خبرة النساء في صناعة الأعداء ..

المَرأة.. هَذا الكَائِن الأُنثَوي الذي يُشعل الصِّراعَات، ويُثير المُنَاوشات، ويَحثُّ عَلى المُهَاوشَات، هو كَائِن لَا يُمكن التَّخلّي عَنه، أو التَّرفُّع عَن الكِتَابة حَوله وفِيه، ولَه وعَنه.. لذَلك دَعونا نَطرح هَذه النَّظريّة القَائِلة: (إنَّ العَدو الأوّل للمَرأة هي المَرأة نَفسها)..!

وتَأكيداً لذَلك، فقَد سَمعتُ وقَرأتُ وشَاهدتُ كَثيراً مِن النِّساء العَامِلات، يَتمنّين أنْ يَكون مُدراؤهن ورُؤساؤهن مِن الرِّجَال، لأنَّهم -بزَعمهن- أَرقّ وأَلطف وأَلين وأَعطف مِن الإنَاث..!

هَذا الكَلام لَم أَقُله مِن عِنْدِيّاتي، بَل هو كَلام قَالته نِسَاء كَثيرات، ومُؤخَّراً قَرأتُه للرِّوائيّة الجَزائريّة البَاسِقَة “ربيعة جلطي”؛ في مُقابلة أُجريت مَعها في صَحيفة الحيَاة؛ حَيثُ وُجّه لَها سُؤال عَن مَكانة المَرأة في روَايَاتها، فقَالت: (في روَايَاتي تَلعب المَرأة في الوَاقِع -أيضاً- دَوراً أسَاسيًّا ومحوريًّا، لَكنَّه لَيس بالضَّرورة إيجَابيًّا، فالمَرأة لَيست مَظلومة دَائماً في روَايَاتي، ولا تَتبَاكَى دَوماً عَلى حَظّها المَشؤوم، وأحيَاناً تَكون النّسويّة “ألعَن” مِن الذّكورة، ذَلك أنَّها تُمارس إعَادة إنتَاج العَادَات والتَّقاليد والأعرَاف، التي تَحرم المَرأة مِن إنسَانيّتها، ففي الثَّقَافَة المُتوَارثة دَاخل الفَضَاء النّسوي، تُرضِع المَرأة الوَلد؛ الشّعور بتَفوّقه “الجَسدي” مُنذ الحَدَاثَة، وتُوقَظ الحمية الذّكورية مِن حَولها، ونَظراً إلَى تَدنِّي الوَعي؛ كَثيراً مَا تُمارس المَرأة إنتَاج -بَل إعَادة إنتَاج- الأيدولوجيَا الذّكوريَة)..!

حَسناً.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: سَألوا امرَأة ذَات مَرَّة: مَن عدوّك الأوَل، الشّيطان أم المَرأة؟ فقَالت: عَدوّي المَرأة التي يُحرِّكها الشّيطان..!!!

Leave Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *