فائدة العبث بالأنف !

دائمًا أتوجَّس من تلك الدراسات والتصريحات؛ والتقليعات الطبية، التي تصدر بين وقتٍ وآخر، وهذا التوجس يزداد يومًا بعد يوم.
وحتَّى يكون كلامي في معرض الجد، ومحل الإقناع، أسوق لكم هذا الخبر: (قال اختصاصي أمراض الجهاز التنفسي البروفيسور الأسترالي “فريدريتش بيشينغر”: إن عادة نبش الأنف بأصابع اليد؛ والتهام نواتج عملية النبش، هي واحدة من أفضل الممارسات الغريزية؛ التي تساهم في المحافظة على الصحة، وتقوية المناعة الطبيعية المكتسبة لدى الشخص، الذي يمارس تلك العادة.. ودعا إلى ضرورة تشجيع المجتمعات؛ على تبنِّي نظرة جديدة إلى إعادة نبش الأنف، بحيث يصبح من الطبيعي أن يتم ممارستها بشكلٍ منتظم، مشيرا إلى أن أبحاثه ودراساته التي أجراها على مدى السنوات العشر الماضية، أثبتت أن الأشخاص الذين يقومون بنبش أنوفهم، يتمتّعون بصحة بدنية أفضل، كما أنهم لا يُعانون من أي اضطرابات نفسية خطيرة.. وتوضيحًا لذلك قال البروفيسور: إن نبش الأنف بالأصابع يساهم في تنظيفها تماما من الداخل، كما أن التهام نواتج النبش الجافة؛ يُقوِّي جهاز المناعة، والواقع أن هذا الأمر يعد منطقيًّا من الناحية الطبية، فالأنف هو عبارة عن “فلتر” يحتجز ملايين من البكتيريا الطبية، ويجعلها ضعيفة للغاية، وعندما تصل تلك البكتيريا إلى الأمعاء؛ فإنها تعمل مثلما يفعل أي دواء؛ مخصّص لتنشيط وتقوية المناعة المكتسبة).
بعد هذا الخبر، أمدُّ رجلي وأقول: بالله عليكم، هل سمعتم تصريحًا أغرب من هذا التصريح؟ وكلاما أعجب من هذا الكلام؟ ولا تعتقدوا أن هذا التصريح صدر من رجل عامي -من أمثال “أحمد العرفج”-، بل صدر من رجل طبيب واستشاري “قد الدنيا” في الجهاز التنفسي.
في النهاية أقول: أعرف أن بعض أصحاب المثاليات والورع الزائف؛ يتحاشون الكلام عن مثل هذه الموضوعات، ولكننا إزاء تصريح علمي يستوجب النقاش، بل السخرية والضحك، حتى نُبيِّن أن الأطباء ليسوا دائما على صواب، ويجب التوجُّس من بعض الكلام الذي يقولونه لنا، ما لم يثبت بالأدلة المتعددة، والبراهين القاطعة.

Add a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *