من نواصي أبي سفيان العاصي (42)

طَالبني بَعضُ القُرَاءِ والقَارِئاتِ بمَدَدٍ؛ مِن نَواصي “أبي سفيان العاصي”، وهَا هو شَيخُنَا الجليل يَستجيب للنِّدَاء، ويُقدِّم لمُحبِّيه ومُتابعيه مَا لَذَّ وطَابَ.. حَيثُ يَقول:

* في يَوم عَرفة، الأُمنيات بَيضاء، ومَلابس الحَجيج بيضَاء، لَيتنَا نَجعل قلُوبنا -بَعد هَذا اليَوم- نَقيّة كالثَّوب الأبيَض المُنقَّى مِن الدَّنَس..!

* التَّكلُّف والتَّصنُّع في صيَاغة رسَائل تَهاني العِيد، يَجعلني أَشعُر بالمَغص اللُّغوي، والتَّلبُّك المَعوي، البَسَاطَة صَعبة وقَويّة..!

* لَم أَشعُر كَثيرًا بفَرحة العِيد، لأنَّني بطَبعي سَعيد، وكُلّ أيّامي عِيد، اللهم اجعَلني وأُمِّي وكُلّ مَن يَقرأني الآن دَائمًا مِن السُّعدَاء..!

* أُمِّي هي بِلَادي الصَّغيرة.. وبِلَادي هي أُمِّي الكَبيرة.. فمَا أسعَدني حِين تَتقَاسَم أُمِّي وبِلَادي تَربيتي..!

* قَال “علي بن أبي طالب” رَضي الله عَنه: الفَقْر في الوَطَن غُرْبَة، والغِنَى في الغُرْبَة وَطَن.. الحَمد لله نَحنُ في وَطننا أغنيَاء وغَير غُربَاء..!

* تَصَالحتُ مَع الشَّتَائِم، فأَصْبَحَت رَفيقة دَربي وشَريكة حيَاتي.. لدَرجة أنَّني صِرتُ أَشكُّ في نَفسي؛ إذَا مَرَّ عَليّ يَوم، ولَم أسمَع فِيهِ شتيمَة عَابِرَة..!

* الصّبر طَعامي اليَومي، وحُسن الظَّن عَصيري المُفضَّل.. وهكَذا تَمضي حيَاتي..!

* يَقولون: الحُب أسرَار، وأقُول: الحُب إصرَار وانتظَار، واستمرَار واستقرَار، وانتصَار وانكسَار..!

* حَاولتُ أنْ أَعرف: لمَاذا يحبّني كَثيرٌ مِن النَّاس، فوَجدتُ السَّبب هو: البِر بأُمِّي “لؤلؤة العجلان”، يَا الله، مَا أكثَر بَركَات الأُمَّهَات..!

* قَال لُقمَان لوَلده: شَيئان إذَا حَفظتهما لَا تُبَالي بَما ضيّعت بَعدهما، دِرهمك لمَعاشك، ودِينك لمَعادك..!

* مُسَامحتك للآخرين تَجعل عَقلك أكثَر صَفَاءً؛ مِن التَّفكير في أشخَاص لَا يهمّك أَمرهم..!

* أحيَانًا.. الفُرصة تَستجيب لمَن يَنتهزها ويَستغلها، ولَا تَذهب لمَن يَستحقّها ويَكون جَديرًا بِهَا..!

حسنًا.. ماذا بقي؟!
بقي القول: بَعض الكَلِمَات جَامِحة كالحُصَان.. وبَعض العِبَارات نَافحة كالعصفُور.. وبَعض المُفردات جَارِحَة كالأَسَد.. وبَعض الأصوَات نَائِحَة كالمَرأة الثّكلى.. بارك الله لنا في نواصي شيخنا أبي سفيان العاصي..!! 

 

Leave Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *