مفردات يسيرة لتبسيط فن السيرة ..

نَظرًا لأنَّنا في إجَازة الفَصل الأوّل مِن العَام الدِّرَاسي، فإنَّ العَقْل يَتّجه إلَى قِرَاءة سِيَر الرِّجَال، وتَدبُّر حيَاتهم، والتَّوغُّل في عقُولهم، حتَّى تُنمّى رَغبة الطَّالِب في المَعرفة، والتَّشوُّق إلَى التَّبحُّر، والتَّجسُّس عَلى حيَاة الكِبَار، بشَكلٍ رَاقِ وأخلَاقيٍّ ومَسموحٍ..! السِّيرَة الذَّاتيّة -كَمَا يُعرّفها الدّكتور “عاطف فضل محمد”؛ في كِتَابه “التَّحرير الكِتَابي الوَظيفي والإبدَاعي”- هي (فَنٌّ نَثري، … Read more

سر الفوضوية في العقلية العربية ..

العَقليّة العَربيّة تَختلف عَن غَيرها مِن العَقليّات، ومَن يَقل غَير ذَلك، أو يُعارض هَذا القَول، فهو مُكَابِر أو جَاهِل..! تَأمّل مَعي هَذا المِثَال الذي ذَكرته أكثَر مِن مَرَّة، وأُعيده هُنَا لتَقريب الصّورة، وتَوضيح الأَمر، لتَعرف الفَرْق بَين العَقليّة العَربيّة، وعَقليّة الإنجليز:إذَا لَم يُدرك العَربي القِطَار، قَال: “فَاتني القِطَار”، بمعنَي أنَّ القِطَار فَاعل، وهو مَفعول بِه … Read more

ضياع الأوقات في الملذات والرغبات ..

أَحيَانًا يَجب عَليك أنْ تَكون صَادِقًا وصَريحًا مَع غَيرك، حتَّى لَو كَانَت الصّرَاحَة صَادِمَة، والصِّدق مُوجِعًا..! مِن هُنَا سأَكُون صَادِقًا مَع القُرّاء، وأتعَامل مَعهم بشَيءٍ مِن القسوَة، مِثلَمَا يَتعَامَلون مَعي بشَيءٍ مِن الخشُونَة..! دَائمًا أَجد تَعليقًا يَتردّد في كُلِّ مَقال، يَقول هَذا التَّعليق: (والله ضَيّعت وَقتي في قِرَاءة مَقالك؛ الذي لَم أَجد فِيهِ أي فَائدة)، … Read more

لماذا نحمل الحقد !؟

في عُرف النبلاء تبدو لذة التسامح أعذب وأشهى من لذة الانتقام، ليس لأن صاحبها يمارس فضيلة العفو، بل لأنه قادر على الانتقام والإساءة، ومع ذلك يتدثر بـ”الصفح الجميل”، مُتكبِّداً عناء الارتقاء إلى عزم الأمور.   إن لذة التسامح كالحب والفرح، تلوح للأغبياء بوصفها أشياء سهلة الممارسة والتناول، ولكن في عُرف العقلاء هي التعب بعينه، لأن … Read more

توثيق الشهادة في مدرسة السعادة ..

تَسمع دَائمًا عِبَارة: (دَعنا نُسَافر ونُغيّر جَوّ)، أو (هيّا نُسافر إلَى مَكانٍ هَادئ لنَلْتَقط فِيهِ أطرَاف السّعادة).. ومِثل هَذه العِبَارَات تَخدع النَّاس.. لذَلك دَعونا نَطرح أو “نَسْدَح” أو نَذْبَح السُّؤال التَّالي: هَل المَكَان هو الذي يَصنع السّعَادَة؟ هَذا سُؤال كَبير، يَحتاج إلَى إجَابة كَبيرة، سأُحَاول تَصغيرها في هَذه الكِتَابة: وقَبل أَنْ أُجيب، دَعونا نَتأمّل عِبَارة … Read more

أبرز المواصفات لـ “مدردش القروبات” ..

مَع أدوَات التَّواصُل التّكنُولُوجي؛ ظَهرت بَعض عيوب المُجتَمع، فأَنتَ تَجد -مَثلاً- في “الوَاتس أَب” الشَّائِعَات، وتَجد الإزعَاج، وتَجد الكَلام الذي لَا يَنفع ولَا يَرفع.. ودَعونا في هَذه الكِتَابَة؛ نَستَعرض مَا يَحدث في المَجمُوعَات، أو مَا يُسمَّى بـ”القروبّات”، ومَا يَدور فِيها مِن حِوَارَات..! وقَبل أنْ أَدخُل إلَى هَذه الكِتَابَة، أُذكّر بقصّة قَصيرة؛ غرّدتُ بِهَا في “تويتر” … Read more

الغثاء الأحوى في تيسير الفتوى ..

حِين كُنتُ في مَرحلة إعدَاد مسودّة كِتَابي المَوصُوف بـ”الغُثَاء الأحوَى في لَمْلَمة غَرائِب وطَرَائِف الفتوَى”، ذُهلتُ مِن كمّية الأشيَاء التي كَانت مُحرَّمة، ثُمَّ أصبَحت الآن مِن المُبَاحَات، بَل مِن المُسْتَحسَنَات، وأوضحُ مِثَال عَلى ذَلك، مُكبِّرات الصّوت في المَسَاجِد، فقَد حُوربت في البدَاية حَرباً شَعْوَاء، والآن أصبَح تَرويضها يَحتَاج إلى حَرب شَعْوَاء مُمَاثِلَة..! لَن أُطيل هُنَا، … Read more

تحذير الحالمين من آفات النحويين ..

طَرَائِف النَّحويين تَملأ كُتُب التُّراث، وإن كُنتُ أُعجَب بالحِسّ العَقلي الذي يَتمتَّع بِهِ أهل النَّحو، حَيثُ إنَّهم لا يَستشهدون بكَثير مِن الآثَار، التي يَعتبرها المُجتمع مِن الأشيَاء المُسلَّم بِهَا، ورَغم هَذا الإعجَاب، إلَّا أنَّ بَعض أَهل النَّحو يُحبطونك بكميّة اللامبالاة التي يَعيشون فِيها.. وحتَّى لَا نُطيل في النَّقد .. إليكُم الأمثِلَة: تَقول بَعض الكُتب: (إنَّ … Read more

سريان القرارات في غياب المراجعات ..

مَن يُتابع العَمَل الإدَاري، ويَدخُل في دَهاليز الدَّوائِر الحكوميّة، يَجد أنَّ إجرَاءَات كَثيرة، وقَرَارَات وَفيرة، تَستحق مِنَّا لَيس إعَادة النَّظر، بَل إلغَاءها وإبطَالها.. وكَمَا نَعلم أن أي قَرَار -حتَّى ولَو كَان قَديمًا- لا يُمكن إلغَاؤه إلَّا بقَرارٍ آخَر، تَمامًا مِثلما تمّت عَمليّة النَّاسِخ والمَنسُوخ في القُرآن الكَريم..! إنَّني -مِن خِلال جلُوسي مَع النَّاس؛ الذين يَتردّدون … Read more

الرسالة الخفيفة في مطالب الصم الطفيفة (2)

بَدأتُ بالأَمس في سَرد بَعض مَطَالب إخوَاني الصُّم، التي حَمّلوني إيَّاها لنَقلها للسَّادَة المَسؤولين، وذَلك حِين التَقيت مَجموعة مِنهم في المُلْتَقَى الثَّانِي للمُعاقين؛ الذي نَظّمته وزَارة الحَرَس الوَطني -القِطَاع الغَربي تَحت عنوَان: (إعَاقتي سِرّ انطِلَاقَتي)..! ونَظرًا لطُول المَطالب وأهميّتها، فقَد جَزَّأتُهَا إلَى حَلَقَتين.. عَرضتُ في الحَلَقَةِ الأُولَى جُزء مِن رِسَالة إخوَاني الصُّم، وسأَعرض في هَذه … Read more