أمنيات 1436هـ

هَا هو العَام الجَديد يَفتح شرَاعه، وكَأنَّه سَفينة تَحمل 360 يَومًا، ولَا نَعلم مَا بدَاخل هَذه الأيَّام، فهي كالمَرأة الحَامِل التي تُخبئ في بَطنها مَا تُخبئ..!

عِندَما حَلّ العَام الجَديد؛ هَجَم عليَّ شَيطان الشّعر، فقُلت:
سَعِدْتُ بِطَلَّةِ العَامِ الجَدِيدِ
وَذَاكَ تَفَاؤُلِي يَحْمِي نَشِيدِي
أُغَرِّدُ لِلسَّعَادَةِ كُلَّ يَوْمٍ
لَعَلَّ السَّعْدَ يَسْعَى لِلسَّعِيدِ

في بِدَاية هَذا العَام، دَعوني أُطلق الأمَاني والأمنيَات، فمَا الإنسَان إلَّا كُتلَة مِن الأُمنيَات؛ تَمشي عَلى قَدمين، ومَا أَضيق العَيش لَولا فُسحة الأَمَل..!

في بدَاية العَام؛ لَديَّ أَمَانٍ خَاصّة، وأمَانٍ عَامّة.. أمَّا الخَاصَّة، فأتمنَّى أن يُسبغ الله الصّحة والعَافية عَلى وَالدتي؛ السيّدة العَظيمَة “لولوة العجلان”، وأنْ يَجعلها في زُمرة السُّعدَاء والسَّعيدَات.. كَما أتمنَّى أن يَرزقني الله العَفو والعَافية؛ في الدُّنيا والآخرَة..!

هَذا مَا كَان مِن الأمَاني الخَاصَّة.. أمَّا الأمَاني العَامَّة، فهي التَّمنِّي والرّجَاء بأنْ يَعمّ السَّلام والخَير والجَمَال؛ أنحَاء الكُرَة الأرضيّة.. أعلَم أنَّ هَذه الأُمنية مُستحيلة، ولَكن دَعوني أُعلّل النَّفس بالأمَاني:
أُعَلِّلُ النَّفْسَ بِالأَمَانِي أَرْقُبُهَا
مَا أَضْيَقَ العَيْشَ لَوْلاَ فُسْحَةُ الأَمَلِ

في بدَاية العَام؛ أتمنَّى لوَطني الازدهَار، بَأنْ يَصل لمَصاف العَالَم الأوّل، وأنْ تَضيق فِيهِ دَائِرة الفَسَاد، وتَنتَهي فيه ظَاهرة البَطَالة، بإقبَال شَبابُنَا عَلى المِهَن الحُرَّة، وتَذليل الصّعاب لَهم مِن قِبَل القِطَاع الخَاص، وذَلك بتَقديم الوَظائِف التي تُناسب مُؤهلاتهم..!

في هَذا العَام الجَديد؛ أتمنَّى عَلى وزَارة الإسكَان؛ وأَخصُّ بالذِّكر وَزيرها الدّكتور “شويش الضويحي”، أنْ تَفي بوَعدها -عَاجلاً ولَيس آجلاً- بتَوفير السَّكن المُريح للموَاطن، خَاصَّة وأنَّ الدّولَة لَم تُقصِّر؛ في تَقديم الدَّعم السَّخي لبرنَامج “إسكَان”، الذي يَهدف إلَى تَوفير مَسكن مُنَاسب للأُسر المُستحقَّة..!

حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!
بَقيَت أُمنياتٌ وأُمنياتٌ، تَتحشرَج في الصَّدر، لَعلّي أَقولها في العَام المقبل؛ حِينَما تَتحقّق أُمنيَات هَذا العَام..!! 

 

Leave Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *