ضوابط وأخلاقيات لأخوة القروبات ..

هُنَاك الأخُوّة الإسلاميّة، وهُنَاك الأخُوّة الإنسَانيّة، وقَبلهما الأخُوّة في الله، والأخُوّة في الخِلْقَة.. وقَد استَحدث “العرفج” -غَفَرَ الله لَه- “الأخُوّة في القرُوب”، وفي ذَلك أقُول: إنَّ “قينان الغامدي” أخي في “قروب أقلَام”..!

هَذه الأخُوّة -أعني أخُوّة القرُوب- لَهَا وَاجِبَات، وعَليها التزَامَات، ودَعوني هُنَا أُذكّر بوَاجِبَات هَذه القرُوبات؛ التي تَكَاثَرَت، وأصبَحت إحدَى مُشْكِلات العَصر التي نُواجهها، ولَعلَّ أبرَز هَذه المُشْكِلات؛ التَّراسُل آخر الليل، خَاصَّة عِندَما يَكون بَين شَخصين فَقط، ليَتمّ إزعَاج القرُوب بكَامِله؛ مِن أَجل اثنين يَتحَاورَان في أَمرٍ؛ قَد يَكون تَافِهًا..!

ومِن الأخلاقيّات التي يَجب أنْ تُسنّ في القرُوبات: تَقليل كمّية الوَعظ، لأنَّ الرَّسول -صلّى الله عَليه وبَارك- كَان يَختَار سَاعة الوَعظ والنُّصح، ويَتحيّن الأوقَات المُنَاسِبَة، أمَّا نَحنُ فقَد جَعلنَاهَا في كُلِّ وَقت؛ وفي كُلِّ سَاعة، وخَاصَّة في يَوم الجُمعة.. وتَكثيف الوَعظ بهَذا الشّكل؛ يُؤدِّي إلَى نَتائِج عَكسية، وأضرَار سَلبيّة، مِن أهمّها الزُّهد في الوَعظ، وتَرخيص شَأنه..!

كَما أنَّ القرُوبات ذَات الطَّابِع النِّسَائي؛ غَالِبًا مَا تَمتَاز بالثَّرثرة العَالية، والغيبَة والنَّميمَة، وتَحميل صور المَأكولات؛ التي تُغري النَّاس بالأكل مِن غَير فَائدة..!

إنَّ أوقَات الزّيَارة التي يَتقيّد بِهَا النَّاس؛ أثنَاء زيَارة بَعضهم البَعض، يَجب أنْ تَنتقل إلَى القرُوبات، لأنَّ لكُلِّ شَيء آدَابًا، ومَا أحوَجنا إلَى تَأليف كُتيّب يَحمل عنوَان: “الحقُوق والوَاجِبَات في التَّعامُل مَع القرُوبات”..!

حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!
بَقي أنْ نَترّحم عَلى شَيخنا “أبي سفيان العاصي”، فقَد اختَصَر آفَات وسَلبيّات القرُوبات بقَولهِ: (القرُوب يَكشف العيوب)..!!!.

Add a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *