الحبر المسكوب في شعر محمد يعقوب ..

وَعدتُ قرّاء هَذه الزَّاوية؛ أنْ أتحدَّث في كُلّ شَهر عَن شَاعِر مِن شُعرَاء بِلَادي الشَّبَاب المُبهجين، وهَا أنَا أكتب عَن الشَّاعِر والصَّديق “محمد إبراهيم يعقوب”، وهو شَاعر لَه بَصمته، كَما تَشير بذَلك دَواوينه ومَنتُوجَاته الشِّعريّة، ولَه مِن الدَّواوين: “رَهبة الظِّل”، و”تَراتيل العُزْلَة”، و”جَمْرُ مَنْ مَرُّوا”، و”الأمر لَيس كَما تَظنّ”..! يخرب بيت صَاحبي “محمد”، إذ يَقول

مفاهيم الصداقـة ليست كلها برّاقة ..

مَن يَتفكَّر في الدُّنيا، ويُطيل النَّظَر في خطُوط الطّول ودوَائِر العَرض في الحيَاة، سيَصل لقنَاعَات لا يَتوقَّعها، وحَقَائِق لا يَتصوّرها، وإليكُم المِثَال: يَظنُّ الكَثيرون أنَّ الأصدقَاء؛ هُم الذين يُساعدون الإنسَان في نَجَاحه، ولَكن هَذه المَقولة تَحتَرق عِندَما نَضعها عَلى لَهب التَّشريح..! إنَّ حقَائِق الكَون تَقول: إنَّ الإنسَان دَائماً تَأتيه المَضرّة مِن الأصحَاب، وقَد فَطن إلَى

السعادة من صنع الانسان ..

لم تختلف البشرية في شيء؛ قَدْر اختلافها في السعادة ومفهومها، ومن أين تأتي وكيف تتحقق؟. وفي التراث، هناك الكثير من هذه المفاهيم، ولعل الشاعر القبيح “الحطيئة”؛ أول من أثار هذا المفهوم حين قال: ولَستُ أرَى السَّعادة جَمع مَالٍ ولَكن التَّقِي هو السَّعيدُ!!! ومثل هذا الشرح للسعادة غير دقيق، لأنك ترى آلاف الأتقياء؛ ولكنهم غير سعداء،

يوميات مستطرَفات ..

أصبَحت اليَوميّات مَادة يَرتجيها النَّاس، ويَبحثون عَنها، ونَظرًا لهَذه الشَّعبيّة التي تَحفُّها؛ ستَكون هَذا الأسبُوع خَاصَّة بالطَّرائِف القَصيرة، التي يَعثر عَليها القَارئ في كُتب التُّراث..! (الأحد) تَأمّلوا هَذه القُدْرَة عِند الأعرَابي عَلَى ابتكَار الشَّر، حَيثُ تَقول الحِكَاية: (دَعَا أعرَابي عَلى عَامِل، فقَال: صَبّ الله عَليك الصّادَات، يَعني الصّفع والصّرف والصّلب)..! (الاثنين) سُرعة البَديهَة صِفَة نَادِرَة

إشعال الموقد تحت مَن لا يحترم الموعد ..

مَازلتُ أُعَاني مَع النَّاس في مَسألة الوَقت، وكُلَّما وَاعدتُ وَاحِدًا مِنهم في سَاعة مُحدَّدة؛ جَاءني في السَّاعة التي تَليها.. إنَّهم يَفعلون ذَلك وهُم مُسلمون، ونَسوا أنَّ المُسلم إذَا وَعَد أوفَى، ومِن علَامات المُسلم التَّقي النَّقي الوَفي، الالتزَام بالمَوعد.. وقَد تَعلَّمنا هَذا الالتزَام مِن الصلوَات الخَمس التي قَال عَنها الله -عَزّ وجَلّ -: (إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