نظرية النسبية على الطريقة العرفجية..

بَعض النَّظريّات؛ لَا يَنفع مَعها كَثرة الشَّرح والتَّوضيح، والبَسط والتَّشريح، لأنَّ النَّاس اتّخذوا مَوقفاً مُسْبَقاً، بأنْ لَا يَفهموا مَا لَا يُريدون.. وسأُعطيكم مِثَالاً عَلى مَا أَقول:نَظريّة النّسبيّة؛ لِعَمّنا وكَفيلنا المَعرفي «آينشتاين» مِن هَذه النَّظريّات، التي وَجد البَعض صعُوبة كَبيرة في فَهمها، لذَلك أَخَذ العُلَمَاء يَصدرون الكِتَاب تلو الكِتَاب، مُحاولين شَرح النَّظريّة وتَبسيطها، حتَّى وَصَل عَدد … Read more

رائحة الأمّ أعبق ما تشمّ..

عِندَما تَأتي سِيرة الأُم “يحلوّ الكَلَام”، وأُحبّ أنْ أُطيل في سِيرة أُمِّي، التي أعتَبرها أُم كُلّ النَّاس، وكُلّ أُمّهات النَّاس أُمّهاتي، لأنَّ لُغَة الأُم في العَالَم كُلّه، تَتطَابَق في الموَاصَفَات والمَقَاييس والحُب والأحَاسيس..!   وتَاريخ الإنسَان مَع أُمّه، وذِكرياته في التَّحايل عَليها، وتَحايلها عَليه فِكرٌ عَالمي، تَجده في الشّرق أو الغَرب، وحتَّى أُدلّل عَلى هَذا؛ … Read more

الوقت نعمة والبخل فيه حكمة..

للعُلَمَاء في استغلَال الوَقت لِطَلَب العِلْم؛ قصَص وأعَاجيب، وحِيَل وألَاعيب، وإليكُم شَيئًا مِنها..!   وقَبل البدء، أَتذكَّر أنَّني حِين كُنتُ طِفلًا؛ أَرْتَع وأَلْعَب في حي المصَانع بالمَدينة المُنيرة، كُنتُ أُشَاهد بَعض مَشايخنا «الشَّنَاقِطَة»؛ يَمشون مِن الحَرَم إلَى بيوتهم، وكُلّ مِنهم يَسير خَلفه تلميذ؛ يَستظهر آخر مَا حَفَظ مِن القُرآن، حتَّى إذَا وَصَل البَيت يَكون استَظْهَر … Read more

إرباك اللغة العربية بالمصطلحات العلمية..

تُطربني مرُونة اللُّغَة العَربيّة، وتُعجبني شَجاعة أبنَائها الأوفيَاء لَها، حِين يُقْدِمُون عَلَى اشتِقَاق المُفردَات الجَديدة التي تُلائم العَصر، خَاصَّة في مَجال العلُوم، رَغم تَأثير تَنوُّع خَلفياتهم الثَّقافيّة والاجتماعيّة عَلى جهُودهم، ممَّا يُسبِّب حيرة لكُلِّ مَن يَبحث عَن الكَلِمَة الفَصْل..!   هَذا لا يَعني أنَّني أنسَاق خَلف مُؤيِّدي تَعريب المُصطَلحَات العِلميّة، لَكن مِن بَاب الإنصَاف، يَجب … Read more

الثناء على كتاب «كيف تكسب الأصدقاء»..

يَجب عَلى الإنسان أَنْ يَكون مؤمنًا بقدرَاته، وَاثِقًا مِنها، بحَيث يَتعرَّف عَلى مَواهبه، ثم يَشتغل عَليها ويُطوّرها، وبَعد ذَلك يُقدِّم مَا لَديه بكُل ثِقَة..! إنَّ تَقليل الإنسَان مِن نَفسه، قَد يَمنعه مِن فرص كَتَبَها الله لَه، فرص تَنتظره، ولكن هو لَم يَنتَبه إليهَا، أو لَم يُقدرها حَق تَقديرها.. وحتَّى يَكون الكَلَام وَاقعيًّا؛ دَعونا نَستشهد بقصّة … Read more

التغني بالوطن بعيداً عن الفِتن..

الوَطَن، هو تِلك المِسَاحَة الجُغرَافيّة مِن الأَرض؛ التي أصبَح بَينك وبَينها رَوابِط مُشتركة، تُغذّي شعُورك كُلَّما شَعرتَ باليَأس، وتُشبِعك حِين تَحسّ بالجُوع، وتَأنَس بِهَا حِين تُداهمكَ الغُرْبَة، مِن هُنَا قَالوا بأنَّ أقسَى أنوَاع الغُرْبَة؛ حِين يَشعر الإنسَان بأنَّه غَريب في وَطنه..!   أمَّا الوَطنيّة، فهي مَفهوم يَستهدف السّلوك والتَّطبيق، لَا النَّظريّة والتَّصفيق.. الوَطنيّة شعُور خَفي … Read more

مسرحية الزواج.. سيناريو بلا إخراج

لَا تُصدِّق الذين يَتحدَّثون عَن الزَّواج بمِثَاليّة فِضْفَاضَة، فتِلك الآرَاء لَا تَتجاوز التَّنظير، لأنَّ أصحَابها حِين يَخوضون غمَار التَّجربَة؛ سيَكتشفون أنَّ عَقْلَنة الزَّوَاج أكثَر استِحَالة، مِن تَوجيه إعصَار تسونَامي إلَى مَنَابِت الشّجر وبطُون الأَودية.. لَكن هَذه اليَوميّات لَن تَبْحَث -بالضَّرورة- عَن آمن المَلاذَات:   * الأحد: الحَديث مَع الزَّوجة يَأخذ شَكل السَّعَادة والابتهَاج، وخَيرُ الأزوَاج … Read more

معجزات في كلمات..

مَن يَجلس دَاخِل المُجتمع، ويَغشَى مَجالسه، يُدرك أنَّنا نُعاني مِن فَقْرٍ في آدَاب الحَديث، وغِنَى في فَوضَاه، التي تَعمّ المَجالس والمَآنس..! إنَّ للحَديث آدَاباً، ذَكرتْها الشَّرائِع السَّماوية، وأكَّدتْ عَليها الأعرَاف والعَادَات، وهُنَا سأَذكر شَيئاً مِنها، ولَعلَّ أهمّها أنَّ صورة الإنسَان لَا تَأتي مِن وَجهه، ولَكن تَأتي وتَرتسم مِن خِلال حَديثه، وقَد رَأى مُعلِّمنا «سقراط» رَجُلاً … Read more

ساندوني في تأصيل مفهوم «الجار الإلكتروني»..

الجَار الحَقيقي لَه مَكَانة كَبيرة، يُوصينا بِهَا الدِّين، ويَحثُّ عَليها العُرف، وتُشجّعها العَادَات والتَّقاليد.. ولَكنِّي اليَوم بِصَدَد جَار مُختلف، جَارٌ لَه اسم جَديد، ومُصطلح فَريد أَطلقه «العرفج»، ألا وهو الجَار الإلكتروني «الافترَاضي»..!   كُلُّنا نَعرف الجَار الحَقيقي المَلموس؛ الذي يَسكن مُقابلنا، ولَكن مَاذا عَن الجَار الإلكتروني الذي نَقرأه ولا نَرَاه، ونَتَحَاور مَعَه ونَحنُ لَا نَعرفه؟ … Read more

مجابهة الأزمات القاسية بالنُّكتة السياسية..

قَبل أيَّام وَقَع في يَدي كِتَابٌ لَطيف، مَليحٌ ظَريفٌ فَصيح، اسمه: «النُّكتَة السّياسيّة عِند العَرب؛ بَين السُّخرية البَريئَة والحَرب النَّفسيّة»، للعَميد الدّكتور «هشام جابر» – الذي كَان يَشغل مَنصب مُدير قِسم التَّوجيه والإعلَام؛ في قيَادة الجيش اللِّبنَاني -، حَيثُ اتّكأ المُؤلِّف عَلى خِبرَته السِّياسيّة والعَسكريّة، وعَلاقتها بالنُّكَت السَّاخِرة..! وقَد رَكَّز المُؤلِّف عَلَى النُّكتَة السِّياسيّة، ومَا … Read more