التصنيفات
المقالات

اللجاجةُ في أنَّ الراتبَ لا يكفِي الحاجةَ..!

لَيست هَذه المَرَّة الأُولَى؛ التي أكتُب فِيها عَن الرَّواتِب وزيَادتها، بَل كَتبتُ أكثَر مِن مَرَّة، ويَبدو أنَّني سأكتُب في المُستَقبل أكثَر، طَالَما أنَّ كُرَّة الجَدَل حَائِرة؛ بَين أقدَام المُطالبين والمُعارضين لهَذه الخُطوَة..!
وقَبل تَقرير مَا أُريد قَوله، يَجب التَّنبيه إلَى أنَّ هَذا الرَّأي -أعني مَسألة رَفع الرَّواتِب- قَديم، وأرشيف المَدينة يَشهد بذَلك.. أقول هَذا حتَّى لا يَأتي آتٍ -وَقت نَشر المَقَال- ويَقول: (إنَّكَ تَقول هَذا الكَلَام مِن بَاب “خَالف تُعرف”)، أو: (أنتَ تُريد الشُّهرَة بهَذا الاختلَاف)، أو غَيرها مِن الأقوَال التي شبعتُ مِنها..!
إنَّ مَسألة زيَادة الرَّواتِب -باختصَار شَديد وبَعيدًا عَن مُمَاحَكَات الاقتصاديّين- مَسألة تُؤدِّي إلَى التَّضخُّم، وارتفَاع الأسعَار، وإذَا زَاد الرَّاتب بنسبة 20%، فإنَّ الأسعَار تَزيد بنسبة 50%، وهَذا في غَاية الإجحَاف..!
ثُمَّ لنَتدبّر عَدد المُوظَّفين، سنَجد أنَّهم لا يُمثِّلون أكثَر مِن 7% مِن السُّكَان، لذَلك تُرفع الرَّواتب، ويَستفيد مِنها 7%، وتَتضرَّر مِنها النِّسبَة البَاقية..!
قَد يَعتَرض هُنَا مُعترض ويَقول: (في حَالة زيَادة الرَّواتب، مِن المُمكن أن تُفعّل أجهزة الرّقَابة، لإيقَاف ارتفَاع الأسعَار).. ومِثل هَذا الكَلام البَسيط تَصل بَساطته لدَرجة السَّذاجَة، لأنَّ وزَارة التّجَارة -حَسب مَعرفتنا بنشَاطها- غَير قَادرة عَن السّيطَرَة، ولَو عَلى أسعَار اللَّبن..!
ومِن نَاحيةٍ أُخرَى، فإنَّ الاقتصَاد الرَّأسمَالي لَيس مِن بنُوده، ولَيس مِن مُتطلّباته تَحديد السّعر، وحِين ارتَفَعَت الأسعَار في عَهد الرّسول -صلّى الله عليه وبَارك-، طَلَب الصَّحابة مِن النَّبي أن “يُسعِّر لَهَم”، ولَكنَّه لَم يَفعل ذَلك، بَل قَال: (إِنَّ اللهَ هُوَ المُسَعِّرُ القَابِضُ البَاسِطُ الرَّزِاقُ وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَلْقَى رَبِّي وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَطْلُبُنِي بِمَظْلَمَةٍ فِي دَمٍ وَلاَ مَالٍ)..!
حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: أعرف أنَّ كَثيرًا مِن الكُتّاب يُؤيِّد زيَادة الرَّواتِب، رَغبةً في إرضَاء القُرَّاء، ولَكن بالنّسبَة لِي فأنَا أرفُض الزِّيَادة، رَغم أنِّي مِن أكثَر المُستفيدين مِن الرَّاتِب في حَال زيَادته..!!

تويتر: Arfaj1
Arfaj555@yahoo.com

التصنيفات
المقالات

الحرف الجاد في بركات تشجيع الاتحاد ..!

