التصنيفات
المقالات

أضواء المسرح تكشف معنى كلمة «أزقح» ..!

مَن يَتأمَّل القَاموس الذي يَستخدمه بَعض أفرَاد المجتمع السّعودي؛ يَجد أنَّه يَنطوي عَلى قَدرٍ كَبير مِن الشَّر؛ والنيّة السيّئة والمُبَادرة بالعَدَاوَة..!
وحتَّى لا يَكون الكَلَام مُجرَّد رَمي اتّهامات، إليكُم بَعض الأمثِلَة التي استَطَاعت قرُون الاستشعَار العَرفجيّة أنْ تَتلمَّسها..!
المِثَال الأوّل: عِندَما تَأتي إلَى قَومٍ وهُم يَأكلون؛ تَجدهم يُسارعون إلَى دَعوتك للانضمَام إليهم مِن خِلال عبَارة “انطَح فَالك”.. والنَّطح عَادةً مِن أفعَال المَاعز، لذَلك عِندَما يَدعونك كأنَّهم يَقولون: “تَفضَّل يَا عَنز”..!
المِثَال الثَّاني: تَنتَشر بَين الأصحَاب عِبَارة: “وَاعدتُ فُلانًا ولَكنَّه سَحَبَ عَليَّ”.. وجُملة “سَحَبَ عَليَّ” نَاقِصَة، لأنَّ المُتحدِّث قَد أضمَر في نَفسهِ المَسحوب، وهو “السِّيفُون”، لتَكون العِبَارة كَامِلة “سَحَبَ عَليَّ السِّيفُون”.. ونَحنُ نَعرف عَلَى مَاذا تَدلُّ العِبَارَة..!
وآخر الأمثِلَة أنَّكَ تَسأل: مَا هي أخبَار فُلان؟ فيَقولون: إنَّه “يَزقح”.. والزّقَاح هو صَوت القِرد؛ عِندَما يَكون في أعلَى مَرَاحِل الطَّرَب، والوَنَاسَة والصَّهلَلَة..!
وأجمَل مَا سَمعتُ حَول هَذه العبَارة؛ مَا قَاله أحد اللُّغويين حِينَ صرّح قَائلاً: والله لَو تَعرفون مَعنَى “أزْقَح” لَمَا استَعملتمُوهَا..!
وأخيرًا أقول: إنَّ مُعظم هَذه المُفردَات تَتعلَّق بالحيوَانَات، ونَظرًا لأنَّني صَديقٌ لَها، وأعتبرها شَريكًا مَعي في تَنمية بَدني، وأعتَرف أنَّ بَعض لَحم أكتَافي مِن خَيرَاتِهَا، فأنَا لا أتحسَّس عِندَما يَقولون عنِّي بأنَّني “أَزْقَح”، أو “أَنْطَح فَالي”، لأنَّني مُتصالحٌ مَع الحيوَانَات، وهَذا النَّقد كَتبته حَسب عَقليّة بَعض النَّاس؛ الذين يَتحسّسون مِن الحيوَانَات، ويَنفرون مِن أي صِفَة مِن صِفَاتهِا، ومَا قصّة “المَرأة البَقرَة” عَنَّا ببَعيد..!
حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: يَا قَوم إنَّكم تُغيّرون أثَاث مَنزلكم ومَكَاتبكم كُلّ سَنة، وتَستحمّون كُلّ يَوم أو يَومين، وتُنظِّفُون رَأسكم بالشَّامبو مَع كُلِّ استحمَام، أفلا يَجدر بِكم أن تُنظّفوا ألسنَتكُم مِن هَذه الكَلِمَات؛ التي تَدلُّ عَلى الشَّتم والعُدوَانيّة، والاستهزَاء بالنَّاس..؟!
تويتر: Arfaj1
Arfaj555@yahoo.com

التصنيفات
المقالات

آهَاتٌ وكَلِمَاتٌ تَأبينًا للعُمْر الذي فَات..!

يُعاتبني الأصدقَاء بأنَّني هَجرتُ اللُّغة الأدبيّة الحَالِمَة؛ التي كُنتُ أستوَطن ضفَافها قَبل سَنوَات.. وحتَّى لا يَطول العِتَاب، هَا أنَا أعود إلى دَوري الدّرجة الأُولَى لمُسابَقة الكَلِمَات، لأُمَارس الهَرْوَلة الرُّومَانسيّة، نزولاً عِند طَلَب الأحبَّاء والأصدقَاء، فأقول:
مسكين ذَلك الأديب الذي يَسكن بَين المُفردَات، لا يَملك إلَّا أبجديّة لَفظيّة، لا تُسمن ولا تُغني مِن جوع..!
هَكَذا تَكون العَلاقة بَين بَياض الوَرقة وسَوَاد الحِبْر، إنَّه -أي الأديب- فَاشلٌ في الانتسَاب إلَى الأَلِفِ، فمتَى تَنتهي نسبتُه إلَى اليَاء؟!
يَأتي الخَائِف مِن الخيبَة، مُعتقدًا أنَّ كُلّ مُستقيم معوَجّ، مُتّخذًا مِن أصَابعه فَأسًا يَحفر بهِ مَفاصله، يَكتب مُعتَبِرًا ذَاته الحَرْف الأوّل، والآخر الكَلام الأقصَى، يُرتِّب أيَّامه عَلى تَفاصيل آخر الأشيَاء..!
يَمحو وَجهه في أي غَابة، يَزرع خُطوَاته في الأشلاء البَاقية، ليُمرِّر أحلام الجَسَد، ونتُوءَات المُستَقبل، الجَرح في نَاظريْه يَتحوَّل إلى أبوين، والسُّؤال يُصبح فَضاءً، ويَضيع هو بَين الجَسَد والجَرْح..!
الوَرقة غَاية تَكتبها الحرُوف، وتَرويها الفَواصِل، ثُمَّ سَأل نَفسه: مَا الذي يَجمعني الآن بهَذا البيَاض، ومَاذا سأقول؟!
احتوَتنا الرِّيَاح، وجَمعَتنَا الأصول والمَسَافات، فكَسّرنا سَواد الليل، وجِئنَا مِثل أرض تَحنُّ إلى المَاء، جِئنَا مِثل رَعدٍ تَدثَّر بالغيم والسَّحاب، لَمسنا رَعشة البدَاية، فأدرَكنَا بَلاغة الوصُول إلَى آخر المسَافة، التي تَفصل بَين الخُرَافة وسَرَاب الرِّمَال، إنَّنا الآن نَتهجَّى وَجع الرّجوع، نَذرع الطَّريق، رَافعين عبَارة «انتهينَا.. انتهينَا»..!
قَال صَديقي لَحظة تَأمّل: أجمَل مَا تَكون عِندَما تُخلخل المَدَى، وتَسترجع الصَّدَى، مُتيقِّنًا أنَّ لكُلِّ امرئ مِن دَهرهِ مَا تَعوّدا، قَال ذَلك، وسَكَت عَن أشيَاءٍ أُخرَى، لَم يَكن يَحمل أكثَر مِن فُرصَة رَمَاديّة، لاحَت مِن شقُوقِ الزَّمَان، واحتبَاسَات المَكَان، ظَنّ أنَّه وُلد للتوّ، فتَذكّر مَوّالاً عَتيقًا لأدونيس يَقول فيهِ:
بَعْدَ أَنْ يَسْتَسْلِمَ الدَّرْبُ لَنَا
تَرِثُ الرِّيحُ الْغُبَارَ الْمُخْمَلِي
وَتَقُولُ الأَرْضُ عَنْ أَشْلاَئِهَا
هَذِهِ أُغْنِيَّتِي رُدَّتْ إِليْ!
ثُمَّ بَعد هَديل قَليل، دَفع بالتي هي أفعَل، وألبَس وَجهه الكَلِمَات، وانطَفَأ في ظَلامِ الذّكريات، لَم يُفكّر في الوَقت، ظَنّ السَّاعة صَوتًا، رَاصدًا مَا تَبقّى مِن صهيل الأمنيَات، رَشَف المَسَافة بشَيءٍ مِن تَعبِ النّبض، وعَاد يَلوذُ بشظَايَا الخُطوَات، التي لَيس فِيها إلَّا وَعثَاء السّفر، وكَآبة المَشهد..!
حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: إنَّ ذَلك الأديب المسكين -بَعد أن طَالَت خُطوَاته- نَظَر إلَى السَّرَاب نَظرةً عَابرة، ورَدَّد في هَمسٍ بُرتقَاليٍ، قَائلاً:
هَاتِ لِي عُمْرِي فَاجْعَلْهُ
طَائِرًا فِي الأَرْضِ يَنْتَقِلُ
أَنَا يَوْمُ الْبُعْدِ أُغْنِيَةٌ
تَأْخُذُ الدُّنْيَا وَتَرْتَحِلُ!

