التصنيفات
المقالات

كذب الأصمعي وإن اختلفتم معي ..!

يَنظرُ النَّاس إلى كُتب الأدَب؛ عَلى أنَّ كُلّ الذي فِيها حَقٌ لا رَيب فِيهِ، وهَذا لَيس بصَحيح، إذ بَعض الحِكَايَات التي تَرويها سِيَر الأدَب؛ يَستحيل أن تَكون صَحيحة، لأنَّ آثَار الوَضع والكَذب والتَّصنُّع وَاضحة عَليها..!
ومِن تِلك الأسَاطير، أنَّ “الأصمعي” كَان يَسير ذَات مَرَّة في البَادية، فمَرّ بحَجرٍ كُتب عَليه هَذا البَيت:
أَيَا مَعْشَرَ العُشَّاقِ بِاللهِ خَبِّرُوا
إِذَا حَلَّ عِشْقٌ بِالفَتَى كَيْفَ يَصْنَعُ
فكَتَب الأصمَعي تَحته البَيت التَّالي:
يُدَارِي هَوَاهُ ثُمَّ يَكْتُمُ سِرَّهُ
وَيَخْشَعُ فِي كُلِّ الأُمُورِ وَيَخْضَعُ
ويُضيف “الأصمعي” أنَّه عَاد في اليَوم التَّالي، ليَجد هَذا البَيت مَكتوباً تَحت بَيته:
وَكَيْفَ يُدَارِي وَالهَوَى قَاتِلُ الفَتَى
وَفِـي كُـلِّ يَوْمٍ قَلْبُهُ يَتَقَطَّعُ
فكَتَب “الأصمعي” هَذا البَيت:
إِذَا لَمْ يَجِدْ صَبْرًا لِكِتْمَانِ سِرِّهِ
فَلَيْسَ لَهُ شَيْءٌ سِوَى المَوْتِ يَنْفَعُ
وحِين عَاد “الأصمعي” في اليَوم الثَّالث وَجد شَابًّا ميّتاً مُلقى تَحت ذَلك الحَجَر، وقَد كُتب تَحته هَذان البيتَان:
سَمِعْنَا أَطَعْنَا ثُمَّ مِتْنَا فَبَلِّغُوا
سَلاَمِي إِلَى مَنْ كَانَ بِالوَصْلِ يَمْنَعُ
هَنِيئًا لأَرْبَابِ النَّعِيمِ نَعِيمَهمْ
وَلِلْعَاشِقِ المِسْكِينِ مَا يَتَجَرَّعُ
بَعد هَذه الأبيَات تَذكَّرت الأثَر النَّبوي القَائل: “أَفْلَحَ إِنْ صَدَقْ”، وهُنَا لَن أقول “خَاب الشَّاعر إن كََذب”، ولَكن أقول مَا قَالت العَرب: “أعذَب الشِّعر أكذبَه”.. ولَو أنَّ “الأصمعي” عَلى قَيد الحيَاة، لاعتَرف بكِذبته، حتَّى لا يُتّهم بقَتل العُشّاق..!
حَسناً.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: إنَّني قَرأتُ هَذه المَقطوعة وأنَا في المرحلَة الثَّانوية، وقَد أُعجبتُ بهَا مِن حَيثُ المَبنَى والمَعنَى، ولَكنِّي كُنتُ أقرأها وكُلِّي يَقين أنَّها مِن تَأليف الرَّاوية الدَّاهية “الأصمعي”، وحِين دَرَسَتُ الأدَب في الجَامعة الإسلاميّة، عَلَّمني أسَاتذتي أنَّ هَذه القصّة مِن “المَصنوعَات”، ولَكن لا يُنكر الإنسَان أنَّه يَتلذّذ بقرَاءة هَذه القصّة، بقَطع النَّظر عَن سَندها وصحّتها..!!!
تويتر: Arfaj1
Arfaj555@yahoo.com

التصنيفات
المقالات

التاريخ انحاز لعظمة الحجاز ..!

(أُحبُّ بِلَادي -كلّ بِلَادي- مِن شَمالها إلَى جَنوبها، ومِن شَرقها إلَى غَربها).. قَالها الأجدَاد في غَابِر الأزمَان، ثُمَّ أضَافوا لَها المَقولة التَّالية: (هَذا هو الحُبّ العَام، أمَّا الحُبّ الخَاص فبُوصلة القَلب شَطر الحِجَاز)..!
فكَما أنَّ الأب لَه مَجموعة مِن الأولَاد يُحبّهم جَميعاً، ثُمَّ يُميّز أحدهم عَن بَقيّة إخوَته، كَما كَان “يُوسف” -عَليه السّلام- مُقرّباً مِن قَلب أبيهِ “يَعقوب”؛ أكثَر مِن بَقية إخوَته..!
ودَائماً كُنتُ أسأل نَفسي؛ عَن مَعنَى اسم “حبيبي الحِجَاز”، فوَجدتُ إجَابة عِند المُؤرِّخين تَقول: (الحِجَاز مَفهوم عِندَ عُلمَاء المَنازل والدِّيار القُدَامَى، وهو سِلسلة جِبَال السَّروات المُقبلة مِن اليَمن إلَى قُرب الشَّام؛ الحَاجِزة بَين نَجد وتهَامة، فمَا سَال مِن قِمَم هَذه الجبَال مغرّباً؛ يَنصبُّ إلَى تهَامة، ومَا سَال مشرّقاً؛ يَنصبُّ إلَى نَجد، بَعد أن يَحسر الجبَال خَلفه مِن الجِهَتين.. أمَّا مَا اشتَمَلَت عَليه هَذه الجبَال مِن مُدن وقُرَى وسُكَّان فهو حِجَازي)..!
ويَقول “الأصمَعي”: (إنما سُمّي حِجَازاً، لأنَّه يَحجز تهَامة ونَجداً، فمَكّة تهَاميّة، والمَدينة حِجَازيّة، والطَّائف حِجَازيّة)..!
أمَّا “يَاقوت الحموي” فيَقول: (والحِجَاز جَبل مُمتد حَال بَين الغور، غور تهَامَة ونَجد؛ فكَأنَّه مَنع كُلّ وَاحد مِنهما أن يَختلط بالآخَر، فهو حَاجِز بَينهما)..!
هَذا التَّعريف الذي نَقَلْتُه عَن بَعض المُؤرّخين للحِجَاز، لَيس قَولاً وَاحداً، بَل هُنَاك آرَاء لمُؤرِّخين آخرين، يَختلفون في تَعريف الحِجَاز، وفي نَصّ “الأصمعي” أعلَاه نَجده يجزم بأنَّ مكّة تهَاميّة، ولَيست حِجَازيّة، كَمَا أنَّ هُنَاك مِن المُؤرِّخين مَن يَزعمون أنَّ الطَّائف -أو أجزَاء مِنهَا- نَجديّة؛ ولَيست حِجَازيّة، اعتمَاداً عَلى الأثَر النَّبوي القَائل: (مَنْ رَأَى حَضْن فَقَدْ أَنْجَدَ)، و”حَضن” الآن تُعتبر ضَاحيّة مِن ضَواحي الطَّائف.. وهَكذا يَمتدّ الحِجَاز ويَنحسر وفق رؤية كُلّ بَاحث، ومَا يَملكه مِن وَثائق ومُعطيات..!
حَسناً.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: كُنتُ أعتَقد أنَّ الحَاجِز أو الفَصل بَين الجنسين خَاص بالبَشَر، ولَكن مَا لَفَتَ نَظري هو قَول شيخنا “ياقوت الحموي”؛ بتَعريف الحِجَاز بأنَّه: (فَاصِل أو “بَارتيشن” بَين تهَامَة ونَجد)..!!!

تويتر: Arfaj1
Arfaj555@yahoo.com

التصنيفات
المقالات

سكب البنزين على عتاة المنفّرين ..!

مَن يَستمع ويُتَابع ويَتأمّل خِطَابَات الوُعّاظ، يَجد أنَّ الهَادئ والهَادف مِنها يَضيع؛ في خِضَمِّ صُراخ فِئة قَليلة تَستغلُّ الوَعظَ أبشَع استغلَال، حِين تُمارس بَلطجة فِكريّة يَفضحها طُول اللِّسَان، وتَكشفها الجُرأة في استخدَام الألفَاظ النَّابية..!
مِن هُنا نَستطيع بسهُولة؛ تَصنيف وفَرز خِطابَات بَعض وُعّاظ العَصر الحَديث، التي تَنضَح تَقريعاً وتَوبيخاً، وهَذا لَم يَحدث في عَهد المُصطفَى -صلّى الله عَليه وبَارك-، ولا في عَهد الصَّحابة -رُضوَانُ اللهِ عَليهم- ولا في عَهد التَّابعين لَهم بإحسَانٍ إلَى يَوم الدِّين، بَل ذَلك مَحض افترَاء، يُضاف لمُستحدثَات هَذا العَصر، الذي يَعجُّ بالفَوضَى الخلاّقة واللاخلاّقة..!
والصُّرَاخ الذي تَسمعه عِند بَعض الوُعّاظ والدُّعاة؛ يُشعرك بأنَّ هَذا الصَّارخ كَأنَّه يُصفِّي حِسَابَاته مَع المُجتمع، فهو يَظهر وكَأنَّه مَريضٌ نَفسي، أو قَاطع طَريق، يَحمل عُقْدَة مِن المُجتمع بكُلِّ أطيَافه، ومِن خِلَال الوَعظ يُخرج عُقْدَته، ويُبدي حِقْده.. إنَّه يَفعل كُلّ ذَلك؛ وهو يَعلم أنَّ أبلَغ آيَة في القُرآن الكَريم، “تَحثُّ عَلى سمو ورُقي الدَّعوة”، حَيثُ قال -جلّ وعزّ- (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ). (النحل: 25).
والحِكْمَة هي وَضع الشّيء في مَوضعه، والمَوعظةُ الحَسنة هي الكلَام الحَسَن الرَّقيق الهَادئ..!
لِذَا سأُهدي هَذه القصّة التَّاريخيّة؛ لِكُلِّ مَن يُمارس الصُّراخ والتَّقريع في الخِطَاب الوَعظي، لَعلّه يَتأمّلها ويتدبّرها، وهي أنَّ أحَد الوُعّاظ دَخَلَ على الخَليفة المَأمون، فقَال لَه: إنِّي وَاعظُكَ فمُغلظ لَك في القَول، فقَال المَأمون: مَهلاً.. فإنَّ الله قَد أرسَل مَن هو خَيرٌ مِنك؛ إلَى مَن هو شَرٌّ منّي، وقَال لَه: “فقُولَا لَه قَولاً ليّناً لَعلّه يَتذكّر أو يَخشى”..!
حَسناً.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: إذَا كَان المَأمون قَد استَحْضَر قصّة نَبيّنا “موسى” مَع “فرعون”، فأنَا أستَحْضِر مَوقفاً لنَبيّ الرَّحمَة؛ حِين غَضَب غَضبَة لَم يَغضب مِثلها مِن قَبل، لأنَّ أحَد الصَّحَابة أطَال الصَّلَاة حتَّى تَعب الضُّعفَاء، حَيثُ عَاتبه المُصطَفَى -صَلّى الله عَليه وبَارك- قَائلاً: “أفتّان أنتَ يَا مُعاذ”؟ “والله إن مِنكُم مُنفّرين”.. وعِبَارة “مِنكُم مُنفّرين” تَنطبق عَلى كُلِّ زَمانٍ ومَكان..!!!

تويتر: Arfaj1
Arfaj555@yahoo.com

التصنيفات
المقالات

اليوميات.. بين المعاناة والمسرات!

هَا هي اليَوميّات تَتوَاصل مَع الأيَّام، مُحاوِلَة الوقُوف في وَجه الانقرَاض، لأنَّ هَذا الفَن مِن الكِتَابَة الصَّحفيّة يُوشِك علَى الاختفَاء، لذَا دَعونا نُواصل طَرح آخر المُستجدَّات مِن تِلكَ اليَوميّات..!
(الأحد)
يُعجبني في الشَّعب اللِّبنَاني اعتزَازه بذَاتهِ، وأتذكَّر أنَّني سَألتُ لبنَانيًّا في بَيروت ذَات مرَّة؛ قَائلاً لَه: أهذه صَالة الـVIP؟! فقَال لِي مُتعجِّبًا: كُلّ الشّعب اللِّبنَاني VIPS..!
(الاثنين)
الشّعوب مِن حَيثُ الطّموح نوعَان، نَوعٌ كالفرنسيين والسّعوديين، يَبحثون عَن الشّهَادَات فَقط.. ونَوعٌ آخَر كالإنجليز واليَابَانيين، يَبحثون عَلى الإنجَاز والإنتَاج..!
(الثلاثاء)
“الأيديولوجيا”.. كَلِمَة صَعبة التّرجمة، لذَلك حَار العُلَمَاء في تَعريبها، فالأستَاذ “محمد عابد الجابري” يُعرّبها بـ”الأدلوجة”، والأستَاذ “الحبّابي” يُعرّبها بكَلِمَة “فِكرلوجيا”، أمَّا أستَاذي الجَليل “طه عبدالرحمن”؛ فيُعرّبها بكَلِمَة “الفكرانيّة” مِن الفِكر..!
(الأربعاء)
سَمعتُ أُغنية تَقول: (القوس قوسك والسّهام سهامَك)، ثُمَّ سَمعتُ أُخرى تَقول: (حُبّك قَتلني)، ثُمَّ سَمعتُ ثَالثة تَقول: (والله لاقتلك يَا حَبيبي)، فقُلت: أيّ حُب هَذا الذي كُلّه قَتل ورَمي بالسِّهام..؟!
(الخميس)
يَا لِقَسْوَة المَوت، فالإنسَان عِندَما يَموت يُنزع مِنه كُلّ شَيء، وأوّل هَذه الأشيَاء “اسمه”، فلَا يُقال “فُلان”، وإنَّما يُقال لَه: “الجنَازَة”، أو “الجُثْمَان”..!
(الجمعة)
رَأيتُ صَديقي حَزينًا، فقلتُ لَه: فَضْفَض يَا سيّدي فَضْفَض، فالفَضْفَضَة مَفهوم قَديم، حَيثُ يَقول الشَّاعر “صريع الغواني”:
لا تُخْفِ مَا فَعَلَتْ بِكَ الأَشْوَاقُ
واشْرَحْ هَوَاكَ فَكُلُّنَا عُشَّاقُ
فَعَسَى يُعِينُكَ مَنْ شَكَوْتَ لَهُ الهَوَى
فِي حَمْلِهِ فَالعَاشِقُونَ رِفَاقُ
(السبت)
سَألني سَائل: مَتَى يَتسلّح النَّاس بالدِّين، فقُلت: النَّاس تَتسلّح بالدِّين؛ عِندَما تُعاني مِن الاقتصَاد، أو إذَا أرَادت البَحث لَها عَن مَوقع في الصّف الأمَامي..!
حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: إنَّ اليَوميّات تَستمدُ زَادها وقوّتها مَن المُعَانَاة والمَسرّات، ولَن تَتوقَّف قَبل أن يَملّها القُرّاء والقَارئات..!!

تويتر: Arfaj1

Arfaj555@yahoo.com

التصنيفات
المقالات

لوحة وعبارة لو قادت المرأة السيارة

أظهَرت وَسَائِل التَّواصُل الحَديثة مِن “واتس أب وفيس بوك وتويتر”؛ الجَانِب الفُكَاهي الذي كَان مَخفيًّا عِندَ السّعوديّين والسّعودِيّات، فأصبَحنا نَرَى ونَقرأ ونَسمَع طَرائفَ بنَكهَةٍ سُعودِيّة خَالصةٍ، مَمزوجةً بخفّة دَمٍ، يَظهر عَليها وعثَاءُ الاختفَاءِ، وآلام الغيَابِ..!
ونَظراً لكَثرة الحَديث حَول قيَادة المَرأة للسيّارة هَذه الأيَّام، حَيثُ أصبَح حَديث مَن لا حَديث لَه، سأقتَطع جُملاً يَتداولها النَّاس؛ في وَسائل التَّواصُل الاجتمَاعي قَائلين: تُرى لَو سَاقت المَرأة السيّارة، مَا نَوع اللَّوحَات الإرشَاديّة التي ستُوضع عَلَى الطُّرق؟!.. واقتَرح البَعض هَذه العِبَارَات:
– لا تُسرعي.. فزَوجك يَنتظر تِلك اللَّحظة.
– وَضع المكيَاج أثنَاء القيَادة سيُعرّضك للخَطَر.
– تَعديل نِقَابك سَبَب انقلَابِك.
– عَدم استشوَارك لشَعرك يَحجب عَنك الرّؤية.
– احذَري أمَامك مَنطقة جِمَال سَائبةٍ .
– لا تُسرعي.. فالمَطبخ لَن يَطير.
– سُرعتك قَد تخرّب تَسريحتك.
– لتَفادي المُخالفَات عِند نُقطة التَّفتيش، ضَعي رُخصة قيَادتك في حَقيبة يَدك مَع مكيَاجك.
– أمَامك نُقطة تَفتيش، البسي نِقَابك لا تُروّعيهم.
– لا تُسرعي.. حَمْلِك في خَطَر!
– تَرى أمَامك مَطب صناعي، انتَبهي لَه حتى تُحافظين عَلى حَمْلِك.
– لا تَلبسي الكَعب العَالي أثنَاء القيَادة، لأنَّه لا يَتوَافق مَع دَعّاسات البَنزين.
– شِدّي نقَابك جيّداً.. فإذَا سَقط أثنَاء قيَادتك فسَوف تَتعرّضين لحَادث.
حَسناً.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: هَذه بَعض العِبَارَات والاقترَاحَات، آمُل مِنكم اقترَاح المَزيد، حتّى نَستَفيد..!!!
تويتر: Arfaj1
Arfaj555@yahoo.com

التصنيفات
المقالات

إضافات على الطاير لمقال عبدالناصر..!

كَتبتُ قَبل فَترة عَن آثَار ومُخلّفات “جمال عبدالناصر”؛ التي سَاحَت في أركَان الوَطن العَربي، واليَوم سأتنَاول المَلامح التي صَبغت عقُول المُثقّفين القَوميين النَّاصريين، حَيثُ خَبرتها وعَرفتها مِن خِلال النِّقَاشَات والحوَارَات؛ مَع هَؤلاء القَوميين، عَلى طُول امتدَاد الوَطن العَربي الكَبير..!
ومِن أبرَز مَعالم القَوميين والنَّاصريين في الحوَار، أنَّهم يُشْبِهُون -إلَى حَدٍّ كَبير- جَماهير فَريق لَم يَحصد بطُولات مُنذ أربعين سَنَة، ومَازالوا أوفيَاء لَه، ويُشاهدون مُبارياته القَديمة عَلى أشرطة الفيديو..!
لقَد اكتَشفتُ أنَّ حَنين النَّاصريين إلى نَاصريّتهم؛ لَيس حَنينًا خَالصًا لوَجه النَّاصريّة، بَل هو مُجرَّد شَوق وحَنين واستعَادة لأيَّام شَباب عَاشوها، ومَازالوا يَتحسّرون عَليها، فهُم في عِشقهم للنَّاصريّة؛ يُشْبِهُون ذَلك الأديب الفرنسِي الذي عِندَما بَلغ الستّين قَال: مَا أجمَل بَاريس قَبل أربعين سَنَة، فقَالوا لَه: وهَل كَانت جَميلة مِثل جَمَالها الآن؟ قَال: لا، مَا أجمَلني أنَا في بَاريس؛ عِندَما كُنتُ شَابًّا قَبل أربعين سَنَة.. وهَذا بالضَّبط يَشرح عَلاقة النَّاصريين بنَاصريّتهم..!
ومِن مَعالم النَّاصريين؛ أنَّك تَعرفهم بسِيمَاهم مِن أثَر الحدّية والإقصَاء، فلا جَمَال بَعد جَمَال، ولا نَصْرَ بغَير عبدالناصر، وإن لَم تَكُن نَاصريًّا، فأنتَ مَنبوذٌ مَنبوذٌ مَنبوذ، وإن لَم تُحب “عبدالناصر” فطَريقك مَسدودٌ مَسدودٌ مَسدود..!
ومِن مَعالِم الحوَار مَع النَّاصريين، أنَّهم يَنسبون كُلّ فَضيلة لـ”عبدالناصر”، ويُرجعون كُلّ نَقصٍ فِينا؛ إلَى تَركنا لمَنهجهِ في إدَارة الأمُور، فمَثلًا إذَا قُلتَ لَهم: إنَّ الجيشَ المِصري ذُو أبعَاد حَضاريّة وإنسَانيّة، قَالوا لَك: إنَّ الذي أسَّسه “عبدالناصر”، مَع أنَّ الجيش المِصري هُزم في عَهد “عبدالناصر” في نَكسة 67، وانتَصر عَام 73 في عَهد السَّادَات..!
وإذَا قُلتَ لَهم: إنَّ الفنّ تَردَّى في مِصر قَالوا: إنَّ السّبب غيَاب “عبدالناصر”، لأنَّه كَان يَدعم الثَّقَافة والفَن.. ولَو قُلتَ لأحدِهم: إنَّ قنَاة السّويس مِن الرَّوافد الاقتصاديّة المُهمّة لمِصر، سيَقول لَك: بأنَّ “عبدالناصر” هو الذي أمّمها عَام 56، رَغم أنَّ عَقد المُستثمرين فِيها كَان سيَنتهي خِلال 10 سنوَات..!
حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: هَذا مَا عِندي عَن النَّاصريّة والنَّاصريين، فهَاتوا مَا عِندَكُم..!!!
تويتر: Arfaj1
Arfaj555@yahoo.com

التصنيفات
المقالات

أشهى الأطايب سيرة قلب ست الحبايب ..!

حَنَانُ الأُمِّ عَطَاءٌ إلَهي، لا يُمكن تَحديد دَوائر عَرضه وأطوَاله.. وحتَّى لا أتوغَّل أكثَر في وَصف حَنَان الأُم، تِلك المَشَاعر الدَّافِئَة التي تُغدقها عَلى “ضَنَاهَا”، سأستَشهد بقصّة صَاغَها شِعرًا شَاعرنا الكَبير الأخطَل الصَّغير..!
ومُختَصر الحِكَاية أنَّ أحَد الخُبثاء أغرَى غُلَامًا بمَالٍ، قَائلًا لَه: اذبَح أُمّك، وهَات لِي قَلبها، فذَهَبَ الوَلد وأغمَد خَنجره في جَسَد أُمّه، واستَخرج قَلبها، ثُمَّ ذَهَبَ بِه يَركض إلَى صَاحب المَال، وفي الطَّريق تَعثّر الغُلَام، وسَقَط عَلى الأرض، حِينها نَطَقَ قَلب أُمّه، قَائلًا: سَلامتك يَا ابني! هَل أصَابك مِن ضَرر؟ حِينها لَم يَتمَالك الغُلَام نَفسه، وأخرَج الخنجر ليَقتل نَفسه؛ جَزاء الحَقَارة التي سَوّلت لَه قَتل أُمّه لقَاء حفنَة مِن المَال..!
وحِين هَمّ بقَتل نَفسه؛ صَرَخَ قَلب أُمّه قَائلًا: تَوقّف يَا وَلدي، لَا تَطعن فُؤَادي مَرّتين، مَرّة حِين قَتلتني، ومَرّة حِين قَتلتَ نَفسك.. وإليكُم القصّة شِعرًا لتَستمتعوا بهَا، ولتَتدبّروها جيِّدًا:
أَغْرَى امْرؤٌ يَوْمًا غُلاَمًا جَاهِلًا
بِنُقُودِهِ كَيْ مَا يَنَالَ بِهِ الوَطَرْ
قَالَ ائْتِنِي بِفُؤَادِ أُمِّكَ يَا فَتَى
وَلَكَ الجَوَاهِرُ وَالدَّرَاهِمُ وَالدُّرَرْ
فَمَضَى وَأَغْرَزَ خَنْجَرًا فِي صَدْرِهَا
وَالقَلْبُ أَخْرَجَهُ وَعَادَ عَلَى الأَثَرْ
لَكِنَّهُ مِنْ فَرْطِ سُرْعَتِهِ هَوَى
فَتَدَحْرَجَ القَلْبُ المُقَطَّعُ إِذْ عَثَرْ
نَادَاهُ قَلْبُ الأُمِّ وَهُوَ مُعَفَّرُ
وَلَدي حَبِيبِي هَلْ أَصَابَكَ مِنْ ضَرَرْ؟
فَكَأَنَّ هَذَا الصَّوْتَ رَغْم حنوه
غَضَبُ السَّمَاءِ عَلَى الغُلاَمِ قَدْ انْهَمَرْ
فَدَرَى فَظِيعَ جِنَايَةٍ لَمْ يَجْنِهَا
وَلَدٌ سِوَاهُ مُنْذُ تَارِيخِ البَشَرْ
فَارْتَدَّ نَحْوَ القَلْبِ يَغْسِلُهُ بِمَا
فَاضَتْ بِهِ عَيْنَاهُ مِنْ سَيْلِ العِبَرْ
وَيَقُولُ يَا قَلْبُ انْتَقِمْ مِنِّي وَلاَ تَغْفِرْ
فَإِنَّ جَرِيمَتِي لاَ تُغْتَفَرْ
فَاسْتَلَّ خِنْجَرَهُ لِيَطْعَنَ قَلْبَهُ
طَعْنًا فَيَبْقَى عِبْرَةً لِمَنِ اعْتَبَرْ
نَادَاهُ قَلْبُ الأُمِّ كُفَّ يَدًا
وَلاَ تَطْعَنْ فُؤَادِي مَرَّتَيْنِ عَلَى الأَثَرْ
حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: اقرَأوا القصّة وتَدبّروها.. وطُوبَى لمَن اتّعظ بعقُوق غَيره..!!
تويتر: Arfaj1
Arfaj555@yahoo.com

التصنيفات
المقالات

قلة الحصافة ذهبت بهيبة الصحافة..!

المُتابع لعَلَاقة الصَّحافة ببَعض الإدَارَات الخَدميّة، يُدرك أنَّ الأُولَى لا تُؤثِّر عَلَى الثَّانية، وأنَّ الثَّانية لا تُلقي بَالًا لِمَا تَنشره الأُولَى، وأعني بذَلك أنَّ بَعض الإدَارَات الخَدميّة قَد أصبَح لَديها مَنَاعة ضِد كُلّ نَقد، وحَصَانَة تُقاوم أي تَصحيح..!
وللأمَانة، فقَد كَانت الصَّحافة في المَاضي تُؤثِّر وتُغيّر، وتَقترح وتَنشر، لتَتفَاعل مَعها الأجهزَة الخَدميّة، أمَّا الآن فلَا أَجد تَأثيرًا عَلى بَعض تِلك الأجهزَة، وأكبَر دَليل عَلى ذَلك أنَّ الصَّحَافة نَشَرَت أكثَر مِن ألف مَقال -في السّنوَات الأخيرة- عَن المُطَالبة بقيَادة المَرأة للسيّارة، ومَع ذَلك لَم يَتغيَّر شَيء..!
كَما أنَّ الصَّحَافة نَشَرَت آلاف المَقَالات عَن البَطَالة، ومَازَالت البَطَالة محلّك سر..!
ودَعوني أُشبّه عَلَاقة الصَّحافة ببَعض الإدَارَات الخَدميّة، بإحدَى القصَص التي مَرَّت عَليَّ في طفُولتي، فقَد كَانت أُسرتي -حَفظها الله- تَسكن في “المَدينة المنيرة”، وفي الصّيف تَذهب إلَى “بُريدة”، وكَانت هُناك أُسرَة كَريمة تُسمَّى أُسرة “المشيقح”، التي مِنها صَديقي الشَّاعر العَذب “تركي المشيقح”، وكَان بَعض أولَاد “المشيقح” يتّصفون بالشّقَاوة وطُول اليَد، إذ كُلَّما مَررتُ مِن حَيّهم اقتَربوا منِّي ليَضربوني، عِندَها أُحذّرهم وأقول لَهم: سأحضر لَكُم أخي الأكبَر، لذَا يَتراجعون، ظَنًّا مِنهم أنَّ أخي الأكبر أخًّا “ذَا شَجاعة وقوّة ومَتَانَة”، واستمرّت الحَال هَكذا أيَّامًا طَويلة، وذَات مَرَّة جَاؤوا ليَضربوني وأخي مَعي، فقُلتُ لَهم: لَن تَستطيعوا ضَربي لأنَّ هَذا أخي وسيُدافع عنّي، فضَحكوا وقَالوا بسُخرية واستهتَار: “أهَذا أخوك”؟!، ثُمَّ أوسَعونَا ضَربًا ورَكلًا أنَا وأخي..!
إنَّ هَذه القصّة تُبسّط عَلَاقة الصَّحافة ببَعض الإدارات الخَدميّة، عَلى اعتبَار أنَّ أولاد “المشيقح” هُم تلك “الإدَارَات الخَدميّة”، وأنَا وأخي “الصَّحَافة”..!
حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: لقَد كَان للصَّحافة هيبَة لَدَى الإدَارَات الخَدميّة، مِثلمَا كَان لأخي هيبَة عِند عيَال “المشيقح” قَبل أن يَروه، ولَكن هيبَة الصَّحافة ضُربت بَعد أنْ قَلَّ تَأثيرها، مِثلَما ضَربني أولاد “المشيقح” عِندَما عَرفوا مقدَار ضَعف أخي..!
تويتر: Arfaj1
Arfaj555@yahoo.com

التصنيفات
المقالات

اليوميات باتت من الضروريات..!

طَال غيَاب اليَوميّات، فأصبَحت الأسئلَة عَنها تَأتيني مِن هُنَا وهُنَاك، لذَلك أقول هَاكُم هي، بَعد أنْ حَصَلَ تَعديلٌ عَليها، وفقًا لتَعديل أيَّام الإجَازة الأسبوعيّة في السّعوديّة، فقَد كُنَّا نَبدأ مِن يَوم السّبت، والآن سنَبدأ مِن يَوم الأحَد..!
(الأحد)
كُنتُ أسمَع دَائمًا عبَارة: (أنَا أُفكِّر إذًا أنَا مَوجود)، ولَكنَّني قَرأتُ تَرجمة للفَيلسوف المَغربي الغريب “طه عبدالرحمن” يَقول فِيها: إنَّ التَّرجمَة الأمثَل لهَذه العبَارة هي مقولة “انظُر تَجِد”..!
(الاثنين)
دَائمًا نُردِّد عبَارة سَقيمة تَقول: (المَدح في الوَجه مَذمَّة)، وهَذه مِن أسخَف العبَارَات، وتَدلُّ عَلى النَّوايَا الشرّيرة في دَواخلنا، لأنَّنا لا نَستحي مِن الذَّم في الوَجه، ولَكنَّنا نَستحي مِن المَدح فيهِ، لذَلك يَجب أن نَنتقد ونَمتدح في الوَجه، ولَكن بإنصَافٍ وحَقٍّ وعَدل..!
(الثلاثاء)
تَقول الأنبَاء: إنَّ آخر وَظيفة قَد صُنِّفت في وزَارة الخِدمَة المَدنيّة؛ وَظيفة تَحمل مُسمّى “لاعب كُرَة قَدم”، وهَذا شَيءٌ بَديع، حِين نَجعل اللعب وَظيفَة، طَالمَا أنَّ الوَظائف -أحيَانًا- فِيها ألاعيب وحَشو للفرَاغ..!
(الأربعاء)
يُعجبني في المَرأة أنَّها إذَا لَبِسَت فُستَانًا في حَفْلَة، لَا تَلبَسه في حَفلةٍ ثَانية، بحجّة أنَّ النَّاس رَأوا هَذا الفُستَان عَليها مِن قَبْل، وهَذا شَيءٌ جَميل.. ولَكن لمَاذا المَرأة لا تُعامل أفكَارهَا بنَفس المُعَامَلة، وتَأتي كُلّ يَومٍ بفِكْرَةٍ جَديدة..؟!
(الخميس)
رَآني صَديقي فقَال لِي: يَا “أحمد”، لَيتك تُخفِّف وَزنك، فقلتُ لَه: شُكرًا لأنَّك حَريصٌ عَلى صحّتي، فقَال: لا لَستُ حَريصًا عَلى صحّتك، ولَكنِّي أخشَى أنْ يَثقُلُ حَمْلُكَ عَلينا بَعد أن تَموت.. وهَذه هي رُومَانسيّة بَعض السّعوديين..!
(الجمعة)
سَألوني: مَا هي مُواصفَاتك للمَقَال؟ فقُلتُ: عِندَما تَتّحد جَماليّات المَعْنَى مَع جُغرَافية المَبْنَى..!
(السبت)
كنتُ أُفكِّر في تَعريف المَاكياج، فلَم أجد لَه إلَّا تَعريفًا وَاحدًا، وهو تَزييف الوَجه وإلبَاسه قِنَاعًا غَير قِنَاعه الحَقيقي..!
حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: هَذه اليَوميّات تَعود مِن المُدرّجات إلَى السَّاحَات، لتَنثر مَحصولها للقُرّاء والقَارئات، والمُشَاهِدين والمُشَاهِدَات..!!!
تويتر: Arfaj1
Arfaj555@yahoo.com

التصنيفات
المقالات

تعلّموا الفطنة من أهل المهنة..!

مَن يَرجع إلَى قَاموس العَرَب في أمرِ المِهْنَة، يَجد أنَّ هَذا القَاموس يَحتقر العَمَل اليَدوي والمِهْنَة، ويَكفي أن كَلِمَة “مِهنَة” جَاءت مِن “امتَهن يَمتهن امتهَاناً”، وهَذا الجَذر اللُّغوي مِن الامتهَان القَريب مِن الإهَانَة، ومَا ذَاك إلَّا تَحقير..!
وفي بَعض المُجتمعَات العَربيّة؛ يُقسَّم النَّاس إلَى قِسمين: قِسم رَفيع عَالٍ يُسمَّى أبنَاء القبَائل، وقِسم وَضيع يُسمَّى “الصُّنّاع”، ومِثل هَذا التَّقسيم؛ يُخالف التَّعاليم الشَّرعيّة والقِيَم الحَضاريّة..!
مِن هَذا البَاب يَكره الإنسَان السّعودي العَمَل اليَدوي، ويَميل إلَى المَكتب الذي يَترنَّح عَلى كُرسيه؛ ذَات اليَمين وذَات الشِّمال، حتَّى يُدمن الجلُوس عَلى الكُرسي في مَكتبهِ، فيَجلب لنَفسه أمرَاض الكَسَل، والبَواسير، والكآبَة، والعمُود الفَقري، وقلّة الإنتَاج..!
أنَا هُنَا أتعَجّب كَثيرًا مِن انصرَاف النَّاس إلَى الوَظائف المَكتبيّة، وتَركهم للأعمَال اليَدويّة، التي هي مَصدر لكُلِّ الخيرَات، وإليكُم الأمثلَة:
مِن النَّاحية الشّرعيّة، العَمَل اليَدوي أفضَل، وقَد جَاء في الأثَر: “خَيركم مَن أَكَلَ مِن عَمل يَده”، ولَنَا أسوةٌ حَسَنَة في الأنبيَاء الذين امتَهنوا الحدَادَة، والنِّجَارة، والخيَاطَة، والرَّعي..!
ومِن نَاحية ثَانية، العَمَل اليَدوي هو ضَمَان للفَقر، وقَد صَدَقَ الإنجليز حِين قَالوا Handy man is goldy man، وقد تَرجمها العَرَب إلَى: “حِرْفَة في اليَد أمَان مِن الفَقر”..!
ومِن نَاحيةٍ ثَالثة أيضًا -وهي الأهم- أنَّ المَردود المَالي للعَمَل اليَدوي أكثَر بكَثير مِن مَردود الوَظيفة المَكتبيّة، وأتذكَّر أنَّ لي صَديقًا إنجليزيًّا تَعرَّفتُ عَليه وهو يَعمل في مَكتب عَقَاري، وبَعد سَنَة التَقيتُ بِه، فقَال: إنَّه تَرَكَ العَمل المَكتبي، وبَدَأ يَعمل في قَصّ وتَشذيب الحَدَائِق، وحِين سَألته عَن هَذا التَّحوُّل قَال لِي: يَا “ميدو” إنَّ العَمَل اليَدوي في بريطَانيا يَدرُّ ذَهَبًا، نَاهيك عَن أنَّه يَعود عَلى البَدَن بالصّحة، ويَطرد الكَآبة، ويَجعلك تَستمتع بلُقمة العَيش المَغموسة في عَرقِ الجبين..!
حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: إنَّني لَم أُصدّق صَديقي الإنجليزي، لأنَّه كَان يَقبض عَلى كُلِّ سَاعة في العَمَل عَشر جُنيهَات استرلينيّة -أي 60 ريالاً-، وقَد أصَابتني ضَائقة مَالية في بريطَانيا، فعَمَلتُ مَعه لمُدّة شَهرين، حِينها أصبَحت أغنَى مِن “توني بلير” رَئيس وزرَاء بريطَانيا الأسبَق..!!
تويتر: Arfaj1
Arfaj555@yahoo.com