التصنيفات
المقالات

بنت الوطن “وعد بنت عبدالله ” ترد على الكاتب “أحمد العرفج ” : أين البقر ؟..يا حرف قد عُدم النـظَـر

بنت الوطن “وعد بنت عبدالله ” ترد على الكاتب “أحمد العرفج ” : أين البقر ؟..يا حرف قد عُدم النـظَـر


الرياض (صدى):

بعد تطاول الكاتب “أحمد العرفج” الغبر مبرر على المرأة السعودية وأنهن يمثلن “امرأة لوط”وانه يتعذر للبقر لأنه شبة المرأة السعودية بها سابقاً وايماناً بالحرية التى كفلها ديننا الاسلامي الحنيف للجميع ، فصدى تنشر تعقيباً من أحدى بنات “الوطن” من الاخت الفاضلة “وعد بنت عبد الله ” للرد على اراء الكاتب الذي تجاوز حدوده بالتطاول على المرأة السعودية ، وخير رد على الكاتب بدون ادنئ شك يكون ممن حاول العرفج الاسائه لهم وجاء في رد الاخت “وعد”:

أين البقر ؟

في ذهْن خاوٍ ما شـكَــر ..

في عقل يُشبهه الحجَـر ..

لا يا حـجـَر ..

إني بصِدقٍ أعترف ..

والحرفُ عاد .. قد اعتذر ..

لن يُشبهَ الخطأَ الصَّوابَ ..

ولن يُحاكِي الأمنُ درباً للخـطـَـر..

أين البقر ؟

يا حرف قد عُدم النـظَـر ..

يا فكرةً مجنونةً ..

قد صاغهَا طيْشٌ أمـَـر ..

عاش الطفولةَ مُعدماً ..

من قُرب والدهِ الأغــر ..

عاش الشَّباب مُناضِلاً ..

في روضةٍ حتى السَّـحـَر ..

ذاق البُعاد وما نأى ..

قد رامَ مجهولَ الأثـَر ..

أين البقر ؟

في وجـْـهِ والدةٍ رؤومٍ ؟

أم بـ أُختٍ ؟ قد مـكَـر !!

أين البقر ؟

في قلب حُبٍّ قد غشاهُ الطُّهرَ ؟

أم في روح ماضٍ قد عـبـَـر !!

أين البقر ؟

في كفِّ أمسٍ قد حواهُ ..

أم بضحكةِ من غــَـدر !!

أين البقر ؟

يا أحمدَ الأمسَ البعيد ..

يا فارسَ المجْد التليد ..

يا قائدَ الألم الشَّديد ..

أم يا رشيداً قد / كـَـفـَـر !!

لا بأس إن ثارتْ مِدادي ..

دون إذنٍ للبـشَـر ..

لا بأس إن طالتْ فؤادي ..

زلّةً لا تُـغـتـفـَر ..

لا بأس إن قفزتْ جيادي ..

سورَ أخفاهُ الشـجَـر ..

لا بأس إن أضْحى مِهَادي ..

لحْدَ طفلٍ قد عـَـثـَر ..

إن يجهلوكَ فبعضهُم ..

قد أدركوكَ من الصِّـغـَر ..

إن هاجموكَ فبعضهُم ..

قد يُهلكوكَ بلا حـَـذر ..

إن يمدحوكَ فكلّهُم ..

قد حطَّموكَ وذا الـقـَدر ..

والآن هل وصل الخـبـَـر ؟

أدْركتَ معنىً للبـقـَر ؟

ألقيتَ ( أحمدَ ) بينها ؟

أم جنسهُ فيها ( ذكـَـر ) ؟

اِهدأ لتُدركَ صُورةً ..

وأجِبْ لـ أمْسٍ قد حـَـضـَـر !!

أقبلْ فـ دونكَ / رُبَّما ..

داران : رَوْحٌ أم سـقـَـر ..

فاخترْ طريقكَ للنجاةِ ..

فـ غـداً يُقالُ :

( قد احتـَضـَر ) ..

التصنيفات
المقالات

الفرق الأدبي بين القطّ البريطاني والقط العربي!

الفرق الأدبي بين القطّ البريطاني والقط العربي!

 

الكاتب: أحمد العرفج

 

لا يبدو العنوان باعثاً على السّخرية، فالأمر – أو لنقل “الشَّأن القططي” – قد يُدخل النّار، كما يروي الأثر النّبوي عن امرأة دخلت النّار بسبب قطّة حبستها، ولم تترك لها خيارًا غير الجوع حتّى الموت.
كما أنّ أشهر راوية للحديث النّبوي الصحابي الجليل عبدالرحمن بن صخر الدوسي كنّي “بأبي هريرة “تصغير هرّة” نظراً لأنّه كان يحمل هرة معه دائماً، من هذا وغيره يبدو الشأن القططي شهيّ كنظيره “الشّأن الحماري”، ومثلما كتب عشرات الأدباء والمفكّرين عن الحمار، كان للقطّ مثل هذا القدر من الاهتمام، ويكفي أنّ الجاحظ أسهب وأطال في شؤون القطط، كما أنّ الأديب الكبير مصطفى صادق الرافعي له قطعة أديبة فاخرة عنوانها:
“حديث قطّين”، أحدهما ممتلئ “دلخ” يعتمدً على موائد الأثرياء وآخر نحيل “عصامي”، يتكأ على نفسه لا على غيره.
حسنا،عند أوّل زيارة لك إلى لندن ستتوقف كثيراً عند “حياة القطط”، وقد تتمنى لو أنّك قطّة تنعم بالعيش الرّغيد والسّكن السّعيد.
ومثل هذا الأمر لا بد وأن يبعث موازنة خضراء، تكون موزّعة بالتّساوي على أحوال القطّ العربي والقطّ البريطاني، على اعتبار أنّ القطط هي المرآة العاكسة لثقافة الشّعوب، ومحاكية لتصرفاتها. وأوّل الموازنات التي تبرز هي: “الهيئة والشّكل”، فالقطّ البريطاني سليم الجسم، ومعافى البدن، كامل الأعضاء، في حين أن نظيره، أو لنقل “أخوه غير الشّقيق”، وأعني العربي لا بد وأن يكون مدهوس الذّيل، أو أعرج القدم أو مبتور اليد، “ومفضوخ العين” أو منتوف الشّارب، ناهيك عن التّشوّهات الأخرى.
 وثاني الموازنات: أنّ القط البريطاني (Friendly)، يعايشه النّاس ويعيش هو معهم، ويجلس بينهم ويضاحكهم، ويستقبلهم بالتّبسّم، ويتابع معهم “البرامج التّلفزيونيّة”، “أو التّلفازيّة”، ويبتسم مع اللّقطات المضحكة حتّى يبدو لسانه، في حين أنّ القطّ العربي يبدو مرعوبًا ممّا حوله، لا تشاهده إلا مهرولاً، أو راكضًا، متوجّسًا من رمية حجر، أو ملاحقة طفل، أو دهسة سيارة عابرة، إنه قطّ يشعر بالوحشة من النّاس، معتبرًا نفسه في حالة حرب دائمة لا تنتهي إلا بموته.
وثالث الموازنات :أنّ القط البريطاني مرتب النّسل، لأنّ الهرة الحامل تشعر بالأمان وتجد الرِّعاية، علاوة على أن الحمل لا يتمخض إلا عن مولود أو اثنين، سليمي الجسم والبصر، في حين أنّ القطّ العربي فوضوي النّسل، ولا هم “للهرة الحامل” إلا البحث عن مكان آمن لتنفيذ عملية الولادة، وغالبًا ما تتمخض الولادة عن سبعة أو ثمانية أو عشرة قطط، ومع “الرّبشة” في الولادة غالبًا ما يكون أولادها مكفوفي البصر، ورحم الله أهل مكّة المكرّمة عندما قالوا:(عليكم بالرّفق فإنّ البِّسة من عجلتها جابت عيالها عُمي)!!!
ورابع الموازنات: أنّ القطّ البريطاني يلتقي بحبيبته، أولنقل بهرته المصونة بكلّ سلام وترتيب، بعيدًا عن أعين الرّقباء، بحيث يمارس حياته العاطفيّة في حالةٍ تكسوها العاطفة، وتغشاها الأشواق، ويجمّلها التّأني وطول الوقت، في حين أن القطّ العربي لا يرى حبيبته إلا بشقّ الأنفس، وعذاب الانتظار، ومتى يراها تكون السّرعة هي إيقاع اللّحظة، والتّلفّت هو سّيد الاهتمام، ناهيك عن مكان اللّقاء الذي غالباً ما يكون سيارة مهجورة، أو خلف سلة زبالة، أو تحت سيارة كساها الظّلام، ونظرّا للعجلة التي تفرض نفسها على أجواء اللّقاء، فقد يصل القطّان العربيان إلى حالة من الزّعل، حين يلحّ القط على العجلة، في الوقت الذي تلحّ فيه القطة على الكلام والحديث عن الشّوق والأمل!!
وخامس الموازنات: تأتى من حيث الطَّعام، فالقطّ البريطاني يتناول ما لذّ وطاب من الأطعمة والأشربة، ولا تخلو “البقالات”  في بريطانيا من جناح يُعني بشأن القطّ ويلبي احتياجاته، وهذا الأمر بدوره أورث القطّ البريطاني شيئاً من “الإتكاليّة”، وعوّده على “سلوك التّنبلة”، وكلّما شاهدت قطًّا بريطانيًّا رابضًا، ضحكت بوجهه قائلاً:
دَعِ “المَطَاعِمَ” لا تَرْحَلْ لِبُغْيَتِها
واقْعُدْ فإنّك أنت الطّاعِمُ الكَاسِي!!
أي أنت “المُطعم والمَكسو” وهذه تنبلة ودلاخة.
وفي الجانب الآخر نجد القط العربي “عصامي”، يتصيّد فاراً هارباً، أو “ينبش زبالة” هنا، أو يتحري جراداً هناك، إنّه “طوّاف”، يشمّر عن ساعديه، وقد يهلك بسبب بحثه عن معيشته، إنّه يخرج في الصّباح وهو يلعق المرارة مردِّدًا قولة أهل اليمن :(لقمة العيش مرة)!
وسادس الموازنات: أنّ القطّ البريطاني يقبل الآخر، ويتعايش مع الكلب في منزل واحد، ولا يمتلك الحقيقة، إنّه قطّ ديمقراطي، أكثر من ذلك إنّه قطّ صامت، لا تسمع له همسًا أو حسًّا. في حين أنّ القطّ العربي في صراع مع القطط التي تجاوره ولا تستغرب إذا سمعت أنّ مجموعة من القطط اجتاحت القطط المجاورة واستولت على “مدخراتها الغذائية والأنثوية”! إضافة إلى ذلك إنّه لا يتمتع بفضيلة الصمت بل هو يملأ الشّوارع “بنونوته” وصراخه. 
في سابع الموازنات :نجد القطّ البريطاني يحرص على الهويّة والانتماء و”الأصالة”، لذا لا ترى القط البريطانيّ إلا وهو حامل تاريخه واسمه وعنوانه على رقبته، الأمر الذي جعلها في مأمن من الضّياع، وفي سلامة من الصّراع، في حين أنّ القطّ العربي – رغم ولعه الشّديد بأمور الهويّة والانتماء – يبدو خالي الرّقبة، مجرّدًا من الانتماء، لا يظهر على رقبته إلا شيء من خد ش حجر، وأثر من دهسة كفر، وما زالت الفئران العربيّة تريد التّآمر على القطط العربيّة، وتوصّلت الفئران إلى حلٍّ مفاده تعليق جرس ليكون بمثابة صفارة إنذار لهن من مغبة هجوم القطط المفاجئ، ولكن كان مصير الاقتراح الفشل، إذ ما زالت الفئران تتساءل، والتّاريخ يسأل (من يعلّق الجرس)؟
وثامن الموازنات: أنّ القطّ العربي وشقيقه البريطاني يشتركان في امتلاك كلّ منهما لأسلحة البقاء الشّامل المتمثّل في “وجود سبع أرواح عند القطّ العربي”، ووجود تسعة أرواح عند نظيره البريطاني، لذا يقولون في أمثالهم”a cat has nine lives” ، ولكنّ الفرق أنّ القطّ العربي يستنفد فرصه السّبع في الحياة، إذ هو يتعرّض كلّ يوم لمحاولة دهس، الأمر الذي يجعل (الحسابة بتحسب)، حتّى يصل إلى روحه السّابعة التي تحمله إلى الموت، في حين أنّ القطّ البريطاني قد يعيش كلّ عمره دون أن يتجاوز روحه الأولى، وأتحدّى من يشاهد في بريطانيا قطًّا أو حتّى قطّة قد ذهبت روحها نتيجة دهسة.
وتاسع هذه الموازنات: أنّ القطّ البريطاني إذا اشتكى منه عضو تداعت له كلّ الأسرة التي يسكن معها، وحملوه إلى الطّبيب المختص، ووقفوا معه في مصابه الأليم، ولا زلت أتذكّر أن معلمتنا “كاثرين” غابت عنا ذات أسبوع، وعندما سألنا عنها قالوا إنّها في حالة حزن ألمّت بها نتيجة مرض قطّتها “المصونة”، وما غيابها إلا لكون القطّة تحتاج الرّعاية والملاحظة وإعطائها جرعات الدّواء في الصَّباح والمساء. في حين أنّ القطّ العربي يولد ويموت دون أن يشعر أنّه ذاق طعم الرّعاية، أو أحسّ بمذاق الحنان، فهو يمرض ويموت من غير أن يردّد مع المطرب محمد عبده قوله: (أرفض أنّي أموت، ولا درى بموتي أحد)، بل هو يريد أن يموت دون أن يعلم به أحد، ولو علم به هذا “الأحد” سيكون من الشّامتين أو المتفرّجين.
وعاشر الموازنات :تبدو في الأماكن المفضّلة لدى القطّ البريطاني، والتي تتنوّع ما بين النّافذة لمراقبة النّاس وإبداء الابتسامة لهم، أو صالة الطّعام لتناول ما لذّ وطاب، أو جالس على الرّصيف يراقب ويتأمّل، أو في غرفة التّلفزيون لمتابعة البرامج ذات الحسّ الفكاهي، ولا زلت أتذكّر أنّ سيّدة بريطانيّة كان لديها قطّ وسيم، وكان يجلس معها ويشاهد الشّاشة، وبدا مشدوداً في متابعة أحد البرامج، فلمّا قامت السّيدة بتغيير القناة نظر إليها القطّ نظرة عتاب، فهمتها السَّيدة وأعادت القناة إلى سيرتها الأولى. في المقابل نرى أن الأماكن المفضّلة للقطّ العربي، هي الأماكن الآمنة، لأنّ المطلب الأمني هو غاية مناه وأقصى رجاه، لذا تجده دائما فوق أسوار المنازل، أو على أعالي السّيارات، أو في حاويات القمامة، أو في الخرائب المهجورة ومن الغريب أنّ القطّ العربي يمتاز بأنّه يسير في الشّوارع، ولا يحبّ المشي على الرّصيف لأنّ ذلك من مظاهر الأدب والتربية، في حين أن قطع الشارع في كلّ وقت من مظاهر الرجولة والفوضى.
الموازنة الحادي عشر: أنّ القط البريطاني لا يحب العبث اللّفظي، ولا يهتمّ بالشّكليات المتمثّلة في كثرة الألقاب والأسماء، فهو لا يملك إلا اسماً واحد هو “cat”، في المقابل يبدو القطّ العربي مغرمًا بالأسماء والألقاب، فهو “قط” و”سنور” و”بس” و”قطو” و”سعيدون” و”هرة”، وقد زعم أحد علماء اللّغة أنّ للقطّ أكثر من عشرين اسمًا. واختلف أهل الصّرف في جمعه فقيل يجمع على قطاط وعلى قططة، وعلى قطط. وتذكر كتب التّراث أنّ أحدهم صاد قطًّا وهو لا يعرفه، فلمّا دخل إحدى القرى ليبيعه قالوا له “إن هذا قط” ولما وصل إلى القرية الثانية قالوا له إنّه “سنور” ولما وصل إلى القرية الثّالثة أعطوه اسما ثالثاً ففرح هذا الأعرابي بما صاده معتبراً أنّه حيوان غالي الثّمن نظرا لكثرة أسمائه وأشيائه، فلما حاول بيعه لم يساوِ ثمن الطّعام الذي كان يطعمه إياه، أو لم يبلغ قيمة الجهد الذي بذله في صيده، فما كان منه إلا أن أفلت القط بعد أن أوجعه ضربا قائلا له (تباً لك ما أكثر أسمائك وما أقلّ ثمنك).
والموازنة الثانية عشرة: تبدو متمثلة في أنّ القطط بشكل عام فطرت على النّوم الكثير والنّسيان الوفير، ومثل هذا ينطبق على القطّ البريطاني ودائمًا ما كنت أرى القطط التي بجوارنا مسترخية متهدّلة، كسولة، وعندما قال أهل بريطانيا “إن الهمّ قتل الهرة” “care killed the cat” ، فهم يقصدون أنّ الهمّ أثّر في ذلك الحيوان، الذي لا يتأثّر بشيء من جراء تبلّده، وغفلته عن النّاس، في المقابل نجد أنّ القطّ العربي مهموم مغموم طوال الوقت، بل ينطبق عليه المثل البريطاني القائل (الفضول قتل الهرة) “curiosity killed a cat”، لذا القطّ العربي يبدو فضوله خليطًا من البحث عن لقمة العيش إضافة إلى تدخّله فيما لا يعنيه، وكم رأيت من القطط في مدينتي بريدة من يلفّ على الحارة كلّها متفقّدًا أحوال الرّعية القططيّة ومتدخّلاً في شؤونها، ولا غرابة في ذلك، فالقطّ العربي مشغول بإصلاح الكون يلهث خلف أخبار الربيع العربي ، بل يتابع أحوال القطط الأخرى من الصّين حتى كشمير.
والموازنة الثّالثة عشر: تتجلى في أنّ القطّ البريطاني معتدل في مشيته وحبّه وألفاظه، ويبدو اعتدال المشي عنده ناجم عن توازن شاربه، بما يتيح له الفرصة على المشي مستقيمًا وتلمّس طريقه واستشعار سبيله من خلال الشّوارب المتوازنة، أكثر من ذلك هو معتدل في حبّه فلا يأكل أولاده خشية إملاق أو شهوة عداء مستطير خفاق، كما أنّه معتدل في عدوه، فلا هو راكض ولا هو بطئ، وإنما يتخذ بين ذلك قواما، أما في الأمكنة، فهو ينتبذ من المكان ما كان وسطا دون غلو أو شطط. وكلّ هذه الميزات القططية أما القط العربي  فهو متعرج الخطو منحرف الاتجاه وما ذلك إلا لفقدانه صفة “التّوازن الشّاربي” بفعل معركة هنا و”معط” من إنسان هناك، وأما جوره في مسألة الحب فناتج عن رغبته الملحة في قضم عياله حال شروقهم في الدّنيا من فرط الخوف أو الفقر، وربما – وهذا في حالات نادرة – يقوم بهذا الفعل الشّنيع جرّاء دفقة من الأشواق تعدّت حدود النّطاق، ولا غرو فـ(من الحب ما قتل)، كذلك يمارس القط العربي في مسألة الحب ضرباً من الخنوع والخضوع لمن هو أقوى منه، تحركها قناعة راسخة فيه وقودها “القط يحب خنّاقه”. أما فيما يخص الأمكنة فالقط العربي صاحب الحظ الوفير في اختيار متطرفها، فهو إما في أسفل السيارة أو في أعلاها في حين أن صاحبه البريطاني في وسطها، أي راكب فيها، ومن الأمكنة أيضًا اختار القط العربي أقصى الغرف وأبعد الحجرات ناهيك عن أنه ينتبذ من الجدار أعلاه، مردّدً مقولة جده أبي فراس الحمداني:
ونحن (قطاط) لا توسّط بيننا
لنا الصدر دون العالمين أو القبر
وبطء القط العربي في المشي ليس ناتجًا عن رغبة منه في اقتصاد الخطوات، أو تأمّل الحياة، وإنما يكون مبعث ذلك مرض من الأمراض أو خلل في وظائف الأعضاء أو شهوة في الانتحار، وسرعته وركضه غالباً ما تكون طلبًا للنجاة في مضمارٍ (توميٍّ وجيريّ)!
أما في مسألة الألفاظ، فصاحبنا العربي يختار من الألفاظ أو “النونوة”، أو “المواء” ما يشير إلى الهمز واللّمز والضّرب تحت الحزام، لذا يُروى أنّ قطط الحواضر العربية عندما أبصرت قطط البوادي تسعى إلى محاولة تهذيب سلوكها وتعليم نفسها من خلال الانخراط في دورات تدريببية، شيّعتها بسخريتها المعهودة قائلة: (فتّحوا أولاد القطّة)، في محاولة لتحقير شأن قطط البوادي!   
وبعد.. تلك موازنات لمشاهد عابر، وبالتّأكيد هناك الكثير في قضايا القطط الشّائكة، وممارساتها القوليّة والفعليّة، وهكذا تبدو تصرفات القطط وسائر الحيوانات يجب تفهم في سياقها فقط وليست هناك أية فرصة لإسقاطات أو نيّة لهمزات أو غمزات تجنح نحو التأويل والقراءة خارج ما هو مقصود به من ترصّد لسايكولوجية القطط فقط. وما تصرفات قططنا إلا ردّات فعل لطريقة تعاملنا معها، وصدق من قال: (إذا أردت أن تعرف وعي أيّ شعب، فانظر إلى حالة قططه)، ولا ينبئك عن تصرّفات النّاس مثل القطط.
التصنيفات
المقالات

أبيات شعرية لأمسية اعتزالية

أبيَاتٌ شِعريّة لأُمسية اعتزَاليّة..!
الأربعاء 30/11/2011
أحمد عبدالرحمن العرفج

نُشرتْ في مُلحق الأربعَاء -الأسبُوع المَاضي- تَغطيةٌ للأُمسية الشِّعريّة التي أُقيمت قَبل أسَابيع في لَندن، بمُشاركة الصَّديق الشَّاعر العِرَاقي الكَبير «عدنان الصائغ»، والصَّديقين الشَّاعرين «فايق منيف، وعادل خميس الزهراني»، وقَد تَشرّفتُ بإدَارتها، مُتطفّلاً بأبيَات مُرتجلة -حلوة مُرتجلة وكأنَّني شَاعر جَهبَذ- فأسرَف الأصدقَاء في الثَّناء عَليها، مُجاملةً لِي، طَمعًا فَقط في التَّساهُل مَعهم في الوَقت، باعتبَاري الرَّأس المُدبِّر لتِلك المسَامرة اللَّطيفة..!
لَكن مَا لَفت نَظري في تَغطية الأربعَاء، ذَلك العِنوان العَريض الذي التَقط مُداعبة الصَّديق الشَّاعر العِراقي «عدنان الصائغ» لي في تِلك الأُمسية، التي قَال فِيها: (العَرفج مِثل الحوت الصَّامت الذي يَخشاه كُلّ الصّيادين)..!
ولا أقول إلَّا سَامح الله صَديقي الشَّاعر العِراقي الكَبير، الذي وَصفَني بـ»الحوت»، فمَا أنَا إلَّا «علبة تونا» تُوشك صَلاحيتها عَلى الانتهَاء..!
وفي ثَنايا الخَبر تَفاصيل مَا دَار في تِلك الأُمسية، التي كَان نجُومَها شُعراؤنا الثَّلاثة مَع الجمهور؛ الذي كَان قَصيدة شِعر لَم تُكتب.. وقَد جَاء في الخَبَر أنَّ «المَندي المُنتظر» أحمد العرفج قَد عَاد للشّعر، وهَذه شَائعة مُغرضة لا أسَاس لَها مِن الصِّحة، القَصد مِنها إثَارة البَلبَلة، وتَشويه تَاريخي النَّثري، والدَّعوة للاختلَاط بَين الجنسين الأدبيين «الشّعر والنَثر»، في زَمن تُرفع الرَّايات فيهِ لمُحاربة الاختلَاط، والتَّلاحُم الجَسدي، كَما هو وَصف أحد الوزراء..!
لِذَا مِن المُهم أن نُفرِّق بَين الشَّاعر، ومَن يَكتب الشِّعر، كَما نُفرِّق بَين السَّائق، ومَن يَقود السيّارة، وبَين السَّارق ومَن يَسرق..!
أمَّا تلك الأبيات الخَجولة التي ألقيتها في تِلك الأُمسية، فمَا هي إلَّا كالدَّقائق المَعدودة التي يُشارك فِيها لاعب كُرة القَدم الأربعيني في مُباراة اعتزَاله، حيثُ يَبدو عَليه تَرهُّل الجسم، وتَظهر عَليه زيَادة الوَزن، ممَّا يَضطره للخروج مِن المَلعب بَعد دَقائق مَعدودة لاهث الأنفَاس، دُون أن يَلمس الكُرَة إلَّا مَرَّة أو مَرَّتين -مُجاملة مِن زُملائه- الذين «يَتعازمون» لتَمرير الكُرَة، ولا يُحاولون بحالٍ مِن الأحوَال قَطعها، ورُبَّما ذَهَبَت تَسديدته نَحو المَرمى إلى رَمية تَماس، تَحت صَيحات وتَصفيق الجمهور المُشفِق عَليه، لرَفع روحه المَعنويّة، في آخر لَيلة تَطأ قَدماه المُستطيل الأخضر..!
وإن صَنَّف الأصدقَاء تِلك الأبيَات البَسيطة مِن قبيل الشّعر، فلا عَجب في ذَلك، لأنَّ مَا مِن عَربي إلَّا ويُولد عَلى فطرة مُحاولة كِتَابة الشِّعر، وكُره إسرَائيل..!
ونَظراً لأنَّني أحترم القَارئ، وأعتبره ضَيفًا عَليَّ، فإنَّ أحد القُرَّاء -الذين عَلَّقوا عَلى الخَبَر- طَلب الأبيَات التي ارتجلتُها، لذَلك أنشرها هُنا، إكرَامًا لَه، كَما أنَّ الصَّديق العَزيز الشَّاعر «عدنان الصائغ» طَلب الأبيَات عَبر الإيميل، لذا أنثرها -أيضًا- هُنا، والإثم عَلى مَن حرَّضني عَلى نَشرها:
أَهْلاً وَسَهْلاً، بِكُمْ نَعْلُو وَنَفْتَخِرُ
هَذِي التَّحَايَا.. بِكُلِّ الحُبِّ تَنْهَمِرُ
يَا أَيُّهَا القَوْمُ.. هَذِي لَيْلَةٌ سَهِرَتْ
لأَجْلِكُمْ.. وَلَكُمْ يُسْتَحْسَنُ السَّهَرُ
عَدْنَانُ.. أَشْعِلْ لِنَارِ الشِّعْرِ أُغْنِيَةً
صَدَّاحَةً.. تَعْبُرُ الدُّنْيَا وَتَنْتَشِرُ
يَا فَايِقَ الذّوْقِ.. مِنْكَ الذّوْقُ نَعْرِفُهُ
فَابْعَثْ قَصِيدَكَ لِلأَخْلاَقِ يَنْتَصِرُ
يَا عَادِلَ الحِسِّ.. هَذَا الشِّعْرُ مُشْتَعِلاً
مِنْ صُلْبِ حَرْفِكَ يَخْطُو وَهُوَ مُسْتَعِرُ
كُلُّ القَوَافِي هُنَا مِنْ أَجْلِكُمْ رَقَصَتْ
كُلُّ القَوَافِي.. بِطَعْمِ الشَّوْقِ تَخْتَمِرُ
حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!
بقي القَول: إنَّ الشِّعر وسوَاس قَهري، ومَأزق دَهري، وكُلَّما ابتعدتُ عَنه، واستعذتُ مِن رِجسه، وأغلقتُ البَاب دونه، دَخَل عَليَّ مِن النَّافذة، ليُراود قَريحتي عَن نَفسها، حتَّى لَو سَكَنت في الدّور السَّادس، وقَد اشتكيتُ إلى أحد الأصدقَاء بُؤسي، فاقتَرَح عَليَّ أن أذهب إلى مَن يَستخدمون الرّقية الشَّرعيّة، ليَنفث فيَّ، حتَّى يَنصرف عنِّي الشِّعر، وأتُوب إلى الله تَوبةً نَصوحة..!

التصنيفات
المقالات

التَّدليس حتَّى عَلى إبليس..!

التَّدليس حتَّى عَلى إبليس..!
الخميس 09/06/2011
أحمد عبدالرحمن العرفج

هُناك شَطر مِن الشِّعر -في نَظر القَلَم- مِن أخطَر مَا أنتجته العَقليّة العَربيّة، ألا وهو مَقولة: «كَاد المُريب أن يَقول خذوني»..!
حَسنًا.. مَا الدَّاعي لهذا الاستدعَاء الشِّعري الحَكيم، الذي يَغيب عَن الذَّاكرة دَائمًا، بَعد أن استقَال الكَاتِب مِن الشِّعر، وقَدَّم استقالته بُناءً على طَلبه إلى مُنظّمة الشِّعر العَالميّة، التي الجَهل بِها لا يَضرّ، والعِلْم بِها لا يَنفع؟!
فِعلاً «كَاد المُريب أن يَقول خذوني»، فأنتَ تَجد اللص يَتلعثم بالكلام، حتّى يَقول لك بأنّه «حَرامي»، وكذلك الكذَّاب يَبدو التَّعثّر عَليه، حتَّى تَقتنع أنَّ نَظراته تَقول إنَّه مِن «الكَذَّابين»..!
أكثَر مِن ذَلك تَجد المُرتشي يُكثر الحَديث عن الأمَانة، والخَوف مِن الله، في نَفس الوَقت تَسمع عند أهل الفسوق والمجون؛ ادّعاءات كَثيرة عن الشّرف، والحيَاء، والفَضيلة. وأعجبني المُمثِّل «عَادل إمام» -قَبل أن يَنكشف أمره مِن خِلال مُؤازرته للرَّئيس السَّابق «حسني مبارك»- في إحدَى مسرحيّاته؛ عِندَما أقسَمَتْ لَه إحدَى فَتيات الهَوَى قَائلة: «وشرفي»، فرَدّ عَليها عَلى الفَور: احلفي بحَاجة عليها القيمة..!
هَذه تَوطئة يَسيرة لفِكرة عَسيرة، حيثُ لاحظ القَلم أنَّ بَعض مَن تَعلو وَاجهات مَنازلهم عِبَارات مِثل: «هَذا مِن فَضل ربّي»، و»سُبحان ربّي الرزَّاق»، وكذلك عِبارات مِثل: «… لئن شَكرتم لأزيدنّكم»، وغَيرها مِن العِبارات التي تَدلّ عَلى أنَّ مَالك هَذه المُقتنيات يَشعر بالرّيبة، لذلك يَضع مِثل هذه اللوحات، وكأنَّه يَشعر أنَّ أعين النَّاس تَأتيه حَاملة الاستفهامَات الكَبيرة، مِثل «مِن أين لَكَ هَذا»؟! أو «كَيف حَصلت عَلى هَذا البِنَاء العَامِر، أو البُستان الزَّاهر»؟! وقد مَسحتُ شَارعًا عَشوائيًّا مِن شَوارع شَمال جُدَّة -بضم الجيم- حيثُ يَكثر فيهِ الكُبراء والأثريَاء، ومَا بَينهما مِن أهل الرّيبة والارتشَاء، فوجدتُ أنَّ الشَّارع يَعجّ بهَذه العِبَارات التي تَفضح أكثَر ممَّا تَستر، وتُفصح أكثَر ممَّا تُضمر، هذه العِبارات التي لا يَحتاجها مَن انتشر في الأرض، وابتغى مِن فَضل الله، وعَرف النَّاس مُكتسباته مِن كَدّه وسَعيه..!
وإذا كَان الشّيء بالشّيء يُذكر، فإنَّ أهل الطُّرفة وجَماعة النُّكتة في مِصر يَقولون: إنَّ الشّيطان كَان غَاضبًا عَلى بَعض المَصريّين، وعندما سُئل لمَاذا؟! قَال: يَا عَجبًا لبَعض المُفسدين، فأنا -بوَصفي زَعيم الحِيل- أُعلّمهم كَيف يَحتالون عَلى الأنظمَة، وكَيف يَسرقون، وكَيف يَنهبون، وكَيف يَرتشون، حتَّى إذا أصبح أحدهم ثَريًّا، امتلك الشّركات الكُبرى، وجَعَل في وَسطها مَكتبًا فَخمًا عليه طَاولة كُبرى، تَعتليها لوحة كُتب عَليها: «هَذا مِن فَضل ربّي»، أو عبارة: «ومَا تَوفيقي إلَّا بالله»، ويُواصل الشّيطان شَكواه قَائلاً: تَأمّلوا كَيف أُعلّمهم فنُون الفَساد، وسُبل لَهف أموَال العِبَاد، ومَع ذَلك ينسبون الفَضل لغَيري، قَاتلهم الله أنَّى يُؤفكون..!
وحتَّى لا يَتعجّل الرَّقيب بحَذف هَذه القصّة، أُسارع إلى القَول: إنَّ المُمثّل السَّاخر السَّاحر «ياسر العظمة» قد أنتج حَلقة أُذيعت في كُلِّ الفَضائيّات، قَام هو بدور الشّيطان، ونَفّذ هَذه الفِكرة..!
حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: حَقًّا إنَّ هَذه الكِتَابة فَضل مِن ربّي عَليَّ، أتمنَّى أن أنفقها في وجوه الخَير..!.
Arfaj555@yahoo.com

التصنيفات
المقالات

فتوى تحريم الجلوس على الكراسي

فتوى تحريم الجلوس على الكراسي
 
 
التي أصدرها الدَّاعية العلامة الحبيب عمر بن محمد بن سالم بن حفيظ، على موقعه الإلكتروني
 
بعنوان
(تنبيه إلى حرمة الكراسي وما أشبهها من مقاعد وأرائك، والله أكبر)
 
وإليكم نص الفتوى
 
((والغالب أن الجّن ينكحون النساء وهنَّ على الكراسي))
 
إن من أخطر المفاسد التي بُليت بها أمتنا العظيمة ما يُسمَّى بالكرسي، وما يشبهه من الكنبات وخلافها، ممَّا هو شرٌّ عظيم يخرج من الملة كما يخرج السَّهم من الرَّمية . و إن السَّلف الصالح وأوائل هذه الأمَّة، وهم خير خلق الله، كانوا يجلسون على الأرض، ولم يستخدموا الكراسي، ولم يجلسوا عليها، ولو فيها خير لفعله حبيبي، وقرة قلبي، وروح فؤادي، المصطفى عليه الصلاة والسَّلام ومن تبعه بإحسان. و إن هذه الكراسي وما شابهها صناعة غربيَّة، وفي استخدامها والإعجاب بها ما يوحي بالإعجاب بصانعها وهم الغرب، وهذا، والعياذ بالله، يهدم ركناً عظيماً من الإسلام وهو الولاء والبراء، نسأل اللــــه العافية 
الأمر جلل يا أمَّة الإسلام، فكيف نرضى بالغرب ونعجب بهم وهم العدو . وما يجلبه الكرسي أو الأريكة من راحة تجعل الجَّالس يسترخي، والمرأة تفتح رجليها، وفي هذا مدعاة للفتنة والتبرُّج، فالمرأة بهذا العمل، تمكن الرَّجل من نفسها لينكحها، وقد يكون الرَّجل من الجّنّ أو الإنس، والغالب أن الجّن ينكحون النساء وهنَّ على الكراسي. وكم من مرَّة شعرت المرأة بالهيجان والشَّبق الجّنسي المحرَّم، وذلك بعد جلوسها على الكرسي. ولكَمْ من مرَّة وجدت المرأة روائح قذرة في فرجها كما خبرت وكما حدثتني بذلك بعض الصَّالحات، التائبات من الجُّلوس على الكراسي، لذلك فالجُّلوس على الكرسي رذيلة وزنى لا شبهة فيه
و الجلوس على الأرض يُذكر المسلم بخالق الأرض وهذا يزيد في التعبُّد، والتهجُّد، والإقرار بعظمته سبحانه.

التصنيفات
المقالات

الهتلان ينادي بمشروع لـ «تطهير» «تويتر»… والبشر تصف نفسها بـ «المستبدة»

الهتلان ينادي بمشروع لـ «تطهير» «تويتر»… والبشر تصف نفسها بـ «المستبدة»
الإثنين, 28 نوفمبر 2011
1800.JPG
الرياض – محمد الفهيد

بعد أشهر عدة قضاها في بلاط «تويتر» خلص الروائي تركي الحمد إلى يقين تام بأن «كل إناء بما فيه ينضح، أو كما نقول في لغتنا العامية. كل يرى الناس بعين طبعه»، وهو يحس «أحياناً» أن «تويتر» تحوّل إلى «محكمة تفتيش إسبانية من العصور الوسطى، تحاكم ولا تحاور»، مستغرباً حدوث ذلك في موقع «أنشئ من أجل التواصل لا للتنافر».

الكاتبة الصحافية بدرية البشر، تختصر فهمها للناس في الموقع نفسه، بقصة قصيرة، قالت فيها: «دخلت «تويتر» من خمس دقائق، وعدد القتلى الذين وقعوا في خانة الحجب (البلوك) عشرة، شعرت أنني بشار في ثورة سورية، مستبدة! لكنهم نصحوني بذلك».. وعلى مقربة من «الحجب» يأتي صوت المدير العام لقناة «العرب» الإخبارية، الكاتب الصحافي جمال خاشقجي، الذي يصرّ على أن «تويتر» عالم جميل «استمتع فيه بالحوار حتى مع من يختلف معي»، لكنه يستدرك بالقول: «اضطر لحجب البعض كي أحتفظ بعالم «تويتر» الجميل».

وفي سخرية لاذعة، كتب الصحافي حمد الماجد: «حظوة ودلال الطفولة تخف إذا كبر الطفل.. أو شرف مولود جديد.. وكذلك «تويتر».. الله يصلحه ويخليه لأهله».

ويشخص الكاتب الصحافي أحمد العرفج حاله في «تويتر» كالآتي: «أحياناً أكتب، وأحياناً أقرأ، وأحياناً أعمل إعادة لكلام جميل، وأحياناً أتأمل كيف يغير الناس شخصياتهم، وكيف يرتدون الأقنعة».

أما الإعلامي سليمان الهتلان، فينادي بـ «مشروع تطهير «تويتر» من بذاءة المتبرقع بالاسم المستعار»، ويضيف: «إنه يختبئ خلف الاسم الوهمي ويقل أدبه».. وعلى أثره كتب مدير تحرير صحيفة «إيلاف» الإلكترونية سلطان القحطاني: «يا من تغمز عني في الظلام وتقوم بـ «ريتويت» للشتائم التي تمسني، كن شجاعاً وواجهني أو لا تتوقع مني احترامك بعدها. الكلام للجنسين».

الصحافي ياسر الكنعان يجد في «تويتر» مصلحاً كبيراً، فهو «فرصة ذهبية لاكتشاف مواهب بعض الصحافيين والكتاب الإملائية»، ويضيف ساخراً: «الله يذكرك بالخير يا أحمد الغيامة، كان ستر وغطى على بعض الكتاب»، لكن الإعلامي أحمد الصقر له رأي آخر – لا يضرب رأي ياسر من فوق الحزام ولا من تحته -: «تويتر ليس متحفاً يحفظ التماثيل والنصب التذكارية.. إنه ساحة ألعاب نارية تومض ثم تتلاشي».. وبعيداً عن «تويتر» يشبه الصقر ملامح المرحلة التي نمر بها بـ «غير المتجانسة تماماً مثل ملامح مرحلة المراهقة.. الخشم فجأة يكبر.. ويد أطول من الثانية.. وهرمونات متلخبطة».

مقدم برنامج «إضاءات» تركي الدخيل الذي لا يغضب عادة، أغضبه متابعون في موقع التواصل الاجتماعي، ويبدو أنه لم يطق صبراً، فكتب: «غضب البعض لأني نقلت مقولة عن أحد القساوسة، ولو دلست وقلت أحد العلماء لاستمتعوا وطربوا. تباً للصور النمطية والتصورات الجاهرة!».

الحديث عن «الصور النمطية»، يطوي تحت إبطه رأياً كتبه مدير تحرير الشؤون الفنية في صحيفة «الرياض» رجا ساير المطيري: «الرائع روبرت ريدفورد يخشى على «فن» السينما من الإنترنت، ويصف «يوتيوب» بـ «مكب القمامة» الذي يحتضن أفلام كل من هب ودب من المخرجين الشباب»، لكن المطيري على رغم هذا كله فهو «مقتنع بأن المملكة عام 2020 ستتجاوز كل عقدها الاجتماعية: امرأة حرة، وسينما وحفلات غنائية لا تطاردها آلة التحريم».

ثامر حمدان يدير وجهه نحو العائلة، ويكتب متندراً: «الفرق بين منال العالم ومنال الشريف أن الأولى تعرف الطريق إلى قلب الرجل وأما الثانية فتعرف الطريق إلى قلب المدينة».. وعلى مقربة من شؤون العائلة وشجونها كتب مقدم برنامجي «نبض الكلام» و«لقاء الجمعة» عبدالله المديفر رسالة إلى العريس الجديد، نصحه فيها 1900.JPG بالآتي: «إما أن تمزق صورة الفتاة التي تسكن خيالك وتعيش مع زوجتك، أو أن تعيش مع صورة فتاة الخيال وتمزق زوجتك».

أما الكاتبة سلوى العضيدان فبح صوتها وهي تصيح في «تويتر» للمطالبة بحقها في قضية السرقة التي رفعتها ضد الشيخ الدكتور عائض القرني ولم تبت حتى الآن، فكتبت: «يا إلهي وزارة الإعلام صامتة والخصم صامت والجرائد صامتة والإحساس بالظلم يصرخ داخلي، فعجل من عندك بنصر مؤزر يكون عبرة لكل الصامتين وحسبي الله». لكن الكاتب الصحافي صالح الطريقي، لم يدع مناحتها تمر مرور الكرام، فرد عليها: «القضية حق خاص أتمنى ألا تحول لصراع سياسي بين تيارين، فيظن البعض أن الطرفين لا دخل لهما بالعدل بل بالمكاسب السياسية».

تغريدات تصف حال موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» وتخوض في شؤون متابعيه وأعضائه.

التصنيفات
المقالات

صاحب الغثاء.. أحمد العرفج

صاحب الغثاء.. أحمد العرفج

2011/07/03 | البلاد
عبدالله الطياري
هناك كتاب ومثقفون لا يمكن الركون لما يكتبون على الورق، لأن كثيرا منهم يحاولون لفت الانتباه بما يرتكزون عليه لغويا، وهو مما يفقد القارئ نصف الحقيقة وإعطاء كتاباتهم مثلما يرتجي منهم القارئ.
والعرفج منذ قدومه من بريدة حاول لبس العباءة “المدنية” في صخب المدينة الحجازية “جدة” حاول كثيرا أن يستند إلى واقع معرفي يدعمه ليبقي فى الصفوف الأولى بهيئة المثقفين بجدة، إلا أنه لم يتمكن، لذا ظل يصول ويجول في شوارع جدة ليبحث عن مكان بها أكثر ضجيجا لحمل ´العرفج” الشخص والاسم إلى وسائط النخب، ولم يجد من الصخب إلا شارع الصحافة الذي حمل له «غثاءه» كما يطلق على كتاباته بعض الأحيان في هزله النخبوي ، كما حاول الدخول إلى قائمة الإتحاديين العتقاء مشجعا ليصبغ على وضعه «ابن البلد» الجداوى، رغم كل مايهذي به في كتاباته ذات الحبر الأصفر كما يدعي، إلا أن ذلك أيضا لم يحمله إلى اقناع النخب باتحاديته، وحاول عبر الذهاب على قطار الابتعاث أن يؤسس جدلا فى بلاد الغربة عبر جمعية الإعلاميين السعوديين إلا أنها لم تستطع الصمود، ودخلت مرحلة الموت االسريري.
«العرفج» صانع صخب حول نفسه لكن كثيرا ما يكون الموت لمقالته سريعا، عبر التجاهل كما عمل معه أبو «عمرو» شفاه الله عندما كتب العرفج عنه مقاله الشهير وهاجمه بشكل فاضح، إلا أن «الأستاذ» كما يحلو لأصدقاء أبي عمرو أن يطلقوا عليه لم يحرك ساكنا، قيما لا زال العرفج يستخدم قوته داخل المؤسسة التي لا زالت تحمل «غثاءه» كما يطيب لأصحاب التيار الصحوي أن يطلقوا عليها أيضا.
«العرفج» حتى أصدقاءه لم يسلموا من «غثاءه» والتي يحلو له أن يسميها «بث آراء» بينما تصل في كثير من الأحيان إلى النقد اللاذع، غير أنه عادة ما يختمها بصديقنا وحبيبنا، على رأي أحد أصدقاء العرفج الذي يقول «يصفعك أمام الناس ويعتذر منك في الأماكن المعتمة» ومع كل ذلك هو يتحدث كثيرا عن قبوله للرأي الآخر، إلا أن هناك من يشير إلى أن تطاوله على الرموز الاجتماعية المشهورة دافعها عدم مقدرته على مجاراة رقيهم المعرفي، كما حدث مع العودة وغيره، عندما حاكمه على آراء قالها قبل أكثر من عشرين سنة مضت، والتي تراجع عن كثير منها.
«العرفج» يطارد الشهرة كما يطارد الحياة المدنية كما يقال على ألسن أصدقاءه أنفسهم، غير أن هناك من أصداقاءه الذين وإن طالهم «نقده» إلا أنهم يعترفون بما لـ»العرفج» من صخب يثير الكثير من الحراك ، وإن كان بعضهم يقول أن العرفج يستمد أفكاره مما تسمع أذنه من أفكار واقتراحات وأحاديث في المجالس، ولكنه يستطيع أن يعيد بلورتها بحركات «الكسر والضم والفتح والسكون» لتعطى صورة أخرى شكلية للرأي، بينما المضمون لا يزال كما هو.
وجاءت رحلة العرفج المليئة بالتناقضات منذ تحالفاته الطلابية في المدينة كطالب قادم إلى بيئة لا يجيد التعامل مع تفاصيل الحياة فيها، وحتى رحيله الثانى للرياض ولبسه قبعة وظيفة أخرى بواجهة كاتب اجتماعي وثقافي يطارد الشأن العام.
أو كما اعترف في أحد حواراته الصحفية أنه يكتب لسببين، أحدهما لكي تظهر صورته في الصحف لتراها أمه فتفرح، «وثانياً لذات المردود المالي الذي يعينني على المسيرة في الحياة ويحفظ ماء وجهي من تسول الشرهات أو استجداء العطايا أو التحايل للحصول على منحة من هنا أو من هناك، هذه بصراحة أهدافي من الكتابة وهذا الغرض منها، أما ما يزعمه الزاعمون من تنوير المجتمع ونشر الوعي فهذا ليس من شأني لأن من يحمل مثل هذه الأهداف هم الرسل والوعاظ والدعاة وقادة التنوير وأنا لست منهم».

التصنيفات
المقالات

الفرق الأدبي بين القطّ البريطاني والقط العربي!

الفرق الأدبي بين القطّ البريطاني والقط العربي!
الكاتب: أحمد العرفج

 

لا يبدو العنوان باعثاً على السّخرية، فالأمر – أو لنقل “الشَّأن القططي” – قد يُدخل النّار، كما يروي الأثر النّبوي عن امرأة دخلت النّار بسبب قطّة حبستها، ولم تترك لها خيارًا غير الجوع حتّى الموت. 
كما أنّ أشهر راوية للحديث النّبوي الصحابي الجليل عبدالرحمن بن صخر الدوسي كنّي “بأبي هريرة “تصغير هرّة” نظراً لأنّه كان يحمل هرة معه دائماً، من هذا وغيره يبدو الشأن القططي شهيّ كنظيره “الشّأن الحماري”، ومثلما كتب عشرات الأدباء والمفكّرين عن الحمار، كان للقطّ مثل هذا القدر من الاهتمام، ويكفي أنّ الجاحظ أسهب وأطال في شؤون القطط، كما أنّ الأديب الكبير مصطفى صادق الرافعي له قطعة أديبة فاخرة عنوانها:
“حديث قطّين”، أحدهما ممتلئ “دلخ” يعتمدً على موائد الأثرياء وآخر نحيل “عصامي”، يتكأ على نفسه لا على غيره.
حسنا،عند أوّل زيارة لك إلى لندن ستتوقف كثيراً عند “حياة القطط”، وقد تتمنى لو أنّك قطّة تنعم بالعيش الرّغيد والسّكن السّعيد.
ومثل هذا الأمر لا بد وأن يبعث موازنة خضراء، تكون موزّعة بالتّساوي على أحوال القطّ العربي والقطّ البريطاني، على اعتبار أنّ القطط هي المرآة العاكسة لثقافة الشّعوب، ومحاكية لتصرفاتها. وأوّل الموازنات التي تبرز هي: “الهيئة والشّكل”، فالقطّ البريطاني سليم الجسم، ومعافى البدن، كامل الأعضاء، في حين أن نظيره، أو لنقل “أخوه غير الشّقيق”، وأعني العربي لا بد وأن يكون مدهوس الذّيل، أو أعرج القدم أو مبتور اليد، “ومفضوخ العين” أو منتوف الشّارب، ناهيك عن التّشوّهات الأخرى.
 وثاني الموازنات: أنّ القط البريطاني (Friendly)، يعايشه النّاس ويعيش هو معهم، ويجلس بينهم ويضاحكهم، ويستقبلهم بالتّبسّم، ويتابع معهم “البرامج التّلفزيونيّة”، “أو التّلفازيّة”، ويبتسم مع اللّقطات المضحكة حتّى يبدو لسانه، في حين أنّ القطّ العربي يبدو مرعوبًا ممّا حوله، لا تشاهده إلا مهرولاً، أو راكضًا، متوجّسًا من رمية حجر، أو ملاحقة طفل، أو دهسة سيارة عابرة، إنه قطّ يشعر بالوحشة من النّاس، معتبرًا نفسه في حالة حرب دائمة لا تنتهي إلا بموته.
وثالث الموازنات :أنّ القط البريطاني مرتب النّسل، لأنّ الهرة الحامل تشعر بالأمان وتجد الرِّعاية، علاوة على أن الحمل لا يتمخض إلا عن مولود أو اثنين، سليمي الجسم والبصر، في حين أنّ القطّ العربي فوضوي النّسل، ولا هم “للهرة الحامل” إلا البحث عن مكان آمن لتنفيذ عملية الولادة، وغالبًا ما تتمخض الولادة عن سبعة أو ثمانية أو عشرة قطط، ومع “الرّبشة” في الولادة غالبًا ما يكون أولادها مكفوفي البصر، ورحم الله أهل مكّة المكرّمة عندما قالوا:(عليكم بالرّفق فإنّ البِّسة من عجلتها جابت عيالها عُمي)!!!
ورابع الموازنات: أنّ القطّ البريطاني يلتقي بحبيبته، أولنقل بهرته المصونة بكلّ سلام وترتيب، بعيدًا عن أعين الرّقباء، بحيث يمارس حياته العاطفيّة في حالةٍ تكسوها العاطفة، وتغشاها الأشواق، ويجمّلها التّأني وطول الوقت، في حين أن القطّ العربي لا يرى حبيبته إلا بشقّ الأنفس، وعذاب الانتظار، ومتى يراها تكون السّرعة هي إيقاع اللّحظة، والتّلفّت هو سّيد الاهتمام، ناهيك عن مكان اللّقاء الذي غالباً ما يكون سيارة مهجورة، أو خلف سلة زبالة، أو تحت سيارة كساها الظّلام، ونظرّا للعجلة التي تفرض نفسها على أجواء اللّقاء، فقد يصل القطّان العربيان إلى حالة من الزّعل، حين يلحّ القط على العجلة، في الوقت الذي تلحّ فيه القطة على الكلام والحديث عن الشّوق والأمل!!
وخامس الموازنات: تأتى من حيث الطَّعام، فالقطّ البريطاني يتناول ما لذّ وطاب من الأطعمة والأشربة، ولا تخلو “البقالات”  في بريطانيا من جناح يُعني بشأن القطّ ويلبي احتياجاته، وهذا الأمر بدوره أورث القطّ البريطاني شيئاً من “الإتكاليّة”، وعوّده على “سلوك التّنبلة”، وكلّما شاهدت قطًّا بريطانيًّا رابضًا، ضحكت بوجهه قائلاً:
دَعِ “المَطَاعِمَ” لا تَرْحَلْ لِبُغْيَتِها
واقْعُدْ فإنّك أنت الطّاعِمُ الكَاسِي!!
أي أنت “المُطعم والمَكسو” وهذه تنبلة ودلاخة.
وفي الجانب الآخر نجد القط العربي “عصامي”، يتصيّد فاراً هارباً، أو “ينبش زبالة” هنا، أو يتحري جراداً هناك، إنّه “طوّاف”، يشمّر عن ساعديه، وقد يهلك بسبب بحثه عن معيشته، إنّه يخرج في الصّباح وهو يلعق المرارة مردِّدًا قولة أهل اليمن :(لقمة العيش مرة)!
وسادس الموازنات: أنّ القطّ البريطاني يقبل الآخر، ويتعايش مع الكلب في منزل واحد، ولا يمتلك الحقيقة، إنّه قطّ ديمقراطي، أكثر من ذلك إنّه قطّ صامت، لا تسمع له همسًا أو حسًّا. في حين أنّ القطّ العربي في صراع مع القطط التي تجاوره ولا تستغرب إذا سمعت أنّ مجموعة من القطط اجتاحت القطط المجاورة واستولت على “مدخراتها الغذائية والأنثوية”! إضافة إلى ذلك إنّه لا يتمتع بفضيلة الصمت بل هو يملأ الشّوارع “بنونوته” وصراخه. 
في سابع الموازنات :نجد القطّ البريطاني يحرص على الهويّة والانتماء و”الأصالة”، لذا لا ترى القط البريطانيّ إلا وهو حامل تاريخه واسمه وعنوانه على رقبته، الأمر الذي جعلها في مأمن من الضّياع، وفي سلامة من الصّراع، في حين أنّ القطّ العربي – رغم ولعه الشّديد بأمور الهويّة والانتماء – يبدو خالي الرّقبة، مجرّدًا من الانتماء، لا يظهر على رقبته إلا شيء من خد ش حجر، وأثر من دهسة كفر، وما زالت الفئران العربيّة تريد التّآمر على القطط العربيّة، وتوصّلت الفئران إلى حلٍّ مفاده تعليق جرس ليكون بمثابة صفارة إنذار لهن من مغبة هجوم القطط المفاجئ، ولكن كان مصير الاقتراح الفشل، إذ ما زالت الفئران تتساءل، والتّاريخ يسأل (من يعلّق الجرس)؟
وثامن الموازنات: أنّ القطّ العربي وشقيقه البريطاني يشتركان في امتلاك كلّ منهما لأسلحة البقاء الشّامل المتمثّل في “وجود سبع أرواح عند القطّ العربي”، ووجود تسعة أرواح عند نظيره البريطاني، لذا يقولون في أمثالهم”a cat has nine lives” ، ولكنّ الفرق أنّ القطّ العربي يستنفد فرصه السّبع في الحياة، إذ هو يتعرّض كلّ يوم لمحاولة دهس، الأمر الذي يجعل (الحسابة بتحسب)، حتّى يصل إلى روحه السّابعة التي تحمله إلى الموت، في حين أنّ القطّ البريطاني قد يعيش كلّ عمره دون أن يتجاوز روحه الأولى، وأتحدّى من يشاهد في بريطانيا قطًّا أو حتّى قطّة قد ذهبت روحها نتيجة دهسة.
وتاسع هذه الموازنات: أنّ القطّ البريطاني إذا اشتكى منه عضو تداعت له كلّ الأسرة التي يسكن معها، وحملوه إلى الطّبيب المختص، ووقفوا معه في مصابه الأليم، ولا زلت أتذكّر أن معلمتنا “كاثرين” غابت عنا ذات أسبوع، وعندما سألنا عنها قالوا إنّها في حالة حزن ألمّت بها نتيجة مرض قطّتها “المصونة”، وما غيابها إلا لكون القطّة تحتاج الرّعاية والملاحظة وإعطائها جرعات الدّواء في الصَّباح والمساء. في حين أنّ القطّ العربي يولد ويموت دون أن يشعر أنّه ذاق طعم الرّعاية، أو أحسّ بمذاق الحنان، فهو يمرض ويموت من غير أن يردّد مع المطرب محمد عبده قوله: (أرفض أنّي أموت، ولا درى بموتي أحد)، بل هو يريد أن يموت دون أن يعلم به أحد، ولو علم به هذا “الأحد” سيكون من الشّامتين أو المتفرّجين.
وعاشر الموازنات :تبدو في الأماكن المفضّلة لدى القطّ البريطاني، والتي تتنوّع ما بين النّافذة لمراقبة النّاس وإبداء الابتسامة لهم، أو صالة الطّعام لتناول ما لذّ وطاب، أو جالس على الرّصيف يراقب ويتأمّل، أو في غرفة التّلفزيون لمتابعة البرامج ذات الحسّ الفكاهي، ولا زلت أتذكّر أنّ سيّدة بريطانيّة كان لديها قطّ وسيم، وكان يجلس معها ويشاهد الشّاشة، وبدا مشدوداً في متابعة أحد البرامج، فلمّا قامت السّيدة بتغيير القناة نظر إليها القطّ نظرة عتاب، فهمتها السَّيدة وأعادت القناة إلى سيرتها الأولى. في المقابل نرى أن الأماكن المفضّلة للقطّ العربي، هي الأماكن الآمنة، لأنّ المطلب الأمني هو غاية مناه وأقصى رجاه، لذا تجده دائما فوق أسوار المنازل، أو على أعالي السّيارات، أو في حاويات القمامة، أو في الخرائب المهجورة ومن الغريب أنّ القطّ العربي يمتاز بأنّه يسير في الشّوارع، ولا يحبّ المشي على الرّصيف لأنّ ذلك من مظاهر الأدب والتربية، في حين أن قطع الشارع في كلّ وقت من مظاهر الرجولة والفوضى.
الموازنة الحادي عشر: أنّ القط البريطاني لا يحب العبث اللّفظي، ولا يهتمّ بالشّكليات المتمثّلة في كثرة الألقاب والأسماء، فهو لا يملك إلا اسماً واحد هو “cat”، في المقابل يبدو القطّ العربي مغرمًا بالأسماء والألقاب، فهو “قط” و”سنور” و”بس” و”قطو” و”سعيدون” و”هرة”، وقد زعم أحد علماء اللّغة أنّ للقطّ أكثر من عشرين اسمًا. واختلف أهل الصّرف في جمعه فقيل يجمع على قطاط وعلى قططة، وعلى قطط. وتذكر كتب التّراث أنّ أحدهم صاد قطًّا وهو لا يعرفه، فلمّا دخل إحدى القرى ليبيعه قالوا له “إن هذا قط” ولما وصل إلى القرية الثانية قالوا له إنّه “سنور” ولما وصل إلى القرية الثّالثة أعطوه اسما ثالثاً ففرح هذا الأعرابي بما صاده معتبراً أنّه حيوان غالي الثّمن نظرا لكثرة أسمائه وأشيائه، فلما حاول بيعه لم يساوِ ثمن الطّعام الذي كان يطعمه إياه، أو لم يبلغ قيمة الجهد الذي بذله في صيده، فما كان منه إلا أن أفلت القط بعد أن أوجعه ضربا قائلا له (تباً لك ما أكثر أسمائك وما أقلّ ثمنك).
والموازنة الثانية عشرة: تبدو متمثلة في أنّ القطط بشكل عام فطرت على النّوم الكثير والنّسيان الوفير، ومثل هذا ينطبق على القطّ البريطاني ودائمًا ما كنت أرى القطط التي بجوارنا مسترخية متهدّلة، كسولة، وعندما قال أهل بريطانيا “إن الهمّ قتل الهرة””care killed the cat” ، فهم يقصدون أنّ الهمّ أثّر في ذلك الحيوان، الذي لا يتأثّر بشيء من جراء تبلّده، وغفلته عن النّاس، في المقابل نجد أنّ القطّ العربي مهموم مغموم طوال الوقت، بل ينطبق عليه المثل البريطاني القائل (الفضول قتل الهرة)”curiosity killed a cat”، لذا القطّ العربي يبدو فضوله خليطًا من البحث عن لقمة العيش إضافة إلى تدخّله فيما لا يعنيه، وكم رأيت من القطط في مدينتي بريدة من يلفّ على الحارة كلّها متفقّدًا أحوال الرّعية القططيّة ومتدخّلاً في شؤونها، ولا غرابة في ذلك، فالقطّ العربي مشغول بإصلاح الكون يلهث خلف أخبار الربيع العربي ، بل يتابع أحوال القطط الأخرى من الصّين حتى كشمير.
والموازنة الثّالثة عشر: تتجلى في أنّ القطّ البريطاني معتدل في مشيته وحبّه وألفاظه، ويبدو اعتدال المشي عنده ناجم عن توازن شاربه، بما يتيح له الفرصة على المشي مستقيمًا وتلمّس طريقه واستشعار سبيله من خلال الشّوارب المتوازنة، أكثر من ذلك هو معتدل في حبّه فلا يأكل أولاده خشية إملاق أو شهوة عداء مستطير خفاق، كما أنّه معتدل في عدوه، فلا هو راكض ولا هو بطئ، وإنما يتخذ بين ذلك قواما، أما في الأمكنة، فهو ينتبذ من المكان ما كان وسطا دون غلو أو شطط. وكلّ هذه الميزات القططية أما القط العربي  فهو متعرج الخطو منحرف الاتجاه وما ذلك إلا لفقدانه صفة “التّوازن الشّاربي” بفعل معركة هنا و”معط” من إنسان هناك، وأما جوره في مسألة الحب فناتج عن رغبته الملحة في قضم عياله حال شروقهم في الدّنيا من فرط الخوف أو الفقر، وربما – وهذا في حالات نادرة – يقوم بهذا الفعل الشّنيع جرّاء دفقة من الأشواق تعدّت حدود النّطاق، ولا غرو فـ(من الحب ما قتل)، كذلك يمارس القط العربي في مسألة الحب ضرباً من الخنوع والخضوع لمن هو أقوى منه، تحركها قناعة راسخة فيه وقودها “القط يحب خنّاقه”. أما فيما يخص الأمكنة فالقط العربي صاحب الحظ الوفير في اختيار متطرفها، فهو إما في أسفل السيارة أو في أعلاها في حين أن صاحبه البريطاني في وسطها، أي راكب فيها، ومن الأمكنة أيضًا اختار القط العربي أقصى الغرف وأبعد الحجرات ناهيك عن أنه ينتبذ من الجدار أعلاه، مردّدً مقولة جده أبي فراس الحمداني:
ونحن (قطاط) لا توسّط بيننا
لنا الصدر دون العالمين أو القبر
وبطء القط العربي في المشي ليس ناتجًا عن رغبة منه في اقتصاد الخطوات، أو تأمّل الحياة، وإنما يكون مبعث ذلك مرض من الأمراض أو خلل في وظائف الأعضاء أو شهوة في الانتحار، وسرعته وركضه غالباً ما تكون طلبًا للنجاة في مضمارٍ (توميٍّ وجيريّ)!
أما في مسألة الألفاظ، فصاحبنا العربي يختار من الألفاظ أو “النونوة”، أو “المواء” ما يشير إلى الهمز واللّمز والضّرب تحت الحزام، لذا يُروى أنّ قطط الحواضر العربية عندما أبصرت قطط البوادي تسعى إلى محاولة تهذيب سلوكها وتعليم نفسها من خلال الانخراط في دورات تدريببية، شيّعتها بسخريتها المعهودة قائلة: (فتّحوا أولاد القطّة)، في محاولة لتحقير شأن قطط البوادي!   
وبعد.. تلك موازنات لمشاهد عابر، وبالتّأكيد هناك الكثير في قضايا القطط الشّائكة، وممارساتها القوليّة والفعليّة، وهكذا تبدو تصرفات القطط وسائر الحيوانات يجب تفهم في سياقها فقط وليست هناك أية فرصة لإسقاطات أو نيّة لهمزات أو غمزات تجنح نحو التأويل والقراءة خارج ما هو مقصود به من ترصّد لسايكولوجية القطط فقط. وما تصرفات قططنا إلا ردّات فعل لطريقة تعاملنا معها، وصدق من قال: (إذا أردت أن تعرف وعي أيّ شعب، فانظر إلى حالة قططه)، ولا ينبئك عن تصرّفات النّاس مثل القطط.
للتواصل مع الكاتب على تويتر
التصنيفات
المقالات

فَوضَى المَقَادِير فِي آهَاتِ القَوارير ..!

فَوضَى المَقَادِير فِي آهَاتِ القَوارير ..!

السبت 26/11/2011
أحمد عبد الرحمن العرفج

مَن يَستمع إلى أحَاديث النّاس؛ وخَاصَّة ما يُسمَّى بالجِنس اللَّطيف مِن النِّساء، يَجد أنَّ مُفردَات الشَّكوى وكَلِمَات الحُزن وألفَاظ التَّذمُّر ظَاهرة عَلى الألسُن، بَادية عَلى الأفوَاه..!

ومِن العَجيب أنَّ العَرب في السَّابق كَانت أُمَّة الإبَاء وعِزَّة النَّفس، بحيثُ لا يَشتكي الإنسَان إلَّا لمَن بيده حَلّ الشَّكوى، وقَديماً قَالوا: الشَّكوى لغَيرِ الله مَذلَّة..!

ويَصل جَبروت العَربي وعِزَّة نَفسه إلى أعلَى مَراتبها مِن القَسوَة، بحيثُ يَتعالَى عَلى الشَّكوى، حتَّى وهو عَلى فَراش المَرض، ولله درّ الشَّاعر «مَالك بين الرّيب التَّميمي»؛ الذي كَتَب قَصيدة عَلى فَراش المَوت، مُطالباً فِيها أن يُحفر قَبره بأطرَاف الرّماح، لأنَّه يُريد القَبر عَزيزاً قَويًّا مِثله، حيثُ يَقول:

وَخُطَّا بِأَطْرَافِ الأَسِنّةِ مَضْجَعِي

وَرُدَّا عَلَى عَيْنَيَّ فَضْلَ رِدَائِيَا

هَذا التَّبختُر والزّهو العَربي القَديم، تَحوّل الآن –مَع الأسف- إلى سَراب، فأنتَ تَجد النَّاس تَتلذَّذ بالشّكوى، بَل أصبَحوا يَتسابقون إليهَا، ويَتطاولون في بُنيان استيلاد الحُزن، واستدعَائه واستيرَاده، كَما يَستوردون الأُرز والسُّكَر..!

وحَتَّى لا يَكون الكَلام مَضيعةً للوَقت، أو جَرياً في صَحراء الصّمت، تَأمّلوا الأسمَاء المُستعارة في «فيسبوك» أو «تويتر»، أو الأسمَاء الرّمزيّة في الشَّبكات العَنكبوتيّة، وستُذهلكم بسذَاجتها وبلَاهتها في آنٍ وَاحد، فمَثلاً تَجد بَعض الأسمَاء الغَريبَة مِثل: أسيرة الأحزَان، عَذاب الليل، جروح الكَلِمَة، وَحيدة الصّمت، فَتاة بلا هَدَف، وَحيدة رَغم الزَّحمة، نُقطة جَرح، هَذا همّي يَجري بدَمي، بنت الشَّكوى، سيّدة الألَم، أسيرة المُعاناة، مَدينة الأحزَان، قَافلة الدّموع، دمُوعي وجرُوحي، الجَرح النَّرجسي، التَّائهة، أسيرة الشّجون، المَحرومة، فَيض الحِرمان، دمُوعي عَلى خَدِّي، سَهرانة لوَحدي، اليَائسة، مُخاوية الليل، جَرح بلا سكّين، مَلكة الحُزن، مَملكة البُؤس، الفَتاة الانطوائيّة، مُضطرة للانسحَاب، الآهَات المُتعجرفة، النَّحيب المتورِّد، بَقايا أُنثى، فَريسة الظّنون، فَاقدة الأمَل، مسكينة متورِّمة، سَاكنة السّراب، شَاحبة الوَجه، ظَامئة في الفيافي، ترِكَة الألَم، فَتاة في مَهبِّ الرِّيح، نَافرة مِن الحُبّ، مَصدومة مِن العِشق، ضَحيّة التحجُّر، كِبرياء في خَطر، مُبحرة بلا مَوانئ، ضَائعة بلا طَريق، كُتلة تَراجيديا، فَوضى أُنثويّة، مُدمنة جَفاء، مُتأهّبة للنَّحيب، آسفة مِش عَارفة، متعوّدة عَلى الخُذلان، دمُوع مُتحجِّرة، مَآقي جَافّة، نَديمة الأرَق، مُتوجّسة الظّنون، فَريسة الخيانة، مُضرجة بالدِّماء، أُكفكف دمُوعي وأنسَحب، المتمْسِحة –أي جلدها كالتّمساح لا تَشعر بشَيء-، بُؤرة اضمحلَال، فَتاة متضعضعة، امرأة ضجِرة، ابتسَامة صَفراء، شَايفة بَس خَايفة، مُتردِّدة في اللقاء، حَائرة في دَائرة.. إلى آخره..!

حَسناً.. مَاذا بَقي؟!

بَقي القَول: إنَّ القَائمة طَويلة، ولو استطردنَا في سَرد مِثل هَذه الألقَاب لانتهَى الوَرق ولجَفّ الحِبر، دُون أن نَبلغ مَشارف تَعاسة هَذه الأُنثَى، التي لا تُجيد ملء الفَراغ إلَّا بالدِّراما المُصطَنعة، وبِمَا أنَّ المُراهِقات يَقعن عَلى أشكَالهن، مِثل الطّيور، فإنَّ الزَّمن وَحده كَفيل بإضرَام النَّار في هَذه الهُلاميّات، لتُصبح مُجرَّد ذِكرَيات..!!!

Arfaj555@yahoo.com

للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS

تبدأ بالرمز (20) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى

88591 – Stc

635031 – Mobily

737221 – Zain

التصنيفات
المقالات

مِن نَواصي أبوسفيان العَاصي – 5

مِن نَواصي أبوسفيان العَاصي – 5

الأحد 27/11/2011
أحمد عبد الرحمن العرفج

قَرَّر شَيخنا «أبوسفيان العاصي» بَعد أنْ مَنَّ الله عَليه بالشِّفاء، وأزَال عَنه البَأس، أن يَضُخُّ إلى قُرّائه الأعزَّاء مَزيداً مِن نَواصيه، استجابةً لرَغبة مُحبّيه، وطَلبات مُريديه.. فانظروا مَاذا يَقول:

* مُشكلة الكَذِب أنَّه -بَعض الأحيَان- أكثَر إثَارة مِن الصِّدق، كما أنَّ مُشكلة الخَيَال أنه أحلَى مَذَاقاً مِن الحَقيقة، ومِن هُنا لا تَتعجّب حِين تَنتشر الأكَاذيب في البلاد، ويَستقبلها العِبَاد، بكُلِّ فَرحٍ وحبُور واستعدَاد، وطَالما أنَّ الصِّدق يَأتي جَافًّا صَادماً صَارماً، فَلا عَجب أن يَضيع في بَحر الكَذِب، الذي يَأتي جَميلاً، جَذَّاباً، عَائماً، وكَم صَفّقتُ كَثيراً لكَلام المُفكِّر «أكسلي»، حِين قَال: (بإمكَان كَذِبَة مُثيرة، التَّغطية عَلى حَقيقة مُملَّة)..!

******

* العَيش في عَالَم الخَيال، قَليلهُ نَافع، وكَثيرهُ ضَار، لأنَّ الخيال يُغذِّي عَالَم الوَاقِع، ويدعمه، وقَد قَال «أهل الصّين» -وهُم أهل الحِكمة والمَعرفة-: (إنَّ الخَيال مِثل النَّار، فالنَّار خَادمة جيّدة وسيّدة رَديئة، إذَا سَيطَرْتَ عَليها أنضَجتْ لَكَ الطَّعام، وإذَا سَيطَرَتْ عَليك، أتلَفَتَك وجَعَلَتك مَحروق اللحم والعِظام)، وكَم أُعجبتُ بكَلام الأستاذ «تَوفيق الحَكيم»، حِين قَال: (الخَيال هو ليل الحَياة الجَميل.. هو حصنُنا ومَلاذُنا مِن قَسوة النّهار الطَّويل.. إنَّ عَالم الوَاقع لا يَكفي وَحده لحَياة البَشر.. إنَّه أضيَق مِن أن يَتَّسع لحَياةٍ إنسَانيّةٍ كَاملة)..!

******

* النَّفس البَشريّة تَميل إلى التَّشجيع والتَّحفيز، ومُشكلتهما أنَّهما حَاجة يَوميّة، مِثل الطَّعام والشَّراب، مِن هُنا يَجب أن لا يَنقطعا عَن المَرء، لأنَّهما بمَثابة الوقُود والشَّحن، لاستمرَار المَرء في عَمله، وإبدَاعه في فِعله، لذا عَليكم التَّمسُّك بكَلام السيّد «زيج زيجلار»، حِين قَال: (يَقول النَّاس: إنَّ التَّحفيز لا يَستمر تَأثيره طَويلاً، وكَذلك الاستحمَام! ولهَذا نَنصح بهِ بشَكلٍ يَومي)..!

******

* يَعتقد البَعض أنَّ الفَضائل تَرتبط بالأديَان، ومَا عَلِمُوا أنَّها تَختصّ بعَقل وسلُوكِ الإنسَان، أيًّا كَان لَونه، وعَقيدته، وعِرقه، في أي وَطن مِن الأوطَان، وكَم أطرَبني كَلام المُفكِّر الدّكتور «مصطفى محمود»، حِين قَال: (الفَضيلة صِفَةٌ إنسَانيّة، ولَيست حِكراً عَلى دينٍ بعَينهِ، ولا عَلى مُجتمع بعَينهِ، ولا عَلى شَخص بعَينهِ، ولَم تَكُن في يَومٍ مِن الأيَّام خَاصَّة بِنَا نَحن المُسلمين دُون سِوانا، فلَدينا نَحنُ المُسلمين مَن يُحارب الفَضيلة، أكثَر مِن بَعض دُعَاتها في الغَرب، ولَكننا الأَولَى بِها بكُلِّ تَأكيد)..!

حَسنا.. مَاذا بَقي؟!

بَقي القَول: يَا قَوم.. إنَّ شَيخكم «أباسفيان» يُقرئكم السّلام، ويَعدكم بنَواصٍ قَريبة تَكون مُتابعتكم لَها مُفيدة، ويُحمّلكم أمَانة الدُّعاء بأن يَكتمل لَه الشّفاء..!!!

Arfaj555@yahoo.com

للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS

تبدأ بالرمز (20) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى

88591 – Stc

635031 – Mobily

737221 – Zain