تويتر: Arfaj1

Arfaj555@yahoo.com

التصنيفات
المقالات

نثرُ الحروف في طريقة إكرامِ الضيوف

هُنَاك مِنْ أصدِقَائي مَنْ هو مَدرسة ليليّة، وهُنَاك مَن هو مَدرسةٌ صَبَاحيّة، وهُنَاك مَن هو مَدرسةُ حكوميّة، وهُنَاك مَن هو مَدرسة خَاصَّة، وهُنَاك مَن هو مَدرسة مَفتوحة الأبوَاب، يَتعلَّم مِنها كُلّ مَن يَدخلها، وصَديقي الشَّهم الأستاذ “أبوأدهم أحمد المغربي”، مِن هَذا النّوع مِن المَدارِس، الذي يَتعلَّم الإنسَانُ مِنهُ..!
ومِن الأشيَاء التي تَعلَّمتها مِن هَذا الرَّجُلِ، أنَّه دَائماً عِندَما يَدعونا إلى مَنزله مَع بَعض الأصدقَاء؛ لا يَتحدَّث إلَّا قَليلاً، ويَجعلنا نَحنُ مَنْ نَتحدَّث، وكُل دَورهِ في الدَّعوة؛ أنَّه يَربط الكلَام فِيما بَيننا، أو كَما يُقال “ينقل المايكرفون” مِن شَخصٍ إلَى آخر، تَاركاً لضيوفهِ اختيَار المَوضوعَات، وحريّة الكلَام، ويَكتفي هو بالاستمَاعِ والإنصَاتِ..!
ولَكن هَذا الرَّجُل -أعني “أبو أدهم”-، كَثَّر الله مِن أمثَاله، عَندَما يَأتيني في المَنزل أو يَستضيفنا صَديقٌ مُشتَركٌ، أجدُه يَتحدَّثُ بشَكلٍ طَبيعي، ويُعطِي إضَاءَة هُنَا.. ويُشارك في المُحادثات هُنَاك..!
وعِندَما سَألتُ أهل الخبرَة عَن تَصرُّف “أبو أدهم” هَذا، وأعني بهِ “قلِّة الكلام” عِندَما يَكون دَاعياً، والمُشَاركة في الحَديث؛ عِندَما يَكون هو المَدعو، قَالوا لِي: إنَّ هَذا مِن آدَاب الضّيافة، ولا يَكفي أن تُكرِم الإنسَان بالأكلِ فَقط، بَل أيضاً تُكرمه بإعطَائه الفرصَة للحَديث، وهَذا مَا كَان يَفعله شَيخنا “أبو أدهم”..!
حَسناً.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: أعلَم أنَّ هَذه قِصَص تَخصّني، ولَكنها قصَصٌ يَستفيد مِنهَا عمُوم النَّاس، أُولَئك الذين يَبحثون عَن تَطوير ذَواتهم، وصقل إمكَانياتهم في آدَاب الضِّيافة، وحُسن الكَرم..!!!
تويتر: Arfaj1
Arfaj555@yahoo.com

التصنيفات
المقالات

الإيماءة في إعطاء الإضاءة

يُعتبر الأستاذ الفَيلسوف شَيخي «عبدالرحمن المعمّر»؛ مَدرسةٌ في الحيَاة، ولكنَّه مَدرسة غَير حكوميّة بَل أهليّة، أتعلَّم مِنه آنَاء اللَّيل وأطرَاف النّهار، ومِن الأشيَاء التي تَعلَّمتها مِن شَيخِنا «أبي بندر»؛ تَعريف النَّاس ببَعضهم بشَكلٍ لَائقٍ ومُحدَّد، وسأشرَح الفِكْرَة بالتَّفصيل، لأنَّنا في مُجتمعنا السّعودي نَحتاج أن نُطوِّر أدوَات التَّعارُف وسُبل التَّواصُل..!
مَرَّة مِن المَرَّات اتّصلتُ عَلى أُستاذنا «المعمّر» وقُلتُ لَه: تَفضَّل عِندي في المَنزل؛ لأنَّ أحدَ كِبارِ القومِ سيَزورني، فرَحَّب بالدَّعوة ثُمَّ قَال لي: أعطِني إضَاءَة عَن هَذا الشَّخص الزَّائِر لَك، حتَّى أتحدَّث مَعه عَن بيّنة، وأتجَاذَب الحَديث مَعه فِيمَا يَخصُّ اهتمَامَاته، وحتَّى لا أقع أيضًا في مَحظور حِين الكَلام مَعه.. فَعلتُ ذَلك، وكَان «المعمّر» يُسجِّل الإضَاءَة؛ حتَّى يَتذكّرها حِين الحَديث مَع الضَّيف، هَذه طَريقة «المعمّر» التي عَلَّمنَا إيَّاهَا.. انتَهت القصّة إلَى هُنا..!
وقَبل أيَّام كُنتُ أقرَأ كِتَاب: «كَيف تَكسب الأصدقَاء وتُؤثِّر في النَّاس»، للمُؤلِّف الكَبير «ديل كارينجي»، ووَجدته يَتحدَّث عَن هَذه النُّقطَة، وهي أخذ نبذَة عَن الضّيف قَبل مَجيئه، ثُمَّ تَساءَل المُؤلِّف بطَريقتهِ السَّاخِرة وقَال: قَد يَبحث الإنسَان لنَفسه عَن عُذر ويَقول أنَا مَشغول.. ثُمَّ يُجيب المُؤلِّف: نَعم أيُّها القَارئ، أنتَ مَشغول، ولَكن مَهمَا كَان انشِغَالك، فلن تَكون أكثَر انشغَالًا مِن الرَّئيس الأمريكي «أبراهام لينكون»، الذي كَان يَجمع المَعلومات عَن أي ضَيفٍ يَأتيه في قَصر الرِّئاسَة، ثُمَّ يَضع المَعلومات أمَامه عَلى الطَّاولة، ويَتحدَّث مَع ضَيفه، مُختلسًا بنَظرَاته مَا كُتِبَ في القُصَاصَات التي أمَامه عَلى المَكتب..!
حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: «جرّبوا أن تَأخذوا إضَاءة عَن كُلِّ شَخصٍ قَبل التَّعرُّف عَليه، وتَحدَّثوا مَعه مِن خِلال هَذه الإضَاءَة، ورَكِّزوا عَلى اهتمَامات هَذا الضَّيف، وستَجدون النَّتيجة فَتَّاكَة فَتَّاكَة فَتَّاكَة..!
وفي النّهاية أقول: إنَّ جَمع المَعلومات عَن الشّخص القَادم لزيَارتِك؛ هي مِن إكرَام الضّيف؛ الذي حَثَّ عَليهِ دِينُنَا الإسلَامي..!!!

تويتر: Arfaj1

Arfaj555@yahoo.com

التصنيفات
المقالات

من نواصي أبي سفيان العاصي – 27

شَيخُنَا “أبي سفيان العَاصي” شَيخٌ مَحبُوب مُتسَامح، ومَتَى غَاب عَن المَقَال سَأل عَنه النَّاس وألحّوا بالسُّؤال، ولَعلَّ أبَرَز السَّائلين؛ صَديقي الذي لا أعرَفه إلَّا عَن طَريق الصّوت، الأستاذ “خضر الحربي” مِن يَنبع، وكُلَّما نَسيتُ حِكَم ونَواصِي شَيخُنا “أبي سفيان العاصي”، أخَذ يَسأَل ويَلحُّ عَن صحّة الشَّيخ، فأُطمئِنَه بأنَّه بخَير، وسيُرسل نَواصيه كُلَّما سَمَحَت الفُرصَة، وهَذه آخر نَواصيه:
* عِندَما كُنتُ طِفلاً، كُنتُ أتمنَّى أن أشبَع مِن “صَحن المطبّق”، فالشَّهوَة مَفتوحة 24 سَاعة، وكَأنَّها صَيدليّة مُنَاوبة، ولَكنِّي لا أشبَع؛ لأنَّ اليَد كَانت خَالية مِن المَال، والآن، اليَد عَامرة -ولله الحَمد- والمُطبّق مُتاح، ولَكن الشّهيّة لا تَنفَتح إلَّا نَادرًا، وكَأنَّها بَوابة مَنزل كَبير لرَجُلٍ شَهير..!
*****
* نَظرًا لأنَّني أقدَم يَتيم في العَالَم، فقَد عَلَّقتُ عَلى بَاب مَنزلي لوحة كَبيرة، كَتبتُ عَليها عبَارة الإمَام “ابن مَاجه” القَائلة: (خَيرُ بَيتٍ في المُسلمين، بَيتٌ فِيهِ يَتيم يُحسَن إليهِ.. وشَرُ بَيتٍ في المُسلمين، بَيتٌ فِيهِ يَتيم يُساء إليهِ)..!
*****
* لأنَّني طِفْلٌ كَبيرٌ، كَما يَصفني الصَّديق “أبَا الحَكَم”، أقول كَما يَقول الأديب “جان جاك روسو”: (دمُوع الأطفَال، هي توسُّلات، فإن كَانت لا تُجاب، تصير أوَامر)..!
* بَعد كُل هَذا العُمر أقول كَما قَال الأوَائل: (السَّعادة الزّوجيّة تَتحقَّق حِين يَكون الرَّجُل لا يَسمع والمَرأة لا تَرَى)..!
*****
* لقَد فَكَّرتُ أن “أُضَارب الدّهر” بالأيدي.. ولا عَجَب، فقَد قَال صَديقي الشَّاعر “ابن سناء الملك”؛ حِين هَمَّ بمُضَاربة الدَّهر:
ولَو مَدّ نَحوي حَادث الدّهر كفّه
لحدّثتُ نَفسي أن أمدُّ لَه يَدًا!
*****
* أعرف أنَّني عِندَما أموت، يَجب أن يُحضر أهْلِي “شَهادة وَفَاة”، ولَكن العَجيب أنَّهم طَلبوا منِّي -في يَومٍ مَا- “شَهادة حيَاة”، وقَد أحضرتُها مِن “المَحكمة”، ولَعلَّ هَذا مَا يَقصدون عِندَما قَالوا: (أحمد العرفج مَازَال عَلى قَيد الحيَاة)..!
حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: بَحثتُ عَن السّعادة وهي بدَاخلي.. كَذلك الغَافِل السَّاهي، الذي يَبحث عَن نَظَّارته، وهي فَوق أرنَبة أنفه..!!!

تويتر: Arfaj1

Arfaj555@yahoo.com

التصنيفات
المقالات

السبيل المتين في اكتشاف اللاعبين..!

أكثَر مِن مَرَّة كَتبتُ عَن طَريقة اكتَشَاف اللّاعبين، ونَظرًا لقُرب شَهر رَمضان الكَريم، وحلُول إجَازة الصّيف، فإنَّني أطرحُ المَشروع بصيغةٍ أُخرَى، وأُوجِّهه إلَى الرِّئَاسَة العَامَّة لرعَاية الشَّباب، أو إلى أي رَجُل أعمَال مِن أمثَال الشّيخ “منصور البلوي”، أو الصَّديق “تركي البراهيم”، لعلَّ أحدًا مِنهم يَتبنَّاه، لأنَّ فِيهِ خَيرًا كَثيرًا للوَطن؛ وللكُرَة السّعوديّة..!
ومِن بَاب دَعمي لهَذا المَشروع، سأتكفَّل بالإشرَاف عَليه مجّانًا، لأنني مُقتنع بنجَاحه..!
حَسنًا.. إليكُم الفِكْرَة:
إنَّني قمتُ بدرَاسة؛ تَستهدف اكتشَاف أكثَر المُدن التي تُفرِّخ مَواهب، تَتمثَّل في اللَّاعبين؛ الذين يَنتظرون مَن يَأخذ بأيدِيهم إلَى عَالم النَّجَاح، فوَجدتُ أنَّ هَذه المُدن هي: المَدينة المُنورة، وجَازَان، والأحسَاء ومكّة المكرَّمة..!
وبناءً عَلى هَذه الدِّرَاسة، أقتَرح إنشَاء مُسَابقة في كُلِّ مَدينة؛ خِلال شَهر رَمضان، تَكون عَلى النَّحو التَّالي:
– مُشَاركة عَشرة فِرَق مِن فِرَق الحَوَاري في كُلِّ مَدينة، ويَكون المَجموع الإجمَالي للاعبي هَذه الفِرَق هو 200 لاعب..!
– يُستعَان بثَلاثة مُدرِّبين وَطنيين في كُلِّ مُسَابقة، مَثلًا المُدرِّب “خالد القروني، وحمود السلوة، ومحمد الخراشي” في المَدينة المنوّرة، كَما يُستعان بغنيمة الحربي، وحمزة إدريس، وعبدالعزيز الخالد في مكَّة المكرّمة، وهكَذا… حَيثُ تَبدأ المُسَابقة بَين عَشرة فِرَق، وتَكون مُهمّة هَؤلاء المُدرِّبين -فَقَط- التقَاط عشرين لَاعبًا مِن بَين 200، وفي نهَاية رَمضان يَكون لَدينا مِن المُدن الأربعَة مَا مَجموعه ثَمانين لاعبًا..!
هَؤلاء الثَّمانون يُقام لَهم مُعسكر في إحدَى المُدن، ويُغربلون إلَى 40 لاعبًا.. ثُمَّ يُقام مُعسكر آخَر، يُغربل فيهِ الأربعون إلَى عشرين لَاعبًا.. والسَّبب في إطَالة مَوضوع الغَربلة، حتَّى يَتم إعطَاء فُرْصَة للَّاعب؛ ليُظهر أفضَل مَا لَديه مِن مَهارَات..!
– وبَعد أن يَكون في حَوزتنا عشرُون لَاعبًا، يَتم تَسويقهم إلَى الأندية، وبالتَّالي تَكون هَذه المَواهب أفضَل غِذَاء للمُنتخب..!
حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: هَذه فِكْرَة بَسيطة لاكتشَاف اللَّاعبين فلنُجرّبها، لا سيّما أنَّها زَهيدة التّكلُفَة، ولَديَّ تَصوّر كَامِل عَن كَيفية إدَارة المَشروع، وتَكلفته وطَريقة تَبنِّيه، وأرجوكم لا أحَد يَردّ عَليَّ ويَقول: “هُنَاك أكاديميّات وكَشَافو مَواهب يَقومون بهَذه المُهمَّة”، لأنَّ هَذه الطُّرق لَيلها طَويل، ولَم تثبت جَدوَاها، رَغم طُول الوَقت الذي مُنحت إيَّاه..!!!

تويتر: Arfaj1
Arfaj555@yahoo.com

التصنيفات
المقالات

أجملُ السجايا في تفعيل نظام البقايَا..!

لَديَّ مَجموعة مِن الأصدقَاء؛ الذين هُم شمُوع طَريقي في المَعرفة، وكُلٌّ مِنهم مُتخصِّصٌ فِي فَنِّه..!
فمَثلاً، إذَا احتجتُ أي مَعلومة تَخصّ أمريكَا أو سيَاسَاتها، أو التَّرجمَة وهمُومها، أو كُتُب الرحَّالة وإشكالياتهَا، فصَديقي الوَفي الدّكتور “عدنان اليافي” خَيرُ مَن يُرشدني إلَى مَا أحتَاجه..!
وإذَا أردتُ مَعرفة الرِّجَال ومَعادنهم، وأخلَاقهم وتَجاربهم في الحيَاة، فلَديَّ الصَّديقان أو الأخوَان الأكبرَان الأستاذ “عبدالرحمن المعمّر” والأستاذ “أبوأدهم – أحمد المغربي”، فهُمَا خَيرُ مَن يَعرف الرِّجَال وأحوَالهم، وهَكَذا..!
وقَبل أيَّام تَعرّفتُ عَلى رَجُلٍ عَالٍ في الخُلق والنُّبل؛ هو الأستاذ “صلاح العفالق” -وهو ابن عمّ المهندس “عبدالعزيز العفَالق”؛ رَئيس نَادي الفَتح “الظَّاهرة الكُرويّة الجَديدة في بِلَادنا”- فأُعجبتُ بسعة اطّلاعه عَلى ثَقَافَات الأُمَم والشّعوب، وخَاصَّة فِيمَا يَخصُّ الثَّقَافة الإسبَانيّة..!
ونَظرًا لأنَّني مِن مُحبِّي الطّعام؛ فقَد سَألتهُ عَن الطَّبق الإسبَاني المَشهور المُسمَّى “بايلا”، والمُكوّن مِن خَليط مِن اللحُوم، وفِعلاً لَم يُخيّب ظنِّي، إذ أعطَاني مَعلومة تَستحق أن تُذكر، لِمَا فِيها مِن المَعاني السَّامية، حَيثُ يَقول “أبوعبدالعزيز”: إنَّ اسم “بايلا” جَاء مِن كَلِمَة “بقَايا”، حَيثُ كَان المُسلمون الأوَائل -في إسبَانيا- لا يَرمون أي شَيء مِن الطَّعام، بَل يُوضع في صَحنٍ في الحَي، ليُجمع فيه كُلّ “البقَايَا”، ثُمَّ يُعطَى للفُقرَاء، ولذَلك تَجد هَذه “البقَايَا” عِبَارة عَن أخلَاطٍ مِن كُلِّ أنوَاع الأكلَات، ويَتم الاستفَادة مِن الفَائِض الذي يَزيد عَن حَاجة الأغنيَاء، ليَكون وَجبة دَسمَة لطَبقةِ الفُقرَاء..!
حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: لَيتنا نُفعِّل -في كُلِّ المُجتمعات العَربيّة- نِظَام “بايلا” الغذَائي، بحَيثُ يُوضع في كُلِّ حي؛ مَكان خَاص تُجمع فِيه “بقَايَا” الأكل النَّظيف، ويَأتي الفُقرَاء بكُلِّ عِزّة نَفس وسَتر؛ لأخذ هَذه “البقَايَا” بطَريقةٍ حَضاريّة رَاقية، والفُقرَاء بدَورهم يَضعون مَكانًا خَاصًّا لبقَايَا “البقَايَا”، لتَكون مَائدة شَهيّة لقطَط الحي الشَّقيّة..!!

تويتر: Arfaj1

Arfaj555@yahoo.com

التصنيفات
المقالات

من الغباء هجر الابتسامة واستيطان البكاء..!

العَربي والبُكَاء تَوأمان سِيَاميّان؛ لا يَفصلهما أَطْلَق شَنب؛ وأَبْرَع طَبيب في العَالَم.. وإذَا كَان المُبتدأ والخَبَر في الجُملة النَّحوية؛ يُمكن أن يُفصل بَينهما، فإنَّ العَربي والبُكَاء يَستحيل إزَالة اتّصالهما وتَرابطهما، لأنَّهما وَجهَان لعُملةٍ وَاحدة، فإذَا حَضَرَ البُكَاء لَاح في الأُفق الوَجه اليَعربي، وإذَا أطلَّ المحيّا العَربي؛ تَدَاعت إلَى الذَّاكرة سيرة البُكَاء ومسيرة الدّموع..!
وإذَا كَان البُكَاء لَدى بَعض الشّعوب فِطْرَة، فإنَّه عِندَ العَربي فِطْرَة وشَيء يَتعلّمه، بمعنَى أنَّه “سجية ومزية”، لذَلك عَاتَب الشَّاعر أهلَه وقَومه وقَبيلَته؛ لأنَّهم عَلّموه البُكَاء، ولَم يُعلِّموه كَيفية الابتسَام، حِين قَال:
هُمْ عَلَّمُونِي البُكَاءَ مَا كُنْتُ أَعْرِفُهُ
يَا لَيْتَهُمْ عَلَّمُونِي كَيْفَ أَبْتَسِمُ!
إنَّ الشَّاعر -هُنا- يَتمنَّى مِن قَومهِ أنَّهم عَلّموه كَيف يَبتسم، لأنَّه يَبحث عَن الأجر، لأنَّ تَبسُّم المُسلم في وَجه أخيهِ صَدَقَة..!
أكثَر مِن ذَلك، فإنَّ العَربي يَفرح ويَطرب ويَسعد، وإذَا انتهَى مِن فَرحه وسرُوره، تَذكَّر أنَّه عَربي يَحنُّ إلَى البُكَاء، لذَلك يَبكي بَعد السّرور، ويَنثر دمُوعَه بَعد السَّعادة، وفي ذَلك يَقول الشَّاعر:
هَجَمَ السّرُورُ عَلَيَّ حَتَّى أَنَّهُ
مِنْ فرْطِ مَا قَدْ سَرَّنِي أَبْكَانِي
وعِندَمَا حَاولنَا أن نَضحك ونَبتسم؛ ونَنسَى البُكَاء، جَاءَنا الشَّاعر “أبوالعلاء المعري”، ومَعه مَطرقة التَّقريع؛ وعَصَا التَّحذير، قَائلًا:
ضَحِكْنَا وَكَانَ الضِّحْكُ مِنَّا سَفَاهَةً
وَحَقَّ لِسُكَّانِ البَرِيَّةِ أَنْ يَبْكُوا
حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: هَذا مَا يَخصُّ العَرب، أمَّا أنَا فقَد بَكيتُ في طفُولتي عَلى اليُتم والحِرْمَان، حتَّى استَهلكتُ كُلّ ما لديَّ مِن الدّموع، وأعَلنتْ عيوني تَصحُّر مآقيها، لذَلك لَم يَبقَ لِي إلَّا خيَار الابتَسَامة، فجَعلتهُ شِعَارًا واستثمَارًا، بمَعنَى أنَّني أكسب صَدقة في كُلِّ ابتسَامة، وأُشعر صَديقي بالفَرحة في كُلِّ زيَارَة..!!!

تويتر: Arfaj1

Arfaj555@yahoo.com

التصنيفات
المقالات

مضغ العلكة في تحديد وقت “مسافة السكة”

مُنذُ أنْ كُنتُ صَغيرًا؛ وأنَا أتدبَّر الكَلِمَات، وأُحَاول أن أُفَكْفِك سِيَاقَاتها، وأفضَح مُحتوياتهَا.. وعَلى هَذه السنَّة اللُّغويّة نَشأتُ وتَرعرعتُ، “وشَكلي -الآن- أدمَنت”..!
إنَّ حُبِّي لمَعشوقتي اللُّغَة؛ جَعلني أتسَامر مَعها في كُلِّ وَقت، وفي كُلِّ سَاعة، حتَّى تَخصّصتُ في الجَامعة في قسم اللُّغَة العَربيّة، لَكي أختَلط بمَعشوقتي اختَلاطًا مَسموحًا -غَير عَارض-، وأختَلي بِهَا خُلوَة شَرعيّة، وَفق ضَوابط نِظَام الجَامعة ووَزَارة التَّعليم العَالي..!
وقَد تَعهّدتُ هَذا العِشق مِن خِلال مُعَاشَرة الجُمَل، وامتطَاء المَعَاني، فبَدأتُ أكتُب -بَين فَترةٍ وأُختها- عَمّا يَقفز إلَى ذِهني مِن هَذه المُعَاشرَات..!
وآخرها مَا كَان مِنِّي -حَفظني الله- عِندَما كُنتُ في مِصر قَبل أيَّام، حَيثُ اتّصلتُ بالسَّائق ليَأتي إليَّ،
فقَال: “يا أستاذ أحمد مَسافة السكّة وأكون عندك”، وبَعد أن انقَطَع الخَط بَيننا أخذتُ أضرَب جُملته “مَسافة السكّة” بأخماسٍ وأسدَاسٍ، واكتَشفتُ -بذكاءٍ عَرفجيٍّ خَالص- أنَّ جُملة “مَسَافة السكّة” لا تُحدِّد أي وَقت، لأنَّها تَعتمد عَلى طُول الطَّريق وازدحَامه، كَما تَعتمد عَلى كَثرة الإشَارَات وابتَسَامَاتها الخضرَاء في وَجه السَّائقين، كَما تَعتمد أخيرًا عَلى مَعرفتي عَن مَوقع السَّائق وَقت المُكالَمة..!
كُنتُ أظنُّ -ولَيس كُلّ الظَّن إثمًا- أنَّه سيَكون عِندي بَعد عَشر دَقائق، لأنَّني اعتبرتُ التَّرجمة الحَرفيّة لجُملة “مَسافة السكّة” هي “دَقَائق وأكون عندَك”، ولَكن ذَلك لَم يَحصل أبدًا، حَيثُ أنَّه جَاءني بَعد ثَلاث سَاعَات وخَمس وثَلاثين دَقيقة وثَلاثين ثَانية، وعِندَما عَاتبته قَال لِي: “يا أستاذ.. أنا قُلت لحَضرتك مَسَافة السكّة، وانتَ عَارف دي الوقت مصر مَقلوبة والسكّة مَليانة نَاس وعَربيّات”..!
حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: إنَّ العَرب دَائمًا يَتعاملون مَع الوَقت؛ عَن طَريق الخِدَاع واللَّف والدّوران، والتملُّص مِن تَحديد أي مَوعد دَقيق، لذَلك هُم يَقولون: “مَسَافة السكّة”، “أزورك بَعد العَصر”، “أمرُّ عَليك بَعد المَغرب”، “عَدِّي عَليَّ بَعد العِشَاء”.. وكُلّ هَذه المَواعيد المَفتوحة؛ القَصد مِنها التَّملُّص مِن الالتزَام، والابتعَاد عَن شَبَح المُعاتَبة والإلزَام..!

تويتر: Arfaj1
Arfaj555@yahoo.com

التصنيفات
المقالات

الجملة الفريدة في صلة الرحم الجديدة!

جَاءت وَسائلُ التّقنية الحَديثة، وجَاءت مَعها مَفاهيمُها وتَقاليدُها.. مِثل مَفهوم “صِلَة الرَّحِم الجَديدة”، التي سأشرَحُها في هَذا المَقَال..!
حِين جَاء أخونا في التَّقنية “الواتس أب”؛ فَرض آليّاته في التَّواصل وصِلَة الرَّحِم، حَيثُ أصبَح لكُلِّ أُسرَةٍ “مَجموعة”، أو مَا يُسمِّيه بَعض المُتفلسفين “قروب”، ودَاخل المَجموعة يَتواصل النَّاس؛ عَبر أجهزَة ذَكيّة صَمّاء، تَكتب الكلَام ولا تَنطقه، وصَار النَّاس يَتواصلون ويَتراسلون، ويُنكّتون ويُرسلون المَعلومات الصَّحيحة و-مَع الأسَف- الخَاطئة..!
هَذا المَفهوم الجَديد لـ”صِلَة الرَّحِم”؛ قلّل خَاصية الحَديث، وجَعل الثَّرثَرَة تَنتقل مِن استعمَال اللِّسَان في الأقوَال؛ إلَى استعمَالها في رَسائل الجوّال..!
كَما أنَّ النَّاس بَدأوا يَشعرون بأنَّهم يَرون بَعضهم كُلّ يَوم في العَالَم الافترَاضي، وإن كَانوا لا يَتلاقون في العَالَم الوَاقعي، وهَذا الشّعور -أعني شعُور اللِّقَاء الافترَاضي- جَعلهم يَتقابلون ولا يَتقابلون، ولا أعرف كَيف أشرَح هَذه العِبَارَة..!
بَل إنَّ نِسَاء بَعض الأُسَر يَخرجنَ -مَثلاً- يَوم الخَميس إلى استرَاحَة، ويَجلسنَ في غُرفَة وَاحدة، ويَترَاسلن عَبر “الواتس أب” وهُنَّ دَاخل الغُرفَة، ولا يَتحدّثن مَع بَعضهن، وهَذا مِن مَظاهر الرَّفاهية الزَّائِدة..!
وقَد يَكون مِن ضِمن مَجموعة “الواتس أب” التي يَتراسلن فِيها؛ مَن هي في أمريكَا، أو في لَندن، ومَع ذَلك تَستقبل وتُرسل كأي امرَأة جَالسة مَعهن في الغُرفَة، لذَا يَجب إعَادة النّظر في مَفهوم البُعد والقُرب، وإعَادة النَّظر في المَفهوم العَربي القَائل: (البعيد عن العين بعيد عن القلب)، فمِثل هَذه المَفاهيم أصبَحت عَلى المَحَك في العَالَم الافترَاضي..!
حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: قَاتل الله التَّقنية، فقَد جَعلتني أرَى النَّاس ولا أرَاهم، فمَثلاً الكَاتِب الخَلوق الصَّديق الدكتور “عبدالرحمن العرابي”، أرَاه وأقرَأ اسمه كُلّ يَوم في “الوَاتس أب”، وهو حَاضر في ذِهني دَائمًا، رَغم أنَّني لَم أُقابله “بشَحمهِ ولَحمهِ” مُنذ ثَلاث سَنوَات، فهَل أُصدِّق بَعد ذَلك مَن يَقول: (مَن غَاب عَن العين غَاب عَن القَلب)؟!!
تويتر: Arfaj1
Arfaj555@yahoo.com