أرشيف التصنيف: قالوا عن أحمد

الكتاب السعودي.. في مكبّ المهملات

محمود عبدالغني صباغ
الكتاب السعودي.. في مكبّ المهملات
كان اتصال “أبو نخلة” الكُتبي المِصري، وإعلان استحواذه على موجودات مكتبة أخيرة خرجت عن الخدمة، أو اضطر مُلاّكها إلى قذفها نحو ساحات “الحراج”.. كان كفيلاً باستنفار ثلاثة مهووسين بالكُتب وأمر اقتنائها؛ أنا، وأحمد العرفج، ومحمد باوزير. أما “أبو نخلة” هذا فهو صاحب المستودع الخابئ في مجاهل سوق “الصواريخ” (الحراج) جنوب شرق جدة، ونسميه مجازاً “مكتبة”، إذ تقف مكوناتها المادية على حيّز ضئيل، ترتصّ على جنبات أضلاعه أبراج الكُتب المُستعملة، تكسوها طبقات الغبار وبصمات العقوق والنِسيان. وأما “العرفج” فهو أديبنا الساخر/الساحر الأريب، و”باوزير” هو “خزانة” الكُتب في مشهدنا الثقافي- إذ يندر أن يتسرب كتاب، تراثي أو حديث، خارج قوائم اطّلاعه، وهو، إلى ذلك، كان ملاّحنا ونحن نهفو إلى تلك المجاهل!
غير أننا، لحظة أناخت قافِلتنا عند مستودع “أبو نخلة”، هصرت – المفاجأة- قلوبنا، كون المكتبة المعنيّة التي قدمنا لأجل مُعاينة وتقليب موجوداتها، لم تك سوى “المكتبة العامة” للخطوط السعودية! يبدو – والله أعلم- أن ثمة مديرا جديدا ضاقَ ذرعاً بموجودات المكتبة العامة، فأمر بكبّها في سوق “الحراج”.. كانت كُتب دار تهامة، والمكتبة الصغيرة، ودار ثقيف، ترتص كيفما اتفق في رُزم على جنبات المستودع.. كان منتوج الرُوَّاد: أمين مدني، حمزة شحاتة، عبدالله بن خميس، عزيز ضياء، أحمد قنديل، طاهر زمخشري، محمد سعيد عامودي، أبوتراب الظاهري، أحمد عبدالغفور عطّار، حسين باشا سراج، عبدالعزيز الرفاعي.. والرعيل الذي يليه: غازي القصيبي، أبوعقيل الظاهري، عصام خوقير، حامد مطاوع… إلخ.. كانت كلها تتكدس، بآلافِ النُسخ.. منزوعة الهيبة، مسحولة الوقَار، تباع بأبخس الأثمان متماهية مع منطق “الحراج” وأدبياته: “شيل النُسخة بريال”!
ليست الخطوط السعودية موضوعنا.. وليس أمر صيانتها لمكتبتها العامة أشدّ الأولويات إلحاحاً في لائحة احتياجات الجمهور. لعل ذلك يسبقه، إعادة النظر في تنظيم جداول الرحلات، ودقة مواعيدها، وضبط حجوزاتها، وجودة خدماتها الأرضيّة والجويّة، باختصار إنه يمس كل جوهريٍ فيها، قبل أن نُحمِّلها وِزر الالتفات لشأن ثقافي أو خدمة اجتماعية عامة. بيد أنها بداهة العلاقة الطردية بين الجوهري، وما يتفرع عنه. كانت الخطوط الإماراتيّة، وهي المُشغّل الأكفأ، قد أطفأت لتوّها في دبي حطبَ مهرجانها العالميّ للآداب، الذي استضافت على هامشه أعظم أدباء الأمم والشعوب، في احتفالية مبهرة، حافلة، وساحرة.. حدَثَ ذلك، في ذات الوقت الذي قرر مسؤول ما في الخطوط السعودية أن يكبّ موجودات المكتبة العامة عن بكرةِ أبيها!
الرمزية حضرت في مآل تُراثنا الأدبي.. كيف استحال عبئاً يستدعي التخلّص منه، وكيف بات قبل كل ذلك ضائعا مفقودا، طوته يدُ البلى، وأخفاه تراخي الهمم، أو ضنّ به القيمون على الثقافة أن يُبقوه في النور.
إننا نشهد أشد لحظاتنا الثقافية كآبة وسوداوية، في افتقار مكتباتنا التجارية لـ”عيون” الأدب السعودي ومصادره وينابيعه، واستمرار غياب المنتوج الأدبي والفكري السعودي الحديث والمُفارِق عن منافذ البيع الجماهيري، دون أي معطى أو تبرير مقبول!
حتى وإن دفع البعض برومانسيتنا في شأن “أدب الرواد”- وليست تلك بدعوى صائبة، نحن نقول: ماذا عن الكتاب السعودي الحديث؟.. كان الروائي عبده خال، الحائز لتوه على أرفع نيشان أدبي عربي يشكو في إحدى ليالي تكريمه الأخيرة من عدم توفر نُسخ لروايته الأخيرة؛ “ترمي بشرر”، ولا حتى لغيرها من أعماله، في أي مكتبة محليّة. لعلنا بذلك الفِعل ننفرد عن بقية الأمم ذات الوفرة المادية، في مثل هذا القفر والوعر الثقافي الكاسح!
إننا نوجه السؤال مباشرةً إلى “وزارة الإعلام والثقافة”، وندعوها إلى الحوار بكل شجاعة لا تحتمل التسويف: أين صارت مراحل إعادة نشر كُتب الروّاد، وأين هي الإستراتيجيات الكبرى لتنمية الكتاب السعودي؟ وأين المُراجعات القانونية لأنظمة الفسح والرقابة، القادرة على تجسير عقبات الخيارات الاستثمارية؟.. بل أين هي الهيئة العُليا للكتاب الموعودون بها منذ ما يزيد عن العام؟
دعونا نقلها بملء الفم والضمير… إن ترك برامج النهوض يأخذُ طابعاً ازدواجياً، يبرزُ في إبقاء القديم على ركوده، وإنشاء الحديث بجانبه، وعلى غير انبثاق منه، ولا تفاعل معه، سيؤدي إلى انصداع البيئة الاجتماعية والفكرية إلى شطرين عميقين، وسيقوّض فُرص الاستمرارية والتأثير.
نحن نقول لوزارة الثقافة.. ثمة حاجة مُلحّة إلى موجودٍ من الموعود!

