من نواصي أبي سفيان العاصي – 23

كَانت النَّواصي في حَالة غِيَاب، حَيثُ لَم تَطلُّ عَليكم لأكثَر مِن أُسبوعين، وقَد كَثُرت الظّنون والشّكوك حَول غِيَابها، فمَا عَلِمَ القُرَّاء والقَارِئات أنَّ شَيخنا “أبوسفيان العاصي” -المُلهم للنَّواصي- كَان مَشغولاً بنَقل أثَاث مَنزله؛ مِن مَنطقةٍ إلى أُخرَى، نَظرًا لارتفَاع أسعَار الإيجَارَات في جُدَّة -بضَم الجِيم-..!
لذَلك فهو يَعتذر مِنكم عَن غِيَابهِ السَّابق، وهَذه بَعضٌ مِن نَواصيه الجَديدة؛ اللَّاحِق فِيهَا يُتابع السَّابِق..!
* لا حَبس إلَّا حَبس الألَم، ولا سِجن إلَّا سِجن السَّقم، ولا غُربَة إلَّا تِلك الغُربة التي يَعيشها مَن تَزوَّج القَلَم..!
* القَلَمُ رَجُل، ولَيس لَه إلَّا زَوجة وَاحدة هي “الكِتَابَة”، ولَكنَّها -أحيانًا- أشدُّ شَراسَة مِن أربَع زَوجَات..!
****
* كُنتُ مُصاحبًا للقَلَم، لَكن حِين دَخَلَتْ عَليَّ الهمُوم، اختَلفنَا في نسبة تَوزيع الألَم..!
* جَعلتُ لسَاني في حَبس الصّمت، فقَالوا لي: (أطلِق اللِّسَان الذي بدَاخلك في حُريّة الكَلَام)..!
****
* تَقاعدتُ واحتَرفتُ (الكِتَابة) لأنَّها مهنَة أَبديّة.. حَيثُ يُقال: “المَسؤول السَّابِق”، و”اللَّاعب السَّابق”، ولا يُقال: “الكَاتِب السَّابق”..!
* لَديَّ أفكَارٌ جَاهزة للتَّصدير، وأفَكَارٌ أُخرَى في الوَرشة؛ تَحتاج إلى الصّيانَة والتَّغيير، وحتَّى الآن لا أَدري بأيُّهمَا أُغرِّد وأَطِير..!
****
* كُلَّما حَاولتُ أنْ أبنِي مُستقبلي ارتَفع سعر الأسمنت..!
* وكُلَّما جَاءتنـي فِكرة سَاحقة مَاتت مِن بَرد التَّأجيل..!
* العَربي يَخاف مِن طَرح الأسئلَة.. لذَا عِندَما يُريد أن يَسأل يَقول: (السُّؤال الذي يَطرح نَفسه)..!
****
* قَال “أرسطو”: (النَّقد أبو التَّوازن)، ولَكن لَم يَقل لَنا مِن هي “الأُم”؟ في ذَات المَعنَى يَقول الفيلسوف “رابليه”: (الجَهَالَة أُم الشّرور)، ومَازلتُ مُصِرًّا عَلى مَعرفة مَن هو “الأب”..!
* كَان المُوظَّفون قَليلي الإنتَاجية.. ومَع مَجيء الأجهزة الذَّكية -التي تُستخدم وَقت العَمَل- صَارَت الإنتَاجية أقَل مِن القَليل..!
****
* غرّدْ فتَغريد الحرُوف تَواصلٌ
إنَّ البَلابلَ في الفَضَا تَتخاطبُ
هَذا آخَر بيت قُلتُه -رَحمني الله-..!
* أجمَل مَا في “تويتر” أنَّه ضَخَّ مُفردة “تَغريدة” في فَضائنا اللُّغوي الجَاف، الذي لا يَعرف غَير الصّراخ..!
حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: انتَظروا الدُّفعة الجَديدة مِن النَّواصي، وسَوف تَأتيكم خَالية مِن الإثم والمَعَاصِي..!!

Arfaj555@yahoo.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *