التصنيفات
المقالات

رش المزن في نقد المدن ..!

لن أقول: “المُدن كالنِّسَاء”، فهي مَقولة قديمة مَمجوجة، ومِن كَثرة مَا كَرَّرها القوم هُنا؛ بَدأتُ أشعُر برَغبة في التَّقيّؤ عِندَما أسمَع أحدهم يَقولها.. لِذَا سأقول: “المُدن كالفَاكهة”، وكُلّ مَدينة لَها مَذَاق خَاص بهَا، وهَذا لَيس مَوضوعنا، بَل المَوضوع هو الفَرق بَين العَربي والغَربي في نَظرته إلَى مَدينته، ودَعوني أطرَح المِثَال ليَتَّضح المَقَال..!
مَثلًا لَو انتَقدتَ مَدينة جُـدَّة “بضَم الجِيم”، أو بُريدة “بضَم البَاء”، أو عُنيزة “بضَم العين”، أو ثُول “بضَم الثَّاء”.. أقول لَو انتَقدتَ هَذه المُدن، لقَال فِيك أهلُهَا مَا لَم يَقُله النقَّاد عَن سيول جُـدَّة..!
وهَذه الحَساسيّة لَيست مَحليّة بَل عَربيّة، وأتذكَّر أنَّ المُفكِّر المُثقَّف الأستَاذ “أدونيس”، انتَقد مَدينة “بَيروت” ذَات مُحَاضرة، فقَام عَليه اللبنانيّون ضَرْبًا وصَفْعًا ولَكْمًا..!
ولَكن لَو أدرنَا النَّقد إلَى الضّفة الأُخرَى، وأعنِي بِهِ الجَانب الغَربي، فلَن نَجد مِثل هَذه الحسَاسيّة، وسأستَشهد بنَصّين، أحدهما لإنجليزي والثَّاني لأمريكي، وسأضطرُ لكِتَابة النَّص بلُغته، ومِن ثمَّ التَّرجمَة، لإيصَال الفِكْرَة بوَاقعيّتها..!
يَقول الشَّاعر الإنجليزي “شللي برسي”:
(Hell is a city much like London a populous and a smoky city).
وتَعني: (إنَّ جَهنم مَدينة تُشبه لَندن كَثيرًا، مَدينة مَأهولة جِدًّا بالسكَّان، ومُفعمَة بالدُّخان)..!
أمَّا الشَّاعر الجنرَال الأمريكي “فيليب” فيَقول:
(If I owned Texas and Hell, I would rent out Texas and live in Hell).
ويَعني: (لَو مَلكْتُ تكسَاس وجَهنم، لأجّرتُ تكسَاس وأقمْتُ في جَهنّم)..!
حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: تَأمَّلوا ردُود الأفعَال بَينَنَا وبَينَهُم.. لقد اتفق الشَّاعِرَان “الأمريكي والإنجليزي” عَلى وَصف مَدينتيهما بجَهنَّم، وهَذا وَصف مُغرق في الشتم والنقد، ومَع ذَلك لَم يَنتقدهما أحَد، بَينما لَو قُلتُ أنَا مَثلًا: إنَّ جُدَّة مَدينة مُلوَّثة، أو إنَّ الدمَّام مَدينة صَامتة، لقَام عَليَّ الكُلّ، فسُبحَان مَن جَعلهم يَتقبَّلون الآرَاء، وسُبحان مَن جَعلنا لا نَتقبَّل أي نَقْد..!

تويتر: Arfaj1
Arfaj555@yahoo.com

التصنيفات
المقالات

التلصص على قواميس أهل الحرف والتخصص..!

كُلُّ كَائِن لَه حِرْفَة ولَه عَمل، وعَمله هَذا يَتحكّم في مُفرداته وكَلِمَاته، بحَيثُ أنَّه يَجلب مُفردات العَمل؛ ويَستخدمها في حيَاتهِ العَامَّة..!
مَثلاً تَجد مَن يَعمل مُدرِّسًا إذَا تَكلّم مَع زَوجته؛ فإنَّه بَين جُملةٍ وجُملة يَسألها: “هَل كَلَامي وَاضِح”؟، “هَل هَذا مَفهوم”؟، “هَل عندك سُؤال”؟ وكَأنَّه يَتحدّث إلَى فَصل دِرَاسي..!
أمَّا إذَا كَان الرَّجُل يَعمل في العَسكريّة، فتَجد أنَّ مُفرَداته لا تَبتعد عَن حَقله العَسكري، فتَسمعه يَتحدّث مَع وَلده قَائلاً: عَليكَ بالانضبَاط، وإذَا دَخَلْتَ عَلى النَّاس فأَلقِ عَليهم التَّحيّة، وكُن دَقيقًا في مَواعيدك..!
وقَد صَادقتُ “بَنشريًّا” -أو كَما يُسمّيه مَجلس الشّورى “عَجلَاتي”-، وكُلّ مَا أمدَحه يَقول لِي: يَا “أحمد” لَا تَنفخني حتَّى لا أطير في الهَوَى، وإذَا قلتُ لَه تَحليلاً، قَال لِي: كَلامك صَحيح؛ ولَيس فيهِ أي خُرم، وعِندَما سَألته عَن كَفيله قَال لِي: بأنَّه “منسِّم”..!
ومُؤخَّرًا قَابلتُ طَبيبًا مِن أصدقَائي، فأَخَذَ يَتحدّث لِي بعبَارات مِثل: “أنَا جسِّيت نَبض المُدير الجَديد”، و”إنَّ طَريق المَدينة هو شُريَان الحيَاة لمَدينة جـُدَّة”، وعَبّر عَن إعجَابه بفَريق الاتّحاد؛ حِين ضَخّ دِمَاء جَديدة -مِن كُلِّ الفَصَائل- في جِسم الفَريق..!
وفي فَورة الأسهُم قَبل سَنوَات، كُنتُ أعرف صَديقًا لِي يَعمل حَدّادًا في وَرشته؛ التي تَتعَالَى فِيها أصوَات الطّقطقة، وحِين ارتَفعت أسعَار الأسهم، وأصَاب النَّاس جنُون الارتفَاع، بَاع الوَرشة، ودَخَلَ في الأسهُم، حِينها قَابلته في البَنك، وقلتُ لَه: مَاذا تَفعل هُنَا يَا “أبَا سَعد”؟ فقَال: أبشّرك يَا “أحمد” بِعتُ الوَرشة، وأنَا الآن “أطقطق” في الأسهُم.. وبَعد مرُور عَام قَابلته، فوَجدته وَاجِمًا حَزينًا، وحِين سَألته عَن السَّبب، قَال: لقَد خَسرتُ كُلّ شَيءٍ في الأسهُم، وأنَا الآن أجلس عَلى الحَديدَة..!
حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: يَا قَوم، طَقطقوا بكَلِمَاتِكُم التي تَأخذونها مِن مِهَنِكُم وأعمَالِكُم، فإنَّ الفَصل بَين العَام والخَاص صَعب جِدًّا، فهُما مُتلازمان، واختلَاطهما ببَعضهما لَيس مِنهُ مَنَاص..!!
تويتر: Arfaj1
Arfaj555@yahoo.com

التصنيفات
المقالات

متى نعتبر.. ونترك القذف في تويتر؟!

قَبل أيَّام وَصلتني رِسَالة مِن شَخصيّتين نِسَائيّتين أكاديميّتين، تُحاولان فِيها نَشر شَكواهما، التي لا تَبتعد عَن المَنهج الكِتَابي الذي انتَهجته لنَفسي، ورَضيتُ بأن أكُون مِن الفَاعلين فيهِ..!
تَقول الرِّسَالة التي أنشُرها كَما وَردتني، حتَّى تَكون الصّورة وَاضحة إلَى مَن يَهمّه الأمر:
(في يَوم ١٧ دِيسمبر ٢٠١٢ قَام المُغرِّد “عائض القحطاني” -أحد الكُتَّاب في “تويتر”- بكِتَابة تَغريدة قَال فِيها: (والله، لا يَسمح لابنَته أو أُخته أو زَوجته بالعَمَل في المُستشفيات إلَّا ديّوث)..!
تَقدَّمنا أنَا “د. ماوية خفاجي”، و”د. صباح أبوزنادة” ببَلَاغٍ للشُّرطَة، وتَمَّ عَمَل مَحضر بالوَاقعة، ورَغم أنَّ صورة التَّغريدة كَانت مَعنا، إضَافةً إلَى نُسخة مِن قَانون القَذف الإلكتروني، إلَّا أنَّ الأمور لَم تَستَقم، فقُمنَا بالتَّواصل مَع وزَارة الثَّقافة والإعلَام في جُدَّة، لأنَّ القَذف قَد حَدَث في الإعلَام الإلكتروني، وقُمنَا بإرسَال فَاكس إلَى وزَارة الصّحة بصِفتها المَرجعيّة لَنا في عَملنا، ولَم نَجد رَدًّا.. ولَم يَأخذ الأمر مَحمل الجد إلَّا بَعد مُقابلة مُدير شُرطة مُحافظة جُدَّة -آنذاك- اللواء “علي السعدي”، وبَعدها تَمَّ التَّعرُّف عَلى المُغرِّد مِن عنوَان الحَاسوب، واستُدِل مِن بطَاقة أحوَاله أنَّه مِن تَبوك، وتَم استَدعَاؤه والتَّحقيق مَعه، وأنْكَر في البَدء أنَّه مَن كَتَبَ التَّغريدَة، وتَمَّ التَّواصُل بَين الإمَارة وهيئة الاتّصالات للتَّحقُّق مِن الأمَر، وقَد مَضَى ٦ أشهر عَلى هَذا، وقَبل أيَّام جَاءنا اتّصالٌ يُفيد بأنَّ القَذف لا يَعنينا، ولابد أن يَتقدَّم أوليَاء أمورنا بالشَّكوَى)..! انتهت.
حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: إنَّني أُشجِّع عَلى رَفع مِثل هَذه القضَايَا، التي قَطعًا ستَجعَل النَّاس يَتريّثون؛ قَبل كِتَابة أي شَتائم أو مَسبّات، تَحمل السّوء إلَى النَّاس، كَما أنَّ الدَّولَة تُنشئ المُستشفيات ومَعَاهد التَّمريض، لتُخرِّج لنَا كَوادر سعوديّة (رِجَاليّة ونِسَائيّة)، تُساهم في تَنمية الحَرَكَة الطّبيّة في بلَادنا، ومَع ذَلك يَأتي مِثل صَاحب هَذه التَّغريدة ويَنسف كُل هَذه الجهُود..!!

تويتر: Arfaj1

Arfaj555@yahoo.com

التصنيفات
المقالات

إظهار الحب تقديرًا لتربية الأب..!

للآبَاء حَقٌّ كَبير، وللأُمَّهات حَقٌّ أكبِر في المَقَام والتَّقدير، والطَّاعة والبِرّ والحُب، ورَغم أنَّني وُلدتُ يَتيمًا، ولَم أَقُل في حيَاتي يَا “بَابَا” قَط، إلَّا أنَّني أعرف أنَّ للأب دَورًا كَبيرًا في التَّربية والتَّنشئة، ونَقل القِيَم والأخلَاق الحَميدة إلَى ذُريّته..!
ومُؤخّرًا وَصلتني قِطْعَة أدبيّة، فِيها جودَة في الطَّرح، وعذُوبَة في تَمرير الفِكرة، أعرِضُهَا بَين أيديكم كَما هي بالإنجليزيّة والعَربيّة، وهي فُرْصَة لدَارسي اللُّغَة الإنجليزيّة؛ أنْ يُراجعوا لُغتهم مِن خِلال هَذه القصّة القَصيرة البَديعة..!
يَقول الشَّاب في قصّته بكُلِّ صرَاحَة:
* عِندَما كَان عُمري 4 أعوَام: أبي هو الأفضَل.
When I was 4 Years Old : My father is the best.
* وعِندَما كَان عُمري 6 أعوَام: أبي يَعرف كُلّ النَّاس.
When I was 6 Years Old : My father seems to know everyone.
* وعِندَما كَان عُمري 10 أعوَام: أبي كَان مُمتَازًا ولَكن خُلقه ضيّق.
When I was 10 Years Old : My father is excellent but he is short tempered.
* وعِندَما كَان عُمري 12 عَامًا: أبي كَان لَطيفًا عِندَما كُنتُ صَغيرًا.
When I was 12 Years Old : My father was nice when I was little.
* وعِندَما كَان عُمري 14 عَامًا: أبي بَدا حسَّاسًا جدًّا.
When I was 14 Years Old : My father started being too sensitive.
* وعِندَما كَان عُمري 16 عَامًا: أبي لا يُمكن أن يَتمَاشَى مَع العَصر الحَالي.
When I was 16 Years Old : My father can’t keep up with modern time.
* وعِندَما كَان عُمري 18 عَامًا: أبي ومَع مرُور كُلّ يَوم يَبدو كَأنَّه أكثر حدّة.
When I was 18 Years Old : My father is getting less tolerant as the days pass by.
* وعِندَما كَان عُمري 20 عَامًا: مِن الصَّعب جدًّا أن أُسَامح أبي، أستَغرب كَيف استَطاعت أُمِّي أن تَتحمَّله.
When I was 20 Years Old : It is too hard to forgive my father, how could my Mum stand him all these years.
* وعِندَما كَان عُمري 25 عَامًا: أبي يَعترض عَلى كُلّ مَوضوع.
When I was 25 Years Old : My father seems to be objecting to everything I do.
* وعِندَما كَان عُمري 30 عَامًا: مِن الصَّعب جدًّا أن أتَّفق مَع أبى، هَل يَا تُرى تعب جدِّي مِن أبي عِندَما كَان شَابًّا؟.
When I was 30 Years Old: It’s very difficult to be in agreement with my father, I wonder if my Grandfather was troubled by my father when he was a youth.
* وعِندَما كَان عُمري 40 عَامًا: أبي ربَّاني في هذه الحيَاة مَع كَثير مِن الضَّوابط، ولابد أن أفعَل نَفس الشّيء.
When I was 40 Years Old: My father brought me up with a lot of discipline, I must do the same.
* وعِندَما كَان عُمري 45 عَامًا: أنَا محتَار، كَيف استطَاع أبي أنْ يُربينا جميعًا.
When I was 45 Years Old: I am puzzled, how did my father manage to raise all of us.
* وعِندَما كَان عُمري 50 عَامًا: مِن الصَّعب التَّحكُّم في أطفَالي، كَم تَكبَّد أبي مِن عَنَاء، لأجل أنْ يُربينا ويُحافظ عَلينا.
When I was 50 Years Old : It’s rather difficult to control my kids, how much did my father suffer for the sake of upbringing and protecting us.
* وعِندَما كَان عُمري 55 عَامًا: أبي كَان ذَا نَظرة بَعيدة، وخَطَّط لعدّة أشيَاء لنَا، أبي كَان مُميّزًا ولَطيفًا.
When I was 55 Years Old: My father was far looking and had wide plans for us, he was gentle and outstanding.
* وعِندَما كَان عُمري 60 عَامًا: أبي هو الأفضَل.
When I became 60 Years Old: My father is the best.
* جَميع مَا سَبَق احتَاج إلَى 56 عَامًا لإنهَاء الدَّورة كَاملة، ليَعود إلَى نُقطة البَدء الأُولَى عِند الـ4 أعوَام (أبي هو الأفضَل).
Note that it took 56 Years to complete the cycle and return to the starting point “My father is the best”.
حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: فلنُحسن إلَى وَالدينا قَبل فَوات الأوَان، ولنَدعُ الله أنْ يُعاملنا أطفَالنا أفضَل ممَّا كُنَّا نُعامل وَالدينا..!

تويتر: Arfaj1

Arfaj555@yahoo.com

التصنيفات
المقالات

المفهوم الهلامي لوصف «إسلامي»..!

بَعض المُسمّيات قَد تَصلح لبيئَة، ولَكنَّها لا تَصلح لبيئة أُخرَى، كَمَا أنَّ بَعض المُسمّيات تَليق بزَمنٍ، ولا تَليق بزَمنٍ آخَر، ومِن المُسمَّيات -أيضًا- مَا لَه تَاريخ صَلاحية ثُمَّ يَنتهي..!
قَبل سَنوَات كَانت لَدينا وزَارة اسمها وزَارة الأشغَال العَامَّة والإسكَان، ووزَارة اسمها وزَارة المُوَاصلات، وغَيرهما، والآن لا يَوجد مِن هَذه الوزَارَات إلَّا مَا كَان في أرشيف التَّاريخ..!
مِن هُنا فإنَّني أُطالب بإعَادة النَّظر ببَعض التَّسميّات، ومِن ذَلك البَعض مُسمَّى “النَّدوة العَالميّة للشَّبَاب الإسلَامي”، ومِن ذَلك أيضًا مَا يُسمَّى بـ”الأدَب الإسلَامي”، و”الإعلَام الإسلَامي”، و”الزَّوَاج الإسلَامي”، لأنَّ كُلّ هَذه المُسمّيات وَافدة عَلينا، وهي تَصلُح لبيئَات مُختلفة عنّا، مِثل البيئة الهِنديّة مَثلاً، التي فِيها دِيَانَات مُختلفة مِن هندوُسيّة وبُوذيّة، لذَلك يَصلح أن نَقول: “أدَب إسلَامي”، ليَتميّز عَن الأدَب البُوذي أو الهندُوسي، والكَلَام نَفسه يَنطبق عَلى مُصطلح الإعلَام الإسلَامي، والزَّوَاج الإسلَامي..!
إنَّ مُفرَدة إسلَامي انتَشرت أيّام “جمال عبدالناصر”، لَيس حُبًّا في هَذا الوَصف، وإنَّما نِكَايةً بالتيّار النَّاصري، الذي أخَذ يَتغَلْغَل ويَجتَاح العَالَم العَربي كُلّه..!
وقَد تنبَّهَت إلَى ذَلك بَعض الجِهَات، فمَثلاً كُنَّا نَدرس في الجَامعة الإسلاميّة مَادة اسمها “الأدَب الإسلّامي”، وبَعد أن تَخرّجتُ، سَمعتُ أنَّها أُلغيت، وأُدرجت ضمن مَادة “الأدَب العَربي”..!
حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: لَيس مِن العَيب أن يُخطئ المَرء، ولَكن العَيب أن يَتمَادَى في الخَطأ، ونَظرًا لأنَّ المُجتَمع السّعودي كُلّه مُسلم -ولله الحمد-، وتَصرّفاته تَنبع مِن شَريعته الإسلاميّة، يَجب التَّخلُّص فَورًا مِن هَذه المُسمّيات، حتَّى لا نَدخل في إشكَاليّات وتَصنيفات جَديدة مِثل: أدَب إسلَامي وأدَب غَير إسلَامي، وزَوَاج إسلَامي، وزَوَاج غَير إسلَامي، وإعلَام إسلَامي، وإعلَام غَير إسلَامي..!
تويتر: Arfaj1
Arfaj555@yahoo.com

التصنيفات
المقالات

تحفُّظات على من يتخطّون رِقاب السّيارات !

يَجب أنْ نُكثِّف الكِتَابَة عَن كُلِّ مَا يُعلّمنا السّلوك الحَسَن، والرُّقي البَديع، والتَّقدُّم الحَضَاري.. لذَلك سأتحدَّث اليَوم عَن تَخطّي رِقَاب النّاس، لَيس في الصّلوَات، وإنَّما في قِيَادة السيّارات..!
قَد يَعتقد البَعض أنَّ تَخطِّي رِقَاب النّاس لا يَجوز -فَقط- في المَسجد يَوم الجُمعَة، ومَا عَلِمُوا أنَّ التَّخطِّي أيضاً لا يَجوز في قَانون قِيَادة السيّارات، وإليكُم – قَبل الدّخول في المَوضوع- هَذه الحِكَاية التي سأبني عَليها فِكرة هَذا المَقَال:
عِندَما كُنتُ في بريطَانيا – قَبل سَنوَات- صَدَر قَرار بمَنع التّدخين دَاخِل الأمَاكِن المُغلقة، وصَادف أنْ كُنتُ دَاخل مَقهَى، فقَام أحد الأشخَاص وأشعَل سِيجَارته، ومَا إنْ فَعَل ذَلك حتَّى تَعالَت الأصوَات -وصَوتي مَعهم-، وقُمْنَا -مَع صَاحب المَقهَى- بإجبَار الرَّجُل عَلى الاختيَار، بَين التوقُّف عَن التَّدخين، أو مُغَادرة المَقْهَى فَوراً، فَمَا كَان مِن المُدخِّن إلَّا أنْ شَعَرَ بالخَجَل، وأطفَأ السِّيجَارة، مُطأطئاً رَأسه مِن سوء فِعلته..!
تَأمَّلوا هَذه القصّة، ستَجدون أنَّ المُجتمع -هُنَاك- هو مَن يُراقب تَطبيق القَانون، ويَتوَاصَى عَلى تَنفيذه، وتَوبيخ مَن يُخالفه..!
تَذكَّرتُ هَذه القصّة، وأنَا أتجوَّل في جُـدَّة -بضَمّ الجِيم- بَعد أنَّ تَحوَّلت الإشَارَات إلَى مَا يُسمَّى بـ”يو تيرن”، أو مُنعطف للدّوران، حَيثُ تَجد أنَّ النّاس تَصطف طَابوراً وَاحداً خَلف بَعضهم، كأنَّهم بُنيان مَرصوص، ثُمَّ يَأتي أهل الشّذوذ والمُخالفون والمُستهترون، ويَتخطّون رِقَاب السيّارات، ويَتلصّصون بَينها، ويَفرضون أنفُسهم، مُستهترين بالطَّابور، لذَلك يَجب عَلى أهل الطَّابور أنْ لَا يَسمحوا بدخُول أي سيّارة شَاذّة، تَأتي مِن بَاب الفَوضَى، أو مِن بَاب القَفز عَلَيهم، ليَكون أهل الطَّابور؛ هُم مَن يَفرضون القَانون عَلى المُتلاعبين بِهِ، وذَلك مِن خِلَال إغلَاق الطَّابور أمَامهم، وعَدَم السَّماح لَهم باخترَاق الصّفُوف..!
حَسناً.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: إنَّني شَاهدتُ في رَمضان رَجُل مرُور؛ يَمنع هَؤلاء المُتخطّين لرِقَاب السيّارات، فشَكرتُه، وأدّيتُ لَه التَّحيّة العَسكريّة، رَغم أنَّني تَرَكْتُهَا مُنذ مُدَّة..!!!

تويتر: Arfaj1
Arfaj555@yahoo.com

التصنيفات
المقالات

الحديث المبين في اتصال الأمين!

لا يُحب القَلَم الكِتَابة في الشَّأن الاجتمَاعي، لأنَّ الكِتَابَات مِن هَذا النّوع؛ تَحتاج إلَى مُتابعة، وأخذ ورَد وتَواصُل مَع المَسؤولين، وكُلّ هَذا شَيء لا أَرتجيه، ولا أتطلَّع إليه، كَمَا أنَّ الكِتَابة الاجتماعيّة -مِن جِهةٍ أُخرَى- تَجلب الجَماهيريّة للكَاتِب، فينسَاح مَعها حتَّى يَنسى نَفسه، ويَعوم في هَذا النّوع مِن الكِتَابات؛ التي دَائماً مَا تَكون مَحدودة الفَائدة..!
وقَبل يَومين، كَتبتُ مَقالاً يَصبُّ في الشَّأن الاجتمَاعي، أُطالب فيهِ مَعالي أمين مَدينة جُدَّة، أنْ يَلتقي بشَكلٍ دَوري مَع الكُتَّاب؛ الذين يَحملون في أنَابيب أقلَامهم همُوم جُدَّة، وتَعرّجاتها وانبعَاجَاتها، ومَطبّاتها وآلَامها، ونُشر هَذا المَقال صَبَاح الخَميس المَاضي، وحِين وَصلتُ إلَى الظُّهر، بَدأ عصفور جوّالي يُغرِّد برَقم مَحشو بالثَّلاثَات، ويُكرِّر الاتّصال مَرَّة بَعد مَرَّة، وحِين احتَضنتُ الهَاتِف ورَددتُ، فإذَا بِهِ صَوتٌ خَجول مَليء بالأدَب، يَقول: أنَا الدّكتور “هاني أبوراس” أمين مَدينة جُدَّة، رَحّبتُ بهِ وقُلت: مَعقولة مَعالي الأمين بنَفسه يَتّصل عَلى المُوَاطن البَسيط “أحمد العرفج”؟ فرَدّ وقَال: يَا أخ أحمَد أنَا مِن المُتابعين والمُعجبين بكِتَابَاتِك، وأحببتُ أن أشكُرَك وأقول إنَّ اقترَاحك سيَأخذ شَكل التَّنفيذ.. فشَكرتُه عَلى ذَلك، ثُمَّ قُلت: يَا مَعالي الأمين، فِيمَا يَخصُّ همُوم جُدَّة، سأَموت وأنَا أُدَافع عَن قَضيّتين، الأولى: وهي تَكاثُر القَمائم والزَّبائل في مُعظم الشَّوارع والطُّرقَات، أمَّا القَضيّة الأُخرَى: فهي امتلَاء شَوارع جُدَّة؛ بالسيّارات التَّالِفة والخَرِبَة، ومُنتهيّة الصَّلاحية، فهَل تُريحني وتُعالج هَذين الهَمّين، فقَال سنَعمل عَلى ذَلك مَا استَطعنا، ولَكن للعِلْم فَقط، فإنَّ مَوضوع السيّارات التَّالِفة لا يَخصُّ الأمَانة وَحدها، بَل هُناك لَجنة مُكوَّنة مِن عِدّة جِهَات مِنها: الأمَانة والمرور والشُّرطَة…. إلخ..!
حَسناً.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: لهَذا التَّفاعُل الحَي، أنَا لا أُحب الكِتَابة في الشَّأن الاجتمَاعي، لأنَّ هَذا المَقال وَرّطني مَع مَعالي الأمين، حَيثُ أصبَحت “الرَّسائِل” و”الوَاتس أب” بَيننا سَاخنة جِدًّا، وهَذا شَيء يُسعدني، إلَّا أنَّ هَذا التَّفَاعُل سيَسحبني مِن الشلّة الأدبيّة القَديمة، كـ”الجَاحِظ ومارون عبّود وأحمد الغزّاوي وأحمد عبدالغفور عطّار”..!!!

تويتر: Arfaj1
Arfaj555@yahoo.com

التصنيفات
المقالات

بلا مقدمات.. لماذا كل هذه الاستراحات؟!

اللَّفْلَفَة في الشَّوَارع والأحيَاء؛ تُعطيك عَشَرَات الأفكَار والمَوضوعات، ومَتَى كُنت كَاتبًا تحريرًا -مِثلي- فمَا عَليك إلَّا اللَّفْلَفَة والدَّورَان في الشَّوَارع، لاستيلَاد عَشرَات الأفكَار مِن غَير ولَادة قَيصريّة..!
مِن هُنَا، كُنتُ أتجوّل ذَات مَرّة –بَارك الله فيَّ وفي جَولتي- في شَوارع جُـدَّة -بضمّ الجيم- فوَجدتُ عشرَات اللَّوحَات التي تَقول: استراحة للإيجَار، ثُمَّ دَخلتُ في شَوَارع أُخرَى، فوَجدتُ عَشرَات اللَّوحَات وقد كُتب عَليها: تَسالي وفَرْفَشَة، تلك المحلَّات التي تَبيع الفصفص واللّوز ومَا شَابههما مِن دَوَاعي التَّسلية..!
ثُمَّ لَفْلفتُ في شَوَارع غَير التي لَفْلفتُ فِيها مِن قَبل، فوَجدتُ لَوحَات كَثيرة تَقول: يُوجَد لَدينا تَأجير لَوازم أفرَاح، ثُمَّ مَررتُ بشَارع لَم أمرّ بِهِ مِن قَبل، فوَجدتُ عَشرَات اللَّوحَات التي تَقول: مَدينة فُلان للتَّرفيه بتَذاكر مُخفّضة، وحِين انتَقلتُ إلى شَارع لا يُشبه الشَّوارع السَّابقة، وَجدتُ لَوحَات تَقول: مَلاهي فُلان للألعَاب..!
أكثَر مِن ذَلك، تَجوّلتُ في عَالَم الفَضائيّات، فوَجدتُ أن للوَنَاسَة قَنَاة خَاصَّة.. وأثنَاء لَفْلَفتي في شَارع آخَر، اكتَشفتُ مَحلاّت قَد كُتب عَلى لَوحَاتها: يوجد لَدينا مَسَاج فَاخِر..!
وحِين دَخلتُ في شَارع لَم أدخله مُنذ سنين، وَجدتُ عَشرَات اللَّوحَات التي تُقدِّم العرُوض الصّيفيّة، وتُشجّع عَلى التَّمتّع بهَذه العرُوض، وتَحثُّ الإنسَان عَلى أن يُدلِّل نَفسه، بَل وَصَل الأمر إلى أن يَكون هُنَاك مَطعم يَحمل اسم “دلّع كِرْشَك”، فكُنتُ أنَا مِن أوَائل المدلّعين لكِرْشِي..!
أخيرًا.. مَاذا يُريد أن يَقول هَذا المَقَال..؟!
هَذا مَا سأُفصح عَنه في خَاتمة المَقال حِين أقول: حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: أن هَذه الجَولة المَيمونة؛ كَان يُرافقني فِيها صَديق إنجليزي كَريم، وكنتُ أُترجم لَه جميع اللَّوحَات، ثُمَّ سَألني سُؤالًا لَم أستَطع الإجَابة عَليه، حَيثُ قَال: يا أخي أحمد، أرَى أن لَديكم مِئَات المَحلَّات التي تَدعو للرَّاحة والتَّرفيه، والاسترخَاء والفَرْفَشَة والوَنَاسَة، ولَكن، عَن مَاذا تُنفِّسُون؟ مَا العَمَل الجَاد الشَّاق المُثمر الذي فَعلتموه؛ لتُكافئوا أنفسكُم بكُلِّ هَذه الأشكَال مِن التَّرفيه الفَائِق الرِّائِق..؟!
هَذا سُؤَال صَديقي الإنجليزي؛ لَم أعَرف الإجَابة عَليه، فهَل أنتُم مِن المُجيبين..؟!!!
تويتر: Arfaj1

التصنيفات
المقالات

اقتراح للأمانة: استعينوا بأهل الرزانة

مِن المَعروف أنَّ الزيَارَات واللِّقَاءات تَكثُر في رَمضان، فالنَّاس يَتسابقون عَلى دَعوتي للإفطَار، لَيس حُبًّا فِي اليَتيم “أحمد العرفج”، وإنَّما طَمعاً في كَسب أجره، تَماشياً مَع الحَديث الشَّريف القَائِل: (مَن فَطَّرَ صَائِماً فَلَهُ مِثْل أَجْرِهِ)..!
لذَلك تَكثُر زيَارَاتي للأصدقَاء، وتَناول طَعام الإفطَار والسّحور مَعهم؛ بكُلِّ طَبقَاتهم، ومَا جَلستُ إلَى مَجلس، ومَا تَحدَّثتُ مَع صَديق، إلَّا كَانت الشَّكوى مِن أمَانة جُدَّة ثَالثنا، فتُتخم معدَتي مِن الأكل، ويُتخم رَأسي مِن الشَّكَاوى التي أسمَعها عَن أمَانة مُحافظة جُدَّة..!
ونَظراً لكَثرة الشَّكَاوَى، وتَعدُّدها مِن جِهة، وابتعَادي أيضاً عَن الكِتَابة في الشَّأن العَام مِن جِهةٍ أُخرَى، فإنَّني أقتَرح عَلى مَعالي أمين مَدينة جُـدَّة بَأن يَلتقي بالكُتّاب وَجهاً لوَجه، ويَسمع مِنهم، ويَسمعون مِنه، ويَردّ عَليهم، ويَردّون عَليه..!
حَقًّا، مَا المَانع مِن لَقاء الأمين بالكُتّاب، ممَّن عُرفوا بحَملهم هَمّ جُدَّة، والكِتَابة عَنها؟ وسأُسَاعد الأمَانة وأطرَح لَهم بَعض الأسمَاء؛ التي قَد يَستفيدون مِنها، أسمَاء مِثل الأسَاتذة -مَع حفظ الألقَاب-: (عبدالله أبوالسمح، وعبدالله باجبير، وعبدالله منّاع، وعبدالله بخاري، ومحمد الفايدي، وحسين أبوراشد، ومحمود بترجي، وعمر جستنية، ومحمد الساعد ومحمود صبّاغ)..!
تلك عَشرة كَاملة، وفي الشَّهر الثَّاني يَلتقي بعَشرة آخرين، وهَكَذا كُلّ شَهر يَلتقي بعَشرةٍ مِن الكُتّاب، حتَّى تَتبلوَر الأفكَار، وتَتلاقَح الآرَاء، ويَصل الأمين إلَى شَكاوى النَّاس مِن خِلال الكُتّاب، ويَسمع الكُتّاب مِن الأمين شَكاوى الأمَانَة مِن النَّاس..!
حَسناً.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: أتمنَّى عَلى الأمين أن يُفكِّر في هَذه الآلية، لَعلّها تُخفِّف مِن التَّذمُّر؛ وتُضيِّق الفَجوة التي تَتَّسع حِيناً بَعد حِين، بَين الأمَانة والنَّاس.. أقول قَولي هَذا، وأنَا لَستُ ممَّن يَرغبون لِقَاء الأمين، لأنَّ هُنَاك مَن هو أجدَر منِّي.. والله مِن وَرَاء القَصد..!!!
تويتر: Arfaj1
Arfaj555@yahoo.com

التصنيفات
المقالات

شُحُّ الأوقاتِ يقللُ المروءاتِ..!

بَعض المَقولات -عِندَما يَسمعها المَرء- تُطْرَب لَها الأُذن، ويَستمتع بهَا العَقل، وتَحلو للتَّفكُّر والتّداول والنّقاش..!
وقَبل أيَّام، كُنتُ مَع شَيخي الفَيلسوف “عبدالرحمن المعمّر”، وكَان ثَالثنا الصَّديق القَانوني “محمد سعيد طيّب”، فأمتَعنا “المعمّر” بعبَارة شَامخة كعَادته، قَائلًا: (سُكنى المُدن تُقلّل المرُوءَات)..!
ومَا أن انتَهَى مِن جُملتهِ؛ حتَّى صَدح “أبوالشيماء” -محمد سعيد طيّب- بضحكة مجلْجلَة، سَمعها الجيرَان، ثُمَّ التَفَتَ إليَّ وقَال: (يَا “أبَا سُفيان” هَذه عِبَارة بَديعة، وتَصلح أن تَكون تَغريدة لَك)..!
ولَكن في اليَوم الثَّاني عَقدتُ اجتمَاعًا طَارئًا “مَع نَفسي”، وقَرَّرتُ أن لا تَكون هَذه العبَارة “تَغريدة”؛ وإنَّما “مَقالة”، لذَلك أقول: فعلًا إنَّ سُكنى المُدن تُقلّل المرُوءَات، ولَكنَّها لا تُلغيها، بمَعنَى أنَّ الشَّخص عِندَما يَسكن المُدن يَتخلّق بأخلَاقها؛ ويَنسَى أخلَاق القَرية.. فمَثلًا في المَدينة الوَاجبات كَثيرة، والأوقَات قَصيرة، لذَلك يَستحيل عَلى المَرء أن يُنجز كُلّ شَيء، بَينما الحَال يَختلف في القَرية أو المَدينة الصَّغيرة، فالوَقت فِيهِ بَركة، والأشغَال قَليلة، والطُّرقَات خَالية مِن الزِّحَام..!
يُقال فِيما يُقال: إنَّ أحد الأعرَاب زَار قَريبًا لَه في جُـدّة، وحِين الزِّيَارة لَم يَحتفِ صَاحب البَيت بضَيفهِ؛ الاحتفَاء المُتعَارف عَليه عِند أهل البَادية، فأقَام الضّيف يَومين ثُمَّ غَادر إلَى قَريته، بَعد أن تَرَكَ عَلى طَاولة صَاحب المَنزل؛ وَرقَة فِيها هَذان البيتَان:
جعْل المَطر مَا يجي جُدّة
لَو ربّعت كُلّ الأوطَانِ
ديرة “مَجانين” ومصدّة
مَا هي للأجوَاد مسكَانِ
وهَذا الكَلَام -والذي نَفس “أحمد العرفج” بيَده- مِن أقسَى الكَلَام، ولَكنِّي سأُخرجه مَخرجًا جيّدًا، وأقول: لَعلَّ الله يَستجيب دُعَاء هَذا الشَّخص، لأنَّ المَطَر في جُـدَّة يُربك الحيَاة، ويُرعب النَّاس، أمَّا المَجانين فهي كَلِمَة أضفْتها مِن عِندي، بَدلًا مِن كَلِمَة غَير لَائقة، وقَد تَنطبق كَلِمَة “مَجانين” عَلى جَماهير الاتّحاد الغَفيرة؛ حِين يَفوز فَريقهم، أمَّا كَلِمَة “مصدّة” فهي وَصف للنَّاس التي تَصدّ عَنك في جُـدَّة، لأنَّهم مَشغُولون فِيمَا يَعنيهم، لَا مَا لَا يَعنيهم، ومِن حُسن إسلَام المَرء تَرْكُه مَا لَا يَعنيه..!
حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: إنَّ سُكنى المُدن لا يَقتل المرُوءَات؛ وإنَّما يُقلّلها، لأنَّ حَيَاة المُدن عَامِرَة بالإنتَاج والأشغَال والأعمَال..!!

تويتر: Arfaj1

تويتر: Arfaj1

Arfaj555@yahoo.com