التصنيفات
المقالات

ليلة العرفج الأفندي مع هاني نقشبندي ..!

الصَّديق الرِّوائي “هاني نقشبندي” مِن المُثقَّفين؛ الذين يَحملون رُؤية وبُعدًا آخَر مِن أبعَاد المَعرفة، قَد لا يَتوفَّر عِند كَثير مِن النَّاس..!
عَرفتُ “هاني” وتَعرّفت عَليه، فوَجدته أديبًا في تَصرّفاته، وأفعَاله وأقوَاله وإلمَاحَاته..!
تَصوّروا عِندَما أزوره في دُبَي – مَثلًا – أجد البَاب مَفتوحًا عَلى مَصراعيه طوَال اليَوم، وعِندَما أسأله: لمَاذا يَا “أبا إبراهيم” تَفعل هَذا؟ ألا تَخشى مِن السرّاق وأصحَاب الأيدي الطّويلة؟ فيَردُّ عَليَّ قَائلًا: يا “أبا سفيان” إذَا وَجد السرّاق واللُّصوص مَا يَسرقونه؛ فليَفعلوا ذَلك..!
وقَبل أن يَسألني قَارئ عَجول قَائلًا: مَا الذي ذَكّرك بـ”هاني نقشبندي” اليَوم؛ لتُصدِّع رؤوسنا بأصدقَائك وبرحلَاتك المَكوكيّة؟ أُسَارع إلى الدّخول في المَقال “دُغري”، مُنوِّهًا بأنَّه مُجرَّد تَلخيص سَريع لانطبَاعَاتي الأوليّة، حَول روايته “ليلة واحدة في دُبَي”، التي صَدرت عَن “دار السَّاقي” قَبل ثَلاث سَنوَات، حَيثُ يَقول الصَّديق “هاني” في مُقدِّمتها:
(دُبَي هي نيويورك
… وهي دِلهي
هي بَاريس
… وهي القَاهرة
هي الرّياض وبَيروت
دُبَي هُنَا أنَا، وهي أنتَ
دُبَي هي كَما تُريد أن تَرَاها
… كَما تُريد أن تَرَاها)..!
حَسنًا.. أعتَرف للصَّديق “هاني” – وللقُرّاء – بأنَّني كُنتُ أنوي تَصفُّح الرّواية في إحدَى الرّحلات الطَّويلة، لَكن عَدَد صَفحاتها الـ167 فَقط أغرَتني بإنهَاء قِرَاءتها دُفعَة وَاحدة، وللأمَانَة فإنَّ “هاني” بَاغتني بمَكرهِ الأدبي؛ حِين استَدرجني إلى منطقة اللا عَودة، حَيثُ وَجدتُ نَفسي في خِضَم تَجربة إنسانيّة، بَطلتها فَتَاة ضَجُرت مِن نَاطحات السِّحاب، تُحاول أن تلبِّد قَلبها المُتبلِّد بفِعل ندوب؛ لا تُريد أن تَزول مِن روحها، فيَسلب لبّها شَيء مَا تَلمحه مِن بَعيد، تَستشعر فيهِ نفَسًا زُهديًّا، يُحاول أن يُحرِّضها عَلى التَّوغُّل في أعمَاق التَّراجيديا الكَامنة فِيها، قَائلًا: “اسمَعي الصَّوت في دَاخلك”..!
حِين تَقرأ الثُّلث الأوّل مِن الرِّواية، تَشعر بأنَّ الكَاتِب خَدعك، وأضَاع وَقتك في قِرَاءة نَصٍّ لا يُثير الدّهشة، لَكن حِين تَتوغّل أكثَر وأكثَر في الرّواية، ستَصل إلى المَغزَى الذي تَدور حَوله الرّواية، وهو أنَّ “الإرَادَة هي القوّة الكَامِنة في الأعمَاق”..!
أمَّا مِن نَاحية لُغة السّرد، فقَد لا تعجب النُّقاد، رَغم أنَّها مُمتعة إجمَالًا، ومَن سَبَق لَه زيَارة دُبَي ويَقرأ الرِّواية، سيَشعر بأنَّه زَار دُبَي مَرَّة أُخرَى، لَكن المُرشد السّياحي هَذه المرّة هو “هاني نقشبندي”..!
أكثَر مِن ذَلك، يَبدو أنَّ غيَاب الرَّمزيّة عن الرِّواية؛ قَد يُضعفها فَنيًّا مِن وجهة نَظر النُّقَاد، لَكن ذَلك يُريح القَارئ مِن الطَّلاسِم والألغَاز، لِذَا أَشُدُّ عَلى يَد القَارئ؛ بأن يَستمتع بالرّحلة، ويَترك التَّفاصيل الفنيّة التي يَسكنها شيَاطين النُّقَاد..!
حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: إنَّ القَاسِم المُشترك بَين روَاية الصَّديق هاني نقشبندي “سلَّام”، وروَايته “ليلة وَاحدة في دُبَي”، أنَّه تَرَكَ الخَاتمة غَامضَة، ليُتيح لمُخيّلة القَارئ رَسم عدّة سينَاريوهَات، وهَذا مِن جَماليّات النّصوص التي لا يُمكن التَّنبؤ بنَهايتها..!!!

تويتر: Arfaj1

Arfaj555@yahoo.com

التصنيفات
المقالات

محاسن كثيرة في الصفحة الأخيرة ..!

قَبل أيَّام كَتبتُ عَن مَساوئ الكِتَابة في الصَّفحة الأخيرَة وعيوبهَا، وهَذا لَيس إنصَافًا، لأنَّ كُلّ أمْرٍ لَه وَجهٌ سَلبي وآخر إيجَابي، لذَا يَجب أن أُعدِّد مَزَايا الكِتَابَة في الصَّفحة الأخيرَة..!
أولاً: هي مَكان مُمتَاز في نَظر أصحَاب الصَّحافة التَّقليديّين؛ الذين يَقرؤون الصَّحيفة الوَرقيّة، ولا يَتصفَّحونها عَبر شَاشَات الكمبيوتر، التي لا تُفرِّق بَين الصَّفحة الأخيرَة وصَفحات القرّاء..!
ثَانياً: هي -مِن جِهةٍ أُخرَى- تُعطي الكَاتِب حُريّة الحَركَة، حَيثُ يَكتب عَن أسعَار النَّفط، وعَن ارتبَاط الرِّيال بالدُّولار، وعَن المَرأة البَقرَة، وعَن أسعَار الجَرَاد، وعَن سَراويل طيّحني، كُلُّ ذَلك مَقبول، لأنَّ الكِتَابة في الصَّفحة الأخيرَة لا يَحكمها التَّخصُّص، إضافةً إلَى أنَّها صَفحة منوّعات؛ تَتطلَّب المَقالات والمَواد الخَفيفة الظَّريفة؛ الغَريبة العَجيبة..!
ثَالثاً: إنَّها تَستر عيوب الكَاتِب أحيَاناً، حَيثُ تُخرج صُورته وسَطرين مِن مَقاله، أمَّا البَقيّة فهي في الدَّاخِل، بَعد أن الْتَهم الإعلَان مسَاحة المَقَال.
رَابعاً: ومِن مَزايا الكِتَابة في الصَّفحة الأخيرَة، أنَّ القَارئ غَالباً يَبدأ بهَا، ويَكون في مُنتَهى نَشاطه، لذلك يَقرؤها بحَماس، حتَّى إذَا وَصل إلَى صَفحات الدَّاخِل، يَكون قَد أرهقه التَّركيز، وأتعَبته القرَاءة، أو جَاءته مُكالَمة، أو وَضعوا لَه الطَّعام عَلى الجَريدة، أو اندَلق عَليها كُوب شَاي سَاخن.. كُلّ هَذا إذَا حَدَث سيَكون بَعد قرَاءة الصَّفحة الأخيرَة..!
حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: إنَّ مِن مَزايا الكِتَابة في الصَّفحة الأخيرَة –خَاصَّة في جَريدة المَدينة- أنَّها لَيست كبَعض الصُّحف؛ التي تَضع صُورة امرَأة حسنَاء في صفحتها الأخيرَة، فيَنشغل القُرَّاء في النَّظر إلى تِلك الحسنَاء، ويَتجاهلون الكتّاب، أمَّا في هَذه الجَريدة، فإنَّ جَمَال اليَتيم “أحمد العرفج”؛ وجَماليّات كِتَاباته، هي السّمة الأبرَز في الصَّفحة، وأهم شيء الأخلَاق -كَما يَقولون-..!!!

تويتر: Arfaj1

Arfaj555@yahoo.com

التصنيفات
المقالات

الكلام المأثور في فاعلية محمد نور ..!

أحيَاناً تَمرُّ عَليك الأحدَاث، فتَتوقَّف أمَامها مُحاولاً فَهم أبعَادها، ودِرَاسة دَلالاتها، ومِن ذَلك مَا سأذكره هُنَا، مِن مَزايا الأُسطورة «محمد نور»..!
لَن أتحدَّث عَنه كلَاعب، فهَذا شَيء مُتاح تُبرزه الشّاشات، ويَظهر في المُباريات، ولَن أتحدَّث عَن «محمد نور» الإنسَان، الذي يُتبِـع الصَّدقات بالصَّدقات، فهَذا شَيء بَينه وبَين رَبِّ الأرَاضِي والسَّموَات، ولَكن مَا أنَا بصَدده هو شعُوره بـ»المَسؤوليّة الاجتماعيّة»؛ تِجَاه أبنَاء مَدينته «مَكَّة المُكرَّمة»، مِن دَعمٍ وتَحفيز وإعدَاد، لكَي يَكونوا لَاعبين مُبدعِين، يُساهمون في تَطوير «الكُرَات» مَحليًّا وخَليجيًّا وعَربيًّا مِن جِهة، وتَحسين أوضَاعهم الاجتماعيّة مِن جِهةٍ أُخرَى..!
قَد لا يَعلم كَثيرون أنَّ «محمد نور» لَديه -في مَكَّة المُكرَّمة- أكَاديمية تَحمل اسمه لإعدَاد اللَّاعبين، ومِثل هَذا الدّور، لا يَقوم بهِ إلَّا رَجُل قَائد ، يَستلهم مَعنَى القيَادة، ويُدرك -أيضًا- دَوره في المُجتمع، مِن خِلال مُمارسة مَا يُجيده في فنّه، مِثل خَلق المُبادرَات وصنَاعة الفُرَص، عَبر تَحويل اللَّاعب مِن مَادةٍ خَام إلَى مُنتَـج جَاهز، أو مِن خِلال تَغيير مَسَار اللَّاعب؛ الذي يَلعب في الأزقّة والحَارَات، إلَى لَاعب فَائق القُدرَة، يُجيد اللَّعب في الأندية والمُنتخبَات..!
وهَذا مَا يُؤكِّد عَليه شَيخنا المُفكِّر «علي حرب»، حِين حَديثه عَن الفَاعلين الجُدد في المُجتمع، ويَقصد بِهم أمثَال: اللَّاعب والمُغنِّي والمُمثِّل؛ وعَامل المَعرفة ومُشغِّل الحَاسب.. كُلّ هَؤلاء الفَاعلين الجُدد؛ تَنامى دورهم في المُجتمع، مُقابل تَضاؤل وانكمَاش دور الكَاتِب والمُثقَّف، والدَّاعية والمُفكِّر..!
وحِين العَودة لـ»محمد نور» وأكَاديميته، نُدرك العَطَاء الكَبير الذي تُنتجه هَذه الأكَاديميّة، فمَن يَتأمَّل -مَثلاً- بَعض الأندية القَطَريّة والبَحرينيّة، يَجد أنَّ فرقهم تَزخر باللَّاعبين؛ الذين تَم تَصديرهم مِن أكَاديميّة «محمد نور» الكُرويّة، وقَد أدرَكتُ ذَلك؛ مِن خِلال «لَهجة وطَريقة كَلام» لَاعبي بَعض تِلك الأندية بَعد المُباريات، حَيثُ تَطفو عَلى ألسنتهم اللَّهجة المكِّية، وفي روَاية أُخرى اللَّهجة المَكاويّة..!
حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: هَذا مَا فَعلته أكَاديمية «محمد نور»، وهي مَازالت في بدَايَاتها، فمَا بَالكم إذَا تَفرَّغ لَها الأُسطورة «نور».. تَصوّروا كَيف سيَكون العَطَاء.. وكَيف ستَستفيد الأندية مِن مُخرجات هَذه الأكَاديميّة؛ التي يَقوم بهَا فَرد، ليُغطِّي دور مُؤسَّسات بأكمَلها..؟!

تويتر: Arfaj1

Arfaj555@yahoo.com

التصنيفات
المقالات

إغماض البصر عن فوائد السفر ..!

السّعوديّون مِن أكثَر النَّاس سَفرًا، ولَعلَّ هَذه حَقيقة تَقترب مِن الجَزم والتَّأكيد، لأنَّك عِندَما تَذهَب إلى مَكاتِب الطَّيران، أو مَحطَّات النَّقل الجَماعي، تَجد أنَّ المَقاعِد شَحيحة، وتوَفُّر الحجُوزات أمرًا فقيرًا..!
ولَكن -ومَا بَعد لَكن جَديرٌ بالاهتمَام والتَّأمُّل- هَل وَعَى أكثَر السّعوديين فَوائد السَّفر، التي حَثَّ عَليها وحَصَرَها الإمَام الشَّافعي حِين قَال:
تَغَرَّبْ عَن الأَوْطَانِ في طَلَبِ الْعُلُى
وَسَافِرْ فَفِي الأَسْفَارِ خَمْسُ فَوَائِدِ
تَفَريجُ هَمٍّ، وَاكْتِسابُ مَعِيشَةٍ
وَعِلْمٌ، وَآدَابٌ، وَصُحْبَةُ مَاجِد
أكثَر مِن ذَلك -ومَع احترَامنا لرَأي الإمَام الشَّافعي- فإنَّ فَوائد السَّفر أصبَحت أكثَر في أيَّام النَّاس هَذه، فمَثلاً لَم يَكن في عَهد الإمَام الشَّافعي فَائدة الانتدَاب، أو فَائدة مُشاهدة الفَرق بَين المُدن، وإدرَاك التَّباين الشَّاسِع بَين دُبي وجُدَّة -بضَمِّ دَال الأُولَى وجِيم الثَّانية-، ولا عَرَفَ النَّاس قَبلنا؛ مُتعة مُشاهدة مُبَاراة ريَال مَدريد وبرشلُونَة في الكامبنو، أو حضُور كَأس العَالَم الذي يُعادل حَفل فَيروز، ولَم يَكن الطَّالب عَلى أيَّام الشَّافعي يَعرف مَزَايَا الابتعَاث؛ مِن عِلْمٍ وَمَال، ورَفاهية القِطَارَات والطَّائِرَات..!
ولَو رُحتُ أُعدِّد فَوائد السَّفر، لاحتجتُ إلَى عَشرَات المَقَالَات.. لَكن مَا يهمني هُنا هو التَّركيز عَلى استغلَال السَّفر؛ مِن خِلال تَفكيك مُفردة “سَفَر”، فهي مِن الإسفَار والإيضَاح والإنَارة، وكُلُّ مُسافرٍ يَعود مِن سَفرهِ بنَفسِ عَقليتهِ قَبل السَّفر؛ يُعتبر سَفره إضَاعةً للوَقت، وإهدَارًا للجُهد والمَال..!
إنَّ السَّفر في أبسَط مَعانيه هو فَتح نَافذة في العَقل.. هَذه النَّافذة تَطلُّ مِن الجِهَة الأُخرَى عَلى حيَاة لَم يَعتدها المَرء، ومَن يُشكِّكك في هَذا، فليَقرأ مِئَات الكُتب التي كَتبَها الرَّحالة، والمُذكّرات التي خطَّها المُسافرون؛ في وَصف البُلدَان التي زَاروها، والمُدن التي مَرّوا بِهَا، ولَعلَّ أقرَب كِتَاب إلَى الذَّاكِرة “معجم البلدَان”؛ ليَاقوت الحَموي..!
كُلُّ هَذه الفَوائد التي يَجنيها الإنسَان مِن السَّفر، لا أعتَقد أنَّ مُعظم السّعوديين يَستلهمونها أو يُدركونها، ولَو كَان الأمر كَذلك؛ لمَا أصبَحت عَقليّات بَعض شَرائح المُجتمع بهَذه الصّورة، رَغم أنَّهم كَثيرو الأسفَار والتِّرحَال..!
حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: عِندَما ذَهبتُ إلَى بريطَانيا، شَاهدتُ طُلَّابًا قَد أحضرُوا مَعهم -مِن السّعودية- أنوَاعًا مِن الجُبن وبَعض التَّوابِل، وأصنَافًا مِن الأُرز، وشَيئًا مِن “الكِليجا”، وزَادًا مِن التّمور لأكْلِهَا هُناك، وكَأنَّهم مُقبلون عَلى مَجَاعَاتٍ وحرُوب..!!!
بالله عَليكم!! مِثل هَذا الصَّنف مِن البَشَر؛ كَيف ستُتاح لَهم فُرصة التَّعرُّف عَلى وَجبَات الآخرين، وفنُونهم في الطَّبخ..؟! وهَذا مِثَال بَسيط، وشَكل مِن أشكَال التَّفريط في المَزيد مِن مَزايا السَّفر..!!!

تويتر: Arfaj1
Arfaj555@yahoo.com

التصنيفات
المقالات

يوميات متعددة النكهات ..!

أصبَحَت اليَوميّات زَادًا أُسبوعيًّا للقُرَّاء والقَارِئَات، ومَتَى تَأخَّرَتْ سَأَل عَنها القَاصي قَبل الدَّاني، واستَفسر عَن غيَابها الرَّائح والغَادي، لأنَّها أمْسَت مِثل وَجبة السَّمك؛ التي يَأكلها المِصريّون مَرَّة في الأسبُوع، لذَلك إليكُم وَجبتكم الأسبُوعيّة:
(السبت)
يَجب عَلى المَرء أن يَتصَالح مَع نَفسه، حتى يَستثمر الوَقت بسَعادة، لذلك يَقول الفَيلسوف “إيرازموس”: (إنَّ مَن يَعرف فَن العَيش مَع نَفسه.. يَجهَل السَّأم)..!
(الأحد)
التَّعامُل مَع الوَقت يَجب أن يَكون بذَكَاءٍ؛ وحِرص واستغلَال، لهَذا صَدَقَ الشَّاعر “ريفارول” حِين قَال: (الوَقت مِثل النَّهر.. إنَّه لَا يَصعد إلَى مَنبعه)..!
(الاثنين)
دَائماً مَا نُركِّز عَلى مَعرفة الآخرين، ونَنسَى مَعرفة أنفسنَا، مِن هُنا يَجب أن نَعرف الآخرين وأنفسنَا، لذَا قَال “لاوتسو”: (أنْ نَعرف الآخرين، هو الذكاء.. أن نَعرف ذَاتنا، هي الحِكْمَة)..!
(الثلاثاء)
مَن يَنظر إلَى العَالَم؛ يُشاهد أنَّه يَشترك في صنَاعة الأحدَاث، ولَيس لبَلدٍ فَضل عَلى بَلد، مِن هُنا يَقول العقَّاد: (العَالَم بأَسره يَشترك في تَمثيل روَاية مُضحكة)..!
(الأربعاء)
مَا أتعَب وأتعَس أن يَكون عِندَك عَقل، لهَذا يَقول “عمرو بن العاص”: (استرَاح مَن لَا عَقل لَه)..!
(الخميس)
مُنذ أن عَرفتُ نَفسي وأنَا حَذِر في التَّعامل مَع العاقِّين، لأنَّهم أُناس غَير أسويَاء، وهَذا مِصدَاق لقَول “عمر بن العزيز”: (لا تَصلنّ عَاقًا.. فإنَّه لَن يَصلك وقَد قَطع أبَاه)..!
(الجمعة)
اللِّسَان أدَاة جَرحٍ حَادّة، لذَا كُونوا حَذِرين في مُفرداتكم واستخدَامها، وقَد قَال المُفكِّر “ميخائيل نعيمة”: (نَهش الأسنَان.. ولا نَهش اللِّسَان)..!
حَسناً.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: يَا قَوم؛ هَذه يَوميّاتكم التي قَد تَغفلون عَنها -في بَعض الأحيَان- ولَكنَّها –حتى وإن نَسيتموها- فهي قَريبة مِنكم ولَن تَنسَاكُم..!!!

تويتر: Arfaj1
Arfaj555@yahoo.com

التصنيفات
المقالات

أقوال مثيرة حول الكتابة في الصفحة الأخيرة

الكِتَابَة في الصَّفحة الأخيرَة تُعتبر قِبْلَة للكُتَّاب، ومَقصدًا لأصحَاب الأعمدَة، حَيثُ يَطلبونها في كُلِّ آونَةٍ ووَقت..!
وقَبل أيَّام اتّصل بي صَديقي الدكتور “فهد آل عقران” –رَئيس تَحرير هَذه الصَّحيفة- وأخبَرني بأنَّهم قَرَّروا أن يَضعوني في الصَّفحة الأخيرَة.. طَبعًا شَكَرتُ الدّكتور عَلى هَذا التَّقدير، رَغم أنَّه يَعرف أنَّ هَذه الأمُور –وإن كَانت تُسعدني- إلَّا أنَّها لا تُقدِّم ولا تُؤخِّر في مَسيرتي الكِتَابيّة..!
وقَبل سَنوَات كَتبتُ مَقالًا هنا؛ عَن رُؤيتي حَول الكِتَابة في الصَّفحة الأخيرَة، وبيّنتُ أنَّ الكَاتِب هو مَن يُحدِّد المكَان، أو كَما يَقول الأعرَابي عِندَما قَالوا لَه: تَعالَ إلَى صَدر المَجلس، فقَال لَهم: أنَا صَدر أنَّى جَلَست.. أو كَما أجَاب شَيخنا “أبوسفيان العاصي”؛ عِندَما سَألوه عَن صَدر المَجلس حِين قَال: صَدر المَجلس حَيثُ شِئت..!
مِن هُنا يُمكن القَول: إنَّ الكَاتِب بفِكرهِ وجَاذبية كِتَابته؛ هو مَن يَجعل القُرَّاء يَأتون إليهِ، ولَيس المَكان هو الذي يُبرز الكَاتِب..!
أكثَر مِن ذَلك، هُناك خَلَل يَعتري الكِتَابة في الصَّفحة الأخيرَة،
وهو أنَّ هَذه الصَّفحة غَالبًا مَا تَكون لُقمَة سَائغة للمُعلِنين، والدَّليل أنَّ مِسَاحتهَا مُعرّضة للتَّطبيق في كُلِّ وَقت، ليَكون الضَّحيّة في النّهاية؛ “الكَاتِب” في الصَّفحة الأخيرَة..!
إضَافةً إلَى عَيبٍ آخَر، وهو ضِيق المسَاحة، حَيثُ قَد يُنشر جُزءٌ مِن مَقال الكَاتِب، أمَّا التَّتمّة فتَكون بالدَّاخِل، وفي ذَلك تَعب ومَشقَّة عَلى القَارئ؛ الذي لا يَتقَاضَى بَدَل نَقل؛ ليُجرجره ويُمَشْوره الكَاتِب بَين الأزقَّة والمُنحنيات..!
حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: مَن أرَاد أن يَعرف قيمة الصَّفحة الأخيرَة؛ فليَنظر إلَى جريدة الشَّرق الأوسَط، حَيثُ يَتّجه النَّاس إلَى قرَاءة صَديقنا العِملَاق “عبدالرحمن الراشد”، الذي يَكتب بالدَّاخِل، ورَغمًا عَن ذَلك؛ يَسرق الأجوَاء مِن كُتَّاب -عَمالقة آخرين- في الصَّفحة الأخيرَة..!!!

تويتر: Arfaj1
Arfaj555@yahoo.com

التصنيفات
المقالات

تحديد المنحى في حقيقة اللغة العربية الفصحى!

عِندَما كُنتُ أدرس المَاجستير في جَامعة أُم القُرَى؛ تَعرَّفتُ عَلى نُخبة مِن الأسَاتذة، الذين كُنتُ أقعد بَين يَديهم مقعد التّلميذ، ومَازلتُ أقعد ذَلك المَقعد..!
ومِن أُولئك الأسَاتذة الفُضلاء، أُستاذ اللُّغويّات العَريق – أبو صفوان – الدكتور “سليمان العايد”، هَذا الذي أَدْمَن الجلُوس في مِحرَاب اللُّغة ودرَاسة اللَّهجَات، حتَّى أصبَح مِن المُمكن أن يُطلق عَليه: “ابن جنّي جَامعة أُم القُرَى في اللُّغويّات”..!
وقَبل أيَّام، قَرأتُ مُحَاضرة لَه عَن اللُّغَةِ العَربيّة الفُصحَى، وقَد طَرَحَ فِيها آرَاء جَريئة؛ تَتعلَّق بدفَاعهِ عَن اللَّهجة العامية، وهو الذي عُرف بدفَاعه المُستميت عَن الفُصْحَى، حَيثُ طَالب ببنَاء عَلاقة جَيّدة باللَّهجات العَامية؛ ودرَاستها درَاسة عِلْميّة، وعَدَم النَّظر إليهَا وكَأنَّها خَطر عَلى اللُّغَةِ العَربيّة الفُصْحَى..!
ثُمَّ صَرَّح الدكتور “العايد” بكَلامٍ أخطَر، حَيثُ قَال: (إنَّ مَا يُسمّيه كَثيرٌ مِنَّا فُصْحَى، هو في حَقيقته لَيس بفُصْحَى، وإنَّما لُغَة مُلفّقة ومُركّبة مِن عِدّة اختيَارَات لُغويّة)..!
وحَول تَحميل وَسائل الإعلَام والقنوَات الفَضائيّة؛ مَسؤولية مَا آلت إليه الفُصْحَى، قَال “العايد”: (يَجب أن لا نُحمّلهم ذَلك، مُؤكِّدًا أنَّ وَسائل الإعلَام لَها أولويّاتها، ومِن أهَم هَذه الأولويّات، الوصُول إلَى المُتلقِّي البَسيط بأيسر الطُّرق، مُشيرًا إلَى أنَّ بَعض القنوَات أسهَمت وسَاعدت؛ في التَّقريب بَين الأقطَار العَربيّة، مِن خِلال عَاميّتها الرَّاقية)..!
في تِلك المُحَاضرة أكَّد الدكتور العلاّمة “سليمان العايد”؛ أنَّ أبرَز التَّحديّات التي تُواجه اللُّغَة العَربيّة؛ هي أزمة البَحث العِلْمِي، قَائلاً: (إنَّ كُلّ مَا لَدينا مِن البَحث هو إمَّا تَجميع لمُتفرِّق أو تَفريق لمُجتَمـع)..!
أمَّا عَن حَركة التَّصنيف والتَّأليف، فيَقول “العايد”: إنَّها تَقليديّة لا حَركة بَحث عِلْمِي فِيها، إضَافةً إلَى اختزَال اللُّغَة العَربيّة في الإعرَاب، والتَّركيز عَلى مَهارات الكِتَابة فَقط، وإغفَال بَاقي المهَارات التي استجدّت؛ دون أن نَفطن لَها، مِثل مَهارة الاستمَاع، ومَهارة القرَاءة المُختلفة كالمُتعجِّلة والانتقَائيّة..!
حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: هَذه وَمضة مُختصرة مِن مُحاضرة الدكتور “سليمان العايد”، آمُل أن تُنشر في مَنابر إعلاميّة ثَقافيّة عَديدة، حتَّى يَقرأها النَّاس ويَتناقشون حَولها، ويَتحاورون مَعها وعَنها وفِيها، لِمَا تَحمله مِن آرَاءٍ جَريئة، خَاصَّة مَا قَاله المُحَاضر عَن اللَّهجَات العَامية والفُصْحَى المُلفّقة..!!!

تويتر: Arfaj1
Arfaj555@yahoo.com

التصنيفات
المقالات

الدر المنثور في سيرة محمد نور!

أوَل مَرَّة قَابلتُ فِيها اللاعب الأسطورة «محمد نور»؛ كَانت لَيلة زَوَاجه، حِين دَعَاني صَديقنا المُشترك الكَاتِب السَّاطِع «عثمان أبوبكر مالي»، وبلّغني رسَالة «أبو نوران» التي يُؤكِّد فيها رَغبته الحَميميّة في حضُوري لزَوَاجه..!
ولأنِّي أُحب الوَلائم، وأُحب «محمد نور» أكثَر مِنها، فلَم أُكذِّب خَبَراً، وامتَطيتُ دَابّتي الشّهباء آنذَاك، واتجهتُ إلَى مَكَّة المُكرَّمة، واحتَفلنا بالشَّاب الأسمَر، وطربنا حتَّى مَطلع الفَجر بقَاعة «بدر» بالرّصيفة..!
كُلُّ هَذه الذّكريات تَساقطت عَلى وَرقتي الآن؛ وأنَا أشرَع في الكِتَابة عَن اللاعب الأسطورة «محمد نور»..!
لَستُ ممَّن يُجيد فَنّ الرّثَاء، فأرثي رَحيل «محمد نور»، ولَستُ ممَّن يَمتهن ثَقافة البُكَاء لأبكي رَحيله، ولَكن دَعوني أكتُب عَن مسيرة هَذا الشَّاب الأسمَر، الذي دَخَل عَلى تَاريخنا الكُروي ذَات لَيلة، فأصبَحت رَائحة الكُرَة أكثَر إبدَاعاً وجمَالاً وأنَاقَة وفَنًّا..!
إنَّه «محمد نور» الذي مَجَّده الأصدقَاء، وحَاربه الأعدَاء، ووَضعوا لَه الكمين خَلف الكمين، وتَتبّعوا سَقطاته، وقَالوا فيهِ مَا لَم يَقله الكُتَّاب عن سيول جُدَّة، وقَضيّة فلسطين، واستمرّوا واستمرّوا ثُمَّ استمرّوا، حتَّى وَصلوا إلَى مَا يُريدون، إلَى أن أوقَفوه..!
ولأنَّ الإيقَاف كَانت تَفوح مِنه رَائحة الظُّلم والاستهدَاف، فقَد جَاء العَفو لـ»نور» مَلكيًّا، حَيثُ قَال لَه وَالدنا المَحبوب الملك «عبدالله»: «لَكَ منِّي كَرت أبيض»، ليَعود هَذا الشَّاب الأسمَر، ويُولد مِن جَديد في عَالَم الإبدَاع، ويَتوغّل في صفُوف التميّز، حتَّى صَار الأميَز والأبرَز، والأحفَز والأجهَز..!
حِين الحَديث عَن «نور»، تَتصادم الجُمل وتَتداخل العبَارات، فهَل نَتحدَّث عَن «محمد نور» اللاعب الأسطورة.. أم «محمد نور» القَائد الذي كَان يَعي مَفهوم القيَادة؛ ويَضعها مَوضع التَّطبيق..
أم «محمد نور» الإنسَان، الذي يَتبرّع بيَمينه مَا لَا تَعلمه شمَاله؟!.. وهَذا شَيء عَرفته وأدرَكته مِن المُحيطين بـ»نور»، وكلَّما سَألته عَن ذَلك؛ أبَى واستَكبر ورَفَض..!
«محمد نور» رَجُل لَم يَسعَ إلَى المَجد.. جَاء في أوَاخر التّسعينيات إلَى مَقر نَادي الاتّحاد في جُدَّة، لا يَحمل إلَّا دُعَاء وَالديه؛ ومَوهبة تَتلمّس طَريقها نَحو المُستقبل.. دَخَل في النَّادي وتَدرّج -كَما يَتدرّج أي شَاب مُكافح-، حتَّى وَصَل إلى المَجد، وحَازه مِن أطرَافه، مَع التَّأكيد أنَّ المَجد هو مَن سَعَى لـ»نور»، ولَيس العَكس..!
حَسناً.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: هَذا هو «محمد نور»، الذي عَنه تَسألون، ذَلك الأسطورة الذي سَجّل الأهدَاف بكُلِّ الأشكَال، قَائماً وقَاعداً وعَلى جَنبه، ورَفع مِن البطُولات مَا يَعجز القَلَم عَن وَصفه وحَصره..!
هَذا «محمد نور»، أمَّا مِسك الخِتَام مَع نَادي الاتّحاد، فلا تَفوح مِنه رَائحة المِسك، لأنَّه خِتَام لا تَستوعبه إلَّا دَمعة نَدم، يُجلّلها الصَّمت ويُسكنها الذّهول..!!!
تويتر: Arfaj1
Arfaj555@yahoo.com

التصنيفات
المقالات

العرفج : الخطوط السعودية ‘‘تلقط’’ كتاب ‘‘أبو ريالين’’ في رحلة إلى أمريكا ليكتبوا عن طائرتها

كشف الكاتب أحمد العرفج أن الخطوط السعودية تنوي خلال أيام “تلقيط” – كما جا وصفه – بعض الكتّاب وأخذهم برحلة إلى أمريكا لإطْلاعهم بما تقوم به الخطوط من جهود في اختيار الطائرات وتجهيزها.

وقال العرفج في مقال نشره في صحيفة الوئام، أن هذه الرحلة مقابل أن يكتب الكتّاب ما رأوا وما سمعوا وما شاهدوا من جهود، ووصف هذه الخطوة بـ “الحماقة” وأنها ليست الأولى، فقد سبق لها وأن التقطت “كم كاتب” قبل سنوات وذهبت بهم إلى فرنسا لنفس الغرض، وبعد أن عادوا كتبتُ عنهم مقالاً تحت نفس العنوان: “ممارسة الضغوط على من سيذهبون مع الخطوط”،

وأضاف : قيمة ذمة الكاتب لا تتجاوز تذكرة إلى فرنسا، والخطوط السعودية تكرّر نفس الغلطة ورفعوا قيمة ذمة الكتّاب السعوديين من تذكرة إلى فرنسا إلى تذكرة إلى أمريكا.

وأكد في معرض المقال، أنه من حق المواطنين رفع قضية على الخطوط السعودية لتبذير أموالنا على الحملات الإعلامية التي لا تجيد شيئاً أكثر من تنظيمها.

وأضاف العرفج : تجلّى ذكاء الخطوط في استدراج كتّاب “أبو ريالين”، أو كُتّاب “اشتر واحداً واحصل على الثاني مجاناً”، وأخذهم إلى الهدف غير النبيل الذي ترمي إليه الخطوط السعودية.

وأختتم مقاله بالقول : إذا كانت الخطوط السعودية جادة في حملتها –ولا أظنّها كذلك- فلتأخذ الصحفيين والكتّاب -وستأتنازل وأذهب معهم- ليشاهدوا التكدّسات التي في مطار الرياض ومطار جدة حتى يرى الناس الحقيقة بأم أعينهم، الأوْلى أن تقوم به كاميرا، فليذهب مدير الخطوط وليصور لنا الطائرات ويعرض صورها في القنوات والصحف وبذلك تنتهي الحكاية .

* صحيفة أنحاء

التصنيفات
المقالات

ممارسة الضغوط على من سيذهبون مع الخطوط!

يتناقل بعض العارفين ببواطن الأمور أخباراً تقول بأن الخطوط السعودية باتجاه “تلقيط” بعض الكتّاب وأخذهم برحلة إلى أمريكا لإطْلاعهم بما تقوم به الخطوط من جهود في اختيار الطائرات وتجهيزها، وبعد العودة من أمريكا سيكتب الكتّاب ما رأوا وما سمعوا وما شاهدوا من جهود، ومثل هذه الحماقة من الخطوط ليست الأولى، فقد سبق لها وأن التقطت “كم كاتب” قبل سنوات وذهبت بهم إلى فرنسا لنفس الغرض، وبعد أن عادوا كتبتُ عنهم مقالاً تحت نفس العنوان: “ممارسة الضغوط على من سيذهبون مع الخطوط”، مؤكداً أن قيمة ذمة الكاتب لا تتجاوز تذكرة إلى فرنسا!

وهاهي الخطوط السعودية تكرّر نفس الغلطة ولكن يبدو أنهم رفعوا قيمة ذمة الكتّاب السعوديين من تذكرة إلى فرنسا إلى تذكرة إلى أمريكا، لذلك من حقنا –لو صحّ الخبر- أن نرفع قضية على الخطوط السعودية لتبذير أموالنا على الحملات الإعلامية التي لا تجيد شيئاً أكثر من تنظيمها!

والخطوط السعودية في هذه الخطوة هي غبية وذكية في نفس الوقت، غبية لأنها تُمارس الدعاية وتصحيح صورتها بشكل فجّ ومكشوف وسخيف، أما لماذا هي ذكية؟ فقد تجلّى ذكاؤها في استدراج كتّاب “أبو ريالين”، أو كُتّاب “اشتر واحداً واحصل على الثاني مجاناً”، وأخذهم إلى الهدف غير النبيل الذي ترمي إليه الخطوط السعودية.

والغريب أن من أخذتهم الخطوط السعودية قبل سنوات قد لا يختلفون عن من تأخذهم في رحلتها القادمة، فهم لن يكونوا أكثر من بضعة كُتّاب جهلة في علوم الطيران، وعديمي المعرفة في الطائرات وأنواعها، بل إن بعضهم لا يجيد أبسط وسائل السلامة في الطائرة وأعني بذلك أنهم قد لا يربطون الحزام وقد يدخن بعضهم في دورات المياه.

حسناً، ماذا بقي؟

بقي القول: إذا كانت الخطوط السعودية جادة في حملتها –ولا أظنّها كذلك- فلتأخذ الصحفيين والكتّاب -وستأتنازل وأذهب معهم- ليشاهدوا التكدّسات التي في مطار الرياض ومطار جدة حتى يرى الناس الحقيقة بأم أعينهم.. هذا هو المطلوب أما أخذ “كم صحفي” و”كم كاتب” إلى أمريكا فهذا عبث مالي، الأوْلى أن تقوم به كاميرا، فليذهب مدير الخطوط وليصور لنا الطائرات ويعرض صورها في القنوات والصحف وبذلك تنتهي الحكاية .

* صحيفة الوئام