الحبر المسكوب في شعر محمد يعقوب ..

وَعدتُ قرّاء هَذه الزَّاوية؛ أنْ أتحدَّث في كُلّ شَهر عَن شَاعِر مِن شُعرَاء بِلَادي الشَّبَاب المُبهجين، وهَا أنَا أكتب عَن الشَّاعِر والصَّديق “محمد إبراهيم يعقوب”، وهو شَاعر لَه بَصمته، كَما تَشير بذَلك دَواوينه ومَنتُوجَاته الشِّعريّة، ولَه مِن الدَّواوين: “رَهبة الظِّل”، و”تَراتيل العُزْلَة”، و”جَمْرُ مَنْ مَرُّوا”، و”الأمر لَيس كَما تَظنّ”..!

يخرب بيت صَاحبي “محمد”، إذ يَقول عَن حَبيبته:
يَا مَنْ أَعُودُ إِذَا مَا جِئْتُ أَكْتُبُهَا
مِنْ آخِرِ الصَّحْوِ أَمْحُوهَا وَأَحْتَرِقُ
مَا أَعْذَبَ الحُبَّ آمَالاً مُعَتَّقَةً
إِنْ جِئْتَ تَسْكُبُهَا ضَاعَتْ بِكَ الطُّرُقُ

ثُمَّ يَتأمّل “جَازَان”، ويَكتب فِيها قَصيدة – وجَازَان تَستَحق كُلّ قَصيدة -، ليَقول – ونَحنُ نُردِّد مَعه – :
خُلِقْتِ مِنْ طِينَةِ الإِبْدَاعِ فَاتِنَةً
وَالحُبُّ أَجْمَلُ مَا يَأْتِي بِهِ القَدَرُ

ونَظراً لأنَّ الشِّعر طقُوس وهوَاجِس، كَتَب صَديقنا الشَّاعِر “محمد إبراهيم يعقوب” قَصيدة بعنوَان: “مَزَاج الشِّعر”، يَقول فِيهَا – مُخَاطِباً القَصيدة/ الحَبيبَة-:
وَتَبَسَّمِي.. فَالحُزْنُ فَرْضُ كِفَايَةٍ
إِنْ غَابَ لَنْ نَشْقَى أَسىً فِي جَلْبِهِ
وَتَمَهَّلِي.. بَعْضُ الحَدِيثِ وِشَايَةٌ
والمَرْءُ أَصْدَقُ مَا يَقُولُ.. بِقَلْبِهِ

حَسناً.. مَاذا بَقي؟!
بَقي أنْ نَختم بالشِّعر كَمَا بَدَأنا بِهِ، وفي ذَلك يَقول صَديقنا “يعقوب” – مُعرِّفاً نَفسه-:
أَنَا.. أَنَا.. زَوْرَقُ النَّاجِينَ مِنْ وَجَعٍ
إِلى سِوَاهُ.. نَأتْ فِي اليَمِّ أضْرحَتِي
أَجُرُّ فِي الصَّبْرِ أَرْضِي حُزْن أرْمَلَةٍ
جُوعُ المَسَافَاتِ لاَ يَكْفِي لأُغْنِيَتِي

Add a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *