب، فقَال لَها: ممّن أنتِ؟ فقَالَت: مِن طَيء. فقَال: مَا مَنع طَياًّ أنْ يَكون فِيهم آخَر مِثل حَاتِم؟ فقَالت مُسْرِعَة: الذي مَنَع (الحُكمَاء) أن يَكون فِيهم مِثلك، فعَجِبَ مِن سُرعة جوَابها، وأَمَر لَها بصِلَة)..!

(الثلاثاء)
للبَنَات جَاذبيّة ورِقّة تجَاه آبَائهنّ، بعَكس الأبنَاء الذين يَتمتّعون بالقَسْوَة و”الجَلَافَة” والأنَانية.. وحتَّى تَقتنعوا بهَذا الكَلَام، إليكُم هَذا المِثَال: يُحكَى أنَّ لأبي مجسّر الأعرَابي بِنتًا يَقول في مَحاسنها: (كَانت تَجلسُ مَعي عَلى المَائِدة، فلَا تَقع عَينُها عَلَى لُقمَة نَفيسة إلَّا خَصّتني بِهَا، فكَبُرَتْ وزوّجتُها، وصِرتُ أجلسُ عَلى المَائِدة مَع ابنٍ لي، فوَالله لَن تَسبق عَيني إلى لُقمَة طيّبة إلَّا سَبقتْ يَدُه إليهَا)..!

(الأربعاء)
لِكُلِّ اسم فَلْسَفة ومَعنَى، حتَّى وإن ظَنّ صَاحب الاسم غَير ذَلك، وقَد شَرَح أعرَابي قَديم هَذه النَّظريّة؛ في القصّة التُّراثيّة التي تَقول: (وَقَف أعرَابي عَلى قَوم، فسَألهم عَن أسمَائهم؟ فقَال الأوّل: اسمي “وَثيق”، وقَال الثَّاني: اسمي “مَنيع”، وقَال الثَّالث: اسمي “شديد”، فقَال الأعرَابي: مَا أظنّ الأقفَال عُمِلَت إلَّا مِن أسمَائِكُم)..!

(الخميس)
بَعض النَّوادِر يُشوّهها التَّعليق والشَّرح، ومِنها مَا ذَكره الأصمَعي عَن أعرَابي رَآه؛ يَجلس مَع زَوجته عَلى قَارعة الطَّريق -وقَد أصَابت الأعرَابي مَجَاعة-، فسَمَعه يَقول:
يَا رَب إِنِّي قَاعِدٌ كَمَا تَرَى
وزَوْجَتِي قَاعِدَةٌ كَمَا تَرَى
والبَطْنُ مِنِّي جَائِعٌ كَمَا تَرَى
فَمَا تَرَى يَا رَبّنَا فِي ما تَرَى؟!

(الجمعة)
بَعض الحوَارَات تَكون قَصيرة، ولَكن فَائِدتها وَفيرة، ومِن تِلك الحوَارَات مَا دَار بَين “الأعمَش” وإبراهيم النّخعي “الأعوَر”، حَيثُ قَال الأعمَش: (يَا إبرَاهيم إنَّ النَّاس إذَا رَأونا نَسير مَعاً قَالوا: أعمَش وأعوَر. قَال: ومَا عَليك أن يَأثموا ونُؤجر. قَال: ومَا عَليك أنْ يسلموا ونسلم)..!

(السبت)
حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!
بَقي أنْ أُوضِّح أنَّ هَذه طَريقة جَديدة لكِتَابة اليَوميّات، إذَا رَاقت لَكُم فشَجّعوني، وإذَا لَم تَرُق لَكُم فامنَعوني..!!!.

إشعال الموقد تحت مَن لا يحترم الموعد ..

مَازلتُ أُعَاني مَع النَّاس في مَسألة الوَقت، وكُلَّما وَاعدتُ وَاحِدًا مِنهم في سَاعة مُحدَّدة؛ جَاءني في السَّاعة التي تَليها.. إنَّهم يَفعلون ذَلك وهُم مُسلمون، ونَسوا أنَّ المُسلم إذَا وَعَد أوفَى، ومِن علَامات المُسلم التَّقي النَّقي الوَفي، الالتزَام بالمَوعد.. وقَد تَعلَّمنا هَذا الالتزَام مِن الصلوَات الخَمس التي قَال عَنها الله -عَزّ وجَلّ -: (إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى المُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا)..!

لقَد تَعبتُ وتَعب مَعي القَلَم؛ وأنَا أكتُب عَن الالتزَام بالوَقت مَع مَن أُوَاعِد، ومَع هَذا التَّعب لَن أيأَس، وقدوَتي في ذَلك نَبيّنا نوح -عَليه السّلام- الذي لَبَث في قَومه أَلف سَنَة إلَّا خمسين عَامًا، يَدعو ويَنصَح، ولَم يُؤمن بِهِ إلَّا نَفر قَليل..!

مُشكلتي مَع أُنَاس كُثر؛ حِين نَتوَاعد في السَّاعة السَّادِسَة مَثلًا، أنَّهم لَا يَأتون في المَوعِد، بَل يَخرجون مِن مَنازلهم في السَّاعة السَّادِسَة، ومَع زَحمة الطُّرق، واكتظَاظ السيّارات في جُـَّدة -بضَم الجِيم طَبعًا- هَذه الأيَّام، يَصلون إلَى المَكان في السَّابِعَة، وإذَا عَاتبتُهم قَالوا: (الدُّنيا زَحمَة).. الدُّنيا كُلّها ولَيست جُـدَّة فَقط..!

إنَّ مَن يَقول هَذا الكَلَام يَخلو مِن المَنطق، فأبسَط مَسائل المَنطق أنَّك إذَا التَزمتَ بمَوعد في السَّاعة السَّادِسَة، يَجب أنْ تَخرج مِن بَيتك في الخَامِسَة والنِّصف.. هَذا إذَا كَان بَيتك قَريبًا، أمَّا إذَا كَان بَيتك بَعيدًا؛ فيَجب أنْ تَخرج في الخَامِسَة..!

أعلَم أنَّ هَذه مَعلومَات وبَديهيّات، في حِين أنَّها عِند الآخرين غَرائِب ومَجهولات.. ولَكن مَا حِيلَتي إذَا كَان قَومي لَا يَعلمون..؟!

إنَّ العَرَب لَا يُحبّون الالتزَام المُحدّد بالوَقت، لذَلك إذَا سَألتَ السَّائِق: مَتَى ستَأتي؟ قَال لَك: (مسَافة السّكة)، ومسَافة السّكة مِن المُمكن أنْ تَمْتَد مِن نِصف سَاعة؛ إلَى ثَلاث سَاعَات، لذَلك هو يَضع مَوعدًا «مَطاطيًّا»، تَتحكَّم فِيهِ السّكة، ولا يَتحكَّم هو فِيهِ..!

ومِن مِثل عبَارات «مسَافة السّكة»، هُنَاك مَواعيد مِثل «بَين العشَائين»، و»مسيّان الضعيّف»، و»الضُّحَى»، و»العَصر المُتأخِّر»، إلَى آخر هَذه المَواقيت؛ التي كَان يَستخدمها «الجَاحِظ» في أيّامه، والفُقهَاء حِين كَانوا يَقولون: (حِين يَصير ظِلّ كُلّ شَيء مِثله)..!

حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: إنَّني أتعجّب مِن أُناسٍ يَلبسون أفخَم وأرقَى وأغلَى السَّاعَات، ومَع ذَلك لَا يَنظرون إليهَا، بَل يَلبسونها للزِّينة والتَّفاخُر، وقَد تَوصَّلتُ إلَى نَظريّة عَرفجيّة تَقول: (كُلّمَا زَاد سِعر وثَمَن السَّاعة قَلّ التزَام صَاحبها بالوَقت)..!!!.

علاقة الأدباء بالرومانسية كذبة أزلية ..

يَتسرّب إلَى أذهَانِ النَّاس؛ ويَتسلّل إلَى وَعيهم، وإلَى اللاوَعي عِندهم، أنَّ الشُّعرَاء والأُدَبَاء هُم أَهل الرُّومَانسيّة، وأنَّ الله اختَصّهم بمِيزة الرِّقّة والإحسَاس، والعَاطِفة الجيّاشَة..!

هَذا الكَلام – وأعني بِه اتّصاف الكُتّاب والأُدبَاء بالرُّومَانسيّة- لَا أسَاس لَه مِن الصِّحة، ولَا يَنطَبق- في حَقيقة الأَمر- عَليهم، وسأَسْتَشهد بامرَأة خَبرت وعَاصَرت واحتَكّت؛ بأعظَم شَاعرين مِن شُعرَاء القَرن العِشرين، وأعنِي بِهَا الأُستَاذة الأَديبَة “رنا قبّاني”، ابنَة أخ الشَّاعِر الكَبير “نزار قبّاني”، وزَوجة الشَّاعِر الخَطير “محمود درويش”..!

تَقول “رنا”: (الشُّعرَاء لَيسوا إلَّا بَشَرًا، يُعانون في أحيانٍ كَثيرة مِن التَّشويش، ويَقعون في فَخّ التَّضليل مِثلنا جَميعاً، وبصِفتي ابنَة أَخ أحَد الشُّعرَاء “نزار قبّاني”، والزّوجَة السَّابقة لآخَر “محمود درويش”، فإنَّني أعتَبر أنَّ نَزعة تَمجيد الشُّعرَاء، وإضفَاء طَابِع الرُّومَانسيّة عَلى سِيرتهم وحيَاتهم؛ نَزعة مُرَاهقة، تَنطَوي عَلى الكَثير مِن التَّبسيط والاختزَال)..!

إنَّ الرُّومَانسيّة والرِّقّة، والأَدَب الرَّاقِي، والتَّعَامُل الحَضَاري، لَا عَلاقة لَه بالشِّعر والأَدَب، وإنَّما هو خَاضِع للتَّربية ووَعي الإنسَان، ولقَد شَاهدتُ- والله- في حيَاتي النّزق الكَبير، والشَّر الكَثير، والقَول الفَاحِش الوَفير؛ يَصدر مِن بَعض الشُّعرَاء والأُدبَاء، أكثَر ممّا يَصدر مِن النَّاس الطّيّبين البُسطَاء..!

حَسناً.. مَاذا بَقي؟!
بَقي أنْ أُحذِّركم مِن هَذا المنبَر ألاّ تَأكلوا “مَقلباً”، وتَظنّوا أنَّ الشُّعرَاء والأُدبَاء هُم أَهل الرُّومَانسيّة النُّجبَاء، ومَن تَصوّر ذَلك “فذَنبه عَلى جَنبه”، كَما تَقول الدَّهمَاء، ويَروي البُسَطَاء..!!!

المفهوم المريب في تجاهل القريب ..

إنَّ حَقَائِق الحيَاة تُعلّمنا أنَّ الإنسَان يَسعَى إلَى الشَّيء، فإذَا امتَلكه زَهد فِيه، كَما أنَّ الحيَاة تُعلّمنا أن لَا نُقدّر مَا حَولنا مِن أشيَاءٍ وأفكَارٍ وأشخَاص، والسَّبَب في ذَلك أنَّها قَريبة مِنّا، وفي مُتنَاول أَيدينَا، لذَلك دَعونا في هَذه الكِتَابة نَطرح الفِكرة بشَواهِدها، لَعلَّ أحد المُختَّصين يفتينَا، مُفسِّرًا هَذه الحَالَة، ولِمَاذا تَقع.؟!

عِندَما نُقلب كُتب التُّراث نَجد أنَّ تُراثنا السَّلفي يَقول: “المُعَاصرة حِجَاب”، وهَذه العِبَارة مَعنَاها أنَّ الإنسَان عِندَما يُعاصر ويُعاشر ويُرافق إنسَاناً آخَر؛ فإنَّ هَذه المُعَاصَرة تَكون حِجَابًا ومَانِعًا، بحَيثُ لَا يَرَى الشَّخص الآخَر، ولا يَكتشف مَعالِم قوّته ونِقَاط تَميُّزه، ولهَذا السَّبب نَحن نَجلّ الأموَات، حتَّى لَو كَانوا مَحدودي العِلْم، ولا نُكبر ولا نَحترم مَن يَعيشون بَيننا، حتَّى لَو كَانوا أكثَر عِلْمًا مِن أهل القبُور.!

ولَو تَوغَّلنا في المَقولات؛ سنَجد أنَّ العُلَمَاء يَقولون: “لَا كَرَامة لنَبي في أرضهِ”.. وهَذا مَعنَاه أنَّ الإنسَان لا يُحترَم ولا يُقدَّر حَق التَّقدير في مَوطنه، ولَعلَّ هَذا هو الدَّافع الأَصلي ورَاء هِجرة العُلَماَء إلى بِلَاد الغير..!

أكثَر مِن ذَلك تَقول العَرَب: “زَامر الحَي لَا يُطرب”.. وهَذا مَعنَاه أنَّه لَو كَان بَيننا وفي مَدينتنا مَن هَو مُطرب؛ فإنَّه لَا يُطربنا، والسَّبَب الوَحيد أنَّه يَعيش بَينَنا..!

وأخيراً.. يَقول أهل الأدَب مَقولة تُوجع القَلب، وتُتعب النَّفْس، إنَّها مَقولة: “أزهَدُ النَّاس في الأديب أَهله”.. لذَلك تَجد الأديب يَبحث عَنه النَّاس في الشَّرق والغَرب، ولَكن زَوجته وأولَاده لَا يَعيرونه أي اهتمَام، ولَا يُولونه أي احترَام وتَقدير..!

حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!
بَقي أن نُذكِّر بأنَّنا لا نُقدِّر أنفسنا، ولا نَعتمد عَلى إمكَانيّاتنا، بَل نَعشق ونَحترم الأجنبي، والدَّليل أنَّنا في المُباريات المُهمّة لا نَعتمد عَلى حُكّامنا، بَل نَستعين بحَكَم أجنَبي.. وفي نَظري أنَّ هَذه الحِكَاية تَختصر كِتَابة هَذا اليَوم..!!!

يقولون: هي الشارقهْ.. وأقول: هي السارقهْ

لَيس مِن عَادَتي المُشَاركة في مَعَارِض الكُتب، ولَكن حِين وَصلتني الدَّعوَة مِن مَعرض الشَّارقة؛ لَم أستَطع “المُقَاومة والرَّفض”..!

لذَلك استَجبتُ وفَرحتُ؛ نَظرًا لِمَا يَتمتَّع بِهِ هَذا المَعرض مِن سُمعةٍ رَاقية، وكَانت المُشَاركة وَرقة عَن “الكِتَابَة السَّاخِرة”، وحَفل تَوقيع كِتَابي: “المُختصر مِن سِيرة المَندي المُنتَظَر”..!

حَقًّا، سَعدتُ كَثيرًا بالمَعرض وفَعالياته، كَما تَوقّفت طَويلاً عِند “جناح المملكة” في المعرض، حَيثُ رَأيتُ الملحق الصَّديق د. صالح السحيباني، وفَريق العمل معه، في غَاية التَّوهُّج والحضُور.!

أمَّا عَن الشَّارِقة التي تَحتضن المَعرض، فللأمَانة وَقَعْتُ في حُبِّهَا مِن أوّل نَظرة، رَغم أنِّي لا أُؤمن بالحُبِّ مِن النَّظرَة الأُولَى..!

حين أحببتُ الشَّارِقة عَاد إليَّ شَيطان الشِّعر؛ الذي طَلّقته بالثَّلاث، ولَم يَكن أمَامنا إلَّا استَعَادته عَبر نِظَام “زوَاج المسيَار”، لذَلك تَزوجتُ الشِّعر لأيَّامٍ مَعدودة؛ مِن أجل عيون الشَّارِقَة، وكَتبتُ هَذه القَصيدة:

فِي الشَّارِقَهْ.
كَانَت ظنُونِي صَادِقَهْ.
في الشَّارِقهْ.
وُلد الحَنينُ وخَطّ أروَع قَافِيهْ.
في الشَّارِقهْ.
تَتصَاعَد الأشوَاق نَحو الفَجر نَشْوَى
كَي تَصيدُ مِن الأغَاني البَاسِقَهْ.
في الشَّارِقَهْ.
تَتسَابَق الكَلِمَات والجُمَل التي تَأتي لتَسكن
في القلُوب العَاشِقَهْ!
في الشَّارِقهْ.
أَخطُو عَلى رَمل الخَليجِ مُسائلاً نَفسي التي فُتِنَت بحُبِّ
مَدينةٍ في القَلبِ لا تَهفو إلَى زَمن الغرُوب، لأنَّها
أُخت الشّروق لِذَا تُسمَّى “الشَّارِقَهْ”.
في الشَّارِقَهْ.
كُنَّا مَع الأصحَاب نَكتُب قِصّةً وُلدت عَلَى سَطح الحرُوف الصَّادِقَهْ.
في الشَّارِقهْ.

طَرَقَتْ أمَاني العِشق بَابَ كِتَابتي،
فغَدَت حرُوفي للمَحبَّةِ طَارِقَهْ.
في الشَّارِقهْ.
أهوَى الحيَاةَ، وأنتَشي
فهي التي لَمّت خيُوط كِتَابتي، واستودعتها البارقهْ.
في الشَّارِقهْ.
الرّوح صَارت عَالِقَهْ.
في الشَّارِقَهْ.
كُتبٌ وأَهلٌ وانتفَاضةُ عَاشقٍ،
عَرَفَ الهوَى فاستَقْبَلَته الشَّارِقهْ.
في الشَّارِقهْ.
نَارُ الهَوَى حَرَّاقةٌ
يَا وَيل قَلبي مِن حرُوفي الحَارِقَهْ.
في الشَّارِقَهْ.
وَضَع الجَمَالُ فتُونَهُ، ثُمَّ استقرَّ لكي يَقول مُردِّداً:
إنَّ الجَمَال الحَي ضَم مَناطقهْ.
في الشَّارِقَهْ.
كُلُّ النّواحِي والشَّوارِعِ والخطُوطِ تُشير نَحو “مَدينَةٍ مُتنَاسِقهْ”.
في الشَّارِقَهْ.
صَارت حرُوفي نَاطِقَهْ.
لتَقول إنَّ العِشق صَار حِكَايةً
يَتقَاسَمَان فصُولَها
العَاشِقُ الوَلهانُ.. والبنتُ التي أضحَت تُسمَّى
الشَّارِقَهْ.
في الشَّارِقَهْ.
أُمّ المَدائِن كُلّها تِلك التي سَرقت فُؤَادِي
فارَتَميتُ بحُضنِهَا وحَلَفْتُ لا
لا لَست أنتِ الشَّارِقَهْ.
بَل أنتِ أنتِ السَّارِقَهْ.
في الشَّارِقَهْ.
لَا شَيءَ يُفسدُ عِشقنَا إلَّا إذَا جَاء الرَّحيلُ يَلفّني،
ويَقول: اكتُب مِن دمُوعِ الحُزنِ فَصلاً في
وَدَاع الشَّارِقَهْ.