الكلام الأبلج في تعريفات العرفج

 

على خفيف

في أحد الأعداد الأخيرة من المجلة العربية التي يرأس تحريرها حبيبنا الأستاذ حمد القاضي، نُشر للكاتب الساطع الأستاذ أحمد العرفج مقال ظريف وضع فيه بعض الشروحات اللطيفة لمصطلحات اجتماعية سائدة ومتداولة أُورد بعضها وأُعرض عن بعض!، لأنها قد تكون ثقيلة على «معدة عكاظ» على حد قول أهلها عندما لا يجيزون مقالاً يرون أنه ذو وزن ثقيل فيكون اعتذارهم اللطيف بقولهم إن معدة «عكاظ» لا تتحمل ولا تستطيع هضم ذلك المقال كناية عن عدم إجازته وأن على كاتبه إرسال مقال آخر!
أما الكلام الأبلج في بعض تعريفات أحمد العرفج التي وجدت أن من المناسب إعادة نشرها في هذا المقال تعميماً للفائدة!، فمنها قوله في تعريف الملف العلاقي بأنه إحدى المكتسبات الوطنية التي تلازمك منذ ولادتك حتى قبرك! وأن المعقب هو محام بدون نقابة أو مؤهل سليط اللسان رث الثياب يستغل غياب الأنظمة! وأن منحة أرض هي: أن تصبح مليونيراً في خمسة أيام دون معلم، وأن الواسطة هي إحدى الركائز الأساسية للمجتمع المدني، وأن كلمة مراجع تعبر عن هائم في الأرض يبحث عن شخص يأخذ منه الملف العلاقي وأن الصالون الأدبي ترجمة غير حرفية لبرلمان فاشل وأناس غير شوريين.
وبما أن أخانا العرفج قد وجه دعوة مفتوحة لمن لديه المزيد من التعريفات لإتحاف القراء بها، واستجابة لدعوته الكريمة فإنني أضع بعض التعريفات لعدد آخر من المصطلحات ومنها ما يلي:
الفائدة: هي الاسم الشعبي المرن للربا.
الصحافة: السَلَطَةُ الرابعة التي تتحول أحياناً إلى مُلوخية!
الفضائيات العربية: النقل الحي المباشر لنشاط الكباريهات!
حمار شغل: التعريف الشعبي للموظف المنتج!
ولد وقته: تعريف شعبي آخر لمن يلعب بالبيضة والحجر!
اللسلوس: هو الذي يدخل مع أهل العروسة ويخرج مع أهل العريس!
الطيب: هو الرجل المغفل «المهوِّي»!
المضاعفات: الاسم الفني للأخطاء الطبية.
.. «ولدينا مزيد..»!

الفهلوي أحمد العرفج

الفهلوي أحمد العرفج

 

يقول الولد الشقي أحمد عبدالرحمن العرفج في تعريفه للثقافة . ( هي التي يتلقاها الإنسان في مراحل تكوينه المختلفة موجهاً ومحرضاً ودليلاً ومرشداً لتصرفات الكائن الذي تشرّب هذه القيم الثقافية والنظم المعلوماتية ، والفوائد المعرفية )، ومن هنا فلا أعرف كنه وجسد تلك الثقافة التي توالدت في داخل هذا الكائن المدعو العرفج لتحوله إلى مدية حارقة، يتحرك كالإعصار، ويتهاطل كالدوامة، ويحسم مواقفه تجاه الآخرين بالمشرط والنبرة الموجعة حد النزف، وما تحدثه من تصدعات في جدران الآخرين، هو يملك وعياً تشخيصياً خاصاً به، يعتمد على تحطيم ما يظنه هشاً وقابلاً للانكسار، فيضغط بآرائه العاصفة ومرافعاته المتمادية ليشعل جمره مستمتعاً بوطأة ما تحدثه تلك الصدمات بكل ما فيها من عنفوان وما تخلفه من تشظيات وحفريات دفينة وتلفيات في ذاكرة خصومه.
في لقاء صحفي تعرى العرفج وكشف عن نواياه المبيتة، وتشوفاته الهادرة حين استدرجه الأديب علي الرباعي في صحيفة الحياة قبل زمن ليس بالقصير، ليقول عن تجربته الشعرية ((عاشرت الشعر وتورطت فيه، وخرجت بقناعة أن الشعر ليس أكثر من شعوذات وتمتمات ومخدرات لفظية تشبه سجع الكهان في الجاهلية، فاستمع إلى ذلك الذي يزّورالتاريخ والجغرافيا والمواصلات فيقول: (ناقتي يا ناقتي) وهو من ركاب الدرجة الأولى في الطائرة، ويتغنى بالبداوة وهو يرتدي من رأسه إلى أخمص قدميه آخر صيحات الموضة الغربية، ومن المناسب هنا عقد مقارنات بين موريتانيا واليابان لتتضح الرؤية، فالأولى بلد المليون شاعر إلا أنها في ذيل قائمة الدول النامية في حين أن اليابان هي أرقى دولة في التكنولوجيا لم يعرف عنها اهتمام كبير بالشعر، أما المدن فدونك الجبيل وجازان، ويجيب العرفج عن سؤال حول الحراك النقدي فيقول: (النقد في السعودية غير بريء لخضوعه للشللية والإقليمية وباقي الموبقات، وإلا كيف نفسر أن يصف رجل يعد من النقاد الكبار كالدكتور عبدالله الغذامي سعد الحميدين بأنه رائد قصيدة النثر في السعودية في حين أن الحميدين يعاني من أمية شعرية، إضافة إلى أن الغذامي ناقد فيه جاهلية بل هو بدوي متطرف في طرح آرائه، قروي في فكره، وبدوي في طرحه، وأيما متابع يعجب بالغذامي فهو لا يقرأ لأنه لو قرأ لعلم من أي مطبخ يعد الغذامي مائدته، وختم لقاءه بقوله: ((إن منهجي النقدي يعتمد على التفكيك فأنا الوحيد الذي أمارسه في السعودية منطلقاً من رؤيتي ( سمعنا وعصينا ) إنني دائم السؤال النفسي : ما نصيب الفهلوة في حياتي من حياتي فيأتي الجواب أنت من أولئك (الدراويش) الذين يمشون على بساط البركة )) قالها بعد عام من لقاء الحياة ! .

 

أحمد عسيري        2010-12-18 5:32 AM

الصائغ يصف العرفج بـ«الحوت الصامت» في ختام ملتقى طلاب الإعلام السعوديين بلندن

الأربعاء 23/11/2011

عادل خميس – لندن / تصوير: هاني الغزال / ماجد الغريبي

ومن بين هذه الفعاليات المميزة، جاء الملتقى الأول لطلاب وطالبات الإعلام العرب والذي اختتمت فعالياته مؤخرًا بعد أن شهدت فعالياته حضورًا كبيرًا من الإعلاميين والأكاديميين العرب بالإضافة إلى طلاب الإعلام والتكنولوجيا الحديثة والمهتمين بثورة الإعلام الجديد.
ليلة الختام ضمت أمسية شعرية وحفلًا مختصرًا وزعت فيه الجوائز والهدايا لضيوف الملتقى، واستضافته قاعة الملحقية الثقافية السعودية في بريطانيا وايرلندا بإشراف من الدكتور أحمد سيف الدين تركستاني نائب الملحق الثقافي والمشرف على الشؤون الثقافية بالملحقية، شارك فيها الشعراء: العراقي عدنان الصائغ، ومنيف المطيري وعادل خميس الزهراني فيما أدارها الكاتب أحمد العرفج.
العرفج فاجأ الجميع بنظم أبيات شعرية قدّم بها الشعراء، معلنًا بذلك عودته المؤقتة لكتابة الشعر بعد أن استقال من كتابته منذ زمن.. ثم مضت الأمسية بجولاتها الثلاثة، حيث ابتدرها الصائغ بقصيدة يقول فيها:
كلما كتبَ رسالةً
إلى الوطنِ
أعادها إليه ساعي البريد
لخطأ في العنوان
أعقبها بقصيدة «العراق» التي يقول فيها:
العراقُ الذي يبتعدْ
كلما اتسعتْ في المنافي خطاهْ
والعراقُ الذي يتئدْ
كلما انفتحتْ نصفُ نافذةٍ..
قلتُ: آهْ
والعراقُ الذي يرتعدْ
كلما مرَّ ظلٌّ
تخيلّتُ فوّهةً تترصدني،
أو متاهْ
والعراقُ الذي نفتقدْ
نصفُ تاريخه أغانٍ وكحلٌ..
ونصفٌ طغاهْ
أما فائق منيف فكانت مشاركته متنوعة التجارب تنقلت بمتذوقي الكلمة الساحرة بين عوالم القصيدة العمودية في قالبها المعروف وعوالم التكنولوجيا حيث صدح بومضات شعرية تم نشرها تباعًا على موقعه في تويتر تفاعلًا مع الحدث السياسي والاجتماعي، يقول في أحدها:
يا سيدي التاريخ.. الحق لا يشيخ
ويقول في أخرى.. اقتنصت إعجاب الجمهور وتصفيقهم:
كانت على متن الهواء مضيفةً..
فغدا الهوى فيها المضاف إليه
فائق أكد أن تفاعل الزملاء والمتابعين مع ما يكتبه من ومضات شعرية يمثل نقلة نوعية يتنبأ لها بأن تكون الصورة الجديدة للحوارية الشعرية، كما أنه قدم في الجولة الأخيرة تجربة جديدة تتماهى فيها حواس السمع والبصر عبر عرض عدد من اللوحات العالمية ضمنها تعليقات شعرية لافتة رد عليها الحضور بعبارات الثناء وموجات من التصفيق. يقول في قصيدة بعنوان «أعتذر إليك يا ولدي»:
عذرًا إذا سابقت قلبي انفعالاتي
وخالفت قسوتي طبعي وعاداتي
عذرًا إذا اليد جارت وهي حانيةٌ
فأغضبت ذاتي الصغرى على ذات
ما كان ذنبك أن تحيا بمعمعةٍ
يضيع في جوفها الماضي مع الآتي
ولدتَ في عالم الأحياء مغتربًا
وصرت تحبو على جمر اغتراباتي
كذلك قدم الشاعر عادل خميس عددًا من نصوصه الشعرية الحديثة منها «تفاصيل موت لم يكتب، جحيم الليلة الأولى، على مرمى وطن» بالإضافة إلى عدد من النصوص التي ضمتها مجموعته الشعرية «بين إثمي وارتكابك».. يقول في نص أهداه إلى أمه:
اترع كؤوس الرضا منها لآخرها
وحضن حنو الحنايا لاهثًا شرها
واجعل لأمك في الأضلاع متكأ
واقصر حياتك فصًا في أساورها
وعز من خلق الإنسان في عجل
ما حك جلدكَ خيرٌ من أظافرها
ولم يكتف العرفج بتقديم الأمسية على النحو المعروف في التقديم، بل عمد إلى إحداث حوار ومشاكسات للشعراء ومفاجأته لهم بتقديم مقاطع مختارة من أعمالهم والتعليق عليها وربط الجمهور بسياقاتها الشعرية، حتى قال عنه الصائغ: «العرفج مثل الحوت الصامت الذي يخشاه كل الصيادين»، في لقطة خطفت ضحكات الحضور.
جهود وحشود
وكان الملتقى في يومه الأول قد شهد إقبالًا كبيرًا من المهتمين الذين حرصوا على حضور فعالياته التي امتدت لأكثر من عشر ساعات افتتحت بحفل منبري قدمه فائق المطيري عضو اللجنة المنظمة، فيما قدمت نجاة السعيد التي تحضر دكتوراه الإعلام من جامعة وستمنستر كلمة نادي الإعلاميين ملقية الضوء على فكرة إنشاء النادي وإنجازاته المختلفة، فيما قدم أستاذ تكنولوجيا الاتصال بجامعة الملك عبدالعزيز الدكتور سعود كاتب رئيس اللجنة العلمية المشرفة على اختيار الأوراق العلمية كلمة نوه فيها باحترافية نادي الإعلاميين السعوديين في التعامل مع أدوات الإعلام الجديد والتغيرات الجذرية في صناعة الإعلام، مشيدًا بالجهود التي يقوم عليها عدد من الشباب الواعد. الباحثة والصحافية ناهد باشطح عضوة النادي قدمت الكلمة الإعلامية وناقشت فيها صورة المرأة العربية في الإعلام العربي والعالمي طارحة عددًا من الوسائل التي من شأنها تصحيح بعض الأخطاء في الصورة النمطية للمرأة العربية والتي برزت خلال الإعلام العالمي.
وقد شملت فعاليات اليوم الأول عددًا من الجلسات التي تناولت محاور مختلفة كانت أولاها تحت عنوان الإعلام الجديد وتأثيراته السياسية والاجتماعية وترأسها الكاتب السعودي عبدالله المغلوث، وضمت أوراقًا علمية في الإعلام الجديد وتطبيقاته التكنولوجية تناوب على تقديمها عدد من الباحثين منهم المصري عمرو علي والذي تحدث عن العلاقة بين استخدام الشباب المصري لمواقع الشبكات الاجتماعية وقيمهم المجتمعية عارضًا عددًا من الإحصائيات اللافتة التي توصل إليها في بحثه، أما أنس جمعة من الجزائر فقد تحدث عن مستقبل الصحافة الإلكترونية في الوطن العربي، وتحدثت بينة الملحم عن جدلية النقد الثقافي والوعي السياسي من خلال الإعلام الجديد. بينما ترأس الجلسة الثانية الدكتور سلمان السعد وتناولت تطبيقات مهمة لتكنولوجيا الإعلام بدأها الباحث سعيد العمودي بورقة عن استخدام العلامات البصرية كبديل للمعلومات متخذًا من المشاعر المقدسة أرضية لتطبيق تجربته التي تخلص إلى ضرورة استخدام علامات بصرية دالة لحجاج بيت الله الحرام والمشاعر المقدسة عوضًا عن اللوحات الحالية والتي تقتصر على وجود لغتين أو ثلاث بينما يحضر للحرمين ملايين البشر الذين يتحدثون آلاف اللغات المختلفة، العمودي قدم نماذج من لوحات بصرية بديلة يمكن استخدامها مشيرًا إلى أن هذا كان مشروعه للحصول على شهادة الماجستير من مانشستر وقد حظيت مشاركته بنقاش واسع بين أعضاء لجنة التحكيم. أما مروة عجيزة من مصر فتحدثت عن استخدام التقنيات الإلكترونية في تدريس مقررات الإعلام وأثره في جودة الخدمة التعليمية بينما تناولت ورقة الباحثة السعودية فهدة العنزي العلاقة بين تصميم الصحف الإلكترونية ومقروئيتها. أما الجلسة الثالثة فكانت بإدارة الباحث نايف الوعيل وكان محورها «الصحافة المطبوعة والفضائيات» وقدمت خلالها ثلاث أوراق بدأتها حنان الجندي من مصر متناولة دور محرر شكاوى القراء «الامبودسمان» في المؤسسات الإعلامية، أما الباحثة الفلسطينية سوسن طه فتحدثت في عرضها عن دور الفضائيات العربية في النزاعات السياسية الداخلية، فيما تناولت الجزائرية فطيمة بوهاني في ورقتها الإعلام الرياضي ودوره في التنمية الاجتماعية المستدامة.
وقد قدمت جميع الأوراق تحت نظر وإشراف لجنة تحكيمية مكونة من الدكتور سعود كاتب والدكتور علي جابر عميد كلية محمد بن راشد للإعلام في الجامعة الأمريكية بدبي المدير العام لقنوات إم بي سي والدكتور طارق صبري أستاذ الإعلام المساعد في جامعة وستمنستر اللندنية، بالإضافة إلى الصحفي جهاد الخازن والصحفي ورئيس التحرير عبدالله القبيع ومها عقيل مدير تحرير مجلة «ذي جورنال» الصادرة عن منظمة المؤتمر الإسلامي.
الجزء الثاني من اليوم الأول للملتقى ضم عددًا من الفعاليات المنوعة بدئت بمعرض للكتاب ضم حفلة توقيع لعدد من الإصدارات الحديثة، ثم جلسة شهادات لتجارب إعلامية وفضائية مختلفة قدمها شباب سعودي طامح ولاقت قبولًا ورواجًا كبيرًا عبر وسائل الإعلام في صوره المختلفة من أمثال المخرج والكاتب السينمائي عبدالله العياف والمخرج والمصمم أمين رعيان متحدثين عن بعض التحديات التي واجهاها في مسيرتهما، تليها عرض كوميدي للمبتعث فهد صالح طالب البكالوريويس في الأدب الإنجليزي الذي قدم وصلة مسرحية كوميدية (ستاند كوميدي). وأدار الجلسة الإعلامي عبدالله الركف. تلي ذلك جلسة ورش عمل ركزت على محاور علمية متصلة بالإعلام من جهات متعددة، أدارها عادل خميس شارك فيها سعيد العمودي متحدثًا عن أسرار الإعلان، ثم الدكتور محمد السليمان الذي تحدث عن صناعة التغيير في الإعلام، كما تحدث الدكتور طلال المغربي عن التأثير الاجتماعي ودوره في التسوق الإلكتروني وتطبيقاته الاستراتيجية، فيما تناول المخرج محمود الحربي تقنية «الآفاتار» في التأثير على الرأي العام في الإعلام الجديد، بينما تحدث فيصل عباس ومهند الحاج علي عن تأثير الإعلام الاجتماعي على الثورات العربية وعن الإعلام الجديد تباعًا. آخر الفعاليات كان أكثرها سخونة وانتظارًا حيث كان الحضور على موعد مع حلقة النقاش مع الأكاديميين الذين مثلهم الدكتوران سعود كاتب وعلي جابر والمهنيين الذين مثلهم جهاد الخازن ومها عقيل وأدارها رئيس نادي الإعلاميين السعوديين في دورته الحالية الباحث الأمير بدر بن سعود وتناولت محاور الإعلام الجديد ودوره في الربيع العربي بالإضافة إلى الأبعاد الفلسفية التي قامت من أجلها هذه الثورات وتحدث فيها الإعلاميون عن رؤاهم المختلفة حول قضايا الإعلام الشائكة، كما أجابوا على أسئلة الحضور.

الكاتب العرفج يواصل الاسائه للسعوديات

قال أحمد العرفج في مقال كتبه لمجلة سيدتي جملة من الأسباب التي أدت إلى سواد الركبة لدى المرأة، وذلك في المقال الذي حمل عنوان “دهن العود والركب السود”.

وقال أن سبب ذلك يعود الى عدة احتمالات أولها أن الكذب في لغة العوام يسمى بـ”الرُّكبة، وقد يكون تفسير وجود السَّواد دليلاً على إنتاج الكذب ووفرته بقول المرأة!

والإحتمال الآخر الذي ساقه العرفج، قوله “إن قلة المياه أدت إلى عدم توفير الاستحمام، وبالتالي تراكم السَّواد، ودليله قول إعرابية لابنتها: «عيدان في العام؛ عيد يستحب فيه الاستحمام، والآخر فلا داعي للاستحمام فيه» ما يؤكد هذا الاحتمال النساء اللاتي يسكنَّ بجوار البحار والأنهار، لا تكاد تجد تلك البقعة برُكبتهن..!”.

وأورد كذلك احتمالا ” إن الطفلة العربية تحبو على رُكبتيها؛ وتجثو عليهما فترات طويلة، والأم تتجاهل حماية رُكبة ابنتها؛ حتى إذا كبرت تحرص على ستر الرُّكبَة، ولبس الفساتين الطويلة، ولا عجب في ذلك حين نسمع أن الفساتين –غالبًا- ما تقاس بالرُّكبة، فيقال تحت الرُّكبة أو فوقها..!”

 

المصدر

http://www.slaati.com/inf/news.php?action=show&id=30365