التصنيفات
المقالات

الآمال المستقبلية في الليلة الاتحادية ..!

في عصريّة الخَميس المَاضي، تَلقّيتُ دَعوة كَريمة مِن الشَّيخ “منصور البلوي”؛ لحضور حَفل العشَاء الذي أقَامه؛ تَكريماً للقَافلة الاتّحاديّة، فمَا كَان منِّي إلَّا أن شَكرتُ الدَّاعي وسعدتُ بالدَّعوة..!
ذهبتُ إلى مَنزل الشَّيخ “منصور”، فاستَقبلني أحسَن استقبَال، وأهدَيته كُتبي، وحِين لَمِحَ عنوَان كِتَابي: (المُختَصر مِن سِيرة المَندي المُنتَظَر)، تَبسَّم ضَاحكاً مِن طَرافة العنوَان ..!
ثَمَّ دَارت الأحَاديث مَع الأستاذ “أبوثامر”، ووَعد بعَودتهِ خِلال أيَّام إلَى الاتّحاد ودَعمه بقوّة، مُؤكِّداً عَلى أنَّ المُستقبل يَحمل الكَثير مِن المُفَاجآت والصَّفقات، كَما أُعْلِنَ في وسَائل الإعلَام قَبل أيَّام، وفِيما نَحنُ مُنخرطون في الأحَاديث، دَخَلَت عَلينا القَافلة الاتّحادية، يَتقدَّمها الأستاذ الصَّديق “حامد البلوي”، مدير الكُرَة بالنَّادي، ومِن خَلفه تَقَاطَر اللَّاعبون زرَافَات ووحدَانَا، ثُمَّ تَبعثروا في المَكان، تَجمعهم طَاولات الأكل وموَائد الطّعام..!
وبَعدما أكلنَا مَا تَيسَّر مِن الطَّعام، بَدأت الأحَاديث الجَانبيّة، حَيثُ تَحدَّثتُ مَع الكَابتن “محمد نور” وسَألته عَن المُستقبل، فقَال لِي بلهجة كُلَّها ثقَة وتَفاؤل: (يَا أحمد.. تَأكَّد أنَّ زَمَن انتصَارات العميد سيَعود).. هَكذا كَان تَفاؤله..!
ثُمَّ انفَردتُ بالكَابتن “أحمد الفريدي”، وبَدأنَا الكَلام سَويًّا، واعتَذر لِي بأنَّه سيتَحدَّث مَعي أحَاديث لا تَحمل همُوم الكُرَة، فانطَلقتُ مَعه في استعَادة شَيء مِن ذِكريَات المَدينة المُنيرة؛ التي تَرَعْرَعْتُ وتَرَعْرَع هو فِيها أيضاً..!
وحِين استَدرتُ عَن يَميني، وَجدتُ الكابتن “نايف هزازي”، الذي عَاتبته بقَولي: (يَا نَايف، قَدَمَك صَارت قَاسية، ومِن قَسوتها تَهجر المَرْمَى، نُريدك صَديقاً للشِّبَاك مُواصلاً التَّواصُل والزِّيَارة لَها)..!
في تلك الليلة كَانت كُلّ الأصوَات تُنادي بالتَّفاؤل، وعَودة الرّوح، وإشعَاع الأمَل يَنبثقُ في كُلِّ الطَّاولات..!
في تلك الليلة -أيضاً- نَشرتُ في مَوقع التَّواصُل الاجتمَاعي “تويتر”؛ شَيئاً مِن الصّور والأحَاديث؛ التي دَارت في ذَلك المسَاء، فكَفَشَ مِنها الأديب الأريب “عبده خال” تَغريدة قُلتُ فِيها: (الشَّيخ مَنصور البَلوي وَعد بأنَّه سيَعود الأسبوع المقبل، حَاملاً مُفاجآت وصَفقَات لنَادي الاتّحاد.. مَا أكبَر الاتّحاد ورِجَاله وجَماهيره)..!
فمَا كَان مِن الأستَاذ “عبده خال”؛ إلَّا أن رَدَّ عَليَّ بتَغريدة قَال فِيها: (يَا أحمد.. الاتّحاديّون وعَبر تَاريخهم المَديد؛ أشبَه بطَائر العَنقَاء، في كُلِّ رحلة فنَاء يَنهضون مِن الرَّمَاد ليُحلِّقوا، والسّر في أروَاحهم، فالرُّوح لا تَموت)..!
حَسناً.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: لقَد كَانت حَقًّا لَيلة اتّحاديّة صَفراء، اختَلَطَ بهَا سَواد اللَّيل مَع صَفار المَصابيح، لتَبدو السَّماء اتّحاديّة، والأرض اتَّحاديّة أيضاً، يَشعُ مِنها الأمَل، ويُغذّيها الطّموح، ويَدفعها إلى مُستَقبل التَّفاؤل الجَميل والأمَل النَّبيل..!!!

تويتر: Arfaj1
Arfaj555@yahoo.com

التصنيفات
المقالات

أفكار كبيرة في سبع قصص قصيرة!

حنُ نَعيشُ في عَصرِ الفَوضَى في كُلِّ الاتّجَاهَات، فهَذا يَكتبُ خطَابًا، وذَاك يَردُّ بخطابٍ ثَانٍ، وثَالِثٌ يَكتبُ خطَابًا يَتوسَّطُ الخطَابين..!
وطَالما أنَّ هَذه الفَوضَى مُنتشرةٌ -كانتشَارِ الجَرَادِ هَذه الأيَّام- فقَد وَصَلَت إلى المَدعو “أحمد العرفج”، حَيثُ حَدَّثتني نَفسي أن أكتُبَ خطَابًا؛ يَدورُ حَولَ إصلَاحِ “نَادي الاتّحاد”، ثُمَّ غيّرتُ الفِكرَةَ إلَى كِتَابةِ خطَابٍ يَتنَاولُ ارتفَاعَ أسعَارِ الجَرَادِ، ثُمَّ غيّرتُ رَأيي مَرَّةً ثَالثةً وقُلتُ: يَا “وَلد العرفج”، لمَاذا لا تَكتبُ قصّةً قَصيرةً؟.. فالأسَاتذة “إحسان عبدالقدوس، وإبراهيم المازني، ويحيى حقي” لَيسوا بأفضَل مِنك..!
ونَظرًا لأنَّ “تويتر” مَوقعَ التَّواصلِ الاجتمَاعيِّ؛ شَاغلُ الدُّنيا ومُشغلُ النَّاس، فقَد وَضعتُ “هاشتاقًا” -كَما تُسمِّيه المَعَاجمُ-، أو “وسمًا” -كَما تُسمِّيه الأعَاجمُ-، تَحت عنوَان: “قصّة للعرفج”..!
وهَذه بَاكورةُ إنتَاجي (حلوة باكورة إنتاجي)، أُقدِّمُها بَين أيدي القُرَّاءِ والقَارئاتِ، الفَاحصينَ مِنهم والفَاحصَات، وهي سبعُ قصصٍ بالتَّمامِ والكَمَالِ:
1- سَأَلَت الأُمُ ابنَها العَاطِلَ، مَاذا تُريدُ أن تَأكلَ هَذا اليَوم؟ قَال: أُريد أيَّ طَعامٍ، فقَد شَبعتُ مِن أكلِ تِبنِ الحيَاةِ، والشُّربِ مِن مَقَالب الأصحَابِ..!
2- هو شَيخٌ يُحبُّ العِطرَ، وقَال لوَلده المُحِبِّ للطَّرَبِ: والله “العود” ارتَفع سعره! فأجَاب الوَلدُ: فيهِ أعوَادٌ للتَّأجير..! فِعلاً كُلٌّ يُغنِّي عَلى عُودِه..!
3- كَانت تُحبُّ زَوجَها وتَغارُ عَليه مِن كُلِّ النِّسَاءِ، وحين عَشَقَ “تويتر” لَم تَتحمَّلَ الحيَاةَ مَعه وقَالت: إمَّا “أنَا”، وإمَّا “تويتر”، لأنِّي لا أقبَلُ زَوجةً أُخرَى..!
4- كَان مَنديلُه صَديقَه وصَديقَ دمُوعهِ، وحِين خَرَج للبَحرِ، فَرَشَ المَنديلَ وجَلَسَ عَليه، وفَجأة هَبَّت عَاصفةٌ، طَار فِيها المَنديلُ، وبَقي الرَّملُ..!
5- كَان يَكتبُ في الجريدةِ مَقالاً أسبوعيًّا، وحِين لَم يَجد مَا يَكتبُ عَنه قَال لنَفسه: لمَاذا لا أكتُبُ عَن “قضيّةِ فلسطين”، أو عَن “مَعرضِ الكِتَابِ”؟!
6- أهدَاني كِتَابَه ثُمَّ قَال: يَهمّني رَأيُك، ولَيتَهُ يَكون مَنشورًا في عمُودِك اليَومي..! جَحظتُه بعَيني.. والنَّفسُ تَقولُ لَه: مَا هَذا التَّسوُّلُ الغَبيُّ..!
7- أخَذَ القَلمَ.. وبَدَأ يَكتبُ عَن مَشَكلاتِ شَرِكَاتِ الاتّصالاتِ.. وحِين تَذكّرَ أنَّ هَذا القِطَاعَ خَطٌّ أحمَر، مَزّقَ الوَرقةَ ونَامَ حتَّى مَطلعِ الفَجر..!
حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَولُ: هَذه أوّلُ مَرَّةٍ أكتُبُ فِيها قصصًا قَصيرةً، وهي بالتَّأكيد لا تُشبهُ حَواديتَ جدّتي “طُرفة” -الله يرحمها- فإذَا رَأيتُم فِيها خَيرًا فشجّعوني، وإذَا رَأيتم فِيها شَرًّا فصَارحوني..!!

تويتر: Arfaj1
Arfaj555@yahoo.com

التصنيفات
المقالات

حتى في السبحة لا نقبل المزحة..!

لَم يَعُد أي شَيء في الحيَاة في مَعزل عَن الدّرس والتَّحقيق، والتَّمحيص والتَّدقيق، حتَّى أبسَط الأشيَاء، مَتَى دَخلنا فِيها سنَجد الكَثير ممَّا قِيل ويُقال وسيُقال؛ عَنها وفِيها ومَعها وحَولها ولَها..!
خُذوا مَثلاً “السّبحة”، هَذا العقد الذي أبَى الانفرَاط، وأشغَل النَّاس قَولاً وفِعلاً، أمَّا القَول: فللشّيخ العلَّامة “بكر أبوزيد” كِتَاب كَبير بعنوَان: “السّبحة تَاريخها وحُكمها”..!
وأمَّا الفِعل: فإنَّ السّبحة مِن حَيثُ المَكان؛ ارتَبَطَت بمَعارض السيّارات، وقَد قَال شيخنا “أبوسفيان العاصي”: أوّل شَرط مِن شرُوط قبُول الشّريطي في المَعارض، أن يَقتني سبحة، حتَّى يُراقصها بَين أصَابعه أثنَاء مفَاوضَات البيع والشِّراء، وهَذا يَنطبق عَلى تُجَّار العقَار، والمُشتغلين في سوق الحَمَام، وسَائقي الخَط..!
أمَّا في عَالَم العَادَات، فإنَّ السّبحة أنقَذت كَثيرًا مِن الرِّجَال، وسَاعدتهم بالتَّخلُّص مِن عَادَة العَبَث في الأنف، وإدخَال الإصبع فِيه، بحَيثُ يَستخدم صَاحب هَذه العَادة السّبحة التي تَشغله..!
وفي عَالَم الشِّعر المَحكي الذي يُسمَّى الشَّعبي، تُطرح السّبحة كمِثَال عَلى التَّرابُط الاجتمَاعي، حَيثُ قَال الشَّاعر العملاق “بديوي الوقداني”:
انفكّت السّبحة وضَاع الخَرَز ضَاع
وبغيت ألمّه يَا سليمان وازريت
صَار الذّهب قَصدير والوَرد نعنَاع
أنكرت ريحه مختلف يوم شَمّيت
أمَّا عَلى الصَّعيد الشّخصي، فأنَا دَائمًا أقتني مِن السّبح أرخصها، حتَّى لا يَطمع الطَّامعون بهَا، عَلى عَكس صَديقي الفَاخِر الدّكتور الحَبيب “عدنان اليافي”، الذي يَقتني أفضَل السّبح وأجودهَا، وغَالبًا مَا يَصير مَآل هَذه السّبح “اليافيّة”؛ إلَى اليَد “العَرفجيّة”..!
وقَبل أيَّام كَتبتُ في “تويتر” نَاصية عَرفجيّة تَقول: “يَا قَوم، السّبحة خَيرُ عِلَاج لعَادة العَبَث في الأنف، ووَضع الإصبع فِيه”، وقَد لَاقت هَذه النَّاصية رَواجًا كَبيرًا في أوسَاط “التويتريين”.. مَا بَين مُؤيِّد ومُعارض، ومُقتَنع ومُختَلِف، كَما هي طَبيعة الأشيَاء..!
حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: يَا قَوم، هَذا مَا كَان مِن أمر السّبحة واستخدَامَاتها، ومَن مِنكم يُريد أن يَزيد، فأهلاً ومَرحبًا بزيَادته، فكَما يَقول المَثَل الشَّعبي: (البَحر يُحبّ الزّيادة)، ففِيها الكَثير والكَثير مِن الإفَادَة..!

التصنيفات
المقالات

كتابات في يوميات

لَن أزيد عَلى أهمّية اليَوميّات أكثَر مِمَّا قُلتُ في أيَّامٍ مَضَت، ولَكن تَبدو أنَّها مِن فرُوض الكِفَاية. هَذا الفَرض الذي إذَا قَام بِه “العرفج”؛ سَقَطَ “التَّكليف الكِتَابِي” عَن بَاقي الكُتَّاب.. وهَاكم يَوميّات هَذا الأسبوع:
(السبت)
إنَّ العِلْمَ – يَا قَوم- يَجب أن يَقودنا إلَى الهُدى واليَقين، والوَعي والحُريّة.. وإذَا لَم يَفعل ذَلك فهو “عِبءٌ ثَقيل عَليك”.. لذَا يَقول الشَّاعِر:
إذَا ألقَاكَ عِلْمُكَ في هَلاكٍ
فلَيتكَ.. ثُمَّ لَيتكَ مَا عَلِمْتَ!
(الأحد)
لِقَد فَقدنا ذَلك الشِّعر الجَميل، الذي يَتوغَّل في “خَشاخيش” القَلب، كَما يَقول أهلنا في لبنَان.. نُريد شِعراً مِثل هَذا:
نَاحتْ عَلى غُصنها الزَّاهي فأبكَانَا
نوَاحها.. وأهَاج القَلب أشجَانَا
أكُلَّمَا جنّ لَيلٌ.. زدتِ تحنَانَا
صَداحة الرّوضِ.. مَا أبكَاكِ أبكَانَا
(الاثنين)
“الكِلاب والقطط” في الدّول المُتحضِّرة مُحترَمة، وتَأخُذ كَامل حقُوقها، لذَا أقتَرح عَلى “القطط والكلاب” في العَالَم العَربي؛ أن تُقدِّم عَريضة لهَيئة الأُمَم المُتّحدة، تُطالب فِيها بـ”بَدَل احتقَار”؛ مُقَابل التَّعامُل السّيئ الذي تَلقَاه في عَالمنا العَربي..!
(الثلاثاء)
قَالوا: الحَدَاثة ومَا بَعد الحَدَاثة، والصَّحوة ومَا بَعد الصَّحوة، والطَّفرة ومَا بَعد الطَّفرة، وحَرب الخَليج ومَا بَعدها.. أتعَبتني هَذه (البَعديّات)، لَيتني وُلدتُ بَعدها لأرتَاح ممَّا قَبلها..!
(الأربعاء)
دَائماً يَغضبون منِّي حِين أُقرن الحيوَان بالرَّجُل أو المَرأة.. ولَكنهم لَم يَغضبوا مِن الدّكتورة “فوزية الدريع” حِين ألَّفت كِتَاباً بعنوَان: (الرَّجُل والحيوَان).. لمَاذا لَم يُهاجموها.. فِعلاً صَدَق أهل الحجَاز حِين قَالوا: (مَا تطيح السَّقيفة إلَّا عَلى الضَّعيفة)..!
(الخميس)
عَلَّمتني الحيَاة أنَّ السّعادة مِثل الإصلَاح “تَنبع مِن الدَّاخِل”، ومَن لَم يَجد رَاحته دَاخل نَفسه، فإنَّه يُضيِّع وَقته حِين يَبحث عَنها في الخَارج..!
(الجمعة)
لِقَد قَرأتُ كُلّ كُتُب الأديب “أنطون الجميّل”، ويَكفيني فَائدة أنَّني حَفظتُ عَنه عِبَارة يَقول فِيها: (لِمَاذا لا يُشبه الإنسَان الطَّبيعة؟! هي تَزهو وتَزدهر بَعد عَواصِف الشِّتَاء، وهو يَذبل ويَسقط بَعد عَواصِف الشَّقاء)..!
حَسناً.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: هَذه شَذرات مِن يَوميّات، أنثُرها عَلى الوَرق، بَعد أن تَصبَّب منِّي -بسَبب كِتَابتها- العَرَق..!!!

تويتر: Arfaj1
Arfaj555@yahoo.com

التصنيفات
المقالات

تأتي الخسائر عندما تشرب العصائر !

كل تكنولوجيا أو وسيلة حديثة تستوطننا، تأتي وتأتي معها عيوبها وفضائحها وافتضاحاتها، والأمثلة على ذلك كثيرة.
خذوا مثلاً فكرة مقال اليوم والتي سأبدؤها بعبارة وردت في كتاب “ما خطر ببالي وحدث” لصديقي الأنيق أمجد المنيف، حيث يقول: (من حسنات تويتر أنه علّمنا متى يشرب السعوديون العصائر).
الصديق أمجد هنا يعني العصائر الخاصة أو الليلية، لأن الحبيب أمجد –والله أعلم- بدأ يشعر من بعض التغريدات أن أصحابها على قدر كبير من تناول العصائر.
من هنا أقول يبدو أن هذه العصائر ترفع المزاج، ليصل الكاتب أو المغرّد أو صاحب الإيميل أو صاحب الواتس أب إلى حالة غير طبيعية، تمتاز باللاتوازن، بحيث تستقر هذه الحالة في مرحلة بين العقل واللاعقل، ومتى وصل الإنسان لهذه المرحلة فإنه يأخذ راحته في الكلام والكتابة، ويبدأ يصرّح عمّا بداخله من شتم وتحقير وإيذاء لكل الناس الذين لا يستطيع أن يهاجمهم قبل شرب العصير.
إنني أشاهد مغردين كثر يكتبون ثم يتراجعون، ويغرّدون ثم يختفون، وبعضهم يتذاكى ويتحايل علينا على اعتبار أننا قطيع من الأغبياء، ليقول لنا أن حسابه في تويتر أو في فيسبوك أو الإيميل قد تم تهكيره أو اختراقه، معتذراً عن كل إساءة أو قول مشين ورّطه فيه الهاكرز.
من هنا يبدو عذر الاختراق مقبولاً عند السُّذّج أما الراسخون في التقنية فيعلمون أن هذه أعذار ضعيفة لا تصمد أمام سطوة الحقيقة، لأن الاختراق إذا تم لا يزول بسرعة، بل يحتاج أياماً وأحياناً أسابيع مع الاستعانة بالخبراء، ولي تجربة في هذا الشأن قد أرويها في يوم من الأيام.
ومن أبرز التغريدات التي رسخت في الذاكرة أن أحد المغرّدين كتب كلاماً كثيراً بعد شرب العصير، فما كان من صديقنا اللمّاح والكاتب الشطّاح سلطان القحطاني إلا أن ردّ على هذا المغرّد قائلاً: لقد نصحتك بشرب الشاي الأخضر، فهو أفضل من شُرب العصير، لكن لم تأخذ بنصيحتي!
حسناً، ماذا بقي؟
بقي القول: لله در شاعر العربية العملاق صديقنا أبو الطيب المتنبي، فقد صرّح لي قائلاً:
وَلِلسِّرِّ مِنِّي مَوْضِعٌ لاَ يَنَالُهُ
نَدِيمٌ.. وَلاَ يُفْضِي إِلَيْهِ شَرَابُ!
لذلك ..يا قوم : اجعلوا قاعدتكم في تويتر : لا تغريد أثناء شرب العصير ..!

أحمد عبدالرحمن العرفج
تويتر: Arfaj1
Arfaj555@yahoo.com

التصنيفات
المقالات

العرفج ساخرا من ‘‘موضة’’ الخطابات : كل يوم يخرج ‘‘مهايطي’’ وسأنشر خطابا لخفض أسعار الجراد

انتقد الكاتب أحمد العرفج كثرة الخطابات التي خرجت مؤخرا، من قبل شخصيات متعددة وبمطالبات مختلفة، ومن أبرزها خطابات العودة والقرني وعبدالرحمن بن مساعد.

وقال العرفج في عدة تغريدات نشرها عبر حسابه على تويتر، أن كل الخطابات هي مكاتيب ..أي ( حكي ملفوف بقراطيس ) ..فكيف نسمي ما هو مكتوب خطابا؟ هذا تزوير.

وأضاف : قبل عشر سنوات كنا نعيش أعوام ( البيانات الجماعية ) وهذا العام هو عام ( الخطابات الفردية ) يا قوم :إنكم كل عام ترذلون.

وكتب معلقا على موضة الخطابات: كل يوم يخرج لنا مهايطي بخطاب.رحم الله حافظ إبراهيم حين قال : رأي الجماعة لا تشقى البلاد به..رغم الخلاف،ورأي الفرد يشقيها.!.

واختتم تغريداته ساخرا : طالما أن الفوضى حلت في أمر الخطابات ..أفكر جديا في نشر خطاب يدور حول إصلاح نادي الإتحاد ..لأنه جدير بهذا وأكثر.

وقال أيضا : كنت في بريدة وأخبرني أحدهم أن أسعار الجراد مرتفعة جدا ..لذا أفكر بنشر خطاب يحث عن خفض الأسعار لأن ارتفاعها يضر المستهلك.

(نقلاً عن صحيفة أنحاء الالكترونية)

التصنيفات
المقالات

العرفج يشن انتقادا على الصحف ويؤكد: الفاضي يكتب افتتاحياتها ..!!

تحدث الكاتب أحمد العرفج في مقاله بصحيفة المدينة عن فنيات كتابة الافتتاحيات الصحفية ودورها تحت عنوان “التحيات في تقاعد الافتتاحيات” مؤكداً أن هذه الافتتاحيات لم تعد مجدية في الصحافة الحديثة لذلك ابتعدت عنها وألغتها كثير من الصحف ومن ضمنها الشرق الأوسط, مُشيراً إلى أن هذه الافتتاحيات لا تنجح وتنشط سوى في البلدان التي فيها أحزاب, لأنها تصبح لسان الحزب الناطق وذراع المالك للصحيفة.
وأكد العرفج أن من يقوم بكتابة هذه الافتتاحيات للصحف والمجلات هو “الفاضي” من فريق التحرير غالباً, كما ذكر أنه من متابعي افتتاحيات صحيفة الرياض والمهتمين بها لأنها تمثل العمق الذي يقصده ويبحث عنه.

نقلاً عن صحيفة عاجل الالكترونية *

التصنيفات
المقالات

جلسة الكراث من بقايا التراث !

هُناك بَعض الطّقوس التي تَرتقي لمستوَى الدِّراسة والتَّحليل، لأنَّها ذَات مَعالِم لَها مَعانٍ مُحدَّدة.. وجَلسَات الكُرَّاث، التي تَنتشر في المَنطقة الوُسطَى، مِن الجَلسَات التي تَستحق الدِّراسة والرَّصد، لأنَّها تَعكس وَضعاً مِن أوضَاع مُجتمعنا المحلِّي المَليء بالخصوصيّات..!
وقَبل الحَديث عَن جَلسة الكُرَّاث، دَعوني أُعرّفكم عَلى طَبيعة هَذه الجَلسة، إنَّها -بَارك الله فِيكم- جَلسة تُعقد في الصَّبَاح والمَسَاء، وغَالباً في الضُّحَى، تَجتمع فِيها بَعض ثرثَارات الحَي وهرِّيجاته، وغَالباً تَكون بَين 5 أو 6 نِسَاء، يَجتمعن في بَيت وَاحدة مِنهنَّ، ويَجلسن بشَكلٍ دَائري حَول صَحن مُمتلئ بالكُرَّاث، لَيس فِيه إلَّا قَليل مِن الخُبز والشَّاهي..!
وحَول مَائدة الكُرَّاث المُستديرة، تَبدَأ النِّقَاشَات وتُفتح الملفَّات.. حَيثُ المَلف الأوّل يَدور حَول الحَديث عَن أخبَار النِّسَاء، مَن التي طُلّقت؟! ولمَاذا ومَتَى طُلّقت؟! وعَن حَركة المَواليد والزَّواجَات..!
بَعد ذَلك يَأتي دور المَلف الثَّاني، وهو الحَديث عَن المُشتريَات والمَاركَات، وأرخص المحلَّات التي تَبيع السجّاد وأوَاني المَطبخ، والجَديرُ بالذِّكر أنَّ قضَايَا العطُور لا تُطرح في المَجلس، لأنَّها تُنافي عَبَق الكُرَّاث الذي يُعطِّر المَكَان..!
والمَلف الثَّالث يَبدو عَلى شَكل شَكاوى الجَالسَات، فترَى وَاحدة تَشتكي مِن زَوجها، وأُخرَى تَشتكي مِن أُم زَوجها، والثَّالثة تَشكو أنَّ ابنها لَم يَجد عَملاً، ورَابعة تَقول: إنَّهم قَطعوا حَافز عَن ابنَتي العَاطلة..!
أمَّا المَلف الرَّابع فهو المَلف السّياسي، والسّياسة التي تُطرح هي اجتهَادات وآرَاء، فوَاحدة تَقول: إنَّ أوبَاما أسْلَم لَكنَّه لا يَستطيع المُجَاهرة بإسلَامه.. والثَّانية تَقول: مَا في أحسَن مِن السّياسة البريطَانيّة، عَلى الرَّغم مِن أنَّها حَادّة؛ لَكنَّها وَاضحة.. والثَّالثة تَقول: قَضيّة فلسطين تَدَهوَرت بَعد مَوت “عَرفات”.. ورَابعة تَقول: نفسي أعرف مَاذا تُريد إيرَان مِن مَنطقة الخَليج..؟!
أمَّا المَلف الأخير، فهو مَلف التَّوبة والاستغفَار، الذي تُختم بِه الجَلسَة، فبَعد غيبة النَّاس وتَقطيع جلُودهم بالنَّقد؛ لمُدّة سَاعتين أو أكثَر، تَبدأ كُلّ وَاحدة مِن عضوَات جَلسة الكُرَّاث بالاستغفَار، وتَقول: الله يَتوب عَلينا..!
حَسناً.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: إنَّ جَلسة الكُرَّاث -وكُلّ مَا يَمتُّ إليهَا بصِلَة- هو عَالَم عَجيب وطَريف، وحتَّى بَائعات الكُرَّاث عَلى قَدرٍ مِن اللطَافَة وخِفّة الظِّل، وأتذكَّر أنَّني كُنتُ أشتري الكُرَّاث مِن امرَأة بجَوارنا بسعرٍ ثَابت، وذَات مَرَّة زَادت السّعر فسَألتها: يَا خَالة لِيش زَاد السّعر؟! فقَالت: يَا وليدي الشّكوى لله.. “الين الياباني” ارتَفع، لذَلك ارتَفعت أسعَار الكُرَّاث..!!!

التصنيفات
المقالات

من حكايات الحكماء.. وعبارات الأدباء

* قَرأتُ كَثيرًا للأديب “بلزاك”.. ولَم يُبهرني إلَّا قَوله: (المَوت أقوَى مِن الحُبِّ.. فنَحنُ نُحبّ أكثَر مِن مَرَّة، بَينما لا يَضمّنا القَبر إلَّا مَرَّة وَاحدة)، أقول هَذا واختَلف مَع “بلزاك”، لأنَّ الحُب الحَقيقي مِثل المَوت، لا يَحدث إلَّا مَرَّة وَاحدة..!
* سَألتُ شَيخًا فَاضلًا؛ عَن السِّر الذي أكسَبَه “شَيخوخة سَعيدة”، “خَالية مِن الهمُوم”.. فأجَاب: لَم أُخزِّن أبدًا في قَلبي غَضبًا عَلى عَائلتي، ولَم أحْسد أبدًا مَن هو أعظَم منِّي، ولَم أَشْمت أبدًا بسقُوط أحد مَا).. ومُنذ سَماع تِلك الإجَابة، وأنَا أُطبِّق “نَظريّته في السَّعادة”، فهي خَيرٌ مِن “تَطبيق مِنحة أرض”..!
* قلّبتُ في أورَاقي القَديمة، فوَجدتُ مَقولة للإمَام “علي”؛ تُكتب بـ”كي بورد” الحِكمَة.. إنَّها عبَارة تَقول: (اشْكُر مَن أنعَم عَليك – وأَنْعم عَلى مَن شَكَرَك. إذَا سَألتَ لَئيمًا حَاجة، فسَلْهُ عَلى حِين غَفلة مِنه، فإنَّه إنْ فَكَّر عَاد إلى طَبعه، وإذَا سَألتَ كَريمًا حَاجة، فدَعهُ يُفكِّر، فإنَّه لا يُفكِّر إلَّا في خَير)..!
* مُنذ نعومَة معدَتي، وأنَا أُحبُّ الأكل مَع صَديق، حتَّى يَفتح شَهيّتي.. وقَد اقتديتُ بالشَّاعر الفَارس “قيس بن عاصم”؛ أحد فرسَان العَرب وأجوَادها وكُرمَائها، حيثُ تَزوّج بـ”منفوسة” ابنة “زيد الفوارس”، فأتَتهُ في اللَّيلةِ الثَّانية بطَعامٍ، فقَال: وأين أكيلي؟! فلَم تَعلم الزَّوجة مَاذا يُريد الزَّوج، فقَال:
إذَا مَا صَنعتِ “الزَّاد”، فالتَمسي لَه
“أكيلا”، فإنِّي لَستُ آكلهُ وَحدي!
أخًا طَارقًا، أو جَار بيتٍ فإنَّني
أخَافُ مَذمّات الأحَاديث مِن بَعدي!
وإنِّي لعبدُ الضَّيف مَا دَام ثَاويا
ومَا فِي إلَّا تِلك مِن شِيَمةِ العَبدِ!
* الأستاذ “قاسم أمين” رَجُلٌ حَكيم مِن طِرازٍ فَريد، لذَا قَال: (الرَّجُل البَخيل يَجمع المَال لثَلاث أنفُس وهُم أبْغَض خَلق الله إليه، لِزَوج امرَأته مَتَى مَات، وامرأة ابنه مَتَى زَوّجه، ولِزَوج ابنَته مَتَى تَزوَّجت)..!
* وطَالما أنَّنا في سِيرة البُخلِ، لَم أجَد أبلَغ مِن قَول الشَّيخ “نجيب الحداد” حِين قَال: (لا يَعرف مقدَار نَفسه مِثل البَخيل، فهو يُنفق عَليها بمقدَارها)..!
* وفي سِيرة البُخل يُبدع العَرب، فهُم يَقولون في أمثَالهم: (البَخيل يَعيش عيشة الفُقرَاء في الدُّنيا، ويُحَاسب حسَاب الأغنيَاء في الآخرَة)..!
حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: الحَمدُ لله أنَّني رَجُلٌ كَثير الأصدقَاء والأصحَاب والأحبَاب، وهَذا دَليلٌ “وَاضِح فَاضِح” أنَّني كَريم، فالشَّاعر العَربي يَقول:
أرَى النَّاسَ إخْوَان الكَريم، ومَا أرَى
بَخيلًا لَه في العَالمين خَليلُ!!!

التصنيفات
المقالات

من السماء هبطت زنجية شقراء..!

هُناك أُنَاس “يَتشدّقون ويَتكلّفون” في صنَاعة الكَلام، حَيثُ يَخترعون مِن الجُمَل مَا تَشعر أنَّه يَأخذ سَبيل التَّصنُّع.. ولا بَأس عَلى المَرء أن يُحسّن أسلوبه، ويَنتقي كَلِمَاته، ولَكن التَّكلُّف الزَّائِد يُؤدِّي إلى القُبح الزَّائِد، وقَديمًا قَالوا: “الزَّائِد أخو النَّاقِص”..!.
فأنتَ تَجد مَثلًا في “تويتر” أحدهم يَقول: تُصبحون وأنتُم أجمَل، وفَرَاشات الزَّمن تَتوكَّأ عَلى رَصيف الأحلَام، لتَبدو وَسائدكم حَريرًا، يَستولد الأمَاني الجَائعات عَلى طَاولة المُنَى..!.
وتَجد آخَر يَقول: حِين أمسك بقَلم الرّوح؛ تَطيرُ عَصافير السَّتائر، لتُعانِق نَافذة الأحلَام المُتسرِّبة مِن أسلَاك الشَّوق، لتَقضم تُفَّاحة اللِّقَاء القُرمزي..!.
وثَالث يَقول: أكتُب لَكُم بحِبر الودَاد المُندَلق مِن صَفحة التَّفاؤُل، الذي لَم تُشوّهه شُرطة اليَأس، ومَخافر البُؤس، ذَلك الودَاد الذي عَجَزَتْ عَن اصطيَاده فِئرَان الوَاقِع؛ المُنتَشرة في أطرَاف المَدينة وفي جَوفها..!.
ورَابع يَقول: هَا أنَا آتيكم مَع المَسَاء، مَغموسًا بخُبز الأمَل، وفُول العَافية، أُناديكم عَلى طَاولة الحُب، وصَحن المَودَّة أمَامي، ألعَقه بأصَابع التَّسامُح..!.
وخَامس يَقول: أُقابلكم وطيور الحُب تُغرِّد في “تويتر روحي”، تِلك الطّيور التي تُحلِّق إلى فضَاءَات “الفيس بوك”، وفَرَاشات “جُوجل” لتَقول لَكُم: أنَا مَكنسة الخَطَايَا ومَمسحة الخُطَى..!.
وسَادس يَقول: حِين بَدَأ هَديل الرّوح رَقَصَتْ أحذية السَّعادة، واختَمَرَت بوَرد السّرور، فجَاء الكَأس يَرقص كأنَّه أرنَب بَرِّي، يُريد أن يَركب في سيّارة لكزس..!.
حَسنًا.. ماذا بقي؟!
بَقي القَول: أعلَم أنَّ مَقالي هَذا غَامض للكَثيرين، كَأنَّه “زنجيّة شقرَاء”، ولَكن مَا المَانع في أن يَكتب الإنسَان مَا يَشاء، ويُسَافر في الفَضَاء؟!.. فالأرضُ لَنا، والقُدسُ لَنا، ومِن قَبلهما القَمَر والسَّماء..!!!.

Arfaj555@yahoo.com