قَبل أيَّام كَتبتُ عَن البَرَكَة، ولَم أجَد تَعريفاً نَظريًّا لَهَا، لذَلك التَجأتُ إلَى التَّعريف العَملِي، لَعلَّه يُقرِّب الصّورة، ويُوضِّح المَفهوم، وقَد وَعدتُ أن يَكون الشَّرح مِن ثَلاثة مَحاور، المحوَر الأوّل عَن البَرَكَة؛ التي نَالتني مِن سُكنَى المَدينَة، وقَد نَشرتُ هَذا المَفهوم.. ثُمَّ المحوَر الثَّاني عَن البَرَكَة؛ التي نَالتني مِن البِرِّ بأُمِّي، وقَد نَشرتُ هَذا المَفهوم أيضاً.. واليَوم أنَا بصَدَد البَرَكَة؛ التي نَالتني مِن تَشجيع نَادي الاتّحاد، وهي لَيست بَركَة وَاحدة ولا اثنتين، بَل عَشرَات البَرَكَات..!
ولَعلَّ أوَل بَرَكَة نَالتني لَمستها في “تويتر”، حَيثُ تَأتيني تَغريدات كَثيرة تَقول: (يَا أحمد، والله إنِّي أختَلف مَعك في الفِكر والتَّوجُّه، ولَكن أُحبّك لأنَّك اتّحادي).. أو يَقول آخَر: (أنَا لا أقرَأ للعَرفج، ولَكن لا أسمَح لأحَد أن يَسبّه لأنَّه اتَحادي)..!
وهُنَاك عُصبة مِن الأصدقَاء؛ مِن أصحَاب الأخوّة أو الرَّابِطَة الاتّحاديّة، يُفضّلونني عَلى غَيري، لأنَّ رَابطة الاتّحاد تَجمعنا، وحُبّه يُوحّدنا، فمَثلاً كُلّ الأصدقَاء مِن أمثَال “مَعالي الفَريق أسعد عبدالكريم، أو أحمَد صَادق ديَاب، أو طَارق الشَّامخ، أو الدّكتور محمد السليمان، أو علي العلياني، أو محمود صبّاغ، أو فؤاد الأحمدي، أو محمد الشهري”، كُلّ هَؤلاء الذين أفخَر بِهم وغَيرهم كَثير؛ كَان العَقد الذَّهبي الذي يَجمعنا، هو حُبّ المَارد الأصفَر “الاتّحاد”..!
أكثَر مِن ذَلك، مِن بَرَكَات الاتّحاد عَليَّ، أنَّه أحَد مَظَاهِر البَهجة في حيَاتي، فكُلَّما ضَاق صَدري تَذكَّرتُ الاتّحاد، عِندَها تَتحوَّل الضّيقة إلى سِعَة، والهَمّ إلَى فَرَج، والفَقْر إلَى غِنَى، فأنَا غَني باتّحاديّتي عمَّا سوَاه.. وآخَر البَرَكَات التي نَالتني مِن تَشجيع الاتّحاد، أنَّني كُنتُ قَبل أيَّام في مُستشفَى الحَرس الوَطني بجُدَّة، عِند أُستَاذي وزَميلي الكَاتِب “عبدالرحمن المغربي”، فجَاء بروفيسور كَبير اسمه “عبدالمجيد حجازي”، وقَال لِي بالحَرف الوَاحِد: (يا أحمد تعجبني اتّحاديّتك، وأسعَد بمَعرفتك وخدمَتك، فالاتّحاد يَجمعنا)..!
حَسناً.. ماذا بقي؟!
بَقي القَول: هَذه مسودَّة مَشروع، أو كِتَابة أَوّليّة عَن بَرَكَات الاتّحاد عَليَّ، لأنَّ إحصَاء البَرَكَات التي تَتدفّق عَليَّ، والفيوض التي تَصلني بسَبَب هَذا العَميد العَنيد؛ لا تُعدّ ولا تُحصَى، وأعدكم أنَّني سأُكمل هَذه البَرَكَات في أقرَب الأوقَات..!

تويتر: Arfaj1

Arfaj555@yahoo.com

التصنيفات
المقالات

الفيوض والبركات من البر بالأمهات ..!

حِين تَحدَّثتُ عَن البَرَكَة، حَاولتُ أنْ أشرَحها، وأُبيِّن مَعنَاهَا، ولَكنَّني لَم أُفلح في التَّنظِير، لِذَا لَجأتُ إلَى المَفهوم العَملِي للبَرَكَة، لأنَّه سيُقرِّب الصّورة، ووَعدتُكم بأنْ تَكون الأمثلَة تَدور حَول سُكنَى المَدينَة، وبَرَكة البِرّ بأُمِّي، وبَرَكة تَشجيع نَادي الاتّحَاد.. وقَد كَتبتُ عَن البَرَكَة التي نَالَتني مِن سُكنَى المَدينَة، وهَا أنَا اليَوم أتحَدَّث عَن بَركة البِرّ بأُمِّي..!
إنَّ المُتَابِع لقَلَمِي النَّحيل؛ يَعرف أنَّني أذكُر أُمِّي دَائماً في مَقَالَاتي، وهَذا الذِّكر يَأتي لسَببين: الأوّل أنَّني أسْعَدُ كَثيراً عِندَما تَأتي سِيرة أُمِّي، كَما تَقول كَلِمَات الأُغنية: (لمّا يجيبوا سِيرتك -يَا مَامَا- يَحلوّ الكَلَام)، أمَّا السَّبب الثَّاني لذِكْر اسم أُمِّي فهو: لتَذكير النَّاس بقِيمة الأُم، فأنَا لا أنْتَظر عِيد الأُم كُلّ عَام لأذكُرها، بَل عِيد أُمِّي كُلّ يَوم..!
ومِن بَرَكَات أُمِّي عَليَّ، أنَّني كُنتُ ذَات يَوم في مَحكمة بريدة، وكَان لَديَّ مَوضوع شَائِك وصَعب أُريد أن أُنجزه، فلَمَحَنِي أحَد القُضَاة، وقَال: (ألستُ أنتَ فُلان الفُلاني الذي يَكتب في جريدة “المَدينة”؟)، فقُلتُ لَه: (نَعم هو أنَا بشَحمهِ ولَحمهِ وقَلمهِ وفِكرهِ).. حِينَها أخَذَ الأورَاق منِّي وسَاعدني بسُرْعَة، ثُمَّ قَال: (والله مَا سَاعدتك إلَّا لمَعرفتي عَن بِرّك بأُمّك، وإلَّا لَو رَاحت وَجَت عَليك، فكِتَابَاتك الفَاسِدة أكثَر مِن كِتَابَاتك الجيّدة، وأتضَايق عِندَما أَجِدَك تَميل إلَى التّيار العَلْمَاني).. رَغم أنَّني لا أعرِف إلَّا التّيار الكَهربَائي الذي يَكثر انقطَاعه في رَمضَان..!
ومِن بَرَكَات أُمِّي عَليَّ، أنَّني دَائماً يُحالفني التَّوفيق، وأُحقِّق مَا أُريد، وكُلَّما تَحقَّق لِي نَجاح، قَال لِي مَن نَجّحني: (والله يَا أحمد أُمّك دَاعية لَك).. أو عِبَارة: (والله أنتَ وَرَاءك أُم تَدعو لَك)، أو عِبَارة سَمعتها مُؤخّراً مِن أحدهم حِين قَال: (والله يَا أحمد أنتَ شَكْلَك رَضي وَالدين)..!
حَسناً.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: لَو رُحتُ أُعدِّد البَركَات التي انهَالَت عَليَّ؛ مِن جَرّاء اقترَابي مِن أُمِّي -مَتّعها الله بالعَافية- والبرّ بِهَا، والتَّفَاخُر بانتسَابي لَهَا، أقول لَو رُحتُ أُعدِّد كُلّ ذَلك؛ لاحتجتُ صُحفاً بأكمَلها، ولَكن يَكفي أن آتيكُم مِن الحَديقَة بزَهرة؛ تَدلُّ عَلى الحَديقَة ولا تُغنِي عَنهَا..!!!

تويتر: Arfaj1

Arfaj555@yahoo.com

التصنيفات
المقالات

البركة والطمأنينة من سكنى المدينة..!

بالأمس كَتبتُ مَقالاً عَن البَركة ومَفهومها، وكَيف نُفسِّرها؟ وقَد وَعدتُ القُرَّاء أنَّني سأكتُب عَن البَركَات المُتعدِّدة؛ التي نَالتني أوَّلاً مِن سُكنَى المَدينَة المُنيرة، وثَانيًا مِن البِرِّ بوَالدتي، وثَالثًا مِن تَشجيع نَادي الاتِّحاد..!
وَهَا أنَا أَفِي بوَعدِي، وأكتُب عَن بَركة سُكنَى المَدينة وأقول: إنَّ تَعلُّق جَسدي وقَلبي بالمَدينة وسُكْنَاهَا؛ مُنذ أنْ كُنتُ في المَهد صَبيًّا، جَعل هَذه المَدينة تَرمي فيوضهَا وبَركَاتِها وخَيرَاتها عَليَّ، والأمر تَجاوز ذَلك، حَيثُ أصبَحَتْ البَرَكَة تُلاحقني أينمَا ذَهبت، وكَيفما تَوجّهت، وسأُعطِي أمثِلَة عَلى ذَلك..!
حِين كبرتُ وصِرتُ شَابًّا صَالحًا للكِتَابَة، ومُلائِمًا للصَّحَافة، ضَمّتني صَحيفة “المَدينة” إلَى صَدرها، مُنذ عَام 1998م وحتَّى يَوم النَّاس هَذا.. ضَمَّتْنِي كَما كَانت أُمِّي “لولوة العجلان” تَضمّني إلَى صَدرها وأنَا طِفْلٌ صَغيرٌ.. والجَريدة هُنَا مِثل أُمِّي تَحنُو عَليَّ، وتَتجَاوز عَن حَمَاقَاتي، وتُعاملني مُعَاملة ذوي الاحتيَاجَات الخَاصَّة، فتُجيز لِي مَا لَا يُجَاز، وتَغفر لِي مَا لَا يُغفر..!
أكثَر مِن ذَلك، عِندَما كُنتُ أدرس في جَامعة “برمنجهام” في بريطَانيا، هَذه المَدينة ذَات الجَالية الإسلاميّة الكَثيرة، أقول عِندَما كُنتُ هُنَاك، ويَسألني النَّاس مِن أين أنتَ؟ أقول: مِن المَدينة المنوّرة، حِينَها لا يَتمَالك السَّائِل المُسلم نَفسه؛ إلَّا وقَد مَسَحَ عَلَى رَأسي، ورَبت عَلى كتفي قَائلاً: (مَا شَاء الله، مَا شَاء الله، بَركة كَثيرة)..!
وإذَا كَان هَذا السَّائِل صَاحب تَاكسي، أو مَطعم، أو حَلَّاقًا، وعَرَف أنَّني مِن المَدينة المُنيرَة، فإنَّه يَعفيني مِن دَفع الحِسَاب ويَقول: (هَذه هَديّة لأنَّك مِن المَدينَة)..!
حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: آه، كَم أُحب المَدينة وتُرَابها العَاطِر؛ الذي يَضمّ بَين ثَنَايَاه جَسَد المُصطَفَى -صلَّى الله عَليه وسَلّم-.. آه، كَم أُحب المَدينَة التي كُنتُ أسير في شَوارعها حَافيًا، لَعلَّ مَوطئ قَدَمِي يُوافق مَوطئ قَدَم أبي فَاطمة الزَّهرَاء، أو أحَد أصحَابه، أو التَّابعين لَه بإحسَان إلَى يَوم الدِّين..!!

تويتر: Arfaj1
Arfaj555@yahoo.com

التصنيفات
المقالات

ليس في كل حركة بركة ..!

بَعض المَفاهِيم تَحتاج إلَى الشَّرْح، والتَّوقُّف والتَّدقِيق، حتَّى نَعرف مَعْنَاهَا، ومِن هَذه المَفاهيم؛ مَفهوم “البَرَكَة”، فكُتب اللُّغة تَقول: إنَّ البَرَكَة هي النَّمَاء والزّيَادَة، حسيّة كَانت أو عَقليّة، وكَثرة الخَير ودَوَامه..!
ويُقال: بَارَكَهُ الله، وبَارَك فِيهِ، وبَارَك عَليه، وبَارَك لَه.. هَذا هو الفِعل، لأنَّه مِن “بَارَك يُبَارك”، ولَيس مِن بَرَكَ يَبْرك، وقَد يُخطئ كَثيرٌ مِن النَّاس حِين يَقولون: “مَبروك”، وقَصدهم مُبَارَك..!
ولا يَخفى عَليكم أنَّ “مَبروك”؛ وبالذَّات إذَا جَاء بَعدها “عَليك”، فإنَّ لَهَا مَعْنَى سيّئاً، لأنَّها مِن “بركَ البَعير” يَبرك برُوكاً.. وإخوَتنا الشَّوَام يَقولون: إنَّ فُلاناً “بَارِك”، أي “جَالِس”، أو كَما يَقول أهل الحِجَاز “اتْرَزَع”..!
وقَد قَالوا في الأمثَال: “كُلّ حَركَة فِيها بَرَكَة”، وهَذا القَول لَيس صَحيحاً دَائماً، فنَحنُ لَاحظنَا مَثلاً حَركة جَمَاعة الإخوَان، التي تَكاد تُنافي البَرَكَة، وفي الجَانِب الآخر رَأينا حَرَكة طَالِبَان، وهي لَيس لَهَا مِن البَرَكَة نَصيب..!
كَما أنَّ حَركَات الشَّبَاب في لَيالي رَمضَان؛ لَيس فِيها مِن البَرَكَة شَيء، وقِس عَلى ذَلك مِئَات الحَرَكَات التي لا تُصَاحِب البَرَكَة..!
مِن هُنا، يَجب أنَّ نَقول: “في الحَرَكَة بَرَكَة أحيَاناً”، ولَيس في كُلِّ حَرَكَة بَرَكَة..!
وعَلى الضّفَاف الأُخرَى،
نَجد أنَّ هُنَاك حَركات حَائرة بَين “البَرَكَة واللا بَرَكَة”، مِثل: حَركة نَقل المُعلِّمين والمُعلِّمَات، وحَركة النَّهضَة في تُونس، وحَركة حَمَاس، وحَرَكة فَتح، فِيمَا تَبقّى مِن فلسطين، وحَرَكة الشَّبَاب المُجاهدين في الصُّومَال، وحَرَكَات “العرفج” أحيَاناً؛ حِين وَضَعَ شَهادة الدّكتوراه تَحت قَدميّ أُمّه، فرَدّ عَليه صَديقه المُبدع “طراد الأسمري” قَائلاً: (يَا عَرْفَج أنتَ مِثل مَشروبَات الطَّاقة؛ كُلَّك حَرَكَات)..!
حَسناً.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: مِن الصَّعب أن نَقبض عَلى مَفهوم البَرَكَة، لأنَّه مَفهومٌ عَائم، ولا ضَوابط لَه، لذلك سأضطر للجوء إلَى مَفهوم البَرَكَة الذي حَصَلَ لِي، لَعلَّه يُقرِّب المَعْنَى، وسأكتُب ثَلاث مَقَالَات، الأوّل: عَن بَرَكَة سُكنَى المَدينة، والثَّاني: عَن البَرَكَة التي حَصَلْتُ عَليها جَرّاء البرّ بأُمِّي، وثَالِث البَرَكَات: تَشجيعي لنَادي الاتّحَاد..!!!
تويتر: Arfaj1
Arfaj555@yahoo.com

التصنيفات
المقالات

شهادة فخرية من جامعة الثلوثية..!

ثلوثيّة الأستاذ الصَّديق والحِجَازي العَتيق “أبي الشيماء” محمد سعيد طيّب؛ مِن أشهَر الصَّالونَات في المَملكَة، ومِن الصَّعب عَلى الدَّارس للصَّالونَات الثَّقافيّة لَدينا؛ أن يَغضَّ الطَّرف، أو يَتجاهل، أو يَتنَاسَى هَذا الصَّالون المَعروف..!
وقَبل فَترة؛ كَتبتُ مُنتقدًا هَذا الصَّالون، وقُلت إنَّه فيهِ الجيّد مِن الرِّجَال، وفيهِ العَادي مِنهم، العَائد مِن رَجيع الصَّحافَة، ورَجيع الكِتَابَة، ورَجيع الوَظيفة، وغَير ذَلك مِن الانتقَادَات التي كَتبتها في ذَلك الوَقت..!
أمَّا اليَوم، فأنَا بصَدَد ذِكر أفضَال هَذا الصَّالون؛ عَليَّ وعَلَى أصحَابي، ومَن هُم في جِيلي مِن أمثَال: “أبا الحكم بن عدنَان، ومحمود صبّاغ، ومحمد السَّاعد.. وغيرنا”..!
في هَذا الصَّالون، تَحقَّق لَنَا أن نَرَى الأُدبَاء الكِبَار ونَجلس مَعهم، ونُحاورهم بكُلِّ بَساطة ويُسر، أُدباء مِثل: “عبدالله عبدالجبّار، وعبدالله الجفري، ومحمد صادق دياب، وخالد القشطيني، ومحمود السعدني”… وغَيرهم ممَّن يَصعب عَلى الذَّاكِرَة حَصره..!
في هَذا الصَّالون -أيضًا- سَمعنا مِن مَسؤولين كَبار (أُمرَاء ووزرَاء)، يَصعب عَلى هَذه الزَّاوية ذِكرهم جَميعًا، كَما تَعلّمنا مِن صَاحب الصَّالون الصَّديق “محمد سعيد طيّب” اللِّيَاقَة في تَرتيب جلُوس النَّاس، واللَّبَاقَة في الحَديث مَعهم، و”الإيتيكيت” في إدَارة الحِوَار، حَيثُ تَعلّمنا مَتَى نَصمت، ومَتَى نَتكلَّم، وكَيف نَسأل، ومَتَى نَسأل، كَما تَعلّمنا المرُونَة في السّلام، والبَسَاطَة في المَأكل والمَشرب..!
في هَذا الصَّالون -الذي أرتَاده مُنذ أكثَر مِن 17 عَامًا- تَعلَّمتُ الكَثير مِن الأمُور وخَلفيّاتها، وسَمعتُ الكَثير مِن القصَص ومُلابسَاتها، وبَعض الأمُور وطَريقة فَهمها وتَحليلها، وفَهمتُ الكَثير عَن الصَّحَافة وإشكاليّاتها، كَمَا تَعلّمت مِن صَاحب الصَّالون صَديقي “أبا الشيماء” نَفسه؛ كَيف أتحَمّل النَّاس، فهو لَديه قُدْرَة عَلى احتوَاء الظُّرفَاء والثُّقلاء في وَقتٍ وَاحد..!
حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: إنَّ الطَّالِب حتَّى يَتخرّج مِن الجَامعة يَدرس 120 سَاعة، وأنَا مَكثتُ في الثّلوثيّة الآن أكثَر مِن 7000 سَاعَة، لذلك أعتَبر نَفسي مُتخرِّجًا مِن أربَع جَامِعَات، الأُولَى هي “الجَامعة الإسلاميّة”، ثُمَّ “جَامعة أُم القُرَى” التي مَنحتني “المَاجستير”، ثُمَّ “جَامعة برمنجهَام” البريطَانيّة التي مَنحتني “الدّكتوراة”، وأخيرًا “جَامعة الثّلوثيّة” التي مَنحتني الشّهادة في كُلِّ الأمُور اللا دِرَاسيّة..!!

تويتر: Arfaj1

Arfaj555@yahoo.com

التصنيفات
المقالات

خلط القيادة بالسواقة تسبب الإعاقة..!

مُشكلة العَرب أنَّهم يَتعامَلون مَع الأشيَاء الحَضاريّة بطَريقة بَدويّة، مَع أنَّ المَسَافَة بَين الحَضَارة والبَدَاوة مَسافة طَويلة مَديدة، تُقْصَر فِيها الصَّلاة، ويُفطِر فِيها الصَّائِم..!
ومِن الأخَاديع التي كُنَّا نَتوهّمها أيَّام “الصَّحوة”: الجَمع بَين الأصَالة والمُعَاصرَة، بمعنَى أنْ يَكون الإنسَان عَصريًّا حَداثيًّا، وفي نَفس الوَقت يَتمسّك بأصَالته وبَداوَته..!
ومِن أقرَب الأمثلَة عَلى الجَمع بَين الأصَالة والمُعَاصَرَة، هو أنَّك تَجد مَسكنًا فَخمًا وكَبيرًا بُني عَلى أحدَث الطّرَازَات، وأجدّ الأدوَات، ثُمَّ تَجد في “حوش” هَذا المَسكن الكَبير بَيتًا مِن الشَّعْر، يَدلُّ عَلى البَدَاوَة لا المُعَاصَرَة..!
لقَد قَال الكَاتِب والمُفكِّر “عبدالحميد البكوش”: (مُشكلة العَرب أنَّهم يَقودون السيّارة بعَقليّة قيَادة الجَمَل)، مَع أنَّ المَركبتين مُختلفتان، مِن حَيثُ الرّوح والحَركة والدِّقة، فمَثلاً أنتَ تَغفل عَن البَعير سَاعة، فيَسير بِكَ نَحو الطَّريق الصَّحيح، في حِين أنَّك لَو غَفلتَ عَن السيّارة لمدّة ثَوانٍ ستَرتطم بكَارثة..!
وللدَّلَالَة عَلى تَأصيل استعمَالنا الوَسَائِل الحَضَاريّة بطُرق بَدويّة، أنَّنا مَازلنا نَستخدم كَلِمَة سَائق، والمَعروف أنَّ السَّائِق هو الذي يَكون بَعد العَرَبَة، ولَيس في وَسطها..!
والسَّائق في اللُّغة، هو مَن يَركب في العَرَبَة، ويَكون الحُصَان أمَامه، ولذَلك يُقال: سَاق الإبل، وسَاق الخيل، أي أورَدها بسهُولَة وسَلَاسَة.. كَما يُقال سَاق القصّة، أي قَصّها، ويُقال أيضًا: سَاق المَهر إلى المَرأة، أي قَدّمه إليهَا، وقَد قَال “دايم السيف”:
سَايق الخير سَاقك يمّ عَاشق جَمَالك
لَو تَأخَّرت أبصبر لَو هي ألفين عَام
حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: إنَّ الحَضَارة لَهَا مُتطلّبَاتها، والبَدَاوة لَهَا احتيَاجَاتها، والكَارثة كُلّ الكَارثة هي الخَلط بَينهما، وأنَا عِندَما أتحدَّث عَن الحَضَارة والبَدَاوة، أتحدَّث عَن الأدوَات والوَسَائِل، ولَيس القِيَم والمَبَادئ..!!

تويتر: Arfaj1

Arfaj555@yahoo.com

التصنيفات
المقالات

الكلام المليان في حقيقة تأثير رمضان ..!

كُلُّ مَقولة يَسمعها الإنسَان؛ يَجب أنْ يَضعها في مَشرحة النَّقد، ويَذبحها عَلى طَاولة التَّحليل، ليَتأكَّد أهي صَحيحة، أم ضَربٌ مِن الخَطأ..!
وطَالما نَحنُ في رَمضان؛ فإنَّ هُنَاك عِبَارة يَتدَاولهَا النَّاس؛ دُون التَّحقُّق مِن صحّتها، وهذَه العِبَارة تَقول: (إنَّ رَمضَان شَهرٌ فِيهِ رَوحانيّة، حَيثُ يَسود بَين النَّاس الصَّفَاء، ويَنتشر بَينهم التَّسامُح والمَحبّة والإخَاء)..!
هَذه هي المَقولة، ولَكن -ومَا بَعد لَكن أهَم مِن قَبل لَكن- هَل تَصمد هَذه العِبَارة أمَام مَشرحة التَّحليل.. وهَل تَستقيم مَع حَقيقة الوَاقِع..؟!
لا أظنُّ ذَلك، وإليكُم الدَّليل، لَو ذَهبنا إلَى أي شَارع مُزدحم مِن شَوَارِع المَملكة، فسنرَى أنَّ أخلَاق النَّاس شَرِسَة، وتَعامُلَاتهم غَليظة، وقيَادَاتهم لسيَّارَاتهم تَمتَاز بالتَّهوُّر والعُنف، وكَثرة استعمَال المنبّهات (البَوَاري)..!
ولَو ذَهبنَا إلَى أقْرَب “جَرّة فول”؛ أو مَحل لبيع “السّوبيا”، أو كَافتيريا تَبيع “السّمبوسَك”، فسَنَجد عَشرَات المُشَاحَنَات والمُضَارَبَات والتَّلاسُن حَول هَذه الأمَاكِن، لأنَّ كُلّ وَاحد يُريد أن يَأخُذ مَا يَحتاج؛ ويَذْهَب بسُرعَة قَبل غَيره..!
ومِن جَهةٍ أُخرَى، نَجد أنَّ المَشاكِل والمُشَاحنَات، والسَّرقَات والجَرائِم؛ تَكثُر في رَمضان، الأمر الذي يَجعلني أطرَح سُؤالاً طَويلاً وعَريضاً ومُهمًّا: (أين تَأثير رَمضان عَلينا!! وأين مَكَانة الشَّهر في نفُوسِنَا!! ومَا أثَر رَوحانيّته في تَعامُلَاتنا وسلُوكياتنا وأخلَاقِنَا)..؟!
حَسناً.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: إنَّ عُلَمَاء تَطوير الذَّات يَقولون: (إنَّ أوّل خُطوَة في الإصلَاح تَتمثَّل في الاعترَاف بوجُود الخَطأ).. ومِن هُنا أقول: يَجب أنْ نَعترف أنَّ رَمضان ورَوحانيّته لا تُؤثِّر عَلينا كَثيراً، وإذَا اعتَرفنَا بذَلك سنَبْدَأ بإصلَاح أنفُسنا، ونُعيد السُّؤال بشَكلٍ آخَر ليَكون: (لمَاذا لَم يُؤثِّر عَلينا رَمضَان)..؟!

تويتر: Arfaj1
Arfaj555@yahoo.com

التصنيفات
المقالات

الفهم المشوّشْ لكلمة ترشرشْ ..!

صَارت الأغَاني تُشكِّل ذَائقة النَّاس، وتُلوّن ألسَنتهم بمُفردَاتها الجَامِحَة الطَّامِحَة، القَامِحَة الصَّادِحَة..!
وقَبل سَنة تَطَايرَت في عَالَم الفَنّ والإذَاعَات؛ وأمَاكِن السَّهَر الليليّة؛ في مجتمعاتٍ مُختَلِفَة أُغنية بعنوَان: “تِرشْرَشْ.. تِرشْرَشْ”، يَقول مَطلعها:
يابو الشويره الحمرا ناشرها ع الرماني
دق الماني.. دق الماني
ترشرش ترشرش ترشرش ترشرش
وللأمَانَة.. فإنَّني لَم أفهَم “تِرشرش” هَذه، مَع أنَّني أُعتَبر الجَاحِظ الصَّغير في هَذا الزَّمَان -أمزَح طَبعاً-، ونَظراً لأنَّني لَم أعرف المَعْنَى، فقَد استَعنتُ بمَجموعَة مِن الأصدِقَاء مِن سوريَا -فكّ الله أسرهَا مِن المُعتدين-، كَما استَعنتُ بأصدِقَاء مِن لبنَان -زَرع الله في أرضِها الأمن والأمَان-،
وكُلّ هَذه الاستعَانَات أنتَجَت بَعض المَعلُومَات ولَيس كُلّها، حَيثُ لَم يُعطنِي أحَد المَعنَى الكَامِل لهَا، بَل دَندنوا حَول أغلَب المَعنَى الذي تَدلُّ عَليه..!
فمَثلاً قَالوا: “ترشرش”، لَيست مِن الفِعْل “ترشرشَ يترشرشُ رشرشةً”، بَل هي مِن رَشّ يَرشُّ رشرَشَة، وهو ذَلك التَّاجِر الكَريم الذي يَرشّ المَال عَلى أهل الفَنّ، في مَحَافِل الطَّرب والمَلاهي اللَّيليّة، لذَلك يُقال لَه: “تِرشرش”،
بمَعنى رُشّ المَال المَرَّة بَعد المَرَّة في اللَّيلَةِ الوَاحِدة، وهَذا المَعنَى تُؤيّده العِبَارة التي تَتكرَّر في كُلّ مَقطع مِن مَقَاطع الأغنية،
وهي “دقّ الماني.. دقّ الماني”، أي ادفع المَال تلو المَال، و”الماني” هُنا تَعني الـ”money”؛ وهو “المَال” باللغة الإنجليزيّة، ومُدّت هُنَا كَلِمَة “الماني”، لتُناسب الضّرورة الشِّعريّة..!
حَسناً.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: إذَا أردنَا أن نُبسّط الفِكْرَة لمَعنَى “ترشرش”، فهي في نَفس السِّياق الذي نَستخدم فِيهِ مُفردة “تِزحلق.. تِزحلق”، أو عِبَارة “تعطّر.. تعطّر”، أو عِبَارة “تسوّح.. تسوّح”، وهَذه العِبَارَات مُشتقّة مِن الزَّحلَقَة والتَّعطُّر والسّياحَة، لذَا تَبدو “ترشرش” يَعني قمْ ورشّ المَال..!!!

