التصنيفات
المقالات

حكاية “حمّالة الصدر” ..

لم يعد أي جزء من الجَسَد؛ يتعالى على الرواية، أو يستعصي على الحكاية، لأننا نعيش في زمن “ذاكرة الجسد”، و”فوضى الجسم”، و”فضيحة الحواس”.

ثم جاء السرطان -أعاذنا الله وإياكم منه- واستولى على جزء من الجسد، وأصبحنا أمام كارثة (سرطان الثدي).
وما نحن هنا بصدده.. ليس الصدر، بل ما يستر هذا الصدر ويحمله.. وأعني ما يُسمَّى “السنتيانة”، ولعل هذه القطعة أثارت إشكاليات لغوية؛ قبل أن تثير إشكاليات فقهية، فهي اسم فرنسي -أعجمي-، لذا ترجمتها المجامع اللغوية بترجمات مختلفة، فهذا الجمع سمّاها “الصدرية”، وذاك سمّاها “المِنهدة”، وثالث سمّاها “الحمّالة.

أما الإشكال الفقهي الذي صاحب الصدرية، فقد أثاره أحد أعضاء هيئة كبار العلماء المعتبرين عندما سُئل السؤال التالي: ما حكم لبس السنتيان على ثدي المرأة؟!.. فكان جوابه: (تعتاد بعض النساء رفع الثدي أو شده بخرقة حتى يرتفع؛ لتُوهم أنها شابة أو بِكر أو نحو ذلك.. فهو لهذا القصد غش مُحرَّم، فإن كان لإزالة ضرر أو ألم أو نحوه، جاز ذلك بقدر الحاجة).

وأول حضور ثقافي لهذا الجزء الخاص من الجسد.. ما رواه الشاعر “نزار قباني” حيث قال: (أعد الناقد الكبير “أنور المعداوي” دراسة عن ديواني “طفولة نهد”، وأرسلها إلى الأستاذ “أحمد حسن الزيات” صاحب مجلة “الرسالة”، ونظرا لأن المجلة لها خط مُحافظ –وتُجامل المحافظين-، تصالح “الزيات والمعداوي” على نشر الدراسة تحت عنوان “طفولة نهر”، ثم علّق “نزار” على ذلك بقوله: “لقد أرضى “المعداوي والزيات” القُرَّاء.. ولكنهما ذبحا ديواني من “الوريد إلى الوريد”.

وأول حضور تجاري للصدريات؛ ما رواه لنا أبوسفيان العاصي، من أن تُجَّارا يهود باعوا جماعة من القصمان صدريات -”سنتيانات”- غير أصلية، الواحدة بخمسة عشر ريالا، وفرحوا لأنهم “غرروا بهم وضحكوا عليهم”، فما كان من القصمان إلا أن قصّوا هذه الصدريات وفصلوها عن بعضها -على اعتبار أنها “طاقية نفرين”-، وباعوها على اليهود -مرة أخرى- بسعر عشرين ريالا للطاقية الواحدة.

وإذا قُدِّرَ لك أيها القارئ أن تزور بيروت أو أي مدينة مفتوحة، فستجد عيادات وأدوية مخصصة؛ إما لتكبير الصدر أو تصغيره، كما أن هذه الصدرية لها محلات خاصة، تبيع هذه السلعة بكل أحجامها وأنواعها وألوانها؛ في حين أننا لم نسمع بأن مكتبة مخصصة لأي كتاب أدبي أو شعري معين، حتى لو كان كِتَابا لشاعرهم ” أبوالطيب المتنبي” الذي ملأ الدنيا وشغل الناس.

ومع ذلك تأتي الصدرية –وهي قطعة قماش صغيرة– وتستأثر بالمحلات والمجلات، في حين أن المتنبي –وهو أعظم الشعراء- رهين المكتبات والمجلدات.

في النهاية أقول: ألم يحن الوقت الذي نعيد فيه النظر؛ في الهامش والمنسي والمسكوت عنه؟!.

التصنيفات
المقالات

الكفّة مائلة لمصلحة الزوجة العائلة

مُنذ مُدَّة؛ وأنَا أُفكِّر في إحدَاث ضَجّة فِكريّة، تُعيد النَّظَر في أَمر إنفَاق الزَّوج عَلى زَوجته، لأنَّ المَرأة – في الغَالِب- لَا تَعرف مِقدَار المَال، والطَّريقة الوحيدَة لكي تَتعلّم المُحافظة عَليه؛ أن تَضَع الزَّوجة نَفسها مَكان الزَّوج، وتُنفق عَليه مِن مَالها الخَاص..!

ونَظراً لأنَّنا مُجتمع إسلَامي، فيَجب أنْ نَتحرَّك في قضَايَانَا مِن خِلال هَذه الزَّاوية.. وحِين رَجعتُ إلَى الكُتب؛ وَجَدْتُ أنَّ فِكرتي تَستند عَلى رُكنٍ شَرعي مَكين، وإليكُم الدَّليل:
عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَة عَبْداللَّه بن مسعود -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَتْ: كُنْتُ فِي الْمَسْجِد، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ -صلَّى الله عليه وسلّم- فَقَالَ: “تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ” وَكَانَتْ زَيْنَبُ تُنْفِقُ عَلَى عَبْداللَّه وَأَيْتَامٍ فِي حجْرِهَا، قَالَ: فَقَالَتْ لِعَبْداللَّه: سَلْ رَسُولَ اللَّه -صلّى الله عليه وسلّم- أَيَجْزِي عَنِّي أَنْ أُنْفِقَ عَلَيْكَ وَعَلَى أَيْتَامٍ فِي حجْرِي مِنْ الصَّدَقَة؟ فَقَالَ: سَلِي أَنْتِ رَسُول اللَّه -صلّى الله عليه وسلّم-، فَانْطَلَقْتُ إلى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلّم- فَوَجَدْتُ امْرَأَةً مِنْ الأَنْصَارِ عَلَى الْبَابِ، حَاجَتُهَا مِثْلُ حَاجَتِي، فَمَرَّ عَلَيْنَا بِلالٌ فَقُلْنَا: سَلْ النَّبِيَّ -صلّى الله عليه وسلّم-: أَيَجْزِي عَنِّي أَنْ أُنْفِقَ عَلَى زَوْجِي وَأَيْتَامٍ لِي فِي حجْرِي؟ وَقُلْنَا لا تُخْبِرْ بِنَا، فَدَخَلَ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: “مَنْ هُمَا؟” قَالَ: زَيْنَبُ، قَالَ: “أَيُّ الزَّيَانِبِ؟” قَالَ: امْرَأَةُ عَبْداللَّه، قَالَ: “نَعَمْ، لَهَا أَجْرَانِ أَجْرُ الْقَرَابةِ وَأَجرُ الصَّدَقَة”)..!

بَعد هَذا الدَّليل أقول: لَيتنا نُفعِّل هَذه الخَاصيّة، وأعني بهَا إنفَاق الزَّوجة عَلى زَوجها، خَاصَّة ونَحنُ نُسمِّي الزَّوجة “المعزِّبة”، ومَعروف أنَّ مَعنَى “المعزّبة” المَسؤولة والرَّاعية..!

حَسناً.. مَاذا بَقي؟!
بَقي أنْ نُشير إلَى أنَّ مِثل هَذه الفِكرة؛ ستُسَاعد كَثيراً في حَلِّ أَمر العنُوسة، المُنتشرة في مُجتمعنا، خَاصَّة بَين النِّسَاء الغَنيّات، كَمَا أنَّ هَذه الفِكرة ستُصحِّح الجذر اللُّغوي؛ ليَتطابق مَدلول اسم “عَائِلة” -حِين يُطلق عَلى الزَّوجة- مَع الفِعل، وهو الإنفَاق والرِّعَايَة..!!!

 

التصنيفات
المقالات

كشف سنوي للرصيد اللغوي ..!

اللُّغة هي سَائل لَفظي يَتمدَّد بالقِرَاءة، ويَنْكَمش بالجَهل، والبُعد عَن الاطّلاع؛ والتَّزوُّد مِن عقُول الآخرين..!
إنَّني أُتَابع اللِّقَاءات مَع اللاعبين عَقِب المُبَاريات، كَما أُتَابع كَثيراً ممَّن يَظهرون في التّلفزيون –أو التِّلفاز كَما يَقول الفَصحويّون- لأَجد الأكثَريّة تُعاني مِن إمسَاكٍ في التَّعبير، وفَقرٍ في التَّفكير، فقَاموسهم اللَّفظي وكُلّ كَلِمَاتهم؛ لَا تَتعدّى عِبَارات مُحدّدة مِثل: “مُبَاراة كويّسة”، و”شوط حلو”، و”الفَوز جَاء ببَركة دَعوَات الوَالدة”..!

أمَّا إَذا جَلستَ إلَى طَائفةٍ مِن الشَّباب أو الشَّابَات، وسَمعتَ تَعبيراتهم، ستَكتشف أنَّها لَا تَتجاوز كَلِمَات مِثل: “مرّرررة حلوة”، أو عِبَارة “لول”، أو “يا اختي عَليها عسُّولة”، أو مُفردة “كووول”، أو “الله.. زَي القَمر”، أو “كِيفك يَا عَسَل”..!

وهَكَذا هي المُفردات، وللعِلْم فإنَّ صَاحب هَذا القَلم؛ لَيس ضِدّ “الإفِّيهَات” اللُّغويّة، أو الدَّحرجَات اللَّفظيّة، أو “الذبّات” الفَهلويّة.. إنَّني مَع هَذا، وأُشجّعه، وأُعين وأُعَاون عَليه، ولَكن مَا ذُكر سَابقاً مِن كَلِمَات؛ لَا يَمتُّ للفَذلَكَة والفَهْلَوَة والبَهْلَلَة بصِلَة..!

إنَّ اللُّغَة –ببسَاطة- مِثل الرَّصيد في البَنك، كُلَّما زَاد رَصيدك مِنها، كَانت قُدْرَتك عَلى التَّعبير أكبَر، وأكثَر، وأشطَر، وحتَّى نُبسِّط المَسألة نَقول: إنَّ الأفكَار في الرّؤوس، ولإخرَاج الفِكْرَة بشَكلٍ وَاضِح وبَليغ؛ يَجب أنْ نُلبسها الثّوب اللُّغوي، الذي يَشرح أبعَادها، ويُوصّل أطوَالها..!

حَسناً.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: يَا قَوم، حَاولوا أن تُطوّروا لُغَتكُم، وتُدرّبوا أنْفُسكُم عَلى قَول الفِكرة الوَاحدة؛ بعِدّة طُرق لُغويّة، وهَذا هو السَّبيل الوَحيد لتَوسيع دَائرة اللُّغَة، والخرُوج مِن الفَقْر اللُّغوي؛ الذي لَا يَملك إلَّا “كويّس” و”كووول”..!!! 
التصنيفات
المقالات

العلماء وتربية الحَمَام

الحَمَام.. هذا الطائر المسافر الذي كان فيما مضى من الزمان، ينقل الرسائل عندما كان كل شيء يزحف، ماذا بقي من ذكرياتنا معه؟!
الحَمَام.. هذا الذي حرَّض باحثاً مثل الأستاذ “إبراهيم الحازمي”؛ بأن ينشر كتاباً كاملاً عنه تحت عنوان: (أحلى الكلام فيما قيل في الحَمَام).

هذا الحَمَام.. الذي يقول عنه الأديب الكبير “أبو عثمان الجاحظ”: ( ومِن كَرَم الحَمَام الالف والأنس، والنزاع والشوق، وذلك يدل على ثبات العهد، وحفظ ما ينبغي أن يُحفظ.. ومِن مناقب الحَمَام حبه للناس، وأنس الناس به).

ومِن هذا الأنس الذي يتمتع به الحَمَام جاءه الضرر، حيث اتّخذ الفقهاء مِن الحَمَام موقفاً شرعيًّا حازماً، لا يليق بطائر نبيل جميل، يُضرب به المَثَل بالأمن والسّلام، إذ ما زال شعاراً لهما.
أكثر من ذلك، موقف الفقهاء مِن الحَمَام؛ جعل روائيا محترما مثل “يوسف المحيميد” يَكتب كِتابا روائيا تحت عنوان: (الحَمَام لا يَطير في بريدة).

لقد كنتُ أظن أن الموقف الشرعي مِن الحَمَام خاصا بنا، نظراً لكثرة “خصوصياتنا”، وإذا بأحد الأخوة الرَّاسخين بالشأن السّوري يُؤكد لي أنَّ القانون في سوريا يَنص على عدم قبول شهادة مَن (يُربِّي الحَمَام)، أمَّا إذا قيل إنَّ “فُلان حُميماتي” فإن هذا اتهام مُشين –لن أشرحه الآن– لأن ذلك أمر قد يَطول.

ولكن لماذا نُسيء للحيوان؟!.. بالله عليكم هل وجدتم أنبل وأجمل وأفضل مِن الحَمَام؛ الذي لا يحمل في جوفه إلا السلام والأمن والأمان؟!

بالله هل استشعر الفقهاء قول شاعر الأمراء والفقراء “أبوفراس الحمداني”؛ حين خاطب الحَمَامة قائلا:
أقُولُ وَقَدْ نَاحَتْ بِقُرْبي حمامَةٌ:
أيَا جَارَتَا، هَلْ تَشعُرِينَ بِحَالي؟
مَعاذَ الهَوَى! ما ذُقتِ طارِقةَ النّوَى
وَلا خَطَرَتْ مِنكِ الهُمُومُ ببالِ
أتَحْمِلُ مَحْزُونَ الفُؤادِ قَوَادِمٌ
عَلى غُصُنٍ نَائِي المَسَافَةِ عَالِ؟
أيَا جَارتَا، ما أنْصَفَ الدّهْرُ بَينَنا!
تَعَالَيْ أُقَاسِمْكِ الهُمُومَ، تَعَالِي!
تَعَالَيْ تَرَيْ رُوحاً لَدَيّ ضَعِيفَةً،
تَرَدّدُ في جِسْمٍ يُعَذّبُ بَالي
أيَضْحَكُ مأسُورٌ، وَتَبكي طَلِيقَةٌ،
وَيَسْكُتُ مَحزُونٌ، وَيَندبُ سالِ؟
لَقد كنتُ أوْلى مِنكِ بالدّمعِ مُقلَةً،
وَلَكِنّ دَمْعي في الحَوَادِثِ غَالِ!
في النهاية أقول: هلمّوا نجتمع لنطيّر الحَمَام، هذا الطائر الذي ظلمناه ظلماً كبيراً واستخدمناه كثيراً، ثم جاء فقهاؤنا ليلقوا عليه قولا عسيرا.
التصنيفات
المقالات

الإصرار على حُرمة «زواج المسيار»

في اليَومين المَاضييْن، استَعْرَضَتْ هَذه الزَّاوية آرَاء وفتَاوى العُلَمَاء المُعتَبرين؛ حَول “زوَاج المسيَار”، فذَكَرْنَا مَن أَجَازه، وكَتَبْنَا عَن مَن أبَاحه مَع الكَرَاهة، واليَوم نَحنُ بصَدَد الكِتَابة عَن الآرَاء؛ التي تُحرِّم هَذا النَّوع مِن الزَّوَاج..!
ولَعلَّ أشهَر مَن حَرّمه، هو الشَّيخ العلاّمة “محمد ناصر الدين الألباني” -رَحمه الله- حَيثُ قَال: (زَوَاج المسيَار؛ فِيه مَضارٌّ كَثيرةٌ، عَلَى رَأسها تَأثيره السَّلبي عَلى تَربية الأولَاد وأخلَاقهم)..!
ومِن الذين قَالوا بعَدم إبَاحة “زَوَاج المسيَار” -أيضًا- الدّكتور “محمد الراوي” -عضو مجمع البحُوث الإسلاميّة بالأزهَر الشَّريف- وفي ذَلك يَقول: (المسيَار هَذا لَيس مِن الزَّواج في شَيء، لأنَّ الزَّوَاج: السَّكَن، والمَودَّة، والرَّحمَة، تَقوم بِهِ الأُسرَة، ويُحفظ بِه العِرض، وتُصَان بِه الحقُوق والوَاجِبَات)..!
كَما يُعدُّ الدّكتور “محمد عبدالغفار الشريف” -عَميد كليّة الشّريعَة الإسلاميّة؛ والدِّرَاسَات الإسلاميّة بالكويت- أَحَد الذين يَرون عَدَم إبَاحة “زوَاج المسيَار”، حَيثُ قَال: (زَوَاج المسيَار بِدْعَة جَديدَة، ابتَدعها بَعض ضِعَاف النّفوس، الذين يُريدون أنْ يَتحلّلوا مِن كُلِّ مَسؤوليّات الأُسْرَة، ومُقتَضيَات الحيَاة الزَّوجيّة، فالزَّوَاج عِندهم لَيس إلَّا قَضاء الحَاجَة الجِنسيّة، ولَكن تَحت مَظلَّة شَرعيّة ظَاهريًّا، فهَذا لَا يَجوز عِندي -والله أَعْلَم- وإنْ عُقِد عَلى صُورة مَشروعة)..!
كَما يَرى الدّكتور “محمد الزحيلي” عَدم إبَاحة “زَوَاج المسيَار”، مُعلِّلاً ذَلك بقَوله: (أرَى مَنْع هَذا الزَّوَاج وتَحريمه لأمْرين: أوّلهما أنْ يَقترن ببَعض الشّروط التي تُخالف مُقتَضَى العَقْد، وتُنافي مَقاصد الشّريعَة الإسلاميّة في الزَّواج، مِن السَّكَن والمودّة ورعَاية الزَّوجَة أوَّلاً، والأُسرَة ثَانيًا، والإنجَاب وتَربية الأولَاد، ووجُوب العَدل بَين الزَّوجَات، كَمَا يَتضمَّن عَقد الزَّوَاج؛ تَنازُل المَرأة عَن حَقِّ السَّكَن والإنفَاق، وغَير ذَلك.. وثَانيهما أنَّه يَترتَّب عَلى هَذا الزَّوَاج كَثير مِن المَفَاسِد؛ والنَّتائِج المُنَافية لحِكْمة الزَّواج)..!
حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!
بَقي أنْ أَشكُركم عَلى سِعَة صدُوركم، التي تَحمّلت أَبْرَز مَا قَالَه العُلَمَاء؛ حَول زَوَاج المسيَار، مِن حَيثُ الإبَاحَة والكَرَاهَة والتَّحريم..!! 

 

التصنيفات
المقالات

درء الأضرار بالتحفُّظ على «زواج المسيار» !

بالأمس، تَناولنا فَتَاوى العُلَمَاء الذين يَرون إبَاحة “زوَاج المسيَار”، وهَا نَحنُ اليَوم نُكمل الكِتَابة عَن “زوَاج المسيَار”، مِن خِلال آرَاء الذين يَرون إبَاحة هَذا الزَّواج مَع الكَرَاهة، وأوّلهم الشَّيخ الدّكتور “وهبة الزحيلي”، الذي يَقول: (هَذا زوَاج صَحيح غَير مَرغوب فِيهِ شَرعًا؛ لأنَّه يَفتقر إلَى تَحقيق مَقاصد الشّريعَة الإسلاميّة في الزَّواج؛ مِن السَّكَن النَّفسي، والإشرَاف عَلى الأهل والأولَاد، ورعَاية الأُسرَة بنَحو أكْمَل، وتَربية أَحْكَم)..!
وهناك شيخٌ آخر مِن الذين يَرون إبَاحة “زوَاج المسيَار” مَع الكَرَاهَة يَقول: (أنَا لَستُ مِن دُعَاة زوَاج المسيَار، ولَا مِن المُرغّبين فِيهِ، فلَم أكتُب مَقالة في تَحبيذه، أو دِفَاعًا عَنه، ولَم أَخْطُب خُطبة تَدعو إليهِ، كُلّ مَا في الأَمر أنِّي سُئلت سُؤالاً عَنه، فلَم يَسعني أنْ أُخَالف ضَميري، أو أشتَري رِضَا النَّاس بسَخَط ربِّي، فأُحرِّم مَا أَعتَقدُ أنَّه حَلال)..!
ومِن الذين يَرون -أيضاً- إبَاحة “زوَاج المسيَار” مَع الكَرَاهَة، الشيخ “عبدالله بن منيع” -عضو هيئة كِبَار العُلَمَاء-، حَيثُ يَقول: (هَذا الزَّواج بهَذا التَّصوُّر لَا يَظهر لِي القَول بمَنعه، وإنْ كُنت أَكْرَهه، وأَعتَبره مُهينًا للمَرأة وكَرَامتها، ولَكن الحَق لَها، وقَد رَضِيَت بذَلك، وتَنَازَلَت عَن حَقّها فِيهِ)..!
ومن الكَارهين لزوَاج المسيَار؛ شيخٌ آخر يقول: (زوَاج المسيَار مُجرَّد زَوَاج عَادي مِن النَّاحية الشَّرعية، وتَنازُل الزَّوجة عَن حَقّها في السَّكن مَع زَوجها -لأي سَبَب مِن الأسبَاب- هو أَمر يَخصُّها.. لَكن لَو تَقدّم شَاب للزَّواج مِن ابنَتي بهَذه الطَّريقة؛ لبَصَقْتُ في وَجهه)..!
حَسنًا.. ماذا بقي؟!
بَقي أنْ نُؤكِّد عَلى آرَاء مَن يَقولون بتَحريم “زوَاج المسيَار”، وستَكون كِتَابة الغَد -إنْ شَاء اللهُ- عَن هَذه الفِئَة الثَّالِثَة..!!

 

التصنيفات
المقالات

كشف الأسرار في جواز «زواج المسيار» ..

كُلُّ عَصرٍ يَأتي؛ تَأتي مَعه إبدَاعَاته وابتدَاعَاته، وتَطبيقَاته وتَقليعَاته، ومِن هَذه الإبدَاعات والمُبتَدَعات مَا تَعارَف عَليه النَّاس باسم “زوَاج المسيَار”، وقَد انقَسَم أهل الإفتَاء حَوله إلَى ثَلاثة أقسَام: قِسمٌ يَرَى جَوازه، وقِسمٌ يَرَى كَرَاهَته، وقِسمٌ ثَالث وأخير يَرَى تَحريمه..!
ونَظرًا لأهميّة المَوضوع، سأُفرد لكُلِّ أصحَاب رَأي كِتَابةً خَاصَّة، وسأَبدَأ مِن أصحَاب مَذهب الإبَاحَة، ويَأتي في مُقدِّمتهم العَالِم الجَليل الشَّيخ “عبدالعزيز بن باز” -رَحمه الله- حَيثُ سُئل عَن “زوَاج المسيَار”، فأجَاب قَائلاً: (لَا حَرَج في ذَلك إذَا استوفَى العَقْد الشّروط المُعتبرة شَرعًا، وهي وجُود الوَلي، ورِضَا الزَّوجين، وحضُور شَاهدَيْن عَدلَيْن)..!
ومِن الذين أجَازوا “زوَاج المسيَار” -أيضًا- سَماحة مُفتي المَملكة الشَّيخ “عبدالعزيز آل الشيخ”، حَيثُ سُئل عَن “زوَاج المسيَار”، فقَال: (إنَّ هَذا الزوَاج جَائز إذَا تَوفَّرت فِيهِ الأركَان والشّروط، والإعلَان الوَاضِح)..!
ومِن العُلَمَاء الذين أجَازوا -كَذلك- “زوَاج المسيَار”، فَضيلة الشّيخ “عبدالله بن جبرين”، حَيثُ قَال: (أَعْلَم أنَّ هَذا الاسم مُرتَجَل جَديد، ويُراد بِهِ أن يَتزوَّج رَجُل امرَأة ويَتركها في مَنزلها، ولَا يَلتزم لَها القِسم، ولَا المَبيت، ولا بالسُّكْنَى، وإنَّما يَسير إليهَا في وَقتٍ يُناسبه، ويَقضي مِنها وَطره ثُمَّ يَخرج، وهو جَائز إذَا رَضيت الزَّوجَة بذَلك، ولَكن لابد مِن إعلَان النِّكَاح؛ مَع الاعترَاف بهَا كزَوجَة لَها حقُوق الزَّوجَات، ولأولاده مِنها حقُوق الأبوّة عَليه)..!
ومِن العُلَمَاء الذين أبَاحوا “زَواج المسيَار” الشَّيخ “يوسف المطلق” -عضو هَيئة كِبَار العُلَمَاء- كَما أجَازه القَاضي الشَّيخ “إبراهيم الخضيري”، الذي قَال: (زوَاج المسيَار شَرعي وضَروري في عَصرنا هَذا، خَاصَّة مَع كَثرة الرِّجَال “الخوّافين”، ومَع اشتدَاد حَاجة النِّساء إلَى أزوَاج يَعفّونهنّ، والتَّعدُّد أَصل مَشروع، والحِكْمَة مِنه إعفَاف أكبَر قَدْر مُمكن مِن النِّسَاء)..!
حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!
بَقي أنْ نَسْتَعْرِض آرَاء مَن يَفتون بكَرَاهة “زوَاج المسيَار”؛ غَدًا إن شَاء الله..!! 

 

التصنيفات
المقالات

صراع الكاتب مع الرقيب

معاناة الكُتَّاب مع الرقابة في الصحف صداع لا ينتهي، وقصة لا تُختم إلا لتبتدئ.. إنها مصارعة إدخال الجَمل، وليس الجُمل، في بياض الورق، وبطون الصحف.

يقولون لك: لا تكتب في هذا الموضوع، ولا في ذاك، ولا فيما بينهما من موضوعات، لأن هناك إيعازاً من المسؤولين بإقفال هذا الموضوع.

ولا يخفى على القراء أن كلمة إيعاز “مفردة يصعب توكيدها بنفس القدر الذي يصعب فيه نفيها”.

تسأل عن الممنوعات، أو الموضوعات التي يُحظر الكتابة فيها؛ فتجدها عند الرقيب طويلة مديدة عريضة، لذا من الأسهل والأفضل أن تسأل عن المجالات التي يُسمح الكتابة فيها، وهنا يأتي الجواب:

أكتب عن الخطوط، ولكن لا تنتقد الأسعار أو مواعيد الطائرات التي تتأخر، بل حاول أن تنتقد المضيفين والمضيفات، وتبلّدهم، وكسلهم، ولا تنسى أن تطالب بـ”سعودة المضيفين الجويين”، ولا تذكر عمل المرأة بوصفها مضيفة، فهذا يسبب لنا إحراجاً مع بعض الجهات الشرعية.

حسناً.. ماذا أيضاً..؟! يُقال لك: يا أخي أكتب عن المجاري، ولكن لا تنتقد المسؤولين، بل ركّز على هموم المدينة، أي مدينة في ظل غياب الصرف الصحي.

ثم ماذا أيها الرقيب الفاضل.. ماذا تريد من القلم أن يكتب؟.

اكتب عن إدارات التعليم، ولكن في مجال المديح والثناء، لأن منسوبي المطبوعة غالباً ما يحتاجون هذه الإدارات، ولا تريد أن تكون على علاقة متوترة معهم.

احذر، ثم احذر، ثم احذر، أن تنتقد مدارس تحفيظ القرآن، أو القضاء، أو الرئاسة العامة لهيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لأن ذلك لا يخدم المطبوعة، كما أنه لا يخدم المصلحة “العامة”.

ويسمح لك -كما قلت- أن تنتقد العمل، ولكن من زاوية واحدة، وهي محاولة الضغط على الشركات لتوظيف السعوديين.. وكن على علم بأن نقد الجمعيات الخيرية أمر غير “لائق”، لأنه قطع للخير وخدمة للتوجهات الغربية.

ثم لا تنسى أن نقد الإعلام والرقابة، والمطالبة بمزيد من الحرية يزعج بعض المسؤولين، لذا حبذا لو ابتعدت عن مناطق الإزعاج وبؤر التوتر.

وهنا قال الرقيب: إنني أتعجّب منكم يا معشر الكُتاب!!! لِمَ لا تكونوا مُتّفقين، اتركوا “تفاصيل الحياة البسيطة” والهموم المحلية، واتجهوا إلى الكون كله، فالعالم الإسلامي يئن من جراحاته!!! لِمَ لا يكون الواحد منكم أممياً واسعاً في تفكيره..؟!

عليكم بتوسيع اللعان على الغرب، اشعلوا “نظرية المؤامرة”، واعموا المواطن الغلبان لينسى جراحه، وليلعق جراح أمته، ليعلم أنه مُستهدف، وأن القوم -كل القوم- مُتربصون به.

في النهاية أقول: غداً سأتكلم عن آخر التطورات في أوكرانيا…!!!

التصنيفات
المقالات

يوميات متنوعات

تَحظَى اليَوميّات التي تَكتبها هَذه الزَّاوية بَين فَترةٍ وأُخرَى، بمُتَابعة وقِرَاءة وانتشَار، ولَيس ذَلك بسَبَب جَودتها، بَل لأنَّها قَصيرة ومُختصرة، ولَيس فِيها كَلَفة، ومُجتمعنا – كَما يَقول الصَّديق “محمد سعيد طيّب”- لا يُحبّ الكَلَفة، لذَلك سيُسَاير المَقال النَّاس في كَسلهم، ويَستمر في ضَخّ اليَوميّات..!
(الأحد)
لَا أُحب تَأجيل العَمَل، لأنَّ التَّأجيل صِفة الكسَالى، كَما أنَّ شَيخي “أنيس منصور” -يَرحمه الله- عَلّمني مُنذ وَقتٍ طَويل، قَائلاً: (العَمَل الذي تُؤجِّله اليَوم سَوف تُؤجِّله غَداً)..!
(الاثنين)
كُنتُ أعتَقد بَيني وبَين نَفسي؛ أنَّ الشَّعب اليَابَاني هو الشَّعب الوَحيد الذي يُضيف للبَشريّة، وكُنتُ أخجَل مِن التَّصريح بهَذا الرَّأي، حتَّى قَرأتُ مَقولة للأستَاذ “مجدي عبدالعزيز” يَقول فِيها: (لَا شَعب يَستحق الاحترَام في هَذا العَالَم، سوَى اليَابَانيين)..!
(الثلاثاء)
كُنتُ أُحب أنْ أَكُون مِن العُلَمَاء، لَا مِن الحُكمَاء، ولَكن شَيخي “الفضل بن عياض”؛ خَفّف مِن طمُوحي، حِين قَال: (العُلَمَاء كَثير، والحُكَمَاء قَليل).. بَعدها قُلت: اللَّهم اجعَلني مِن القَليل..!
(الأربعاء)
كُنتُ أعتَقد أنَّ الفَضْفَضَة والكَلَام عَن المَشاكِل، مِن خصَائص النِّساء، ولَيست مِن صِفَات الرِّجَال، حتَّى قَرأتُ مَقولة لشَيخنا أَمير البيَان “أبوحيّان التوحيدي”؛ يَقول فِيها: (مَن ضَاق صَدره اتّسع لسَانه)..!
(الخميس)
يَجب عَلى الإنسَان أنْ يَكون وَرعاً، فإنْ لَم يَستطع فليَكن مُتورّعاً، وأنَا بصِفتي إنسَاناً؛ أُحَاول أنْ أُفعِّل خَاصيّة الوَرع والتورُّع، وقَد تَعلّمتُ ذَلك مِن الشَّيخ “معروف الكرخي”، حَيثُ أوصَانَا جَميعاً قَائلاً: (غضُّوا أبصَاركم، ولَو عَن شَاة أُنثَى)..!
(الجمعة)
أتوجّس دَائماً مِن كُتب التَّاريخ، وأعتَقد أنَّ فِيها مِن الأكَاذيب أكثَر ممَّا فِيها مِن الصِّدق، وهَذه القنَاعَة زَادت حِين قَرأتُ مَقولة للفيلسُوف الكَاتِب السَّاخِر “مارك توين”، يَقول فِيها: (لَو كَان الموتَى يَتكلَّمون، لمَا أصبَح التَّاريخ مَجموعة مِن الأكَاذيب السَّخيفَة)..!
(السبت)
الإنسَان المُثَابِر يَجب أنْ يُنجز أعمَاله، ويُقلّل أقوَاله، لأنَّ الأفعَال لَها لِسَان أطوَل مِن الأقوَال.. هَذا مَا يُوصي بِهِ الفيلسُوف “كونفوشيوس” حَكيم الصّين العَظيم، حِين قَال: (الرَّجُل العَظيم يُحب البُّطء في أقوَاله، والسُّرعَة في أعمَاله)..!
حَسناً.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: هَذه يَوميّاتي، أرجو أنْ تَكون جُزءاً مِن يَوميّاتكم، والله الهَادي إلَى سَوَاء السَّبيل..!!!

 

التصنيفات
المقالات

الكلام المباح في معيار النجاح !

هُنَاك بَعض الطَّرائف التي تَعبُر مِن خِلال “الوَاتس أب” أو الجوّال، وتَركُها مِن غَير تَدوين أمر لَا يَليق، لأنَّ رسَائِل الجوّال والوَاتس أب؛ هي عِبَارة عَن سيلَان مَعلومات، لَا يُمكن حِفظه أو تَدوينه، لذَلك أُحاول مِن فَترةٍ لفَترة؛ أنْ أُدوِّن بَعض الرسَائل التي تَستحق، لتَبقَى في أرشيف الصَّحَافة الوَرقيّة، وأُجزم أنَّ دَارساً سيَأتي -في يَومٍ مِن الأيّام-، ويَدرس مِثل هَذه الرسَائِل، التي كَانت الصُّحف هي الوعَاء والحَافِظ لَها..!
ومِن هَذه القصَص التي يَجب أن نُسجّلها عَلى الوَرق حتَّى تَبقَى، مَا وَصلني مُؤخَّراً عَن مَفهوم النَّجَاح، وكَيف أنَّه يَتغيّر بتغيُّر عُمر الإنسَان، فالنَّجَاح في السّنوَات الأَربع الأُولَى مِن عُمر الإنسَان، هو أنْ لَا يَتبوّل في مَلابسه، وفي سِنّ الثَّامنة يَتمحور النَّجَاح حَول مَعرفة طَريق العَودة إلَى المَنزل، وفي سِنّ الثَّانية عَشرة؛ يُقاس النَّجَاح بتَكوين شَبكة مِن الأصدقَاء..!
أمَّا في سِنّ الثَّامِنَة عَشرة، فيُعتبر النَّجَاح هو حصُول المَرء عَلى رُخصة قيَادة، 
وفي سِنّ الثَّالثة والعشرين؛ يُقاس النَّجَاح بالتَّخرُّج مِن الجَامِعَة، وفي سِنّ الخَامِسَة والعشرين؛ يَتوقّف النَّجَاح عَلى الحصُول عَلى عَمل..!
وكُلَّما تَقدَّم الإنسَان في العُمر، كَبُرت أَولويّاته، حَيثُ يَتحقَّق النَّجَاح في سِنّ الثَّلاثين بتَكوين عَائِلَة، ثُمَّ يُصبح معيَار النَّجَاح في سِنّ الخَامِسَة والثَّلاثين؛ هو الحصُول عَلى المَال، وفي سِنّ الخَامِسَة والأربعين يَرتفع مستوَى التَّحدّي، حَيثُ يُقاس نَجاح الإنسَان بالاحتفَاظ بمَظهر الشَّبَاب..!
وحِين يَصل الإنسَان إلى عُمر الخَمسين، يَبحث عَن النَّجاح في قَطف ثِمَار تَربية أبنَائه، ثُمَّ في سِنّ الخَامِسَة والخَمسين، يَدور النَّجاح حَول قُدرته عَلى أدَاء وَاجبَاته الزَّوجيّة، ثُمَّ يَتدنّى الطّموح قَليلاً في عُمر السّتين، حِين يُقاس النَّجَاح باحتفَاظه برُخصة القيَادة، وفي سِنّ الخَامِسَة والسِّتين؛ يُقاس النَّجَاح بتَجنُّب الأمرَاض، للمُحَافظة عَلى الصحّة..!
وكُلَّما تَقدَّم عُمر الإنسَان، تَغيَّرت أولويّاته كَما تُلاحظون، حَيثُ يَكمن نَجاح المَرء؛ حِين يَبلغ سِنّ السَّبعين، بعَدم شعُوره بأنَّه عَالَة عَلى أَحد، أمَّا في سِنّ الخَامِسَة والسَّبعين، فيَكون الإنسَان نَاجِحاً إذَا كَان لَديه أصدقَاء، وفي سِنّ الثَّمَانين؛ يُقاس نَجَاح الإنسَان في قُدرته عَلى تَذكُّر طَريق العَودة إلَى المَنزل، وفي سِنّ الخَامِسَة والثَّمانين؛ يُعتبر الإنسَان الذي لَا يَتبوَّل في مَلابسه نَاجِحاً..!
حَسناً.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: هَذه رِسَالة تُبسِّط تَغيُّر أنمَاط النَّجَاح؛ خِلال مَراحِل العُمر المُختلفة، أُجزم أنَّ هُنَاك مَن يَتَّفق مَعها، وهُنَاك مَن يَختلف مَعها، ولكِليهمَا الحُريّة في اختيَار مَا يَشَاء..!!