تويتر: Arfaj1

Arfaj555@yahoo.com

التصنيفات
المقالات

لوعة الأشواق يرسمها عاشق بن مشتاق..!

كُلُّ شَعبٍ في العَالم -شَاء أم أبَى- لَه خصُوصيّة، وقَد تَبرز هَذه الخصُوصيّة -أحيَاناً- ليُدركها الكَثير، وأحيَاناً قَد تَختفي، فلا يَعرفها إلَّا النَّفرُ اليَسير..!
وخِلال إقَامتي في بريطَانيا، واحتِكَاكي هُنَا مَع الجَالية البَاكستانيّة، تَبيّن لِي أنَّ الشَّعب البَاكستاني شَعبٌ يَمتَازُ بالرُّومَانسيّة العَالية، التي لا تَتوفّر في كَثيرٍ مِن الشّعوب، التي تَدّعي الرُّومَانسيّة، في حِين أنَّ الأُمَّة البَاكستَانيّة أُمَّة عَاشِقَة، تُحب الغَرَام وحركَات العُشَّاق، وإن لَم يُعرف عَنها ذَلك..!
وحتَّى لا يَكون الكَلَام مَتَاهَات وظنُوناً، وتَخرُّصَات وجنُوناً، دَعوني أطَرَح الأمثِلَة، التي تَدلُّ عَلى رومَانسيّة هَذا الشَّعب:
إذَا سَمَح القَدَر لأحدِكم؛ بأن يَدخل إلَى غُرفة حَارس؛ أو عَامل أو سَائق مِن الجنسيّة البَاكستانيّة، سيَجد أنَّ غُرفته وجُدرَانها –رَغم فَقره وقلّة المَال في يَده- مُحَاطَة بالزُّهور، ومُكلّلة بالورُود مِن الجِهَات الأربَع، وقَد وَصَل الحَد ببَعضهم بأن يَرسم ورُوداً عَلى أذرَعة المَروَحَة؛ التي تَتدلَّى كعنقُود عِنَب مِن سَقف الغُرفَة..!
كَما أنَّ صور البَاكستَانيين -دَائماً- مَا تُلتقط بجوَار الزُّهور والورود..!
أكثَر مِن ذَلك، مَن يَتأمَّل الزِّي البَاكستَاني في الأفرَاح والأعيَاد، يَجد أنَّه مُطرّز بالألوَان الفَرائحيّة، كالعِنَّابي والوَردي، والفَيروزي والبَنفسجي والزَّهري..!
كَمَا أنَّ “طَواقيهم” حِكَايَة أُخرَى؛ في اللّون والشّكل والدَّلَالة والإيحَاء، حَيثُ تُرصّع بالجوَاهر، ليَبدو الوَاحد مِنهم وكَأنَّه في طَريقه إلَى حَفل؛ يُنصَّب فيهِ سُلطَانَا عَلى البِلَادِ والعِبَاد..!
أمَّا أغَاني البَاكستَانيين -لمَن يَفهمها- فهي مُفعمة بالحُبّ، ومَطليّة بقصَص العُشّاق، ومُطعّمة بلَوعَات الغَرَام، وآهَات السَّهر..!
حَسناً.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: حتَّى الأسمَاء البَاكستَانيّة مُطرّزة بالحُب، ومَنحُوتَة مِن الأشوَاق، فمَثلاً أعزّ أصدقَائي البَاكستَانيين اسمه: “مشتاق عليم الله مشتاق”، وسَائق صَديقي اسمه: “حبيب الرحمن”، وحَارس عمَارتنا اسمه: “شفيق”، وسَائق جيرَاننا اسمه: “عاشق محمد معشوق”..!!!

تويتر: Arfaj1

Arfaj555@yahoo.com